التشخيص

قد يشخص طبيبك الشقيقة (الصداع النصفي) مع الأورة بناء على العلامات والأعراض وتاريخك الطبي والعائلي والفحص البدني. إذا لم تصاحب الأورة ألمٌ في الرأس أو إذا كانت الاضطرابات البصرية تؤثر على عين واحدة فقط، فقد يوصي طبيبك بإجراء فحوصات معينة لاستبعاد الحالات الأكثر خطورة، مثل تمزق الشبكية أو النوبة الإفقارية العابرة.

قد تشمل التقييمات:

  • فحص العين. يمكن أن يساعد فحص العين الشامل، الذي أجراه اختصاصي العيون (طبيب العيون)، في استبعاد مشاكل العين التي قد تسبب الأورة.
  • فحص التصوير المقطعي المحوسب (CT) للرأس. تعرض تقنية الأشعة السينية هذه صورًا مفصلة لدماغك.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي. ينتج عن هذا الإجراء التصويري التشخيصي صور لأعضائك الداخلية، بما في ذلك دماغك.

قد يحيلك الطبيب إلى طبيب متخصص في اضطرابات الجهاز العصبي (طبيب الأعصاب) لاستبعاد حالات الدماغ التي قد تتسبب في أعراضك.

العلاج

بالنسبة للصداع النصفي مع الأورة، وكما هو الحال مع الشقيقة (الصداع النصفي) وحدها، يهدف العلاج إلى التخفيف من آلام الصداع النصفي.

أدوية تخفيف الألم

العلاجات المستخدمة لتخفيف ألم الصداع النصفي تعمل بصورة أفضل عند تناولها بمجرد ظهور أول علامة من علامات الصداع النصفي، بمجرد ظهور علامات وأعراض هالة الصداع النصفي. حسب شدة ألم الصداع النصفي لديك، فإن أنواع العلاجات التي يمكن استخدامها لعلاج ذلك تتضمن:

  • مسكِّنات الألم. تشمل الأدوية المستخدَمة، مسكنات الألم المتاحة بدون وصفة طبية أو المتاحة مع وصفة طبية؛ مثل الأسبرين أو الأيبوبروفين (أدفيل، وموترين آي بي، وغيرهما). عند تناوُل هذه الأدوية لفترات طويلة، قد تُسبِّب حالات الصداع الناجمة عن الجرعات الزائدة من الدواء، وقد تُسبِّب قرحًا ونزيفًا في القناة الهضمية.

    قد تُخفِّف الأدوية المسكِّنة للشقيقة (الصداع النصفي)، مثل مزيج الأسِيتامينُوفين والأسبرين والكافيين (إكسيدرين الصداع النصفي)، من الألم، ولكن يُمكن أن تساعد فقط في حالات آلام الصداع النصفي الخفيفة.

  • أدوية التريبتان. توجد أدوية تُصرَف بوصفة طبية مثل سوماتريبتان (إيميتريكس، توسيمرا) وريزاتريبتان (ماكسالت) تُعَد من بين الأدوية التي يتم صرفها بوصفات طبية وهي تستخدم لعلاج الصداع النصفي لأنها تعيق مسارات الألم داخل الدماغ. تتوافر هذه الأدوية في شكل أقراص أو بخاخات الأنف، وفي شكل حقن، ويُمكنها أن تخفِّف الكثير من أعراض الشقيقة (الصداع النصفي). قد لا تكون هذه الأدوية آمنة لأولئك المعرَّضين لخطر الإصابة بسكتة دماغية أو نوبة قلبية.
  • ثنائي هيدروإرغوتامين (D.H.E.45، ميجرانال). يتوفر في شكل بخاخ الأنف، أو في شكل حقن، وهي تُعَد أفضل الأدوية من ناحية الفعالية عند تناولها بعد بدء ظهور أعراض الصداع النصفي مباشرة، وذلك بالنسبة لأنواع الشقيقة (الصداع النصفي) الذي يميل لكي يمتد إلى ما يزيد عن 24 ساعة. يمكن أن تتضمن الآثار الجانبية تدهور حالة القيء والغثيان المرتبط بالإصابة بالشقيقة (الصداع النصفي).

    الأشخاص المصابين بأمراض الشريان التاجي، أو ضغط الدم المرتفع، أو أمراض الكبد أو الكلى يجب عليهم تجنب تناول ثنائي هيدروإرغوتامين.

  • الأدوية الأفيونية. إذا لم تتمكن من تناول دواء التريبتان، أو الإيرغوت، فإن العلاجات التي تتضمن الأفيون والمخدرات، وخصوصًا تلك الأدوية التي تحتوي على الكودايين، قد تكون عنصرًا مساعدًا. نظرًا لأنها أدوية تسبب الإدمان بشكل كبير، فإنها تُستخدَم عادةً في حالة عدم توفر أدوية أخرى فعالة.
  • العقاقير المضادة للغثيان. يمكن أن تساعد هذه الأدوية إذا كانت الشقيقة (الصداع النصفي) الت تصيبك مصحوة بهالة تكون مصحوبًة أيضًا بالغثيان والقيء. تتضمن الأدوية المضادة للغثيان الكلوربرومازين، والميتوكلوروبراميد (ريجلان) أو بروكلوربيرازين (كومبرو). تُؤخَذ هذه الأدوية عادةً مع أدوية علاج الألم.

الأدوية الوقائية

يمكن أن يساعد تناول الأدوية في منع الشقيقة (الصداع النصفي) المتكررة المصحوبة بأَوْرَة‎ أو غير المصحوبة بأوْرَة. قد يوصيك طبيبك بالأدوية الوقائية في حال أصبت بنوبات صداع متكررة حادة أو مستمرة لفترات طويلة والتي لا تستجيب بشكل جيد للعلاج.

إن الهدف من تناول الدواء الوقائي هو تقليل عدد مرات الإصابة بالشَّقيقَة‎ (الصداع النصفي) مع أو بدون أورة، ومدى حدة النوبات، ومدة استمرارها. تشمل الخيارات:

  • الأدوية المخفضة لضغط الدم. وهذه الأدوية تشمل حاصرات بيتا مثل بروبرانولول (إنديرال، وإنوبران ذات تأثير مؤخَّر، وغيرهما)، وطرطرات الميتوبرولول (لوبريسور) وتيمولول (بيتيمول). يمكن أن تكون حاصرات قنوات الكالسيوم مثل فيراباميل (كالان، وفيريلان، وغيرهما) مفيدة في الوقاية من الإصابة بالشقيقة (الصداع النصفي) المصحوبة بأورة.
  • مُضادَّات الاكتئاب. يستطيع الأميتريبتيلين، مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، الوقاية من الإصابة بالشقيقة (الصداع النصفي). وبسبب الآثار الجانبية للأميتريبتيلين، مثل النعاس وزيادة الوزن، يمكن وصف مضادات اكتئاب غيره.
  • عقاقير مضادة للتشنُّجات. قد تساعد أدوية فالبروات (ديباكون) وتوبيراميت (توباماكس) في تقليل تَكرار الإصابة بالصداع النصفي، لكنها يُمكن أن تُسبِّب آثارًا جانبية، مثل الدوار وتغيُّرات الوزن والغثيان وغيرها.
  • حقن البوتوكس. تُساعد حقن أونابيوتولينمتوكسين أ (البوتوكس)، والتي تُعطَى كل 12 أسبوعًا، في منع الشقيقة (الصداع النصفي) لدى بعض البالغين.
  • كالسيتونين الببتيد المرتبط بالجين (CGRP) للأجسام المضادة الأحادية. تعتبر أدوية إرينيوماب (إيموفيج) وفريمانيزوماب (أجوفي) وغالكانيزوماب (مغاليتي) هي أحدث الأدوية المعتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج الشقيقة (الصداع النصفي). يُحقن بهم المريض شهريًّا. يتمثَّل التأثير الجانبي الأكثر شيوعًا في حدوث التفاعُل في موقع الحقن.

التحكُّم في التوتُّر ونمط حياتك.

عند ظهور علامات أورة الصداع النصفي، حاول أن تستريح في غرفة مظلمة وهادئة. اغلق عينيك واسترح أو خذ قيلولة. ضَعْ كمادات باردة أو أكياس الثلج الملفوفة في منشفة أو قطعة من القماش على رأسكَ أو الجزء الخلفي من رقبتك.

تتضمن الممارسات الأخرى التي قد تهدئ من الشقيقة (الصداع النصفي) والألم المنذر للشقيقة ما يلي:

  • أساليب الاسترخاء. يعرفك الارتجاع البيولوجي والصور الأخرى من تدريبات الاسترخاء على طرق للتعامل مع المواقف المشحونة؛ مما قد يساعد في تقليل عدد نوبات الشقيقة (الصداع النصفي) التي قد تصاب بها.
  • ضَعْ روتينًا للنوم والطعام. احذر النوم لفترات طويلة للغاية أو فترات النوم غير الكافية. عليكَ تحديد واتِّباع مواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ يوميًّا. حاوِلْ تثبيت مواعيد لتناوُل الطعام يوميًا.
  • اشرب الكثير من السوائل. يُمكن أن يساعدكَ الحفاظ على رطوبة جسمكَ، وخاصة مع شرب الماء.

التجارب السريرية

اطلع على الدراسات التي تجريها Mayo Clinic لاختبار العلاجات والتدخلات الطبية والفحوصات الجديدة كوسائل للوقاية من هذا المرض أو تشخيصه أو علاجه أو السيطرة عليه.

الاستعداد لموعدك

إذا كنتَ مُصابًا باضطرابات بصرية أو حسية مؤقَّتة، فاستشِرْ طبيب العائلة. وقد تُحال في بعض الحالات إلى طبيب متخصِّص في علاج اضطرابات الجهاز العصبي (طبيب أعصاب).

يَرِد فيما يلي بعض المعلومات للمساعدة في الاستعداد للموعد الطبي المحدَّد لكَ.

ما يمكنك فعله

  • تتبَّع الأعراض الخاصة بك. احتفِظْ بمفكرة الصداع عن طريق كتابة وصف لكل نوبة من الاضطرابات البصرية أو الأحاسيس غير المعتادة، ويشمل ذلك وقت حدوثها ومدة استمرارها وما الذي أثارها. يمكن أن تساعد مذكرات الصداع طبيبك في تشخيص حالتك.
  • اكتُب معلوماتكَ الشخصية الأساسية، بما في ذلكَ أي ضغوطات شديدة تعرَّضتَ لها أو تغييرات حياتية حدثَت لكَ مؤخرًا.

بالنسبة إلى الشقيقة (الصداع النصفي) المصحوب بمقدمات، تتضمَّن بعض الأسئلة التي يجب طرحها على طبيبك:

  • ما هو السبب المحتمَل لأعراضي؟
  • ما الاختبارات، إن وجدت، التي أحتاج إليها؟
  • هل من المرجَّح أن تكون حالتي مؤقَّتة أم مزمنة؟
  • ما العلاجات المتوفِّرة؟ ما الذي توصيني باستخدامه؟
  • لديَّ بعض المشاكل الصحية الأخرى. كيف يمكنني التعامل مع هذه المشاكل معًا على النحو الأفضل؟
  • هل هناك قيود غذائية يجب الالتزام بها؟
  • هل هناك أي مطبوعات يُمكِنني أخذها معي، أو مواقع ويب تُوصِي بها؟

لا تتردَّدْ في طرح أي أسئلة أخرى لديك.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجَّح أن يطرح عليك طبيبك عددًا من الأسئلة، تتضمَّن ما يلي:

  • متى شعرتِ بالأعراض أول مرة؟
  • ما هي أنواع الأعراض البصرية أو الأحاسيس الأخرى لديك؟
  • كم تستمر مدتها؟
  • هل يتبعها صداع؟
  • إذا كنتِ تشعرين بالصداع؟ كم مرة تتكرر النوبات ومدة استمرارها؟
  • إلى أي مدًى تفاقمت الأعراض؟
  • ما الذي يُحسِّن من أعراضكَ، إن وُجد؟
  • ما الذي يجعَل أعراضَك تزداد سُوءًا، إن وُجِدت؟
07/09/2019
  1. Simon RP, et al. Headache & Facial Pain. In: Clinical Neurology. 10th ed. New York, N.Y.: McGraw-Hill Education; 2018. https://www.accessmedicine.mhmedical.com. Accessed May 9, 2019.
  2. Asshina M. The most important advances in headache research in 2018. The Lancet Neurology. 2019;18:5.
  3. Cutrer FM, et al. Pathophysiology, clinical manifestations, and diagnosis of migraine in adults. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed May 9, 2019.
  4. Coppola G, et al. Clinical neurophysiology of migraine with aura. The Journal of Headache and Pain. 2019;20:42.
  5. Migraine information page. National Institute of Neurological Disorders and Stroke. https://www.ninds.nih.gov/Disorders/All-Disorders/Migraine-Information-Page. Accessed May 9, 2019.
  6. Bajwa ZH, et al. Acute treatment of migraine in adults. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed May 9, 2019.
  7. Taylor FR. ABC's of headache trigger management. American Migraine Foundation. https://americanmigrainefoundation.org/resource-library/abcs-of-headache-trigger-management/. Accessed May 9, 2019.
  8. Headache: Hope through research. National Institute of Neurological Disorders and Stroke. https://www.ninds.nih.gov/Disorders/Patient-Caregiver-Education/Hope-Through-Research/Headache-Hope-Through-Research. Accessed May 9, 2019.
  9. Bajwa ZH, et al. Preventive treatment of migraine in adults. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed May 9, 2019.

اضطراب الصداع النصفي الحسي