التشخيص

تعتبر عادةً إصابات الدماغ الرضحية حالات طارئة وعواقب يمكن أن تزداد سوءًا بسرعة عند عدم تلقي علاج. يحتاج الأطباء عادةً إلى تقييم الموقف بسرعة.

مقياس غلاسكو للغيبوبة

يساعد هذا الفحص المؤلف من 15 نقطة في مساعدة الطبيب وطاقم الطوارئ الطبي على تقييم درجة الشدة الأولية لإصابة المخ؛ وذلك بالتحقق من قدرة الشخص على اتباع الاتجاهات وتحريك العينين والأطراف. كما يقدم ترابط الكلام دليلاً هامًا أيضًا.

وتسجل القدرات من ثلاثة إلى 15 على مقياس غلاسكو للغيبوبة. وتشير النتائج الأكثر ارتفاعًا إلى درجة إصابات أقل.

معلومات عن الإصابة والأعراض

إذا رأيت شخصًا يعاني من إصابة أو وصل فورًا بعد الإصابة، فقد تتمكن من تزويد العاملين الطبيين بمعلومات مفيدة في تقييم حالة الشخص المصاب.

قد تكون إجابة الأسئلة التالية مفيدة في الحكم على شدة الإصابة:

  • كيف حدثت الإصابة؟
  • هل فقد الشخص الوعي؟
  • كم من الوقت بقي الشخص فاقد الوعي؟
  • هل لاحظت أي تغييرات أخرى في درجة الانتباه أو التحدث أو التنسيق أو علامات الإصابة الأخرى؟
  • أين كانت ضربة الرأس أو الأجزاء الأخرى من الجسم؟
  • هل يمكنك تقديم أي معلومات عن قوة الإصابة؟ على سبيل المثال، ما الذي أصاب رأس الشخص، أو إلى أي مدى سقط، أو هل سقط الشخص من سيارة؟
  • هل ضُرب جسد الشخص أو تأذى بشدة؟

اختبارات التصوير الطبي

  • فحص التصوير المقطعي المحوسب (CT). عادة ما يكون هذا الاختبار أول ما يتم إجراؤه في غرفة الطوارئ لعلاج حالة يشتبه في إصابتها بإصابة دماغ رضحية. يستخدم التصوير المقطعي المحوسب سلسلة من الأشعة السينية لإنشاء عرض مفصّل لدماغك. ويمكن للتصوير المقطعي المحوسب تصوير الكسور بسرعة والكشف عن دليل على وجود نزيف في الدماغ (نزف) وجلطات الدم (التورم الدموي) وأنسجة الدماغ المصابة بالكدمات (كدمات) وتورم الأنسجة بالدماغ.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI). يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي موجات راديو قوية ومغناطيسًا لإنتاج صور مفصلة للدماغ. يمكن إجراء هذا الاختبار بعد استقرار حالة الشخص، أو إذا لم تتحسن الأعراض بعد وقت قصير من الإصابة.

مراقبة الضغط داخل الجمجمة

يمكن أن يؤدي تورم الأنسجة الناجم عن إصابة الدماغ الرضحية إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة وإحداث أضرار إضافية في الدماغ. يمكن للأطباء إدخال مسبار عبر الجمجمة لمراقبة هذا الضغط.

العلاج

يعتمد العلاج على حدة الإصابة.

الإصابة الخفيفة

لا تحتاج الإصابات الرضحية الدماغية الخفيفة عادةً إلى علاج بخلاف الراحة ومسكنات الألم التي تُصرف بدون وصفة طبية لعلاج الصداع. ولكن، عادةً ما يحتاج الشخص الذي يعاني من إصابة رضحية دماغية خفيفة إلى متابعة دقيقة في المنزل لاكتشاف أية أعراض مستمرة، أو متفاقمة أو جديدة. وربما يتم تحديد مواعيد لمتابعته كذلك من قبل الطبيب.

سيحدد الطبيب الوقت المناسب للعودة إلى العمل، أو المدرسة أو الأنشطة الترفيهية. يُفضل الحد من الأنشطة البدنية أو الفكرية (الإدراكية) التي تجعل الأمور تتفاقم حتى تحصل على الضوء الأخضر من الطبيب. يعود معظم الأفراد إلى حياتهم الروتينية الطبيعية بصورة تدريجية.

الرعاية الفورية في حالات الطوارئ

تركز الرعاية في حالات الطوارئ بالنسبة لإصابات الدماغ الرضحية المتوسطة إلى الحادة على التأكد من حصول الشخص على القدر الكافي من الأكسجين ووصول الدم، والحفاظ على ضغط الدم والوقاية من التعرض لأية إصابات أخرى بالرأس أو الرقبة.

قد يكون الأشخاص المصابون بإصابات حادة مصابين أيضًا بإصابات أخرى تحتاج إلى معالجة. وستركز العلاجات الإضافية في غرفة الطوارئ أو وحدة العناية المركزة بالمستشفى على تقليل مقدار التلف الثانوي الناجم عن الالتهاب أو النزيف أو نقص الأكسجين الواصل إلى الدماغ.

الأدوية

يمكن أن تتضمن الأدوية لتقليل التلف الثانوي للدماغ عقب الإصابة على الفور، ما يلي:

  • مدرات البول. تقلل هذا الأدوية مقدار السوائل في الأنسجة وتزيد إخراج البول. وتساعد مدرات البول، التي يحصل عليها المصابون بإصابات الدماغ الرضحية، على تقليل الضغط داخل الدماغ.
  • العقاقير المضادة للنوبات. يكون المصابون بإصابات الدماغ الرضحية من النوع المتوسط إلى الحاد عُرضة لخطر النوبات في أثناء الأسبوع الأول بعد الإصابة.

    ويمكن إعطاء المريض دواء مضادًا للنوبات في أثناء الأسبوع الأول لتجنُّب التلف الإضافي بالدماغ مما قد يحدث بسبب النوبة. ويتم استخدام العلاجات المضادة للنوبات باستمرار في حالة حدوث النوبات فقط.

  • الأدوية المثيرة للإغماء. يستخدم الأطباء أحيانًا الأدوية لجعل الأفراد قيد الإغماء المؤقت لأن الدماغ وقت الإصابة بالإغماء يحتاج إلى أكسجين أقل لأداء وظيفته. وهذا يفيد خاصةً إذا كانت الأوعية الدموية، المنضغطة بالضغط الزائد في الدماغ، عاجزة عن إمداد خلايا الدماغ بالكميات الطبيعية من العناصر الغذائية والأكسجين.

الجراحة

ربما تلزم الجراحة الطارئة لتقليل للحد من التلف الإضافي لأنسجة المخ. قد يتم استخدام الجراحة لمعالجة المشكلات التالية:

  • إزالة الدم المتخثر (التورم الدموي). من شأن النزيف الذي يحدث خارج الدماغ أو داخله أن يؤدي إلى تكوّن مجموعة من الدم المتخثر (التورم الدموي)، والذي يضغط على الدماغ ويتلف أنسجته.
  • إعادة إصلاح كسور الجمجمة. ربما يلزم إجراء عملية جراحية لإصلاح الكسور الحادة في الجمجمة أو لإزالة أجزاء الجمجمة من الدماغ.
  • نزيف في الدماغ. ربما تحتاج إصابات الرأس التي تُحدث نزيفًا في الدماغ إلى إجراء عملية جراحية لوقف النزيف.
  • فتح نافذة في الجمجمة. قد يتم استخدام العمليات الجراحية لتخفيف الضغط الموجود في الجمجمة، وذلك من خلال تفريغ السائل الشوكي الدماغي المتراكم أو بإنشاء نافذة في الجمجمة توفِّر المزيد من المساحة للأنسجة المتورمة.

إعادة التأهيل

يتطلب معظم من يتعرضون إلى إصابة بالغة بالدماغ إلى إعادة تأهيل. قد يحتاجون إلى إعادة تعلم المهارات الأساسية، المشي أو الكلام. والهدف من ذلك تحسين قدراتهم على أداء الوظائف اليومية.

يبدأ العلاج عادةً في المستشفى، ويستمر في وحدة إعادة تأهيل داخلية، أو منشأة علاج داخلي، أو عن طريق خدمات العيادات الخارجية. يختلف نوع إعادة التأهيل والمدة التي يستغرقها من شخص لآخر؛ إذ يتوقفا على شدة إصابة الدماغ، والجزء المصاب منه.

قد يكون من بين أخصائيي إعادة التأهيل:

  • طبيب فيزيائي، وهو طبيب مدرب في مجالي الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل، يشرف على عملية إعادة التأهيل برمتها، ويتعامل مع مشاكلها الطبية، ويصف الأدوية حسبما تقتضي الحاجة
  • أخصائي العلاج المهني، الذي يساعد الشخص على التعلم، أو إعادة التعلم، أو تحسين القدرات لأداء الأنشطة اليومية
  • أخصائي العلاج الطبيعي، الذي يساعد في الحركة وإعادة تعلم أنماط التحرّك، والتوازن، والمشي
  • أخصائي أمراض التخاطب واللغة، الذي يساعد الشخص على تحسين قدراته على التواصل، واستخدام أجهزة تواصلية مساعدة عند الضرورة
  • أخصائي نفسي عصبي، الذي يقيم القصور والأداء المعرفيين، ويساعد الشخص على إدارة السلوك أو تعلم استراتيجيات التأقلم، ويقدم العلاج النفسي كما تستدعي الحاجة للعافية الانفعالية والنفسية
  • أخصائي اجتماعي أو مدير حالة، الذي يتيح الوصول إلى وكالات الخدمة، ويساعد في اتخاذ قرارات الرعاية والتخطيط لها، وييسر التواصل بين مختلف الأخصائيين، ومقدمي الرعاية، وأفراد الأسرة
  • ممرض إعادة التأهيل، الذي يوفر رعاية إعادة التأهيل وخدماتها المستمرة، والذي يساعد في التخطيط للخروج من المستشفى أو منشأة إعادة التأهيل
  • أخصائي تمريض إصابات الدماغ الرضحية، الذي يساعد في تنسيق الرعاية، ويثقف الأسرة حول الإصابة وعملية الشفاء
  • أخصائي العلاج الترفيهي، الذي يساعد في إدارة الوقت والأنشطة الترفيهية
  • مستشار مهني، الذي يساعد في تقييم القدرة على العودة إلى العمل والفرص المهنية الملائمة، والذي يقدم الموارد المطلوبة للتعامل مع التحديات الشائعة في مكان العمل

التأقلم والدعم

يمكن أن يساعد عدد من الإستراتيجيات الشخص المصاب بإصابة دماغية رضحية على التعامل مع المضاعفات التي تؤثر على الأنشطة اليومية والاتصالات والعلاقات الشخصية. بناءً على شدة الإصابة، قد يحتاج مقدم الرعاية الخاص بالعائلة أو صديق إلى تنفيذ الطرق التالية:

  • انضم إلى إحدى مجموعات الدعم. تحدث إلى طبيبك أو أخصائي إعادة تأهيل حول الانضمام إلى مجموعة دعم تستطيع مساعدتك على التحدث حول المشاكل المتعلقة بإصابتك وتعلم إستراتيجيات تأقلم جديدة والحصول على الدعم العاطفي.
  • دوِّن الأشياء. احتفظ بسجل للأحداث الهامة أو أسماء الأشخاص أو المهام أو الأمور الأخرى صعبة التذكر.
  • اتبع روتينًا. احتفظ بجدول متسق واحفظ الأشياء في أماكنها المخصصة لتجنب الشعور بالارتباك واتبع نفس المسارات عند الذهاب إلى الأماكن التي تزورها كثيرًا.
  • خذ أوقات استراحة. اتخذ ما يلزم من ترتيبات في العمل أو المدرسة حتى تأخذ أوقات استراحة عند الحاجة.
  • قم بتغيير توقعات العمل أو مهامه. قد تتضمن التغييرات الملائمة في العمل أو المدرسة وجود تعليمات تُقرأ لك مما يسمح بالحصول على المزيد من الوقت لإنجاز المهام أو تقسيمها إلى خطوات أصغر.
  • تجنب حالات صرف الانتباه. قم بتقليل حالات صرف الانتباه مثل صوت ضجيج الخلفية المرتفع من تلفزيون أو راديو.
  • حافظ على تركيزك. اعمل على مهمة واحدة على حدة.
29/03/2019
References
  1. Traumatic brain injury: Hope through research. National Institute of Neurological Disorders and Stroke. http://www.ninds.nih.gov/disorders/tbi/detail_tbi.htm. Accessed Oct. 16, 2017.
  2. Traumatic brain injury (TBI). American Speech-Language-Hearing Association. http://www.asha.org/public/speech/disorders/tbi/. Accessed Oct. 16, 2017.
  3. Goldman L, et al., eds. Traumatic brain injury and spinal cord injury. In: Goldman-Cecil Medicine. 25th ed. Philadelphia, Pa.: Saunders Elsevier; 2016. https://www.clinicalkey.com. Accessed Oct. 16, 2017.
  4. Traumatic brain injury. Alzheimer's Association. http://www.alz.org/dementia/traumatic-brain-injury-head-trauma-symptoms.asp. Accessed Oct. 16, 2017.
  5. Evans RW. Concussion and mild traumatic brain injury. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Oct. 16, 2017.
  6. Kasper DL, et al., eds. Concussion and other traumatic brain injuries. In: Harrison's Principles of Internal Medicine. 19th ed. New York, N.Y.: McGraw-Hill Education; 2015. http://accessmedicine.mhmedical.com. Accessed Oct. 16, 2017.
  7. Hemphill JC. Traumatic brain injury: Epidemiology, classification, and pathophysiology. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Oct. 16, 2017.
  8. Weinhouse GL. Hypoxic-ischemic brain injury: Evaluation and prognosis. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Oct. 16, 2017.
  9. McCrory P, et al. Consensus statement on concussion in sport — The 5th international conference on concussion in sport held in Berlin, October 2016. British Journal of Sports Medicine. 2017;51:838.
  10. Adams JG. Traumatic brain injury (adult). In: Emergency Medicine: Clinical Essentials. 2nd ed. Philadelphia, Pa.: Saunders Elsevier; 2013. https://www.clinicalkey.com. Accessed Oct. 16, 2017.
  11. Hemphill JC. Management of acute severe traumatic brain injury. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Oct. 16, 2017.
  12. What can I do to help prevent traumatic brain injury? Centers for Disease Control and Prevention. http://www.cdc.gov/traumaticbraininjury/prevention.html. Accessed Oct. 16, 2017.
  13. Schultz BA (expert opinion). Mayo Clinic, Rochester, Minn. Nov. 10, 2017.
  14. Schultzman S. Minor head trauma in infants and children: Evaluation. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Oct. 16, 2017.
  15. Traumatic brain injury. Family Caregiver Alliance. https://www.caregiver.org/traumatic-brain-injury. Accessed Oct. 17, 2017.
  16. Bramlett HM, et al. Long-term consequences of traumatic brain injury: Current status of potential mechanisms of injury and neurological outcomes. Journal of Neurotrauma. 2015;32:1834.
  17. Heads up to youth sports: Coaches clipboard concussion information sheet. Centers for Disease Control and Prevention. https://www.cdc.gov/headsup/youthsports/coach.html. Accessed Oct. 17, 2017.
  18. What can I do to help feel better after a traumatic brain injury? Centers for Disease Control and Prevention. https://www.cdc.gov/traumaticbraininjury/recovery.html. Accessed Oct. 17, 2017.
  19. Traumatic brain injury & concussion: Signs and symptoms. Centers for Disease Control and Prevention. https://www.cdc.gov/traumaticbraininjury/symptoms.html. Accessed Oct. 17, 2017.
  20. Bellamkonda E (expert opinion). Mayo Clinic, Rochester, Minn. Nov. 14, 2017.