التشخيص

تظهر مؤشرات المرض وأعراضه على معظم الأطفال المصابين بالثلاسيميا بدرجة متوسطة أو شديدة خلال أول عامين من حياتهم. وإذا اشتبه الطبيب في إصابة الطفل بالثلاسيميا، فبإمكانه التأكد من التشخيص بإجراء فحوصات الدم.

فقد تكشف فحوصات الدم عن عدد خلايا الدم الحمراء، والأنماط غير الطبيعية في الحجم، أو الشكل، أو اللون. يمكن استخدام اختبارات الدم في إجراء تحليل للحمض النووي للكشف عن الجينات الطافرة.

الاختبارات السابقة للولادة

يمكن إجراء الاختبار قبل ولادة الطفل لمعرفة ما إذا كان مصابًا بالثلاسيميا وتحديد مدى خطورة الإصابة به. تشمل الاختبارات المستخدمة لتشخيص مرض الثلاسيميا في الأجِنَّة ما يلي:

  • فحص عينة الزُّغابات المَشيمائِيَّة. عادة ما يتم ذلك في حوالي الأسبوع الحادي عشر من الحمل، يتضمن هذا الاختبار أخذ قطعة صغيرة من المشيمة للتقييم.
  • بَزْلُ السَّلَى. عادة ما يتم ذلك في الأسبوع السادس عشر من الحمل، ويشمل هذا الاختبار فحص عينة من السائل الذي يحيط بالجنين.

العلاج

لا تحتاج الحالات المتوسطة من سِمَة الثلاسيمية إلى الخضوع للعلاج.

أما بالنسبة للحالات المتوسطة والشديدة، قد تتضمن العلاجات ما يلي:

  • عمليات نقل دم منتظمة. تحتاج حالات الثلاسيمية الأكثر حدة في أغلب الأحيان إلى عمليات نقل دم منتظمة، يمكن أن تصل إلى كل بضعة أسابيع. بمرور الوقت، تتسبب عمليات نقل الدم في تراكم عنصر الحديد في الدم، ويمكن أن يلحق الضرر بقلبك، وكبدك والأعضاء الأخرى.
  • العلاج بالخلب. فهذا العلاج للتخلص من نسبة الحديد الزائدة في دمك. يمكن أن يتراكم عنصر الحديد نتيجة لعمليات نقل الدم المتكررة. يمكن لبعض الأشخاص من مرضى الثلاسيمية الذين لم يتعرضوا لعمليات نقل الدم المنتظمة أن يُصابوا بتراكم عنصر الحديد. تُعد إزالة كمية الحديد الزائدة أمرًا حيويًّا لصحتك.

    لمساعدة جسمك على التخلص من الحديد الزائد، قد تحتاج إلى تناول دواء فموي، مثل ديفيرازيروكس (إكسجيد ، جادينو) أو ديفيريبرون (فيريبروكس). ودواء أخر، يُعرف بديفيروكسامين (ديسفيرال) ، عن طريق الحقن.

  • زراعة الخلايا الجذعية. ويُعرف أيضًا بزراعة نخاع العظم، قد يكون زراعة نخاع العظم خيارًا في بعض الحالات. بالنسبة للأطفال المصابين بالثلاسيمية الحادة، يمكن لذلك أن يلغي الحاجة إلى عمليات نقل الدم مدى الحياة والأدوية للتحكم في التحميل المفرط بالحديد.

    يتضمن هذا الإجراء تلقي الخلايا الجذعية عن طريق التسريب الوريدي من متبرع متوافق، وعادة يكون أحد الإخوة.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

يمكنك المساعدة في إدارة مرض الثلاسيميا لديك باتباع خطة علاجك واتباع نمط حياة صحي.

  • تجنَّب زيادة الحديد. إن لم يُوصي طبيبك بذلك، فلا تتناول الفيتامينات أو المكمِّلات الغذائية الأخرى التي تحتوي على الحديد.
  • اتَّبع نظامًا غذائيًّا صحيًّا. يمكن أن يساعدك النمط الغذائي الصحي على الشعور بالتحسُّن وزيادة طاقتك. قد يُوصي طبيبك أيضًا بمكمِّلات حمض الفوليك الغذائية لمساعدة جسمك على تكوين خلايا دم حمراء جديدة.

    للحفاظ على صحة عظامك، تأكَّد من أن حميّتك تحتوي على ما يكفي من الكالسيوم وفيتامين D. اسأل طبيبك عن الكميات المناسبة لك، وإذا ما كنت بحاجة إلى مكمِّل غذائي.

    اسأل طبيبك عن تناوُل مكمِّلات غذائية أخرى؛ مثل حمض الفوليك. إن فيتامين B يساعد على بناء خلايا الدم الحمراء.

  • تجنَّب العدوى. اغسل يديك باستمرار وتجنَّب المرضى. هذا الأمر مهم خاصة إذا كنتَ قد قمتَ بإزالة الطحال.

    ستحتاج أيضًا إلى تلقي مطعوم سنوي للإنفلونزا عن طريق الحقن، فضلًا عن لقاحات لمنع التهاب السحايا، والتهاب الرئة، والتهاب الكبد B. إذا أُصِبت بحمى أو بمؤشرات وأعراض أخرى للعدوى، فزُر طبيبك لتلقِّي العلاج.

التأقلم والدعم

التأقلُم مع الثلاسيميا، لديكَ أو لدى طفلكَ، قد يكون تحديًا. لا تتردَّدْ في طلب المساعدة. إذا كانت لديكَ أسئلة أو ترغب في إرشاد، تحدَّثْ مع أحد أعضاء فريق الرعاية الصحية الخاص بك.

يُمكنكَ أيضًا الاستفادة من الانضمام إلى مجموعة دعم، والتي يُمكِن أن تُوفِّر كلًّا من المشاركة الوجدانية، والمعلومات المفيدة. اسألْ عضوًا في فريق الرعاية الصحية الخاص بكَ عن البرامج المتاحة في منطقتك.

الاستعداد لموعدك

وعادة ما يتم تشخيص الأشخاص الذين يعانون من أشكال خطيرة من مرض الثَلاسيمية خلال العامين الأولين من العمر. إذا لاحظت بعض علامات وأعراض مرض الثَلاسيمية لدى رضيعك أو طفلك، فقُم بزيارة طبيب العائلة أو طبيب الأطفال. وعندها، قد يُجرى إحالتك إلى طبيب متخصص في اضطرابات الدم (أخصائي أمراض الدم).

إليك بعض المعلومات لمساعدتك في الاستعداد لموعدك.

ما يمكنك فعله

جهِّزْ قائمة بما يلي:

  • الأعراض التي يشعر بها طفلك, بما في ذلك أي عرض قد يبدو غير مرتبط بالسبب الذي حجزت موعدًا طبيًّا لأجله، ومتى بدأ
  • أفراد العائلة الذين أُصيبوا بمرض الثلاسيمية
  • جميع الأدوية، والفيتامينات أو المكملات الغذائية الأخرى التي يتناولها طفلك، بما في ذلك الجرعات
  • أسئلة لطرحها على طبيبك

بالنسبة لمرض الثلاسيمية، تتضمن بعض الأسئلة الأساسية التي يتعين عليك طرحها على الطبيب ما يلي:

  • ما السبَّب الأكثر احتمالًا لأعراض طفلي؟
  • هل هناك أسباب محتملة أخرى؟
  • ما أنواع الاختبارات المطلوبة؟
  • ما العلاجات المُتوفِّرة؟
  • ما العلاجات التي تنصحني بها؟
  • ما الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا لكل علاج؟
  • كيف يمكن التعامل مع ذلك على النحو الأفضل بوجود الحالات الطبية الأخرى؟
  • هل يوجد قيود غذائية يجب عليَّ اتباعها؟ هل توصي بتناول مكملات غذائية؟
  • هل تتوفر مواد مطبوعة يمكنكَ إعطاؤها لي؟ ما المواقع الإلكترونية التي تُوصِي بالاطلاع عليها؟

لا تتردَّدْ في طرح أي أسئلة أخرى لديك.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجَّح أن يطرح عليك طبيبك عددًا من الأسئلة، تتضمَّن ما يلي:

  • هل تحدث الأعراض طوال الوقت أم تشعر بها من آن لآخر؟
  • إلى أي مدًى تفاقمت الأعراض؟
  • هل هناك أيُّ شيءٍ قد يُحسِّن من حدَّة الأعراض؟
  • ما المُستجدَّات، إن وجدَت، التي تتفاقَم معها الأعراض؟
03/03/2020
  1. Jameson JL, et al., eds. Disorders of hemoglobin. In: Harrison's Principles of Internal Medicine. 20th ed. The McGraw-Hill Companies; 2018. https://accessmedicine.mhmedical.com. Accessed Oct. 6, 2019.
  2. Thalassemias. National Heart, Lung, and Blood Institute. https://www.nhlbi.nih.gov/health-topics/thalassemias. Accessed Oct. 6, 2019.
  3. AskMayoExpert. Thalassemia syndromes. Mayo Clinic; 2019.
  4. Benz EJ. Clinical manifestations and diagnosis of the thalassemia. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Oct. 4, 2019.
  5. A guide to living with thalassemia. Centers for Disease Control. https://www.cdc.gov/ncbddd/thalassemia/living.html. Accessed Oct. 4, 2019.