الشيخوخة المبكرة
    التشخيص والعلاج

    التشخيص

    قد يشتبه الأطباء في إصابة المريض بالشيخوخة المبكرة بناءً على الأعراض الظاهرة عليه. ويمكن تأكيد تشخيص الشيخوخة المبكرة من خلال اختبار وراثي للكشف عن تغيرات في جين لامين أ (LMNA).

    يتضمن الفحص البدني الشامل للطفل ما يلي:

    • قياس الطول والوزن.
    • وضع القياسات على مخطّط منحنى النمو.
    • اختبار السمع والإبصار.
    • قياس العلامات الحيوية، بما فيها ضغط الدم.
    • البحث عن الأعراض الواضحة للشيخوخة المبكرة.

    لا تتردد في طرح أي أسئلة خلال زيارة فحص الطفل. الشيخوخة المبكرة مرض نادر للغاية. وقد يحتاج الطبيب إلى جمع مزيد من المعلومات قبل تحديد الخطوات التالية لرعاية الطفل. ستساعدك مناقشة الأسئلة والمخاوف التي تراودك في العلاج.

    العلاج

    لا يوجد علاج للشيخوخة المبكرة للأطفال. لكن المتابعة المنتظمة للقلب وأمراض الأوعية الدموية قد تساعد في التحكم في حالة طفلك.

    يقاس وزن الطفل وطوله خلال الزيارات الطبية وتوضع القياسات على مخطط يُظهر متوسط قياسات الأطفال لنفس سن الطفل. وتشمل الفحوصات الروتينية عادةً تخطيط كهربية القلب وتخطيط صدى القلب، واختبارات تصويرية مثل الأشعة السينية والتصوير بالرنين المغناطيسي وفحوصات الأسنان والإبصار والسمع.

    قد تعمل علاجات معينة على تخفيف أو تأخير بعض أعراض متلازمة الشيخوخة المبكرة للأطفال. وتُحدد هذه العلاجات حسب تشخيص حالة الطفل وأعراضه. وقد تتضمن ما يلي:

    • لونافارنيب (Zokinvy). يساعد هذا الدواء الذي يؤخذ عن طريق الفم على الوقاية من تراكم بروتين البروغيرين المعيب والبروتينات المشابهة له. وبمنع حدوث هذا التراكم في الخلايا، يمكن إبطاء تفاقم الأعراض المصاحبة للشيخوخة المبكرة، الأمر الذي يساعد في إطالة أعمار بعض الأطفال. هذا الدواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج الأطفال البالغين من العمر عامًا واحدًا فأكثر.
    • جرعة خفيفة من الأسبرين. قد يساعد تناول جرعة يومية على منع الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
    • أدوية أخرى. حسب حالة الطفل، قد يصف الطبيب أدوية أخرى لعلاج المضاعفات. وهذه الأدوية قد تشمل العلاج الغذائي، مع إمكانية استخدام الأدوية الخافِضة للكوليسترول لمساعدة الأوعية الدموية والقلب على العمل بشكل سليم. بالإضافة إلى الأدوية المميعة للدم التي تقي من الجلطات الدموية. وقد يلزم إعطاء أدوية لعلاج الصداع وغيره من الأعراض.
    • العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي. يمكن أن يعمل العلاج الطبيعي على معالجة تيبّس المفاصل ومشكلات الورك، وهو ما يساعد الطفل على الحفاظ على نشاطه. ويمكن أن يساعد العلاج الوظيفي الطفل على تعلم طرق أداء الأنشطة اليومية، مثل ارتداء الملابس وغسل الأسنان بالفرشاة وتناول الطعام.
    • التغذية. يساعد اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على الأطعمة الصحية مرتفعة السعرات الحرارية في الحصول على التغذية الكافية. كما يلزم أخذ المكمّلات الغذائية في بعض الأحيان لتوفير مزيد من السعرات الحرارية.
    • المعينات السمعية. رغم أن ضعف سمع الترددات المنخفضة لا يؤثر عادةً في ممارسة الأنشطة اليومية، فإنه يلزم أحيانًا استخدام الأجهزة المساعدة في السمع أو المعينات السمعية.
    • العناية بالعينين والإبصار. قد يؤدي عدم القدرة على إطباق الجفنين إلى جفاف العينين وتضرر سطحهما. ولعلاج ذلك، يمكن استخدام منتجات ترطيب العين والعناية المنتظمة بالبصر.
    • العناية بالأسنان. من الشائع حدوث مشكلات في الأسنان لدى الأطفال المصابين بالشيخوخة المبكرة. ولكن يمكن علاج هذه المشكلات مبكرًا بالحرص على زيارة طبيب أسنان الأطفال ذي الخبرة في علاج الشيخوخة المبكرة للأطفال بانتظام.

    العلاج المستقبلي

    تهدف الأبحاث الحالية إلى فهم الشيخوخة المبكرة وتحديد الخيارات العلاجية الجديدة. تشمل بعض مجالات البحث:

    • دراسة العوامل الوراثية ومسار الحالة المرَضية لفهم طبيعة تقدم المرض. وقد يساعد هذا على تحديد علاجات جديدة.
    • دراسة طرق الوقاية من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
    • اختبار مزيد من الأدوية لعلاج الشيخوخة المبكرة.

    الرعاية الذاتية

    إليك بعض الخطوات التي يمكن اتباعها في المنزل لمساعدة الطفل:

    • تأكد من شرب طفلك كمية كافية من المياه. قد تزداد خطورة فقدان المياه، المعروف بالجفاف، في الأطفال المصابين بالشيخوخة المبكرة. يحدث الجفاف عندما لا يحتوي الجسم على قدر كافٍ من المياه والسوائل الأخرى لأداء وظائفه الطبيعية. لذلك احرص على أن يشرب الطفل كمية كبيرة من المياه والسوائل الأخرى، خاصةً عندما يشعر بالتعب بسبب ممارسة الأنشطة أو خلال الطقس الحار.
    • قدّم له وجبات صغيرة متكررة. نظرًا إلى أن التغذية والنمو قد يمثلان مشكلة للأطفال المصابين بالشيخوخة المبكرة، فإعطاء طفلك وجبات صغيرة بشكل متكرر قد يساعد في تزويده بالمزيد من السعرات الحرارية. وأضف الأطعمة والوجبات الخفيفات عالية السعرات حسب الحاجة. واستشِر الطبيب بشأن المكمّلات الغذائية. وقد يكون من المفيد أيضًا زيارة اختصاصي النّظم الغذائية المسجّل.
    • وفّر له فرصًا لممارسة الأنشطة البدنية بانتظام. استشِر الطبيب لمعرفة الأنشطة الآمنة والصحية للطفل.
    • اشترِ لطفلك أحذية مبطنة أو حشوات أحذية. قد يُسبب فقدان الدهون من الجسم شعورًا بالانزعاج.
    • استخدم مستحضرًا واقيًا من الشمس. استخدم مستحضرًا واقيًا من الشمس واسع الطيف بعامل وقاية شمسي بدرجة 30 على الأقل. ضع المستحضر الواقي من أشعة الشمس بكميات وفيرة وأعد وضعه كل ساعتين على جلد طفلك. وكرر وضعه في حال السباحة أو التعرّق.
    • احرص على حصول طفلك على لقاحات الأطفال في موعدها. الطفل المصاب بالشيخوخة المبكرة ليس معرضًا بدرجة كبيرة للإصابة بالعَدوى، ولكنه معرّض لاحتمال الإصابة بأمراض مُعدية، مثل جميع الأطفال الآخرين.
    • وفّر له فرصًا للتعلم والتواصل الاجتماعي. لا تؤثر الشيخوخة المبكرة في ذكاء الأطفال. لذلك يمكن أن يذهب طفلك إلى المدرسة في السن المناسبة للتعلم. ولكن قد تحتاج إلى إجراء بعض التعديلات المناسبة لحجم الطفل وقدراته الجسدية.
    • أجرِ بعض التعديلات في المنزل لمنحه بعض الاستقلالية. قد يتعين إجراء بعض التغييرات في المنزل لتتيح للطفل الحصول على بعض الاستقلالية والشعور بالراحة. وقد يتضمن ذلك توفير وسائل تُمكّن طفلك من الوصول إلى أشياء، مثل الصنابير أو مفاتيح الإضاءة. وقد يحتاج طفلك إلى ملابس بمقاسات خاصة أو تُغلق بطريقة خاصة. وقد يزيد تبطين المقاعد والفراش من شعوره بالراحة.

    التأقلم والدعم

    قد تكون معرفة أن الطفل مصاب بالشُياخ (الشيخوخة المبكرة) أمرًا محركًا لمشاعر الحزن. إذ تدرك فجأة أن الطفل يواجه كثيرًا من التحديات الصعبة وسيكون عمره قصيرًا. وقد يستدعي تأقلمك أنت وأسرتك مع هذه الحالة المرَضية الالتزام بتوفير موارد مهمة بدنيًا وعاطفيًا وماليًا.

    تشمل بعض المصادر المفيدة:

    • شبكة الدعم. من الممكن أن يشكل فريق الرعاية الصحية والعائلة والأصدقاء مكونًا مهمًا من شبكة الدعم. اسأل الطبيب أيضًا عن مجموعات الرعاية الذاتية أو المعالجين الموجودين في مجتمعك. وقد تكون الدائرة الصحية المحلية والمكتبة العامة والمصادر الموثوقة على شبكة الإنترنت مفيدة في العثور على الموارد المطلوبة.
    • مجموعات الدعم. ستجد في مجموعة الدعم أناسًا يواجهون ذات التحديات التي تواجهها. إذا لم تعثر على مجموعة دعم لأمراض الشيخوخة المبكرة، فقد تتمكن من العثور على مجموعة تضم آباء المصابين بمرض طويل الأمد.
    • العائلات الأخرى التي تتعامل مع الشيخوخة المبكرة. قد تستطيع مؤسسة أبحاث الشيخوخة المبكرة مساعدتك في التواصل مع عائلات أخرى لديها أطفال مصابون بالشيخوخة المبكرة.
    • المعالجون. إذا كانت المجموعات خيارًا غير مناسب لك، فقد يفيدك التحدث إلى اختصاصي معالجة أو شخص ما في مجتمعك الديني.

    مساعدة الطفل على التأقلم

    عند إصابة الطفل بمرض الشيخوخة المبكرة، سيزيد شعور بالطفل باختلافه عن الآخرين كلما تقدمت حالته. بمرور الوقت، ستتغير المشاعر والأسئلة مع إدراك الطفل أن الشيخوخة المبكرة تُقصّر العمر. سيحتاج الطفل إلى مساعدتك في التكيف مع التغيرات الجسدية، والترتيبات الخاصة، وردود فعل الأشخاص ومفهوم الوفاة، في نهاية المطاف.

    قد تكون لدى طفلك أسئلة صعبة ولكنها مهمة عن الشيخوخة المبكرة والروحانيات والدين. وقد يطرح الطفل أسئلة عما سيحدث في الأسرة بعد وفاته. وربما تكون أشقائه الأسئلة نفسها.

    لإجراء مثل هذه المحادثات:

    • اطلب المساعدة من الطبيب أو المعالج أو أحد علماء الدين.
    • فكّر في المعلومات أو الإرشادات التي حصلت عليها من أصدقائك الذين قابلتهم في مجموعات الدعم الذين مروا بهذه التجربة.
    • تحدث بشفافية وصدق مع طفلك وإخوته. وامنحه الطمأنينة التي تتلاءم مع معتقداتك الدينية والمناسبة لعمر طفلك.
    • اعرف متى يمكن أن يستفيد طفلك وإخوته من التحدث إلى أحد اختصاصيي المعالجة أو رجال الدين.

    الاستعداد للموعد الطبي

    على الأرجح، سيلاحظ مزود الرعاية الصحية للعائلة أو طبيب الأطفال المتابع لحالة الطفل أعراض الشيخوخة المبكرة أثناء زيارات الفحص المنتظم. بعد التقييم، سيحال طفلك إلى اختصاصي في الوراثيات الطبية.

    وفيما يلي بعض المعلومات التي ستساعدك في الاستعداد لموعدك الطبي.

    ما يمكنك فعله

    جهّز قائمة بما يلي استعدادًا للموعد الطبي:

    • أي علامات وأعراض يشعر بها طفلك، وتوقيت ظهورها.
    • معلومات الطفل الطبية الأساسية، بما في ذلك الأمراض التي أُصيب بها مؤخرًا وأي حالات مرَضية أخرى وأسماء أي أدوية أو فيتامينات أو أعشاب أو مكمّلات غذائية يتناولها الطفل وجرعاتها.
    • الأسئلة التي يمكن طرحها على الطبيب.

    قد تشمل الأسئلة التي يمكنك طرحها ما يلي:

    • ما السبب المرجّح لظهور هذه المؤشرات والأعراض لدى الطفل؟
    • هل هناك أي أسباب أخرى محتملة؟
    • ما الاختبارات التي يحتاج الطفل إلى إجرائها؟
    • هل توجد علاجات متوفرة لهذه الحالة؟
    • ما مضاعفات هذه الحالة؟
    • هل أطفالي الآخرون أو أفراد العائلة الآخرون معرضون لخطر أكبر للإصابة بهذه الحالة؟
    • هل توجد تجارب سريرية يمكن لطفلي الانضمام إليها؟
    • هل توصي بزيارة طفلي لاختصاصي؟
    • كيف يمكنني العثور على العائلات الأخرى التي لديها طفل مصاب بهذه الحالة؟

    ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب

    من المرجح أن يطرح عليك الطبيب عدة أسئلة، منها:

    • متى كانت أول مرة لاحظت فيها وجود شيء غير طبيعي؟
    • ما مؤشرات المرض والأعراض التي لاحظتها؟
    • هل سبق أن شخصت إصابة طفلك بأي أمراض أو حالات أخرى؟ إذا كانت الإجابة نعم، فماذا كان العلاج؟
    • كيف تتأقلم عائلتك؟

    استعد للإجابة عن الأسئلة حتى يكون لديك الوقت الكافي لمناقشة النقاط التي تراها مهمة.

    1. Progeria: About the disease. Genetic and Rare Diseases Information Center. https://rarediseases.info.nih.gov/diseases/7467/progeria. Accessed Nov. 28, 2022.
    2. Progeria (Hutchinson-Gilford syndrome). Merck Manual Professional Version. https://www.merckmanuals.com/professional/pediatrics/miscellaneous-disorders-in-infants-and-children/progeria. Accessed Nov. 28, 2022.
    3. Adam MP, et al., eds. Hutchinson-Gilford progeria syndrome. In: GeneReviews. University of Washington, Seattle; 1993-2023. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK1116/. Accessed Nov. 28, 2022.
    4. Kliegman RM, et al. Hutchinson-Gilford progeria syndrome (progeria). In: Nelson Textbook of Pediatrics. 21st ed. Elsevier; 2020. https://www.clinicalkey.com. Accessed Nov. 28, 2022.
    5. FDA approves first treatment for Hutchinson-Gilford progeria syndrome and some progeroid laminopathies. U.S. Food and Drug Administration. https://www.fda.gov/news-events/press-announcements/fda-approves-first-treatment-hutchinson-gilford-progeria-syndrome-and-some-progeroid-laminopathies. Accessed Nov. 28, 2022.
    6. Zokinvy (prescribing information). Eiger Biopharmaceuticals; 2020. https://www.zokinvy.com/. Accessed Nov. 28, 2022.
    7. Chronic illness and children. American Academy of Child and Adolescent Psychiatry. https://www.aacap.org/AACAP/Families_and_Youth/Facts_for_Families/FFF-Guide/The-Child-With-A-Long-Term-Illness-019.aspx. Accessed Nov. 28, 2022.
    8. Introne WJ, et al. Hutchinson-Gilford progeria syndrome. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Nov. 28, 2022.
    9. The Progeria Handbook. 2nd ed. Progeria Research Foundation; 2019. https://www.progeriaresearch.org/patient-care-and-handbook/. Accessed Nov. 28, 2022.
    10. About PRF. Progeria Research Foundation. https://www.progeriaresearch.org/about-us/. Accessed Nov. 28, 2022.
    11. Medical review (expert opinion). Mayo Clinic. Feb. 13, 2023.

    CON-20257475

    عطاؤك له أثر كبير — تبرَّع الآن!

    تساهم التبرّعات، وهي قابلة للخصم الضريبي، في دعم آخر التطورات في الأبحاث وطرق الرعاية لإحداث نقلة نوعية في الطب.