الصداع النصفي المصحوب بالأورة الأعراض والأسباب
نظرة عامة
يشير الصداع النصفي المصحوب بالأورة، الذي كان يسمَّى سابقًا الصداع النصفي التقليدي، إلى صداع متكرر يحدث بعد أعراض في الجهاز العصبي تُسمى الأورة أو في الوقت نفسه معها. وتستمر أعراض الأورة عادةً أقل من ساعة، وقد تشمل ومضات ضوئية وبقعًا عمياء وتغيرات أخرى في الرؤية تؤثر في العينين. ويمكن أن تُسبب الأورة أيضًا شعورًا بالوخز في اليد أو الوجه. وأحيانًا تظهر لدى المصابين بالصداع النصفي المصحوب بالأورة أعراضٌ مثل ضعف العضلات أو مشكلات في الكلام واللغة. وأكثر أعراض الأورة حدوثًا الأورة البصرية.
تتشابه عادةً علاجات الصداع النصفي المصحوب بالأورة والصداع النصفي غير المصحوب بالأورة، الذي كان يسمَّى سابقًا الصداع النصفي الشائع. وتشمل العلاجاتُ أدويةً للوقاية من الصداع النصفي المصحوب بالأورة وأدوية لإيقاف الصداع بعد بدئه. وتشمل العلاجات الأخرى أساليب الاسترخاء مثل التدليك. ويمكن محاولة الوقاية من الصداع النصفي المصحوب بالأورة من خلال خطوات الرعاية الذاتية، مثل الالتزام بمواعيد منتظمة للنوم والوجبات، وتجنب المحفزات التي قد تثير نوبات الصداع النصفي.
الأعراض
تشمل أعراض الأورة المصاحبة للصداع النصفي اضطرابات بصرية أو غيرها من الاضطرابات المؤقتة. وعادةً تبدأ أعراض الأورة قبل أعراض الصداع النصفي الأخرى، مثل ألم الرأس الشديد والغثيان والحساسية تجاه الضوء والصوت.
تحدث أورة الصداع النصفي غالبًا خلال ساعة من بدء ألم الصداع. وتستمر النوبة أقل من 60 دقيقة عادةً. لكن قد تحدث الأورة في الوقت نفسه مع الصداع. وفي حالات نادرة، تحدث الأورة دون أن يتبعها صداع. وعندما يحدث ذلك، يكون غالبًا لدى الأشخاص الذين تزيد سنهم على 50 عامًا.
الأعراض البصرية
تظهر على معظم الأشخاص المصابين بالصداع النصفي المصحوب بالأورة أعراض بصرية مؤقتة، وتبدأ غالبًا في وسط مجال الرؤية ثم تنتشر إلى الخارج. وقد تشمل ما يلي:
- بقعًا عمياء، وتُسمى أيضًا العتمات، وقد تكون محاطة أحيانًا بأشكال بسيطة مثل الدائرة.
- خطوطًا متعرجة تتحرك تدريجيًا عبر مجال الرؤية.
- بقعًا أو نجومًا متلألئة.
- تغييرات في الرؤية أو فقدان البصر.
- ومضات من الضوء.
اضطرابات أخرى
تشمل الاضطرابات المؤقتة الأخرى التي قد ترتبط أحيانًا بأورة الصداع النصفي:
- إحساس بالوخز في إحدى اليدين أو في أحد جانبي الوجه، وقد ينتشر ببطء على طول الذراع أو الساق، وقد يتحول إلى خَدَر.
- خَدَر أو وخز في اللسان أو الفم.
- صعوبة في الكلام أو فهم اللغة.
- سماع طنين في الأذنين أو أصوات أخرى.
- فقدان السمع.
- العجز عن تحريك جزء من الجسم.
- ضعف العضلات.
متى ينبغي زيارة الطبيب
إذا كانت تظهر عليك كثيرًا علامات وأعراض للصداع النصفي المصحوب بأورة، فاحتفظ بسجل لنوبات الصداع النصفي وما فعلتَه لعلاجها. وحدد موعدًا مع اختصاصي الرعاية الصحية لمناقشة حالات الصداع لديك.
وحتى إذا كانت لديك سيرة مرَضية معتادة مع الصداع، فاستشِر اختصاصي الرعاية الصحية إذا تغير النمط أو إذا شعرت فجأة باختلاف في حالات الصداع التي تصيبك.
استشِر اختصاصي الرعاية الصحية فورًا إذا ظهرت عليك مؤشرات وأعراض جديدة للصداع النصفي المصحوبة بأورة، مثل فقدان البصر المؤقت وصعوبة الكلام أو فهم اللغة وضعف العضلات في أحد جانبي الجسم. فيجب أن يتأكد اختصاصي الرعاية الصحية من عدم الإصابة بحالات أخطر، مثل السكتة الدماغية.
قد يُخلَط أحيانًا بين الصداع النصفي المصحوب بأورة وبين نوع نادر من الصداع النصفي يُسمى الصداع النصفي الشبكي. وقد يُسبب الصداع النصفي الشبكي أعراضًا مشابهة مثل تغيرات الرؤية، لكن هذه الأعراض تحدث في عين واحدة فقط. وتكون تغيرات الرؤية وفقدانها مؤقتين في الصداع النصفي الشبكي، ولا يصاحبها صداع لدى كثير من الأشخاص.
هناك أسباب محتملة أخرى لفقدان الرؤية في عين واحدة يجب أن يفحصها اختصاصي رعاية صحية، لذلك من المهم ألا تفترض أن هذا العَرَض يعني أنك مصاب بالصداع النصفي الشبكي.
الأسباب
هناك أدلة تشير إلى أن الأورة المصاحبة للصداع النصفي تنتج عن موجات كهربائية أو كيميائية تنتقل عبر الدماغ. ويُسمى ذلك الانخساف المنتشر في القشر. وتختلف الأعراض التي قد تحدث باختلاف جزء الدماغ الذي تنتشر فيه الموجة الكهربائية أو الكيميائية.
يمكن أن تحدث الموجات الكهربائية أو الكيميائية في المناطق التي تعالج الإشارات الحسية، أو في مراكز الكلام، أو في المراكز المتحكمة في الحركة. وأكثر أنواع الأورة شيوعًا الأورة البصرية التي تحدث عندما تنتقل موجة من النشاط الكهربائي عبر القشرة البصرية مسببةً أعراضًا بصرية. ويُعتقد أيضًا أن هذه الموجة تُسبب ألم الصداع الذي يأتي عادةً بعد الأورة.
يمكن أن تصدر الموجات الكهربائية والكيميائية ضمن العمل الطبيعي للأعصاب ولا تُسبب ضررًا للدماغ.
يشترك الصداع النصفي غير المصحوب بأورة والصداع النصفي المصحوب بأورة في كثير من المحفزات. وتشمل:
- التوتر.
- الأضواء الساطعة والأصوات العالية.
- التعرض للدخان أو الروائح القوية.
- شرب كمية كبيرة من الكحوليات، خصوصًا النبيذ.
- تناول كمية كبيرة من الكافيين.
- بعض الأطعمة، بما في ذلك الأطعمة المعالَجة أو التي تحتوي على إضافات مثل غلوتامات أحادية الصوديوم.
- النوم أكثر من اللازم أو أقل من اللازم.
- الحيض والتغيرات الهرمونية الأخرى.
عوامل الخطورة
رغم عدم وجود عوامل محددة يبدو أنها تزيد من احتمالات الإصابة بالصداع النصفي المصحوب بالأورة، فالصداع النصفي بشكل عام يظهر بوضوح لدى الأشخاص الذين لديهم سيرة مرَضية عائلية ترتبط به.
تشيع نوبات الصداع النصفي أيضًا لدى الإناث. وقد يرتبط ذلك بالتغيرات الهرمونية لدى الإناث.
المضاعفات
المصابون بالصداع النصفي المصحوب بالأورة يكونون أكثر عرضة بدرجة طفيفة للإصابة بالسكتة الدماغية. تشيع أيضًا الإصابة بالاكتئاب والقلق واضطرابات النوم لدى المصابين بالصداع النصفي، بما في ذلك الصداع النصفي المصحوب بالأورة.
قد يؤدي تناول عدد كبير من الأدوية لعلاج الصداع النصفي إلى نوع آخر من الصداع يُعرف بالصداع الناتج عن الإفراط في استخدام الأدوية.
CON-20166456
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.