التهاب اللوزتين التشخيص والعلاج
التشخيص
لتشخيص التهاب اللوزتين، يبدأ اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لطفلك بإجراء فحص بدني. خلال الفحص، يفعل ما يلي:
- استخدام أداة مُضيئة للنظر في حلق الطفل وأذنيه وأنفه.
- التحقق من وجود طفح جلدي يُعرف باسم الحُمّى القرمزية، والذي قد يكون مرتبطًا بالتهاب الحلق العقدي.
- تحسُّس عنق طفلك برفق، وهو ما يُسمى بالجس، للتحقق من تورّم الغدد.
- الاستماع إلى صوت تنفس طفلك باستخدام جهاز يُسمى السماعة الطبية.
- فحص الطحال لمعرفة ما إذا كان أكبر من المعتاد. يُجرى هذا الفحص للتحقق مما إذا كان طفلك مصابًا بداء كثرة الوحيدات، الذي يصيب اللوزتين أيضًا.
مسحة الحلق
من خلال هذا الاختبار البسيط، يمرِّر اختصاصي الرعاية الصحية مسحة معقمة على الجانب الخلفي من حلق طفلك. وتُؤخذ العينة للتحقق من وجود بكتيريا المكورات العقدية.
تتوفر لدى العديد من العيادات مختبرات يمكنها إصدار نتيجة الاختبار في غضون دقائق. لكن هناك اختبار ثانٍ أفضل. قد يستغرق الحصول على نتائج مسحة الحلق ساعات. وغالبًا تُرسل العينة إلى المختبر. ومن ثمَّ قد تستغرق النتائج من بضع ساعات إلى عدة أيام.
إذا أظهرت نتيجة الاختبار السريع الذي يُجرى في العيادة وجود بكتيريا المكورات العقدية، فمن المرجح أن طفلك مصاب بعَدوى بكتيرية. وإذا لم تُظهر نتيجة الاختبار وجود بكتيريا المكورات العقدية، فمن المرجح أن طفلك مصاب بعَدوى فيروسية. وقد ينتظر اختصاصي الرعاية الصحية نتيجة الفحص المخبري الأكثر دقة لتحديد سبب العَدوى.
التعداد الدموي الشامل (CBC)
قد يطلب اختصاصي الرعاية الصحية إجراء فحص التعداد الدموي الشامل باستخدام عينة صغيرة من دم الطفل. ويقيس هذا الفحص أنواع خلايا الدم، مثل خلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء. ويمكن أن تُظهر النتائج ما إذا كانت العَدوى ناجمة على الأرجح عن بكتيريا أم فيروسات.
لا تكون هناك حاجة غالبًا إلى إجراء فحص التعداد الدموي الشامل لتشخيص التهاب الحلق العقدي. لكن إذا أظهرت نتيجة الفحص المخبري لالتهاب الحلق العقدي عدم وجود بكتيريا المكورات العقدية، فإن فحص التعداد الدموي الشامل يمكن أن يساعد اختصاصيي الرعاية الصحية على تحديد سبب التهاب اللوزتين.
العلاج
يمكن أن يشمل علاج التهاب اللوزتين الرعاية المنزلية والمضادات الحيوية، إذا كان السبب عَدوى بكتيرية، ويمكن إجراء جراحة في بعض الحالات.
الرعاية المنزلية
إذا كان سبب التهاب اللوزتين عَدوى فيروسية، فالرعاية المنزلية هي العلاج الوحيد. ولن تساعد المضادات الحيوية في علاج الفيروس. من المرجح أن تتحسن حالة الأطفال المصابين بالتهاب اللوزتين الفيروسي خلال 7 إلى 10 أيام.
يمكن مساعدة الأطفال المصابين بالتهاب اللوزتين على التحسن والتعافي في المنزل بعدة طرق، مثل:
- أخذ قسط من الراحة. فهم بحاجة إلى قدر وافر من النوم.
- إعطاؤهم السوائل. يساعد شرب الكثير من الماء على الحفاظ على رطوبة الحلق والوقاية من الجفاف.
- تقديم الأطعمة والمشروبات التي تعزز الشعور بالراحة. يُمكن تهدئة التهاب الحلق بتناوُل السوائل الدافئة، مثل المرق أو الشاي الخالي من الكافيين أو الماء الدافئ المحلَّى بالعسل. كما يمكن أن تكون الحلوى الباردة مفيدة مثل المصاصات المثلَّجة.
- صنع غرغرة دافئة بالماء المالح. بالنسبة إلى الأطفال الذين يمكنهم الغرغرة، يمكن تهدئة التهاب الحلق لديهم أيضًا عن طريق الغرغرة بمحلول ملحي بمقدار نصف ملعقة صغيرة (2.5 ملليلتر) من ملح الطعام مع 8 أونصات (237 ملليلترًا) من الماء الدافئ. بعد الغرغرة، اجعل الطفل يبصق الماء المالح.
- الحفاظ على رطوبة الهواء. استخدم جهازًا لترطيب الهواء بالهواء البارد. يساعد ذلك على طرد الهواء الجاف الذي قد يكون سببًا في تفاقم التهاب الحلق. أو اجلِس لبضع دقائق مع الطفل في حمام مملوء بالبخار.
- تقديم أقراص لمصّها. الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 4 سنوات يمكنهم تناول أقراص المص لتخفيف التهاب الحلق.
- تجنُّب العوامل التي يمكن أن تُهيّج الحلق. احرص على أن يكون البيت خاليًا من دخان السجائر والمنظفات التي يمكن أن تُهيّج الحلق.
-
علاج الألم والحُمّى. تحدّث مع اختصاصي الرعاية الصحية حول استخدام إيبوبروفين (Advil و Motrin للأطفال وغيرهما) أو أسيتامينوفين (Tylenol وغيره) لتقليل آلام الحلق والسيطرة على الحُمّى. حالات الحُمّى الخفيفة التي لا يصاحبها ألم لا تستدعي العلاج.
ينبغي تجنب إعطاء الأسبرين للأطفال أو المراهقين. فقد ثبت ارتباط الأسبرين بمتلازمة راي، وهي حالة مرَضية نادرة تهدد الحياة لدى الأطفال أو المراهقين المصابين بالإنفلونزا أو جدري الماء.
المضادات الحيوية
إذا كانت الإصابة بالتهاب اللوزتين بسبب عَدوى بكتيرية، فسيصف اختصاصي الرعاية الصحية مضادًا حيويًا. وأشهر علاج بالمضادات الحيوية يُوصف لعلاج التهاب اللوزتين الناجم عن المكورات العقدية المقيحة من المجموعة A البنسلين الذي يُؤخذ عن طريق الفم لمدة عشرة أيام. وإذا كان طفلك لديه حساسية تجاه البنسلين، فسيصف اختصاصي الرعاية الصحية مضادًا حيويًا بديلاً.
وينبغي لطفلك تناوُل مجموعة جرعات المضادات الحيوية كاملةً كما وصفها الطبيب. واحرص على ذلك حتى لو زالت الأعراض تمامًا. فقد يؤدي عدم أخذ الدواء كاملاً إلى تفاقم العَدوى أو انتشارها في أجزاء أخرى من الجسم. كما يمكن أن يؤدي عدم تناوُل مجموعة جرعات المضادات الحيوية كاملةً إلى زيادة خطر تعرض الطفل للحُمّى الروماتيزمية والتهابات خطيرة في الكلى.
استشِر اختصاصي الرعاية الصحية أو الصيدلي عمَّا يجب فعله إذا نسيت إعطاء طفلك جرعة من الدواء.
الجراحة
يمكن اللجوء إلى إزالة اللوزتين (استئصال اللوزتين) لعلاج التهاب اللوزتين المتكرر، أو التهاب اللوزتين المستمر، أو التهاب اللوزتين البكتيري الذي لا يستجيب للعلاج بالمضادات الحيوية. يُشخَّص التهاب اللوزتين المتكرر وفقًا لما يلي:
- تكررت الإصابة به سبع مرات على الأقل خلال آخر عام.
- حدوثه خمس مرات على الأقل في العام خلال آخر عامين.
- حدوثه ثلاث مرات على الأقل في العام خلال آخر ثلاثة أعوام.
يمكن كذلك استئصال اللوزتين إذا سبب التهاب اللوزتين مضاعفات مثل:
- مشكلات في التنفس أثناء النوم، وتُسمى انقطاع النفس الانسدادي النومي.
- صعوبة في التنفس.
- صعوبة في البلع.
- تراكم صديد (خُرَّاج) لا يتحسن مع العلاج بالمضاد الحيوي.
يُجرى إجراء استئصال اللوزتين الطبي غالبًا دون الحاجة إلى المبيت في المستشفى. وهذا يعني أن طفلك سيعود معك إلى المنزل في يوم إجراء الجراحة نفسه. ولكن إذا كان طفلك صغيرًا جدًا أو مُصابًا بحالة طبية أخرى أو إذا حدثت مضاعفات خلال الجراحة، فقد يبيت طفلك في المستشفى. يستغرق الشفاء التام عادةً من 7 أيام إلى 14 يومًا.
الاستعداد للموعد الطبي
إذا كان طفلك مصابًا بالتهاب الحلق أو صعوبة في البلع أو أعراض أخرى قد تدل على التهاب اللوزتين، فمن المستحسن أن تزور اختصاصي الرعاية الصحية لعائلتك أو اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لطفلك. وقد تُحال إلى اختصاصي في اضطرابات الأنف والأذن والحنجرة.
من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية بعض الأسئلة حول حالة طفلك. استعد للإجابة عن الأسئلة الآتية:
- متى بدأ ظهور الأعراض؟
- إذا كان طفلك مصابًا بالحُمّى، فما درجة حرارته؟
- هل هناك أي شيء يخفف الأعراض، مثل مسكنات الألم التي تُصرف بوصفة طبية أو السوائل الدافئة؟
- هل سبق أن شُخصت إصابة طفلك بالتهاب اللوزتين أو التهاب الحلق العقدي من قبل؟ وإذا كانت الإجابة نعم، فمتى؟
- هل تؤثر الأعراض في نوم طفلك؟
- هل خالط طفلك أي شخص مصاب بالتهاب الحلق العقدي؟
تشمل الأسئلة التي قد ترغب في طرحها ما يلي:
- كم سيستغرق الأمر من الوقت للحصول على نتائج الاختبار؟
- ما العلاج الأمثل؟
- متى يمكن لطفلي العودة إلى المدرسة أو استئناف ممارسة أنشطته الأخرى؟
CON-20378462
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.