اضطرابات الصوت التشخيص والعلاج
التشخيص
قد يتولى اختصاصي الرعاية الصحية الأولية أو اختصاصي الأذن والأنف والحنجرة، تشخيص اضطرابات الصوت، وذلك عبر إجراء الفحوصات السريرية والاختبارات التشخيصية المتنوعة. تُعرف اضطرابات الصوت أيضًا باسم خلل التصويت.
يستفسر الطبيب عن طبيعة المشكلات في الصوت لديك والأعراض والسيرة المرَضية، ويستمع بدقة إلى صوتك. ستخضع لفحص بدني. وقد تُعطى دواءً مخدرًا قبل الفحص. ويمكن أن يستخدم الطبيب أداة واحدة أو أكثر من هذه الأدوات لرؤية منطقة العنق والحلق بوضوح:
- المرآة. قد يضع الطبيب أداة في الفم، مثل مرآة الأسنان. وتكون هذه الأداة طويلة وبها مرآة بزاوية. تُستخدم هذه المرآة في فحص صندوق الصوت، المعروف أيضًا بالحنجرة. ويُعرَف هذا الفحص باسم تنظير الحنجرة.
- منظار الحنجرة المرن. هو أنبوب قابل للانحناء مزود بضوء وكاميرا. يوجِّه الطبيب المنظار عبر الأنف أثناء إجراء تنظير الحنجرة.
- منظار الحنجرة الصلب. هو أنبوب معاينة صلب يوجهه الطبيب عبر الفم لفحص الحنجرة.
- منظار الفيديو. تُستخدم كاميرا دقيقة مع ضوء وامض لإظهار حركة الأحبال الصوتية بصورة بطيئة، وذلك خلال فحص يُعرف باسم "تصوير الحنجرة بالفيديو".

تنظير الحنجرة
أثناء تنظير الحنجرة، يحمل أنبوب قابل للانثناء (يُسمى منظار الحنجرة المرن) مصباحًا وكاميرا. ويوجه اختصاصي الرعاية الصحية الأنبوب عبر الأنف.
الاختبارات
قد يُجري الطبيب اختبارات أخرى منها:
- تحليل الصوت. يقيس هذا الاختبار باستخدام الحاسوب أي شيء غير معتاد في الصوت الذي تُصدره الأحبال الصوتية.
- تخطيط كهربية العضل الحنجري. تُدخَل في هذا الاختبار إبر صغيرة في العضلات عبر الجلد لقياس التيارات الكهربية في عضلات الحنجرة.
العلاج
تتوفر طرق كثيرة لعلاج اضطرابات الصوت التي تُعرف أيضًا بخلل التصويت. ويعتمد العلاج على حالتك الصحية، وغالبًا يتولى اختصاصيو الأذن والأنف والحنجرة علاج اضطرابات الصوت. قد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية علاجًا أو أكثر من العلاجات التالية:
- الراحة وتناول السوائل. يحتاج الحبلان الصوتيان، اللذان يسميان أيضًا الطيتين الصوتيتين، إلى الراحة والسوائل بانتظام، تمامًا مثل أي جزء آخر في الجسم. قد يطلب منك اختصاصي الرعاية الصحية تجنُّب التحدث بصوت عالٍ أو الاقتصار على التحدث عند الضرورة فقط مدة أسبوع أو أكثر، حتى تتماثل للشفاء. كما قد يوصي فريق الرعاية الصحية المتابع لحالتك بتجنُّب التنخم والسعال.
-
العلاج الصوتي. خلال جلسات العلاج الصوتي، التي قد تشمل أيضًا علاج الخلل الوظيفي في الأحبال الصوتية، سيدربك اختصاصيو أمراض النطق واللغة على كيفية تطوير مهاراتك الصوتية وتوظيف عضلات الجهاز الصوتي بكفاءة. كما سيتولون إرشادك وتدريبك على الأساليب الوقائية الكفيلة بتجنب إجهاد الصوت أو إلحاق الضرر به. وقد تتعلّم أيضًا كيفية التنحنح بالإضافة إلى معرفة مقدار السوائل الواجب تناولها.
ربما ستضطر أيضًا إلى أداء تمارين صوتية مكثفة لتصحيح أنماط استخدام الصوت، وتعزيز قوة الحبال الصوتية وضمان العناية المستدامة بها. قد يشمل العلاج الصوتي أداء تمارين للأحبال الصوتية،
ويمكن استخدامه بالتزامن مع التدخلات الجراحية أو الإجراءات الطبية أخرى لعلاج كثير من اضطرابات الصوت. على سبيل المثال، قد يُستخدم العلاج الصوتي مع علاجات أخرى لعلاج خلل التصويت التشنجي، أو عُقيدات أو تكيسات الأحبال الصوتية، أو شلل الأحبال الصوتية.
- علاجات الحساسية. إذا كانت الحساسية تُسبب تراكم كثير من المخاط في الحلق، فيمكن للطبيب تحديد سبب الحساسية وعلاجه.
- الإقلاع عن التدخين. يمكن أن يساعد الإقلاع عن التدخين على تحسين الصوت والعديد من الجوانب الصحية الأخرى. على سبيل المثال، يمكن أن يعزز الإقلاع عن التدخين من صحة القلب ويقلل من خطر الإصابة بالسرطان.
- الأدوية. قد يصف اختصاصي الرعاية الصحية أدوية مختلفة لعلاج اضطرابات الصوت وذلك بناءً على السبب الرئيسي للحالة. يمكن للأدوية أن تخفف تورم الأحبال الصوتية (الالتهاب)، أو تعالج داء الارتجاع المَعِدي المريئي، أو تعالج الرعاش، أو توقف إعادة نمو الأوعية الدموية. يمكن أخذ الأدوية عن طريق الفم أو حقنها في الأحبال الصوتية أو وضعها على سطح الأحبال الصوتية أثناء إجراء الجراحة.
الجراحة والإجراءات الطبية
-
استئصال الزوائد. قد تستدعي الضرورة الطبية إجراء تدخل جراحي لاستئصال الزوائد الموجودة على الحبال الصوتية، وتشمل هذه الزوائد نتوءات حميدة (غير سرطانية) كالعُقيدات والسلائل والتكيسات، أو أورامًا قد تكون ذات طبيعة سرطانية. يستأصل الجرَّاح هذه الزوائد عن طريق الجراحة المجهرية أو جراحة ليزر ثاني أكسيد الكربون. وعند الحاجة، قد يلجأ الجرَّاح إلى أنواع أخرى من الليزر، مثل ليزر فوسفات تيتانيل البوتاسيوم (KTP).
العلاج بليزر فوسفات تيتانيل البوتاسيوم أحد أساليب علاج زوائد الأحبال الصوتية، ويعتمد على قطع إمداد الدم عن الزوائد. ويسمح هذا الأسلوب للجرَّاح باستئصال الزوائد مع الحفاظ على سلامة معظم الأنسجة المحيطة بها.
- الحَقن. يحقن اختصاصي الرعاية الصحية المريض بكميات صغيرة ومنقاة من مستحضر سمي وشيقي نوع A (البوتوكس) عبر جلد الرقبة وصولاً إلى الأحبال الصوتية. وتساعد هذه الحقن على وقف التشنجات العضلية أو الحركات غير الطبيعية. ويُستخدم هذا الإجراء لعلاج بعض اضطرابات الصوت المرتبطة بالدماغ والجهاز العصبي، مثل خلل التصويت التشنجي ورعاش الأحبال الصوتية.

حُقن البوتوكس في الرقبة
حَقن هذه الجرعات (التي تُسمى حُقن) المكونة من كميات بسيطة نقية من المستحضر السمي الوشيقي من النوع A (البوتوكس) في الأحبال الصوتية في الرقبة يمكن أن يساعد في وقف التقلصات العضلية أو الحركات غير المعتادة.
علاج شلل الأحبال الصوتية
قد يتوقف أحد الحبلين الصوتيين (أو كلاهما) عن الحركة في بعض الأحيان، وتُسمى هذه الحالة شلل الأحبال الصوتية. وقد يُسبب الحبل الصوتي المشلول بحة في الصوت واختناقًا عند شرب السوائل، لكنه نادرًا ما يُسبب مشكلة عند بلع الأغذية غير السائلة. قد تختفي حالة شلل الأحبال الصوتية مع مرور الوقت،
لكن إذا لم تختفِ الحالة، فيمكن اللجوء إلى علاجات تعمل على دفع الحبل الصوتي المشلول نحو منتصف القصبة الهوائية (الرُّغامَى). تساعد هذه العلاجات على التقاء الحبلين الصوتيين واهتزازهما معًا، وهذا الإجراء يحسِّن الصوت ويعالج وظائف الحبلين الصوتيين. كما يسمح أيضًا بإغلاق الحنجرة أثناء البلع.
تشمل العلاجات:
- حقن الدهون أو الكولاجين. يساعد حقن دهون الجسم أو الكولاجين الذي يفرزه جسم الإنسان على زيادة حجم الحبل الصوتي المشلول وعلاج ضعفه. تُعطى هذه الحقن بواسطة اختصاصي الرعاية الصحية، عن طريق الفم أو جلد العنق.
- رأب الدرقية. يفتح الجرَّاح شقًا صغيرًا في غضروف الحنجرة، ثم يُدخل من خلال هذا الشق غرسة ويدفعها باتجاه الحبل الصوتي المشلول لإعادة ضبط موضعه.
اقرأ المزيد عن vocal cord paralysis treatment في مايو كلينك.
التجارب السريرية
تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.
CON-20309652
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.