الشيخوخة المبكرة الأعراض والأسباب
نظرة عامة
الشيخوخة المبكرة، المعروفة كذلك بمتلازمة بروجيريا هاتشينسون-غيلفورد، اضطراب وراثي تصاعدي شديد الندرة. يسبب تقدم عمر الأطفال بسرعة، بدءًا من أول عامين في حياتهم.
وفي العموم، لا تظهر أي مشكلات صحية على الأطفال المصابين بالشيخوخة المبكرة عند ولادتهم. لكن خلال العام الأول من العمر، يبدأ ظهور أعراض مثل بطء النمو وفقدان الأنسجة الدهنية وتساقط الشعر.
والأسباب الحتمية لوفاة معظم الأطفال المصابين بالشيخوخة المبكرة هي مشكلات القلب أو السكتات الدماغية. يبلغ متوسط العمر المتوقع للطفل المصاب بالشيخوخة المبكرة نحو 15 سنة. إلا أن بعض المصابين بهذه الحالة المرَضية يتوفون في سن أصغر وبعضهم قد يعيش فترة أطول، حتى عمر 20 عامًا تقريبًا.
توفر العلاجات الحديثة والأبحاث المستمرة أملاً في السيطرة على أعراض الشيخوخة المبكرة ومضاعفاتها، رغم عدم وجود علاج شافٍ لها حتى الآن.
الأعراض
تلاحظ عادةً بطء نمو طفلك خلال السنة الأولى من عمره. إلا أن التطور الحركي والذكاء لا يتأثران بذلك.
وتُسبب أعراض هذا الاضطراب التصاعدي ظهور سمات مميزة في المظهر. ومنها:
- بطء النمو وصعوبة زيادة الوزن، مع انخفاض الطول والوزن عن المعدل المتوسط.
- نقص الدهون الموجودة تحت الجلد مباشرة.
- حجم الرأس الكبير مقارنة بحجم الوجه.
- صغر حجم الفك والذقن والفم، ونحافة الشفاه.
- الأنف الرفيع المنحني المعقوف بشكل طفيف في نهايته، الذي قد يبدو مظهره مثل منقار الطائر.
- العيون والجفون الكبيرة، التي لا تنغلق انغلاقًا كاملاً.
- تساقط شعر الجسم، بما في ذلك الرموش والحواجب.
- ترقق الجلد وتبقعه وتجعده.
- سهولة رؤية الأوردة عبر الجلد.
- ارتفاع نبرة الصوت.
- الشيخوخة المبكرة.
وقد تشمل الأعراض أيضًا مشكلات صحية مثل:
- مرض القلب والأوعية الدموية الشديد المتصاعد، أو ما يُعرف باسم المرض القلبي الوعائي.
- تصلب الجلد وشده.
- تأخّر تكون الأسنان وتشكُلها بشكل غير طبيعي.
- فقدان السمع الجزئي.
- نقص الدهون تحت الجلد ونقص الكتلة العضلية.
- مشكلات في نمو العظام وتطورها.
- مشكلات في المفاصل، مثل تيبس المفاصل.
- انفصال الورك من موضعه الصحيح، أو ما يُعرف بانخلاع الورك.
- مشكلات في الأسنان.
- عدم حدوث نمو ملحوظ في مرحلة البلوغ.
- مقاومة الأنسولين، ما يعني عدم استجابة الجسم استجابة جيدة للأنسولين الذي ينتجه البنكرياس.
متى ينبغي زيارة الطبيب
تُكتشَف الشيخوخة المبكرة غالبًا في سن الرضاعة أو الطفولة المبكرة. ويحدث ذلك غالبًا في الفحوصات المنتظمة، عندما تظهر على الطفل العلامات المميزة للشيخوخة المبكرة لأول مرة.
إذا كنت تلاحظ ظهور تغيّرات على الطفل قد تكون أعراضًا للشيخوخة المبكرة أو إذا كانت لديك أي مخاوف حول نمو الطفل أو تطوره، فتوجه إلى طبيب الطفل.
الأسباب
تحدث الإصابة بالشّياخ (الشيخوخة المبكرة) نتيجة تغيّر في جين واحد. ينتج هذا الجين، المعروف باسم لامين أ (LMNA)، البروتين اللازم لتثبيت مركز الخلية، المعروف باسم النواة، وتماسكه. وعندما يحدث تغيّر في جين لامين A، فإنه ينتج بروتينًا معيبًا يُسمى بروغيرين. ويسبب بروتين البروجيرين عدم استقرار الخلايا، ومن ثم يؤدي على ما يبدو إلى حدوث الشّياخ.
نادرًا ما يتوارث أفراد العائلة هذا الجين المتغيّر الذي يُسبب الإصابة بالشّياخ. وفي أغلب الحالات، يحدث هذا التغيّر الجيني النادر المسبب للشّياخ مصادفةً.
المتلازمات الأخرى المشابهة
توجد متلازمات أخرى تنطوي على مشكلات مرتبطة بالبروتينات المشابهة للبروجيرين. وتُعرَف هذه الحالات بمتلازمات بروجيرويد (شبيهة بالشُياخ). ويتوارث أفراد العائلة الجينات المتحوّرة التي تُسبب الإصابة بهذه المتلازمات. وتؤدي إلى التقدم بسرعة في السن وتقليص العمر المتوقع:
- متلازمة فيدمان راوتنشتراوغ، المعروفة أيضًا بمتلازمة بروجيرويد الوليدية، وتبدأ أثناء الحمل وفيها يبدأ ظهور أعراض التقدم في السن عند الولادة.
- متلازمة فيرنر، المعروفة أيضًا بشُياخ البالغين، وتبدأ في سنوات المراهقة أو في بدايات مرحلة البلوغ. وتسبب التقدم المبكر في السن وحالات مرَضية أخرى يُصاب بها عادةً كبار السن، مثل إعتام عدسة العين والسكري.
عوامل الخطورة
لا توجد عوامل معروفة -مثل نمط الحياة أو المشكلات البيئية- يمكن أن تزيد من احتمالات الإصابة بالشيخوخة المبكرة أو ولادة طفل مصاب بها. لكن عمر الأب يُعد أحد العوامل المحتملة. الشيخوخة المبكرة مرض نادر جدًا. إذا كان لديك طفل واحد مصاب بالشيخوخة المبكرة، فإن احتمالات إنجاب طفل آخر مصاب بهذا المرض تكون أعلى من الآخرين إلى حد ما إلا أنها تظل منخفضة.
إذا كان لديك طفل مصاب بالشيخوخة المبكرة، فقد يقدم إليك استشاري الوراثيات معلومات عن احتمالات إنجاب أطفال آخرين مصابين بالشيخوخة المبكرة.
المضاعفات
تصلب الشرايين الحاد هو حالة شائعة لدى المصابين بالشُياخ. والشرايين هي أوعية دموية تحمل العناصر المغذية والأكسجين من القلب إلى بقية أعضاء الجسم. وتصلب الشرايين هو حالة تُسبب تيبّس جدران الشرايين وزيادة سُمكها. ويحد ذلك غالباً من تدفق الدم. وتتعرض شرايين القلب والدماغ تحديدًا للإصابة بهذه الحالة.
يموت معظم الأطفال المصابين بالشُياخ بسبب حدوث مضاعفات مرتبطة بتصلب الشرايين ومنها:
- اضطرابات الأوعية الدموية التي تغذي القلب، ما يؤدي إلى الإصابة بنوبة قلبية وفشل القلب الاحتقاني.
- اضطرابات الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ، ما يؤدي إلى الإصابة بسكتة دماغية.
أما المشكلات الصحية الأخرى التي كثيرًا ما ترتبط بالتقدم في العمر، مثل زيادة احتمال الإصابة بالسرطان، فلا يُصاب بها عادةً مرضى الشُياخ.
CON-20257475
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.