نظرة عامة

يُعَد التنكس البقعي الرطب اضطرابًا من اضطرابات العين المزمنة ينجم عنه عدم وضوح الرؤية أو وجود نقطة عمياء (نقطة مجال الرؤية) في مجال رؤيتك. بوجه عام، تحدُث هذه الحالة نتيجة قيام الأوعية الدموية غير الطبيعية بتسريب سوائلَ أو دمٍ إلى البقعة الشبكية. وهي التي تمثل جزء من العين مسؤول عن مركز الإبصار.

يعد التنكس البقعي الرطب واحدًا من نوعين من التنكس البقعي المرتبط بالعمر. ويعد النوع الآخر - وهو التنكس البقعي الجاف - الأكثر شيوعًا والأقل حدة. يبدأ النوع الرطب دائمًا في صورة النوع الجاف.

قد يساهم الكشف والعلاج المبكر في الحد من الإصابة بفقدان البصر أو حتى، في بعض الحالات، استعادة القدرة على الإبصار.

الأعراض

عادةً ما تظهر أعراض التنكس البُقعي الرطب فجأة وتتفاقم بسرعة. وقد تشمل ما يلي:

  • اختلال في الرؤية، مثل الخطوط المستقيمة التي تبدو منثنية
  • ضعف الرؤية المركزية في إحدى العينين أو كلتيهما
  • الحاجة إلى إضاءة أكثر سطوعًا عند القراءة أو القيام بالأعمال التي تتطلب تدقيق النظر
  • الصعوبة المتزايدة في التكيف مع مستويات الضوء المنخفضة، مثلما يحدث عندما تدخل مطعمًا إضاءته خافتة
  • الضبابية المتزايدة للكلمات المطبوعة
  • انخفاض كثافة الألوان أو سطوعها
  • صعوبة التعرُّف على الأوجه
  • وجود بقعة ضبابية أو بقعة عمياء واضحة في مجال الرؤية

لا يؤثر التنكس البُقعي في الرؤية الجانبية (المحيطية)، لذا فإنه نادرًا ما يتسبَّب في الإصابة بالعَمَى الشامل.

متى تزور الطبيب؟

يرجى الرجوع إلى طبيب العيون إذا:

  • لاحظت وجود تغيُّرات في الرؤية المركزية
  • حدث ضعف في قدرتك على مشاهدة الألوان والتفاصيل الدقيقة

قد تمثل هذه التغييرات المؤشر الأول لإصابتك بالتنكس البقعي، وخاصة إذا كان عمرك يزيد عن 60 عامًا.

الأسباب

لا يُوجد سبب معروف للإصابة بالتنكس البُقعي الرطب، لكنه يُصيب الأشخاص الذين أُصيبوا بالتنكس البقعي الجاف من قبل. فمن بين كل الأشخاص المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن، يُصاب 20% منهم بالنوع الرطب.

ويتطور التنكس البقعي الرطب بعدة طرق مثل:

  • فقدان البصر بسبب نمو أوعية دموية غير طبيعية. أحيانًا تنمو تلك الأوعية الدموية من المشيمية لأسفل وداخل منطقة البقعة الشبكية (التوَعّي الحديث المشيمي). والمشيمية هي طبقة من الأوعية الدموية الواقعة بين الشبكية والغلاف الخارجي القوي للعين (صلبة العين). وتتسرب الدماء أو الصديد من تلك الأوعية الدموية غير الطبيعية وتعطل الشبكية عن أداء وظيفتها.
  • فقدان البصر بسبب تراكم السوائل في الجزء الخلفي من العين. عندما تتسرب السوائل من المشيمية، يمكن أن تتجمع بين طبقة الخلايا الرقيقة المسماة بالظهارة الصبغية الشبكية والشبكية أو داخل طبقات الشبكية. وهذا يتسبب في ظهور نتوء في منطقة البقعة الشبكية تؤدي إلى فقدان البصر أو تشوهه.

عوامل الخطر

تشمل العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالتنكس البقعي ما يلي:

  • العمر. هذا المرض أكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 55 عامًا.
  • التاريخ العائلي والخصائص الوراثية. يحتوي هذا المرض على مكون وراثي. وقد حدد الباحثون جينات متعددة متعلقة بحدوث الحالة.
  • العِرق. ينتشر مرض التنكس البُقعي أكثر بين القوقازيين.
  • التدخين. يزيد تدخين السجائر أو التعرض بانتظام للدخان من خطر الإصابة بالتنكس البُقعي بشكل كبير.
  • السمنة. يشير الباحثون إلى أن السمنة تزيد من فرصة تحول التنكس البقعي من مرحلة مبكرة أو متوسطة إلى مرحلة شديدة.
  • المرض القلبي الوعائي. إذا كنت مصابًا بأمراض تؤثر في قلبك وأوعيتك الدموية، فقد تكون أكثر عرضة للإصابة بالتنكس البقعي.

المضاعفات

الأشخاص الذين تطور لديهم التنكس البقعي الرطب إلى فقدان للبصر المركزي قد يُصابون بالاكتئاب والانطوائية. قد يَرى المصاب بفقدان عميق للبصر هلاوس بصرية (متلازمة تشارلز بونيه).

الوقاية

من المهم إجراء فحوصات روتينية للعين لتحديد المؤشرات المبكرة لمرض التنكس البُقعي. وقد تساعد الإجراءات الآتية على تقليل خطر الإصابة بالتنكس البُقعي الرطب:

  • عالج حالاتك المرضية الأخرى. على سبيل المثال، إذا كنت مُصابًا بمرض قلبي وعائي أو ارتفاع ضغط الدم، يتعين عليك تناول دوائك واتباع تعليمات طبيبك للسيطرة على الحالة.
  • امتنع عن التدخين. إن المدخنين هم أكثر عُرضةً للإصابة بالتنكس البُقعي من غير المدخنين. اطلب المساعدة من طبيبك بشأن الإقلاع عن التدخين.
  • حافِظ على وزن صحي ومارِس التمارين الرياضية بانتظام. إذا كنت بحاجة إلى إنقاص الوزن، فقلِّل عدد السعرات الحرارية التي تتناولها، وزِد مقدار التمارين التي تمارسها يوميًّا.
  • اختر نظامًا غذائيًّا غنيًّا بالفاكهة والخضروات. اختر غذاءً صحيًّا غنيًا بمجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات. تحتوي هذه الأطعمة على فيتامينات مضادة للأكسدة تقلل من احتمالية إصابتك بالتنكس البُقعي.
  • أضف السمك إلى نظامك الغذائي. قد تقلل أحماض أوميغا-3 الدهنية والموجودة في السمك من خطورة التنكس البُقعي. كما تحتوي المكسرات، مثل البندق، على أحماض أوميغا-3 الدهنية.

انحلال بقعي مبلل - الرعاية في Mayo Clinic (مايو كلينك)

11/12/2020
  1. Age-related macular degeneration. National Eye Institute. https://www.nei.nih.gov/learn-about-eye-health/eye-conditions-and-diseases/age-related-macular-degeneration. Accessed Oct. 26, 2020.
  2. What is macular degeneration? American Academy of Ophthalmology. https://www.aao.org/eye-health/diseases/amd-macular-degeneration. Accessed Oct. 26, 2020.
  3. AskMayoExpert. Age-related macular degeneration (adult). Mayo Clinic; 2020.
  4. What is macular degeneration? American Macular Degeneration Foundation. https://www.macular.org/what-macular-degeneration. Accessed Oct. 26, 2020.
  5. Heesterbeek TJ, et al. Risk factors for progression of age-related macular degeneration. Ophthalmic and Physiological Optics. 2020; doi:10.1111/opo.12675.
  6. Charles Bonnet syndrome. American Society of Retina Specialists. https://www.asrs.org/patients/retinal-diseases/38/charles-bonnet-syndrome. Accessed Oct. 26, 2020.
  7. Yanoff M, et al., eds. Age-related macular degeneration. In: Ophthalmology. 5th ed. Elsevier; 2019. https://www.clinicalkey.com. Accessed Oct. 26, 2020.
  8. Low vision. National Eye Institute. https://www.nei.nih.gov/learn-about-eye-health/eye-conditions-and-diseases/low-vision. Accessed Oct. 26, 2020.
  9. Van Nispen R, et al. Low vision rehabilitation for better quality of life in visually impaired adults. Cochrane Database of Systematic Reviews. https://www. cochranelibrary.com. Accessed Oct. 26, 2020.
  10. Preferred practice pattern: Age-related macular degeneration. American Academy of Ophthalmology. 2019; doi:10.1016/j.ophtha.2019.09.024.
  11. Vision rehabilitation. American Optometric Association. https://www.aoa.org/practice/specialties/vision-rehabilitation?sso=y. Accessed Oct. 26, 2020.
  12. Morrow ES. Allscripts EPSi. Mayo Clinic. Sept. 10, 2020.
  13. Bakri SJ (expert opinion). Mayo Clinic. Nov. 11, 2020.