التشخيص
التشخيص والاختبارات
يُشخص الورم الشِفاني المرتبط بالورام الليفي العصبي من النوع الثاني (NF2) من خلال مزيج من اختبارات السمع والفحوصات التصويرية والفحوصات الجينية. يُشخّص معظم الأشخاص بالمرض عند فقدان السمع أو حدوث طنين في الأذن أو مشكلات في التوازن. غالبًا تكون هذه أول مؤشرات الأورام المعروفة بأورام الشِفاني الدهليزي. تنشأ هذه الأورام في الأعصاب التي تربط الأذن الداخلية بالدماغ.
يساعد الكشف المبكر من خلال اختبارات السمع والتصوير بالرنين المغناطيسي والاختبارات الجينية في توجيه العلاج والحفاظ على السمع.
مناقشة السيرة المرَضية وإجراء فحص
تساعد مراجعة السيرة المرَضية التفصيلية وإجراء فحص بدني في اكتشاف المؤشرات المبكرة لمضاعفات الورام الليفي العصبي من النوع الثاني، مثل فقدان السمع أو تغيّرات الاتزان أو ضعف العضلات. يمكن لفحص العينين الكشف عن إعتام عدسة العين أو تغيّرات في العصب البصري.
اختبار السمع والاتزان
تُظهر اختبارات أخرى، مثل استجابة جذع الدماغ السمعية واختبار الدهليزي، ما إذا كانت أعصاب السمع والاتزان ترسل الإشارات بشكل طبيعي. ويمكن أن تكون النتائج غير الطبيعية مؤشرًا على وجود أورام شفانية، كما يمكن أن تساعد في تأكيد تشخيص الورام العصبي الليفي من النوع الثاني.
الاختبارات التصويرية
التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ هو الاختبار الأساسي في تشخيص الورام العصبي الليفي من النوع الثاني، حيث يمكنه الكشف عن الأورام الشفانية الدهليزية التي تنمو على أعصاب السمع والتوازن. يساعد التصوير بالرنين المغناطيسي للعمود الفقري في كشف الأورام على الحبل النخاعي مثل الأورام الشفانية والأورام البطانية العصبية. قد يكتشف التصوير بالرنين المغناطيسي الأورام قبل بدء ظهور الأعراض. تساعد اختبارات الرنين المغناطيسي واختبارات السمع الدورية في تتبع نمو الورم وتوجيه خطة العلاج.
الاختبارات الوراثية
يبحث الاختبار الوراثي عن تغيّر في جين الورام الليفي العصبي من النوع الثاني. وقد يؤكد وجود هذا التغيّر الإصابة بالورام الليفي العصبي من النوع الثاني. يمكن لاختبار الدم اكتشاف تغيّر جيني وُلدت به، سواء كان موروثًا من أحد الوالدين أو حدث من دون سبب لأول مرة.
أحيانًا تكون نتيجة اختبار الدم سلبية رغم الاشتباه بوجود ورام ليفي عصبي من النوع الثاني. في هذه الحال، قد يكشف اختبار الورم عن التغيّر الجيني ويُظهر ما يُسمى الورام الليفي العصبي من النوع الثاني الفسيفسائي، أي أن التغيّر الجيني يقتصر على بعض الخلايا.
تشخيص الأبناء والعائلات
إذا كان أحد الوالدين مصابًا بالورام الليفي العصبي من النوع الثاني، يمكن إجراء اختبارات للأبناء. يمكن للاستشارة الوراثية أن تساعد العائلات في فهم المخاطر وتوقيت الاختبارات. يمكن أن يساعد الإجراء المبكر للتصوير بالرنين المغناطيسي واختبارات السمع في اكتشاف الأورام في وقت يكون فيه العلاج في ذروة فاعليته لحماية السمع ووظائف العصب.
العلاج
لا يوجد علاج شافٍ للورم الورم الشِفاني المرتبط بالورام الليفي العصبي من النوع الثاني. ولكن يساعد العلاج في السيطرة على الأورام وحماية السمع والاتزان ووظائف الأعصاب. ويهدف العلاج إلى السيطرة على نمو الورم وتخفيف الأعراض والحفاظ على جودة الحياة لأطول فترة ممكنة.
وتُقدَّم الرعاية من قِبل فريق يضم اختصاصيين في طب الأعصاب وجراحة الأعصاب ورعاية الأذان والسمع ورعاية العينين وإعادة التأهيل. تُستخدم فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي واختبارات السمع لمراقبة حجم الورم والوظائف السمعية على مدار الوقت.
الجراحة
قد يُوصى بالجراحة للأورام التي تنمو بسرعة أو تُسبب ألمًا أو تؤثر في السمع أو الاتزان. وتهدف الجراحة إلى استئصال أكبر قدر ممكن من الورم، مع حماية الأعصاب القريبة. بالنسبة إلى الأورام الشِفانية الدهليزية، وهي أورام تصيب أعصاب السمع والاتزان، فقد تكون الجراحة للحفاظ على السمع ممكنة عندما يكون الورم صغيرًا.
وأحيانًا قد يستأصل الجرّاحون الورم بالكامل لتخفيف الضغط على الدماغ أو الحبل النخاعي. نظرًا إلى أن الورام الليفي العصبي غالبًا يظهر في أماكن متعددة، تُخطط كل جراحة بشكل فردي لتقليل خطر إصابة الأعصاب وفقدان السمع.
العلاج الإشعاعي
يمكن استخدام الجراحة الإشعاعية التجسيمية للأورام الصغيرة أو عندما لا تكون الجراحة ممكنة. يستخدم هذا العلاج إشعاعًا مستهدفًا بدقة لإيقاف نمو الورم أو إبطائه. لكن الإشعاع يحمل بعض مخاطر تلف الأعصاب أو نمو أورام جديدة لاحقًا، لذلك يُستخدم بحذر.
العلاج الاستهدافي
تعمل الأدوية الاستهدافية على مسارات محددة داخل الورم. وهي مصممة لإعاقة وصول الإشارات التي تساعد الورم في النمو. يعوق أحد هذه الأدوية (وهو دواء بيفاسيزوماب) نمو الأوعية الدموية. وقد أظهر بعض الفوائد لبعض الأشخاص المصابين بأورام شِفانية دهليزية متنامية. وفي بعض الدراسات، قلل الدواء حجم الورم وساعد في الحفاظ على السمع لعديد من الأشخاص.
السمع والتأهيل
زرعة القوقعة المستخدمة في حالات الورام الليفي العصبي من النوع الثاني
زرعة القوقعة المستخدمة في حالات الورام الليفي العصبي من النوع الثاني
ترسل الغرسات القوقعية إشارات صوتية مباشرةً إلى العصب السمعي في الأذن الداخلية. تتجاوز زرعة جذع الدماغ مسار الأذن بالكامل وترسل الإشارات الصوتية مباشرةً إلى الدماغ.
يمكن أن تساعد الغرسات السمعية في استعادة القدرة على إدراك الأصوات في حال فقدان السمع. وتشمل الخيارات الغرسات القوقعية في حال كان العصب القوقعي ما يزال يعمل، أو عمليات غرسة جذع الدماغ السمعية في حال تضرر كلا العصبين السمعيين. ترسل الغرسات القوقعية إشارات صوتية مباشرةً إلى العصب السمعي في الأذن الداخلية. تتجاوز زرعة جذع الدماغ مسار الأذن بالكامل وترسل الإشارات الصوتية مباشرةً إلى الدماغ.
يمكن أيضًا أن يساعد العلاج الطبيعي وتمارين الاتزان والعناية بالبصر في تحسين الوظائف اليومية والسلامة.
المتابعة المستمرة
المتابعة مدى الحياة ضرورية نظرًا إلى أن الورام الليفي العصبي من النوع الثاني قد يؤدي إلى ظهور أورام جديدة بمرور الوقت. تساعد فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي وفحوصات السمع والعين والتقييمات البدنية في تقرير توقيت العلاج وطريقته. تُتيح الزيارات المنتظمة في مركز متخصص في الأورام الليفية العصبية اكتشاف التغيّرات مبكرًا والمساعدة في الحفاظ على جودة الحياة.
تُجرى دراسة أدوية استهدافية أخرى ونُهُج علاجية مركبة في التجارب السريرية.
العلاجات المستقبلية المحتملة
يدرس الباحثون أدوية وأساليب جديدة لإبطاء نمو الورم والمساعدة في الاحتفاظ بوظائف السمع لدى المصابين بالورم الشِفاني المرتبط بالورام الليفي العصبي من النوع الثاني. العديد من هذه الخيارات متاحة فقط ضمن التجارب السريرية في مراكز متخصصة في الورام الليفي العصبي.
تجري حاليًا دراسة أدوية استهدافيّة أخرى مثل (إيفيروليموس) و(إرلوتينيب) و(لاباتينيب) لعلاج الورام الليفي العصبي من النوع الثاني لكنها لم تُثبت فعاليتها بعد ولم تحصل على الموافقة لعلاج هذا المرض. تركز الدراسات المبكرة على تقييم قدرة هذه الأدوية على تقليص حجم الأورام أو الحفاظ على استقرار السمع.
تستكشف الأبحاث أيضًا أدوية حديثة تعمل على مسارات نمو الأورام، بما في ذلك عامل النمو البطاني الوعائي وهدف الثدييات من الراباميسين (mTOR) وبروتين الكيناز المنشط بالميتوجين (MAPK). تهدف هذه العلاجات إلى إبطاء نمو الأورام أو تقليل حجمها، ولكنها ما تزال تجريبية.
يقيم الباحثون كيفية استخدام بيفاسيزوماب بأكبر قدر من الفعالية، بما في ذلك الجرعة واستراتيجيات الاستمرار في العلاج. كما يدرسون أيضًا إمكانية تحسين النتائج عبر دمج الأدوية الاستهدافية أو الجمع بينها وبين علاجات أخرى. ما زالت هذه الأساليب قيد الدراسة.
هذه الدراسات جزء من جهود متزايدة للتوصل إلى علاجات استهدافيّة للورم الشِفاني المرتبط بالورام الليفي العصبي من النوع الثاني تسيطر على الأورام مع حماية السمع والوظائف العصبية.
إذا كنت مهتمًا بالخيارات الأحدث، فقد يناقش معك فريق الرعاية إمكانية المشاركة في تجارب سريرية لمعرفة ما إذا كان أي منها مناسبًا لحالتك وأهدافك.
للمزيد من المعلومات
التأقلم والدعم
يُسبب اكتشاف الإصابة بالورام الليفي العصبي من النوع الثاني مشاعر مربكة. من المفيد الاستمرار في التواصل مع الآخرين. يمكن أن يساعد الانضمام إلى مجموعة دعم أو اللجوء إلى التوجيه المعنوي أو التحدث مع أشخاص تثق بهم في تقليل التوتر وتسهيل الحياة اليومية.
طرق للتأقلم يومًا بيوم
- دعم السمع. فكّر في استخدام المعينات السمعية أو الغرسات القوقعية أو غرسات جذع الدماغ السمعية. قد تساعد أيضًا الهواتف ومقاطع الفيديو المزودة بالترجمة النصية.
- الاتزان والسلامة. يمكن أن يساعدك العلاج التأهيلي الدهليزي، وممارسة التمارين بانتظام، واتخاذ خطوات بسيطة لتجنُب السقوط في المنزل على التكيف مع هذه المشكلات.
- أدوات التواصل. فكّر في استخدام تطبيقات تحويل الكلام إلى نص وأجهزة التنبيه للهواتف وأجراس الأبواب.
- الألم والصداع. اسأل فريق الرعاية عن الأدوية والعلاج الطبيعي ومهارات الاسترخاء.
- الصحة النفسية. يمكن أن يساعدك التوجيه المعنوي والمعالجة السلوكية المعرفية ودعم الأقران في تعلّم كيفية إدارة التوتر والمشاعر الأخرى.
- الدراسة أو العمل. اسأل عن التسهيلات مثل الترجمة النصية والمساحات الهادئة والجداول المرنة والتعليمات المكتوبة.
- الرعاية التفقدية. ينبغي إجراء اختبارات سمع بشكل منتظم وفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي لاكتشاف التغيّرات مبكرًا. يمكن لهذه الخطوات تحسين الوظائف اليومية وجودة الحياة.
العثور على الدعم
الحصول على الدعم من أشخاص آخرين وبرامج متخصصة يمكن أن يسهّل الحياة اليومية ويقلل التوتر. قد يتوفر الدعم من خلال:
- مجموعات الورام الليفي العصبي الوطنية وفروعها المحلية.
- عيادات متخصصة في الورام الليفي العصبي داخل المستشفيات والخدمات الاجتماعية.
- مجتمعات الورام الليفي العصبي من النوع الثاني عبر الإنترنت والمنتديات المُدارة.
- العائلة والأصدقاء ومقدّمي الرعاية.
- الاستشارة الوراثية لتنظيم الأسرة والاختبارات.
يمكن أن تساعدك وسائل الدعم هذه في طمأنتك بخصوص مواكبة المعلومات والتواصل والسيطرة.
غالبًا تضم عيادات الورام الليفي العصبي اختصاصيين اجتماعيين أو اختصاصيي علم النفس للمساعدة في تنسيق الرعاية وربطك ببرامج المجتمع.
الاستعداد لموعدك
قد تُحال إلى اختصاصي في حالات الجهاز العصبي والدماغ، يسمى طبيب الجهاز العصبي.
إليك بعض المعلومات اللازمة لمساعدتك في الاستعداد للموعد الطبي.
الإجراءات التي يمكنك اتخاذها
عند تحديد الموعد الطبي، اسأل عما إذا كان هناك ما يتعين عليك فعله مسبقًا، مثل الصيام قبل إجراء اختبار معين. قبل الموعد الطبي:
- اكتب قائمة بمشكلاتك، مع تدوين وقت ظهورها أول مرة.
- حضِّر السيرة المرَضية الكاملة لك ولعائلتك.
- دوِّن المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي ضغوط شديدة تعرضت لها أو تغيّرات حياتية حدثت لك مؤخرًا.
- جهِّز قائمة بجميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي تتناولها.
- سجِّل الأسئلة التي تود طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
بالنسبة إلى الورام الليفي العصبي من النوع الثاني، تشمل الأسئلة الأساسية التي يُنصح بطرحها ما يلي:
- ما الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟
- ما العلاجات المتوفرة؟
- كيف ينبغي متابعة التغيّرات التي قد تطرأ على الحالة؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية عددًا من الأسئلة. وقد تشمل ما يلي:
- متى كانت المرة الأولى التي لاحظتَ فيها الأعراض؟
- هل تغيّرت أعراضك بمرور الوقت؟
- هل توجد سيرة مرَضية عائلية للإصابة بالورام الليفي العصبي من النوع الثاني؟