داء هيرشسبرونغ التشخيص والعلاج
التشخيص
لتشخيص داء هيرشسبرونغ، من المرجح أن يُجري اختصاصي الرعاية الصحية فحصًا ويطرح أسئلة عن نمط التغوّط لدى الطفل. قد يُوصى بالخضوع لاختبار واحد أو أكثر من الاختبارات التالية لتشخيص داء هيرشسبرونغ أو استبعاده:
- أخذ عينة من نسيج القولون لفحصها. ويُعرف ذلك بالاختزاع، وهي الطريقة الأوثق لتشخيص داء هيرشسبرونغ. يمكن أخذ عينة الخزعة باستخدام جهاز شفط. ثم تُفحص العينة تحت المجهر لمعرفة ما إذا كانت الخلايا العصبية مفقودة.
-
تصوير المعدة بالأشعة السينية باستخدام صبغة التباين. تُحقن صبغة في الأمعاء عبر أنبوب خاص يُوضع داخل المستقيم. تملأ الصبغة الأمعاء وتُغلف بطانتها، ما يُظهر صورة واضحة للقولون والمستقيم.
غالبًا تُظهر الأشعة السينية تباينًا بين جزء الأمعاء الذي يفتقر إلى الأعصاب والجزء المنتفخ الذي يقع خلفه.
- قياس مدى التحكم في العضلات المحيطة بالمستقيم. يُسمى أيضًا قياس الضغط الشرجي، ويُجرى عادةً للأطفال الأكبر سنًا والبالغين. أثناء الاختبار، يُنفخ بالون داخل المستقيم، ويُفترض أن ترتخي العضلة المحيطة نتيجة لذلك. إذا لم يحدث ذلك، فقد يكون السبب الإصابة بداء هيرشسبرونغ.
العلاج
يعالَج معظم الأشخاص من داء هيرشسبرونغ بالخضوع لجراحة تحويل مسار جزء القولون المفتقر للخلايا العصبية، أو استئصاله. يمكن تنفيذ هذا الإجراء بطريقتين: جراحة السحب أو جراحة الفغر.
جراحة السحب
في هذا الإجراء الطبي، تُفصَل بطانة الجزء المصاب من القولون. ثم يُسحَب الجزء السليم من الداخل عبر القولون ويُوصَل بفتحة الشرج. ويُجرى ذلك عادةً باستخدام الطرق طفيفة التوغل من خلال فتحة الشرج.
جراحة الفغر
في حالات الأطفال الذين يكون مرضهم شديدًا، يمكن إجراء الجراحة على خطوتين.
أولاً يُستأصل الجزء المصاب من القولون. ثم يُوصَل الجزء السليم من القولون بفتحة في بطن الطفل (الفغرة). تخرج الفضلات من الجسم عبر هذه الفتحة إلى كيس. ويُثبَّت الكيس بطرف الأمعاء المتصل بالفغرة. يترك هذا الإجراء وقتًا للجزء السفلي من القولون حتى يشفى.
بعد مرور وقت كافٍ على شفاء القولون، يخضع المريض للإجراء الطبي الثاني لغلق الفغرة وتوصيل الجزء السليم من الأمعاء بالمستقيم أو فتحة الشرج.
نتائج الجراحة
بعد الجراحة، يتمكن معظم الأطفال من التغوّط عبر فتحة الشرج.
وتشمل المضاعفات المحتملة التي قد تتحسن بمرور الوقت ما يلي:
- الإمساك.
- التأخر في التدرب على استعمال المرحاض.
- الإسهال.
- تسرُّب البراز.
يستمر أيضًا خطر إصابة الأطفال بالتهاب الأمعاء والقولون بعد الخضوع للجراحة، وتحديدًا في العام الأول. اتصل باختصاصي الرعاية الصحية على الفور إذا ظهرت أي أعراض لالتهاب الأمعاء والقولون، مثل:
- النزيف من المستقيم.
- الإسهال.
- الحُمى.
- انتفاخ البطن.
- القيء.
الرعاية الذاتية
إذا أُصيب الطفل بإمساك بعد الخضوع لجراحة لعلاج داء هيرشسبرونغ، فاستشِر اختصاصي الرعاية الصحية عمّا إذا كان ينبغي القيام بما يلي:
-
تقديم أطعمة غنية بالألياف. إذا كان طفلك يتناول الأغذية غير السائلة، فاجعل الأغذية الغنية بالألياف حاضرة في نظامه الغذائي. احرص على إطعامه الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، وتجنَّب الخبز الأبيض وسائر الأطعمة قليلة الألياف. يجب إضافة الأطعمة الغنية بالألياف إلى النظام الغذائي للطفل تدريجيًا، لأن زيادتها فجأة قد تؤدي في بداية الأمر إلى تفاقم الإمساك.
إذا لم يكن طفلك قد بدأ تناول الأغذية غير السائلة، فاسأل اختصاصي الرعاية الصحية عن أنواع الحليب الاصطناعي التي قد تساعد في تخفيف الإمساك. قد تستلزم بعض الحالات استخدام أنبوب تغذية لفترة وجيزة.
- زيادة كمية السوائل. اجعل الطفل يكثر من شرب المياه. في حال استئصال القولون لدى الطفل جزئيًا أو كليًا، فقد يعجز جسمه عن امتصاص كمية الماء التي يحتاج إليها. وزيادة شرب الماء تحافظ على الترطيب، ما يُسهِّل حركة الأمعاء ويخفف الإمساك.
- تشجيعه على ممارسة الأنشطة البدنية. يساعد النشاط البدني اليومي في انتظام حركة الأمعاء.
- إعطاؤه المُليِّنات، فقط حسب تعليمات اختصاصي الرعاية الصحية للطفل. قد لا تتحسن حالة الطفل بزيادة الألياف والماء والأنشطة البدنية أو قد لا يتحملها. حينئذٍ قد تُفيد بعض المُليِّنات، وهي أدوية تساعد في التغوّط، في تخفيف الإمساك. استفسر من اختصاصي الرعاية الصحية عما إذا كان ينبغي إعطاء الطفل المُليِّنات، وعدد مرات استخدامها، ومخاطرها وفوائدها.
الاستعداد للموعد الطبي
غالبًا يُشخَّص داء هيرشسبرونغ في المستشفى بعد الولادة بفترة قصيرة، أو قد تظهر أعراض الحالة في مرحلة لاحقة. تحدَّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية إذا ظهرت على الطفل أعراض مثيرة للقلق، خاصةً الإمساك وانتفاخ البطن.
قد تُحال إلى طبيب الجهاز الهضمي أو إلى قسم الطوارئ إذا كانت أعراض الطفل شديدة.
إليك بعض المعلومات للمساعدة في الاستعداد للموعد الطبي.
ما يُستحسن فعله
عند تحديد الموعد الطبي، اسأل عما إذا كان هناك شيء يجب على طفلك الالتزام به مقدمًا، مثل الصوم من أجل إجراء فحص معين. جهّز قائمة بما يلي:
- المؤشرات والأعراض التي تظهر على الطفل، وتشمل تفاصيل التغوط ومعدل تكراره وقوامه ولونه والألم المصاحب له.
- المعلومات الطبية الأساسية عن الطفل، بما في ذلك الحالات الأخرى التي لديه والسيرة المرَضية للعائلة.
- كل الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي يتناولها الطفل وكمية الماء التي يشربها في يومه المعتاد.
- الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية للطفل.
اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو أحد الأصدقاء، إن أمكن، للمساعدة في تذكُّر المعلومات التي ستتلقاها.
في حال الإصابة بداء هيرشسبرونغ، تشمل الأسئلة الأساسية التي يمكن طرحها ما يلي:
- ما السبب المرجح للأعراض التي تظهر على الطفل؟
- ما الأسباب الأخرى المحتملة؟
- ما الفحوصات اللازم إجراؤها على طفلي؟
- ما التصرف الأمثل لتخفيف الأعراض؟
- إذا كنت توصي بإجراء عملية جراحية، فما الذي يجب أن أتوقعه أثناء فترة تعافي طفلي؟
- ما مخاطر الجراحة؟
- ما مآل المرض على طفلي على المدى الطويل بعد الجراحة؟
- هل يتعين أن يتبع طفلي نظامًا غذائيًا خاصًا؟
- هل هناك أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بزيارتها؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
من المحتمل أن تُطرح عليك بعض الأسئلة، ومنها:
- متى بدأ ظهور الأعراض على الطفل؟
- هل تفاقمت الأعراض؟
- ما عدد مرات تغوّط طفلك؟
- هل يتألم طفلك أثناء التغوّط؟
- هل براز طفلك يميل إلى الليونة؟ هل يحتوي على دم؟
- هل كان طفلك يتقيأ؟
- هل يشعر طفلك بالتعب بسرعة؟
- ما الذي يُحسِّن من الأعراض التي لدى طفلك، إن وُجِد؟
- ما الذي يزيد من حدة الأعراض التي يشعر بها طفلك سوءًا، إن وُجد؟
- هل توجد سيرة مرَضية عائلية من الإصابة بمشكلات معوية مشابهة؟
CON-20157228
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.