فقد الذاكرة الشامل العابر الأعراض والأسباب
نظرة عامة
فقدان الذاكرة الشامل العابر نوبة ارتباك يُصاب بها الأشخاص الأصحاء فجأةً. لا تحدث حالة الارتباك هذه بسبب حالة عصبية أكثر شيوعًا، مثل الصرع أو السكتة الدماغية.
أثناء نوبة فقدان الذاكرة الشامل العابر، يفقد الشخص القدرة على تكوين ذكريات جديدة، لذلك تختفي ذكريات الأحداث الأخيرة. لا يمكنك تذكر أين أنت أو كيف وصلت إلى هناك. قد لا تتذكر أي شيء حول ما يحدث الآن. قد تستمر في تكرار الأسئلة نفسها، لأنك لا تتذكر الإجابات التي حصلت عليها للتو. قد لا تتذكر أيضًا أي شيء على الإطلاق عندما يُطلب منك تذكر الأشياء التي حدثت في يوم سابق أو شهر أو حتى قبل عام.
تصيب هذه الحالة في الغالب الأشخاص في منتصف العمر أو أكبر. عند الإصابة بفقدان الذاكرة الشامل العابر، تتذكر من أنت وتتعرف على الأشخاص الذين تعرفهم جيدًا. تتحسن دائمًا نوبات فقدان الذاكرة الشامل العابر ببطء بعد ساعات قليلة. أثناء مرحلة التعافي، قد تبدأ بتذكر الأحداث والظروف. فقدان الذاكرة الشامل العابر ليس خطيرًا، لكنه ما زال من الممكن أن يكون مخيفًا.
الأعراض
العرض الرئيسي لفقد الذاكرة الشامل العابر العجز عن تكوين ذكريات جديدة وتذكر الأحداث التي وقعت مؤخرًا. بمجرد تأكيد هذه الأعراض، فمن المهم استبعاد الأسباب الأخرى المحتملة لفقدان الذاكرة.
يجب أن تظهر عليك المؤشرات والأعراض التالية لتشخيصك بمرض فقدان الذاكرة الشامل العابر:
- ظهور مفاجئ للارتباك يشمل فقدان الذاكرة الذي يؤكده شاهد
- الاستيقاظ والتنبّه والوعي بهويتك، رغم فقدان الذاكرة
- الإدراك العادي، مثل القدرة على ملاحظة الأشياء العادية وتسميتها بأسمائها واتباع التوجيهات البسيطة
- عدم وجود مؤشرات على تلف منطقة معينة في الدماغ، مثل عدم القدرة على تحريك الذراع أو الساق، أو القيام بحركات لاإرادية، أو ظهور مشاكل في فهم معاني الكلمات
الأعراض الإضافية والتاريخ المَرضي لتشخيص فقدان الذاكرة الشامل العابر:
- الأعراض التي تستمر لمدة لا تزيد عن 24 ساعة للنسيان وعادةً تكون أقصر
- استعادة الذاكرة تدريجيًا
- عدم التعرض لإصابة في الدماغ مؤخرًا
- عدم وجود مؤشرات على حدوث نوبات صرع أثناء فترة فقدان الذاكرة
- عدم وجود سيرة مرَضية تتضمن الإصابة بالصرع النشط
يوجد مؤشر مرض شائع آخر لفقد الذاكرة الشامل العابر بسبب العجز عن تكوين ذكريات جديدة وهو تكرار الأسئلة، وغالبًا يكون السؤال نفسه، على سبيل المثال: "ماذا أفعل هنا؟" أو "كيف وصلنا إلى هنا؟"
متى ينبغي زيارة الطبيب
اطلب الرعاية الطبية على الفور لأي شخص ينتقل وعيه سريعًا من الإدراك الطبيعي بالواقع الحالي إلى التشوش عما حدث للتو. إذا كان الشخص الفاقد للذاكرة مشوّشًا للغاية ولا يستطيع استدعاء سيارة إسعاف، فاطلبها أنت بنفسك.
فقدان الذاكرة الشامل العابر ليس أمرًا خطيرًا. لكن لا توجد طريقة سهلة لتمييز هذه الحالة عن المرض المهدد للحياة الذي يمكن أيضًا أن يُسبب فقدان الذاكرة المفاجئ.
الأسباب
يظل السبب الكامن وراء فقدان الذاكرة الشامل العابر غير معروف. وقد تكون هناك علاقة بين فقدان الذاكرة الشامل العابر، وتاريخ الإصابة بالشقيقة (الصداع النصفي). لكن لا يستطيع الخبراء فهم العوامل التي تسهم في الإصابة بكلتا الحالتين. وهناك سبب آخر محتمل يتمثل في امتلاء الأوردة بالدم بشكل زائد عن الحد، وذلك بسبب وجود نوع ما من الانسدادات، أو بسبب وجود مشكلة أخرى في تدفق الدم (الاحتقان الوريدي).
رغم أن احتمال حدوث فقدان الذاكرة الشامل العابر بعد وقوع هذه الأحداث منخفض للغاية، فإن هناك بعض الأحداث التي قد تؤدي إلى تحفيز ذلك، وتتضمن:
- الانغماس المفاجئ في ماء بارد أو ساخن
- الأنشطة البدنية العنيفة
- ممارسة الجنس
- الإجراءات الطبية، مثل تصوير الأوعية أو التنظير الداخلي
- إصابات الرأس الطفيفة
- الشعور بالضيق العاطفي بسبب سماع خبر سيئ أو صراع أو الإفراط في العمل
عوامل الخطورة
جدير بالذكر أن كثيرًا من الدراسات اكتشفت أن ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليستيرول، اللذين يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالسكتات الدماغية، ليسا عاملي خطر لفقدان الذاكرة الشامل العابر. وذلك على الأرجح لأن فقدان الذاكرة الشامل العابر ليس من أمراض الأوعية الدموية التي تحدث مع التقدم في العمر. ولا يبدو أن جنس الشخص يؤثر في خطر إصابته أيضًا.
تشمل عوامل الخطورة الأوضح ما يلي:
- العمر. الفئة التي تبلغ من العمر 50 عامًا فأكثر عرضة بشكل أكبر لخطر لفقدان الذاكرة الشامل العابر أكثر من الصغار.
- تاريخ من نوبات الشقيقة (الصداع النصفي). إذا كنت مصابًا بنوبات الشقيقة (الصداع النصفي)، يزداد خطر التعرض للإصابة بفقدان الذاكرة الشامل العابر أكثر ممن لم يُصابوا بها.
المضاعفات
لا توجد لفقدان الذاكرة الشامل العابر مضاعفات مباشرة. ولا يمثل عامل خطورة للإصابة بالسكتة الدماغية أو الصرع. من الممكن حدوث نوبة ثانية من فقدان الذاكرة الشامل العابر، إلا أن تكرار حدوثه أكثر من مرتين أمر نادر للغاية.
ولكن حتى فقدان الذاكرة المؤقت يمكن أن يُسبب حدوث اضطرابات عاطفية. إذا كنت بحاجة إلى الشعور بالاطمئنان، فاطلب من الطبيب أن يراجع معك نتائج فحصك العصبي واختباراتك التشخيصية.
الوقاية
لا توجد طريقة فعلية للوقاية من فقد الذاكرة الشامل العابر لأن سببه غير معروف، بالإضافة إلى انخفاض معدل تكرار الإصابة به.
CON-20378514
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.