قصور الدرقية (نقص نشاط الغدة الدرقية) التشخيص والعلاج
التشخيص
قد تختلف أعراض قصور الدرقية من شخص إلى آخر. وغالبًا تبدو مشابهة لأعراض مشكلات صحية أخرى. ولذلك لا يعتمد تشخيص قصور الدرقية على الأعراض وحدها. فهو عادةً يعتمد على نتائج تحاليل الدم.
اختبار الدم الأول، الذي يُجرى عادةً لتشخيص قصور الدرقية، يقيس مستوى الهرمون المنبه للجُرَيب في الدم. فإذا كان مرتفعًا، يُجرى الاختبار مجددًا، بالإضافة إلى اختبار دم لقياس مستوى هرمون الثايروكسين الدرقي. إذا أظهرت النتيجة أن مستوى الهرمون المنبه للجُرَيب مرتفعًا وأن مستوى هرمون الثايروكسين الدرقي منخفضًا، فهذا يعني أن التشخيص هو قصور الدرقية. في بعض الحالات، قد يُجرى أيضًا اختبار لقياس هرمون ثلاثي يودوثيرونين.
إذا أظهرت نتيجة الاختبار الثاني أن مستوى الهرمون المنبه للجُرَيب مرتفع ومستويات هرموني الثايروكسين وثلاثي يودوثيرونين طبيعية، فيكون التشخيص قصور بسيط في الغدة الدرقية. ولا تُسبب هذه الحالة عادةً ظهور أي أعراض واضحة.
تؤدي اختبارات الهرمون المنبه للجُرَيب أيضًا دورًا مهمًا في السيطرة على قصور الدرقية مع مرور الوقت. فهي تساعد اختصاصي الرعاية الصحية في تحديد جرعة الدواء وتعديلها لتناسب حالتك.
قد تتأثر نتائج اختبارات الدم ببعض الأدوية أو المكمّلات الغذائية. ويتضمن ذلك البيوتين، وهو فيتامين يُؤخَذ كمكمّل غذائي مستقل أو كجزء من الفيتامينات المتعددة. لذلك أخبِر اختصاصي الرعاية الصحية قبل إجراء اختبارات الدم بأي أدوية ومكملات غذائية تتناولها.
العلاج
عادةً يتضمن علاج قصور الدرقية تناول دواء الهرمون الدرقي ليفوثيروكسين (Levo-T و Synthroid وغيرهما) يوميًا. ويؤخذ هذا الدواء عن طريق الفم. ويُعيد الدواء الهرمون إلى مستوياته الصحية، مما يخفف أعراض قصور الدرقية.
من المرجح أن تبدأ في الشعور بالتحسن بعد بدء العلاج بأسبوع أو أسبوعين. وسيستمر العلاج باستخدام ليفوثيروكسين مدى الحياة على الأغلب. ولكن نظرًا إلى احتمال تغيّر الجرعة التي تحتاج إليها، فقد يتحقق اختصاصي الرعاية الصحية من مستوى الهرمون المنبه للدرقية (TSH) لديك كل عام.
تحديد الجرعة المناسبة
لتحديد الجرعة المناسبة لك من ليفوثيروكسين، يتحقق اختصاصي الرعاية الصحية من مستوى الهرمون المنبه للدرقية لديك بعد نحو ستة إلى ثمانية أسابيع من بدء تناول الدواء. وقد تحتاج إلى الخضوع لاختبار دم آخر للتحقق من هذا الهرمون مرة أخرى بعد ستة أشهر. بعد ذلك، قد تحتاج إلى إجراء الفحص مرة كل عام تقريبًا. قد يُسبب تناول الكثير من الليفوثيروكسين آثارًا جانبية، مثل:
- الإرهاق.
- زيادة الشهية.
- مشكلات النوم.
- الارتعاش.
- الإحساس بنبضات القلب، ويُسمى أحيانًا خفقان القلب.
لا يُسبب الليفوثيروكسين عادةً أي آثار جانبية عند استخدامه بالجرعة المناسبة. إذا غيّرت العلامة التجارية للدواء، فأخبر اختصاصي الرعاية الصحية، فقد يلزم تعديل الجرعة.
إذا كنت مصابًا بمرض الشريان التاجي أو قصور الدرقية الحاد، فقد يبدأ اختصاصي الرعاية الصحية العلاج بوصف كمية أقل من الدواء ثم زيادة الجرعة تدريجيًا، إذ يسمح ذلك لقلبك بالتكيّف مع زيادة معدل الأيض في الجسم.
الطريقة الصحيحة لأخذ الليفوثيروكسين
يُفضل تناول ليڤوثيروكسين على معدة فارغة. ومن الأفضل أن يؤخذ الهرمون صباحًا مع الماء، والانتظار من 30 إلى 60 دقيقة قبل تناول الطعام. وفي حال أخذ الدواء عند الخلود للنوم، يجب الانتظار حتى مرور أربع ساعات على الأقل بعد آخر وجبة رئيسية أو خفيفة.
احرص على عدم تفويت جرعات الدواء أو التوقف عن أخذه لمجرد شعورك بالتحسن، إذ من المحتمل أن تعود أعراض قصور الدرقية ببطء. إذا فاتتك جرعة من ليڤوثيروكسين، فخذ قرصين في اليوم التالي.
يمكن أن تؤثر بعض الأدوية والمكمّلات الغذائية —بل بعض الأطعمة أيضًا— على قدرة جسمك على امتصاص ليڤوثيروكسين. تحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية إذا كنت تتناول كميات كبيرة من منتجات الصويا أو إذا كنت تتبع في العادة نظامًا غذائيًا غنيًا بالألياف. أخبر اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا إذا كنت تتناول أدوية أخرى، خاصةً:
- مكمّلات الحديد أو الفيتامينات المتعددة التي تحتوي على الحديد.
- هيدروكسيد الألومنيوم، الذي قد يوجد في بعض مضادات الحموضة.
- مكملات الكالسيوم الغذائية.
القصور البسيط في الغدة الدرقية
إذا شُخّصت إصابتك بقصور الدرقية دون السريري، فتحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية عن العلاج المتاح. قد لا تفيد أدوية الهرمونات الدرقية في حال الزيادة الطفيفة في الهرمون المنبه للجُرَيب. إذا كان مستوى الهرمون المنبه للجُرَيب لديك مرتفعًا، لكنه لا يزال ضمن النطاق دون السريري، فقد تساعد الهرمونات الدرقية البديلة في تخفيف بعض الأعراض.
الطب البديل
يوصي معظم اختصاصيو الرعاية الصحية بتناوُل دواء ليفوثيروكسين لعلاج قصور الدرقية. كما يتوفر مستخلص يحتوي على الهرمون الدرقي يُستخرج من الغدد الدرقية للخنازير. ويُطلق عليه أحيانًا مستخلص الغدة الدرقية المجفف. ومع ذلك، لا يُنصح بهذا العلاج لأن كمية هرمونَي الثايروكسين (T-4) وثلاثي يودوثيرونين (T-3) فيه قد لا تكون ثابتة من دفعة إلى أخرى. ومن غير الآمن للحوامل تناول مستخلص الغدة الدرقية المجفف لأنه قد يضر بنمو الجنين.
الاستعداد للموعد الطبي
تكون الخطوة الأولى غالبًا زيارة اختصاصي الرعاية الصحية الأولية. أو قد تُحال إلى اختصاصي في الغدد الصماء. يجب أن يخضع الرُضّع المصابون بقصور الدرقية لفحص لدى اختصاصي الغدد الصماء عند الأطفال على الفور. ويمكن للأطفال أو المراهقين البدء بزيارة اختصاصي الرعاية الصحية الأولية. لكن يتعين عليهم زيارة اختصاصي الغدد الصماء عند الأطفال إذا كان هناك أي أسئلة حول الليفوثيروكسين أو الجرعة الصحيحة من الدواء.
إليك بعض المعلومات التي ستساعدك في الاستعداد للموعد الطبي، ومعرفة ما الذي يمكنك توقعه من اختصاصي الرعاية الصحية.
ما الذي يمكنك فعله
- التزم بأي تعليمات يجب مراعاتها قبل الموعد الطبي. عند حجز موعد طبي، اسأل عما إذا كان يجب عليك فعل أي شيء قبل الوصول إلى عيادة الطبيب.
- دوِّن أي أعراض تشعر بها، بما في ذلك أي أعراض قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي من أجله.
- دوِّن معلوماتك الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي ضغوطات شديدة أو تغيرات طرأت مؤخرًا على حياتك.
- اكتب قائمة بجميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكمّلات الغذائية التي تتناولها.
- اصطحب أحد أفراد أسرتك أو أصدقائك، إن أمكن. فقد يتذكر مَن يرافقك معلومة قد فاتتك أو نسيتها.
- دوّن الأسئلة التي التي يمكن طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
يساعد إعداد قائمة بالأسئلة في تحقيق أقصى استفادة من الوقت الذي تقضيه مع اختصاصي الرعاية الصحية. تتضمن بعض الأسئلة الرئيسية التي يجب طرحها بخصوص قصور الدرقية ما يلي:
- ما أكثر الأسباب احتمالاً لإصابتي بهذه الأعراض؟
- ما هي الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟
- هل حالتي عارضة أم مزمنة على الأغلب؟
- ما هي العلاجات المتاحة، وما العلاج الذي توصيني به؟
- لديّ مشكلات صحية أخرى. فكيف يمكنني السيطرة على هذه المشكلات معًا بأفضل طريقة؟
- هل هناك قيود عليّ الالتزام بها؟
- هل ينبغي أن أستشير اختصاصيًا؟
- هل هناك دواء جَنيس بديل للدواء الذي وصفته لي؟
- هل هناك كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني أخذها معي؟ ما هي المواقع الإلكترونية التي تنصحني بزيارتها؟
لا تتردد في طرح الأسئلة.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية عددًا من الأسئلة، منها:
- متى بدأت تشعر بالأعراض؟
- هل أعراضك مستمرة أم متقطعة؟
- ما هي درجة شدة الأعراض لديك؟
- ما الذي يُحسّن أعراضك، إن وُجد؟
- ما الذي يجعل الأعراض تتفاقم، إن وُجد؟
- هل لديك سيرة مرَضية عائلية للإصابة بأمراض الغدة الدرقية؟
CON-20154556
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.

