نظرة عامة

التقشير الكيميائي هو إجراء يستخدم لإعادة تسوية البشرة باستخدام محلول كيميائي يتم وضعه على البشرة لإزالة الطبقات العليا. يصبح الجلد الذي ينمو مجددًا بعد التقشير الكيميائي ذا مظهر أكثر نعومة وشبابًا.

يستخدم التقشير الكيميائي لعلاج التجاعيد وتلون الجلد والندوب، عادةً في الوجه. يمكن استخدام التقشير الكيميائي بمفرده أو مع إجراءات تجميلية أخرى.

يمكن إجراء التقشير الكيميائي بدرجات عمق مختلفة، تتراوح بين الخفيفة والمتوسطة والعميقة، حسب النتائج المطلوبة. يستخدم كل نوع من أنواع التقشير الكيميائي محلولاً كيميائيًا مختلفًا. يؤدي التقشير الكيميائي الأعمق إلى الحصول على أقوى النتائج، لكنه ينطوي أيضًا على وقت تعافي أطول.

لماذا يتم إجراء ذلك

يمكن استخدام التقشير الكيميائي لعلاج مشاكل الجلد المتنوعة. استنادًا إلى المشاكل التي تواجهها من خلال هذا الإجراء، ستختار التقشير الكيميائي بأحد الأعماق الثلاثة التالية:

  • التقشير الكيميائي الخفيف. يزيل التقشير الكيميائي الخفيف (السطحي) الطبقة الخارجية من الجلد (البشرة). يمكن استخدامه لعلاج التجاعيد الدقيقة، وحب الشباب، وفرط التصبغ، والجفاف. يمكنك الخضوع لتقشير كيميائي خفيف كل أسبوعين وحتى خمسة أسابيع — وذلك بناء على ما ترغب فيه من نتائج.
  • التقشير الكيميائي المتوسط. يزيل هذا النوع من التقشير الكيميائي خلايا الجلد من البشرة ومن أقسام من الجزء العلوي من طبقة الجلد الوسطى (الأَدَمَة). يمكن أن يعالج التقشير الكيميائي المتوسط التجاعيد، وندوب حب الشاب، وفرط التصبغ. يمكنك تكرار التقشير الكيميائي المتوسط بعد ثلاثة إلى تسعة أشهر للحفاظ على النتائج.
  • التقشير الكيميائي العميق. يزيل التقشير الكيميائي العميق خلايا الجلد من البشرة ومن أقسام من الطبقة الوسطى وصولاً حتى الطبقة السفلية من الأَدَمَة. يمكن أن يوصي طبيبك بتقشير كيميائي عميق إذا كنت مصابًا بتجاعيد، أو ندوب، أو ناميات محتملة التسرطن أكثر عمقًا. يمكن إجراء تقشير كيميائي عميق مرة واحدة فقط.

المخاطر

يمكن للتقشير الكيميائي أن يسبب آثارًا جانبية مختلفة، بما في ذلك الآتي:

  • الاحمرار. ينطوي التعافي الطبيعي من التقشير الكيميائي على احمرار الجلد الخاضع للعلاج. قد يستمر الاحمرار لعدة أشهر بعد إجراء التقشير الكيميائي المتوسط أو العميق.
  • التندب. يمكن للتقشير الكيميائي التسبب في الإصابة بالتندب في حالات نادرة — وعادة ما تكون في الجزء السفلي من الوجه. يمكن استخدام المضادات الحيوية والستيرويدات للتخفيف من مظهر هذه الندبات.
  • تغيرات في لون الجلد. يمكن للتقشير الكيميائي أن يؤدي إلى أن يصبح الجلد الخاضع للعلاج أدكن من الطبيعي (فرط تصبغ) أو أفتح من الطبيعي (نقص التصبغ). تُعد الإصابة بفرط التصبغ أكثر شيوعًا بعد عمليات التقشير السطحية، بينما الإصابة بنقص التصبغ أكثر شيوعًا بعد إجراء التقشير العميق. تُعد التغييرات في لون الجلد أكثر شيوعًا في أصحاب البشرة الأدكن، ويمكن لها أن تكون دائمة.
  • العدوى. يمكن للتقشير الكيميائي التسبب في تنشيط فيروس الهربس — وهو الفيروس المسبب لقرح البرد. وفي حالات نادرة، يمكن أن يؤدي التقشير الكيميائي إلى الإصابة بعدوى بكتيرية أو فطرية.
  • تلف القلب أو الكلى أو الكبد. يستعين التقشير الكيميائي بحمض الكاربوليك (الفينول) الذي يمكنه أن يُتلف عضلة القلب ويتسبب في خفقان القلب على نحو غير منتظم. يمكن كذلك أن يُلحق الفينول الضرر بالكلى والكبد. للحد من التعرض إلى الفينول، يُجرى التقشير العميق لجزء واحد في المرة على فترات زمنية تتراوح بين 10 و20 دقيقة.

لا يمكن للتقشير الكيميائي التقليل من حجم المسام أو القضاء على الندوب أو التجاعيد العميقة.

لا يناسب التقشير الكيميائي الجميع. لذا قد يحذرك طبيبك من التقشير الكيميائي أو أنواع محددة من التقشيرات الكيميائية إذا كنت:

  • قد تناولت دواء أيزوتريتينوين لحب الشباب (أمنستيم وكلارافيس وغيرهما) خلال الستة أشهر الماضية
  • تتمتع ببشرة داكنة
  • لديك تاريخ شخصي من الإصابة بمناطق تغطيها النتوءات ناجمة عن فرط نمو النسيج الندبي (الجُدرات)
  • لديك اصطباغ غير طبيعي في الجلد
  • لديك تاريخ من الإصابة بتفشي قروح البرد المتكررة أو الشديدة

كيف تستعد

تحديد ما إذا كنت مرشحًا

قبل إجراء التقشير الكيميائي، سيقوم طبيبك على الأغلب بالتالي:

  • استعراض تاريخك الطبي. كن مستعدًا للرد على الأسئلة عن الحالات الطبية السابقة والحالية — خاصةً حالات القلب، أو الكلى، أو الكبد إذا كنت تفكر في إجراء تقشير كيميائي عميق. أخبر طبيبك عن أي أدوية تتناولها أو قد تناولتها مؤخرًا — خاصةً تلك التي قد تجعل بشرتك حساسة للشمس — وأيضًا أي عمليات تجميل قمت بإجرائها سابقًا. تأكد من إخبار طبيبك بأنك تستخدم كريم راتيني مثل تريتينوين (Renova، Retin-A، أخرى) التي يمكن أن تعزز من تغلغل بعض عمليات التقشير الكيميائي.
  • قم بإجراء فحص بدني. سيفحص طبيبك بشرتك والمنطقة التي يجب معالجتها. سيساعده ذلك على تحديد نوع التقشير الكيميائي الذي قد تستفيد منه على الأغلب ومعرفة كيف تؤثر الميزات الفيزيائية— على سبيل المثال، لون بشرتك وسمكها— على نتائجك.
  • ناقش توقعاتك. تحدث مع طبيبك عن دوافعك وتوقعاتك،وأيضًا المخاطر المحتملة. تأكد من فهم عدد العلاجات التي ستحتاج إليها، وكم المدة التي ستستغرقها للشفاء، وما النتائج المحتمل حدوثها.

الأدوية الوقائية

إذا قررت المتابعة في التقشير الكيميائي، فقد تكون بحاجة إلى ما يلي:

  • تناول الأدوية المضادة للفيروسات. في حال وجود تاريخ للإصابة بعدوى الهربس حول الفم، فسوف يصف الطبيب على الأرجح أدوية مضادة للفيروسات قبل العلاج وبعده للمساعدة في الوقاية من العدوى الفيروسية.
  • استخدام كريم الريتونيد. في حال خضوعك لتَقْشير كيميائي خفيف أو متوسط، قد يوصي الطبيب باستخدام كريم الريتونيد مثل التريتينوين (Renova "رينوفا"، وRetin-A "ريتين أ" وغيرها)، مسبقًا لتقليل مدة العلاج وتعجيل عملية الشفاء.
  • استخدام عامل للتبييض. قد يوصي الطبيب باستخدام عامل للتبييض (هيدروكينون) وكريم الريتونيد قبل الإجراء وبعده لتجنب اسمرار الجلد.

تدابير السلامة

  • تجنب التعرض للشمس دون حماية. من المهم دائمًا استخدام واقي من الشمس لمدة أربعة أسابيع على الأقل قبل الإجراء للمساعدة في منع التصبغ غير المنتظم في المناطق المُعالجة. ناقش الحماية من الشمس والتعرض المقبول للشمس مع طبيبك.
  • تجنب علاجات تجميلية مُعيَّنة وأنواع مُعيَّنة من إزالة الشعر. توقف قبل أسبوع من التقشير عن استخدام الشمع أو استخدام منتجات إزالة الشعر. توقف أيضًا عن التبييض أو المساج أو فرك الوجه في الأسبوع السابق للتقشير.
  • رتب لتوصيلة للمنزل. إذا كان سيتم تخديرك خلال التقشير المتوسط أو العميق، فستحتاج للمساعدة للوصول إلى المنزل بعد هذا الإجراء.

ما يمكنك توقعه

قبل الإجراء

يتم القيام بالتقشير الكيميائي عادةً في حجرة عيادة أو مرفق جراحي خارج العيادة. قبل العملية، سينظف طبيبك وجهك وقد يغطي عينيك بمرهم أو شاش أو شريط أو نظارات الحماية. قد يضع أداة وقاية لشعرك أيضًا.

عادةً ما لا يحتاج التقشير الكيميائي الخفيف إلى مسكنات تخفيف الألم. إذا كنت تجري التقشير الكيميائي المتوسط، فقد يكون أمامك خيار تناوُل مهدئ ومسكن للألم.

إذا كنت تجري التقشير الكيميائي العميق، فسيقوم طبيبك على الأرجح بتخدير الجلد بالتخدير الموضعي ويعطيك مهدئًا أو يستخدم التخدير الكلي — والذي سيخدر جزءًا معينًا من الجسم.

أثناء الإجراء

خلال التقشير الكيميائي الخفيف:

  • سوف يستخدم الطبيب فرشاة أو كرات قطن أو شاش أو إسفنجة لتطبيق السائل الكيميائي الذي يتكون عادة من حمض الساليسيليك أو حمض الجليكوليك. سوف يبدأ الجلد المُعالج في التحول إلى اللون الأبيض.
  • قد تشعر بوخز خفيف عند وضع السائل الكيميائي على الجلد.
  • سوف يقوم الطبيب باستعمال سائل تحييد أو يقوم بغسل الجلد المُعالج لإزالة السائل الكيميائي.

خلال التقشير الكيميائي المتوسط:

  • سوف يستخدم الطبيب أداة وضع برأس قطنية أو شاش لكي يضع سائلًا كيميائيًا يحتوي على حمض التريكلوروسيتيك، وأحيانًا مقترنًا بحمض الجليكوليك. سوف يبدأ الجلد المُعالج في التحول إلى اللون الأبيض.
  • بعد عدة دقائق، سوف يُطبق ضمادات باردة لتهدئة الجلد المُعالج. قد يتم إعطاؤك مروحة يدوية لتبريد الجلد. ولا تكون هناك حاجة إلى سائل تحييد.
  • قد تشعر بوخز وحرقان لمدة تصل إلى 20 دقيقة.

خلال التقشير الكيميائي العميق:

  • سوف يتم إعطاؤك السوائل الوريدية (IV) وستتم مراقبة معدل ضربات القلب عن كثب.
  • سوف يستخدم الطبيب أداة وضع برأس قطنية لكي يُطبق حمض الكربوليك (الفينول) على الجلد. سوف يبدأ الجلد المُعالَج في التحول إلى اللون الأبيض أو الرمادي.
  • للحد من التعرض إلى مادة الفينول، سوف يقوم الطبيب بتنفيذ الإجراء على أجزاء بفاصل زمني يبلغ حوالي 15 دقيقة. قد يأخذ الإجراء الكلي للوجه حوالي 90 دقيقة.

بعد الإجراء

بعد التقشير الكيميائي أيًّا كانت درجة عمقه يُرجى اتباع إرشادات الطبيب لتنظيف البشرة، وترطيبها، ووضْع المراهم الواقية عليها.

بعد التقشير الكيميائي البسيط، سيتحول لون البشرة المعالَجة إلى اللون الأحمر، وتصبح جافة وبها حكة خفيفة — على الرغم من أن هذه التأثيرات قد تكون أقل وضوحًا بتكرار الجلسات. ربما يضع الطبيب مرهمًا واقيًا -مثل الهلام البترولي- لترطيب المنطقة.

تستغرق المناطق المُعالجة ما يتراوح بين يوم واحد وسبعة أيام لإنتاج جلد جديد بعد التقشير الكيميائي البسيط. قد يصبح الجلد الجديد أفتح أو أغمق من اللون الطبيعي بصورة مؤقتة.

بعد التقشير الكيميائي المتوسط، ستصبح البشرة المُعالَجة ذات لون أحمر، ومشدودة، ومتورمة. ستشعر بوخز. ربما يضع الطبيب مرهمًا واقيًا -مثل الهلام البترولي- لترطيب المنطقة.

استخدم أكياس ثلج أو هواء المروحة للشعور بالراحة. قد يساعد دواء مسكن للألم يصرف دون وصفة طبية، مثل إيبوبروفين (أدفيل، وموترين آي بي، وغيرهما) وصوديوم نابروكسين (أليف، وغيره) في تقليل الشعور بالانزعاج. من المرجح أن تحدِّد موعد متابعة بعد مدة قصيرة من الجلسة حتى يتمكن الطبيب من مراقبة تعافيك.

كلما قل التورُّم بدأت البشرة المعالَجة في تكوين قشرة، وقد يصبح لونها داكنًا أو تصاب ببقع بنية. تنتج المناطق المعالجة جلدًا جديدًا بعد مرور مدة تتراوح بين سبعة أيام وأربعة عشر يومًا تقريبًا من التقشير الكيميائي المتوسط، ولكن قد يستمر الاحمرار شهورًا.

بعد التقشير الكيميائي العميق، ستشعر باحمرار حادٍّ وتورُّم. كما ستشعر بحرقان والتهاب، وقد تتورم أجفانك حتى تُغلق.

سيضع الطبيب ضمادة مانعة للتسرُّب على البشرة المعالَجة. وقد يصف أيضًا مسكنات الألم. قد يساعد النوم في وضع الاستلقاء الجزئي في تقليل الورم.

ستنتج المناطق المعالَجة جلدًا جديدًا في غضون أسبوعين تقريبًا بعد إجراء التقشير الكيميائي العميق، على الرغم من أن الكيسات أو البقع البيضاء قد تظهر لعدة أسابيع وقد يستمر الاحمرار شهورًا. قد تصبح البشرة المعالَجة أغمق أو أفتح من لونها الطبيعي، أو قد تفقد القدرة على الاسمِرار.

قد تفضِّل البقاء في المنزل أثناء مدة تعافيك من التقشير الكيميائي. بمجرد أن تغطي البشرة الجديدة المنطقة المعالجة بالكامل في غضون أسبوعين تقريبًا يمكنك استخدام أدوات التجميل لإخفاء الاحمرار.

النتائج

من الممكن أن يحسن التقشير الكيميائي الخفيف من نسيج البشرة ودرجة لونها بالإضافة إلى تقليل مظهر التجاعيد الرقيقة. ستكون النتائج بسيطة في البداية لكنها ستزيد مع العلاجات المتكررة. بعد التقشير الكيميائي الخفيف، تجنب التعرض للشمس حتى يُغطي الجلد الجديد المنطقة المُعالَّجة بالكامل.

إذا خضعت للتقشير الكيميائي المتوسط، ستكون البشرة التي تمت معالجتها أنعم على نحوٍ ملحوظ بعد الإجراء. سيوصي طبيبك بتجنب التعرض للشمس لأشهر عديدة.

بعد التقشير الكيميائي العميق، ستلاحظ تحسنًا كبيرًا في مظهر المناطق التي تمت معالجتها وملمسها. ستحتاج إلى حماية البشرة من الشمس دائمًا لمنع التغييرات في لون الجلد.

ضع في الاعتبار أن نتائج التقشير الكيميائي قد لا تكون دائمة. مع التقدم في العمر، فستواصل اكتساب الخطوط من التحديق والابتسام. من الممكن أن يعكس الضرر الجديد الناتج عن الشمس النتائج ويُسبب تغييرات في لون الجلد.

التقشير الكيميائي - الرعاية في Mayo Clinic (مايو كلينك)

02/07/2019
  1. Rubin JP, et al. Injectables and resurfacing techniques: Chemical peels. In: Plastic Surgery: Volume 2: Aesthetic Surgery. 4th ed. Philadelphia, Pa.: Elsevier; 2018. https://www.clinicalkey.com. Accessed April 23, 2018.
  2. Bolognia JL, et al, eds. Chemical and mechanical skin resurfacing. In: Dermatology. 4th ed. Philadelphia, Pa.: Saunders Elsevier; 2018. https://www.clinicalkey.com. Accessed April 23, 2018.
  3. Chemical peel. American Society of Plastic Surgeons. https://www.plasticsurgery.org/cosmetic-procedures/chemical-peel. Accessed April 23, 2018.
  4. Chemical peels. American Academy of Dermatology. https://www.aad.org/public/diseases/cosmetic-treatments/chemical-peels. Accessed April 23, 2018.
  5. Chemical peels. American Society of Dermatological Surgery. https://www.asds.net/ChemicalPeelsInformation.aspx. Accessed April 23, 2018.
  6. Brown AY. Allscripts EPSi. Mayo Clinic, Rochester, Minn. Aug. 3 2017.