متلازمة الجيب المريض التشخيص والعلاج
التشخيص
لتشخيص متلازمة العقدة الجيبية المريضة، يُجري مزود الرعاية الصحية فحصًا بدنيًا، ويطرح أسئلة عن الأعراض التي تشعر بها وسيرتك المرَضية.
ولا تظهر أعراض متلازمة العقدة الجيبية المريضة، مثل الدوخة وضيق النفس والإغماء، إلا عندما تكون ضربات القلب غير منتظمة. وقد لا تظهر عليك أعراض في وقت موعدك الطبي.
لتحديد ما إذا كانت الأعراض التي تظهر عليك مرتبطة بمشكلات في العقدة الجيبية ووظيفة القلب أم لا، قد يستخدم مزود الرعاية الصحية الاختبارات التالية:
- تخطيط كهربية القلب. يقيس هذا الاختبار البسيط النشاط الكهربي للقلب. حيث تُلصَق المستشعرات (الأقطاب الكهربائية) على الصدر والساقين. وتُستخدم الأسلاك لتوصيل المستشعرات بالكمبيوتر لعرض النتائج أو طباعتها. ويتمكن تخطيط كهربية القلب من تحديد سرعة ضربات القلب أو بطئها. ويمكن لمزود الرعاية الصحية البحث عن أنماط العلامات لتحديد ما إذا كان الشخص مصابًا بمتلازمة العقدة الجيبية المريضة أم لا.
- جهاز هولتر. يمكن ارتداء جهاز تخطيط كهربية القلب المحمول هذا ليوم واحد أو أكثر أثناء أداء الأنشطة اليومية المعتادة. ويسجل الجهاز تلقائيًا نشاط القلب باستمرار لمدة 24 إلى 72 ساعة. ويمكن أيضًا للشخص الذي يرتدي جهاز مراقبة ضربات القلب الاحتفاظ بمفكرة لتدوين الأعراض.
- جهاز رصد الأحداث القلبية. ينبغي ارتداء جهاز تخطيط كهربية القلب المحمول هذا لمدة تصل إلى 30 يومًا أو لحين حدوث اضطراب في نبض القلب أو ظهور الأعراض. ويعمل هذا الجهاز في المعتاد عن طريق الضغط على زر عند الشعور بالأعراض.
- أجهزة المراقبة الأخرى. توفر بعض الأجهزة الشخصية، مثل الساعات الذكية، إمكانية مراقبة تخطيط كهربية القلب. لذا اسأل مزود الرعاية الصحية عمَّا إذا كانت هذه الأجهزة الخيار الأنسب لك.
- المسجّل الحلقي القابل للزرع. يُزرع جهاز تخطيط كهربية القلب أسفل جلد الصدر مباشرةً. ويُستخدَم هذا الجهاز لمراقبة النشاط الكهربي للقلب على نحو متواصل لفترة طويلة، خاصةً للأشخاص الذين لا تظهر عليهم الأعراض بشكل متكرر.

جهاز هولتر
يستخدم جهاز هولتر أقطابًا كهربائية وجهاز تسجيل لتتبع نظم القلب لمدة 24 إلى 72 ساعة. ويمكن للطبيب طباعة شريط تخطيط كهربية القلب باستخدام البيانات الموجودة في جهاز التسجيل للتعرف على نظم القلب خلال فترة ارتداء الجهاز.
اختبار فيزيولوجيا كهربية القلب
يُستخدم اختبار فيزيولوجيا كهربية القلب في أحوال نادرة لإجراء الفحص لاكتشاف متلازمة العقدة الجيبية المريضة. ومع ذلك، يمكن إجراؤه للتحقق من مدى سلامة وظيفة العقدة الجيبية وتقييم الخصائص الكهربائية الأخرى للقلب.
فخلال إجراء فيزيولوجيا كهربية القلب، يمرر الأطباء أسلاكًا رفيعة مرنة موصّلة بأقطاب كهربائية عبر الأوعية الدموية إلى مواضع مختلفة داخل القلب. وعند وصول هذه الأسلاك إلى موضعها المحدد، تتمكن الأقطاب الكهربائية من تخطيط انتشار الإشارات الكهربائية داخل القلب.
العلاج
يركز علاج متلازمة العقدة الجيبية المريضة على تقليل الأعراض أو القضاء عليها، والسيطرة على أي حالات أخرى قد تسهم فيها.
ويمكن أن يشمل علاج متلازمة العقدة الجيبية المريضة ما يلي:
- الفحوص الدورية المنتظمة
- الأدوية
- إجراءات القسطرة
- جراحة لزرع جهاز يحافظ على انتظام ضربات القلب (منظم ضربات القلب)
إذا لم تكن لديك أعراض، فقد يكتفي الطبيب بالتوصية بالفحوص الدورية المنتظمة لمتابعة حالتك. ولكن أغلب من تظهر عليهم الأعراض يحتاجون إلى الخضوع لإجراء طبي لزراعة جهاز للمحافظة على انتظام ضربات القلب (منظم ضربات القلب).
الأدوية
قد تعوق بعض الأدوية، بما في ذلك تلك المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب، وظيفة العقدة الجيبية. لذا من المرجح أن يراجع الطبيب الأدوية التي تتناولها ويعمل على تعديلها أو وصف أدوية مختلفة.
وقد تكون هناك حاجة إلى تناول أدوية للوقاية من سرعة ضربات القلب أو إبطائها.
يمكن وصف الأدوية المميعة للدم (مضادات التخثر)، مثل وارفارين (Jantoven) أو دابيغاتران (Pradaxa) أو غيرهما، إذا كانت متلازمة العقدة الجيبية المريضة مصاحبة للرجفان الأذيني أو غير ذلك من اضطرابات النظم القلبي المرتبطة بالسكتة الدماغية.
العمليات الجراحية أو غيرها من الإجراءات الطبية
يحتاج معظم المصابين بمتلازمة العقدة الجيبية المريضة في النهاية إلى استخدام جهاز دائم لتنظيم ضربات القلب (منظم ضربات القلب). ومنظم ضربات القلب هو جهاز صغير يعمل بالبطارية، ويُغرس تحت الجلد بالقرب من عظم الترقوة بإجراء جراحي بسيط. ويعمل منظم ضربات القلب على تحفيز القلب حسب الحاجة للحفاظ على انتظام ضرباته.
إذا كانت أعراض متلازمة العقدة الجيبية المريضة خفيفة أو غير متكررة، فسوف يعتمد قرار استخدام منظم ضربات القلب على نتائج فحوص تخطيط كهربية القلب وحالتك الصحية العامة واحتمال حدوث مشكلات أكثر خطورة.
ويعتمد نوع المنظم المستخدم على نوع اضطراب النظم القلبي. تشمل أنواع منظمات ضربات القلب ما يلي:
- منظم ضربات القلب أحادي الغرفة. ينقل هذا النوع عادةً الإشارات الكهربائية إلى الحجرة اليمنى السفلية من القلب (البُطين).
- منظم ضربات القلب ثنائي الغرفة. ينظِّم هذا النوع سرعة الحجرة اليمنى السفلية من القلب (البُطين) والحجرة اليمنى العلوية منه (الأذين) كل على حدة. ويستفيد معظم المصابين بمتلازمة العقدة الجيبية المريضة من منظمات ضربات القلب ثنائية الحجرات.
- منظم ضربات القلب ثنائي البطين. يناسب تنظيم ضربات القلب ثنائي البطين، يُسمى أيضًا علاج إعادة التزامن القلبي، المصابين بفشل القلب ومشكلات في ضربات القلب. ويحفز هذا النوع من منظمات ضربات القلب الغرفتين السفليتين للقلب (البطينين الأيمن والأيسر) كي ينبض القلب بكفاءة أكبر.
إذا استمر عدم انتظام ضربات القلب بعد زراعة منظم ضربات القلب، فقد تحتاج إلى استخدام الأدوية أو الخضوع لإجراء قسطرة يسمى الاستئصال القلبي لتصحيح هذا الاضطراب أو السيطرة عليه. تستخدم في عملية الاستئصال القلبي طاقة حرارية ساخنة أو باردة لصنع ندوب دقيقة في القلب لحجب الإشارات الخاطئة واستعادة انتظام ضربات القلب. وتُجرى جراحة الاستئصال القلبي في الأغلب باستخدام أنابيب رفيعة ومرنة يطلق عليها أنابيب القسطرة، وتُدخل عبر الأوردة أو الشرايين. وفي حالات قليلة، يُجرى الاستئصال أثناء جراحة القلب. وغالبًا يُجرى نوع من الاستئصال القلبي، يُعرف باستئصال العقدة الأذينية البُطينية، بهدف السيطرة على تسارع ضربات القلب لدى الأشخاص الذين يعتمدون على أجهزة تنظيم ضربات القلب.

استئصال العقدة الأذينية البطينية
في إجراء استئصال العقدة الأذينية البطينية، يستخدم طبيب القلب طاقة الترددات الراديوية لتدمير الاتصال الكهربائي بين حجرات القلب العلوية والسفلية (العقدة الأذينية البطينية)، ما يمنع القلب من إرسال الإشارات الكهربائية. وبمجرد تدمير العقدة الأذينية البطينية، يزرع الطبيب جهازًا طبيًا صغيرًا للحفاظ على معدل ضربات القلب (منظم لضربات القلب).

الاستئصال القلبي
يستخدم الاستئصال القلبي طاقة الحرارة أو البرودة لإحداث ندبات دقيقة في القلب لمنع الإشارات الكهربائية غير المنتظمة واستعادة نظم القلب الطبيعي. يُدخل أنبوب واحد أو أكثر من الأنابيب الرفيعة المرنة (أنابيب القسطرة) عبر أحد الشرايين، عادةً في الأُربية، ويوجَّه إلى القلب. وتوجه المستشعرات الموجودة على طرف أنابيب القسطرة طاقة التبريد أو الحرارة. يُظهر هذا الرسم التوضيحي أنابيب القسطرة الخاصة بالاستئصال الموضوعة بالقرب من الأوردة الرئوية في أحد أنواع الاستئصال القلبي المعروف باسم عزل الوريد الرئوي.
الرعاية الذاتية
من الضروري اتباع الخطوات اللازمة لتقليل خطورة الإصابة بأمراض القلب. جرِّب هذه الوسائل المفيدة لصحة القلب:
- اتباع نظام غذائي صحي. احرص على تناول الكثير من الخضراوات غير النشوية والفواكه والحبوب الكاملة والقليل من الأسماك واللحوم خفيفة الدهن والدواجن والحليب ومشتقاته.
- ممارسة الرياضة والحفاظ على وزن صحي. تزداد خطورة الإصابة بأمراض القلب مع زيادة الوزن. احرص على ممارسة نشاط بدني معتدل لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يوميًا، ما لم يُخبرك الطبيب بخلاف ذلك. اسأل مزود الرعاية الصحية عن الوزن المثالي بالنسبة لك.
- التحكم في ضغط الدم ومستويات الكوليسترول. غيّر نمط الحياة وتناوَل الأدوية المتاحة فقط بوصفة طبية لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع مستوى الكوليسترول.
- الامتناع عن التدخين. إذا كنت تدخّن ولم تتمكن من الإقلاع عن التدخين وحدك، فاستشر مزود الرعاية الصحية لمعرفة الوسائل أو البرامج التي تساعد على التخلص من تلك العادة السيئة.
- إذا كنت تشرب الكحوليات، فتناولها باعتدال. وفي بعض الحالات، يُوصى بتجنب الكحول تمامًا. اطلب المشورة من الطبيب بخصوص حالتك. إذا كنت لا تستطيع التحكم في تناول الكحوليات، فاستشر مزود الرعاية الصحية بشأن وضع برنامج للإقلاع عن تناولها والسيطرة على السلوكيات الأخرى المتعلقة بإدمانها.
- تجنّب تعاطي العقاقير غير المشروعة. إذا كنت بحاجة إلى المساعدة على الإقلاع عن تعاطيها، فاسأل مزود الرعاية الصحية عن برنامج مناسب لذلك.
- تحكَّم في التوتر. من طرق تخفيف التوتر ممارسة الرياضة بمعدل أكبر والتدرب على التركيز الذهني والتواصل مع الآخرين في مجموعات الدعم.
- التزم بمواعيد الفحوص الدورية المحددة. التزم بالفحوصات البدنية المنتظمة وأبلغ مزود الرعاية الصحية بأي مؤشرات أو أعراض تشعر بها.
الاستعداد للموعد الطبي
اتصل بمزود الرعاية الصحية إذا ظهرت لديك أعراض متلازمة العقدة الجيبية المريضة. وقد تُحال إلى طبيب متخصص في تشخيص أمراض القلب وعلاجها (طبيب قلب).
كن مستعدًا للإجابة عن الأسئلة الخاصة بسيرتك المرَضية والأعراض التي لديك. ودوِّن إجاباتك لمساعدتك في تذكر التفاصيل.
وفيما يلي بعض الأسئلة التي قد يطرحها عليك الطبيب بشأن الأعراض:
- هل تشمل الأعراض لديك الشعور بالدوار أو الدوخة؟
- هل سبق أن أُغمِيَ عليك؟
- هل تعاني سرعة ضربات القلب أو تذبذبها أو اضطرابها؟
- هل تشعر بضغط أو ثقل أو ضيق أو ألم في صدرك؟
- هل تزيد ممارسة الرياضة أو الأنشطة أعراضك سوءًا؟
- هل يوجد أي شيء يُحسن من تلك الأعراض؟
- كم مرة حدثت لديك هذه الأعراض؟
- وما مدة استمرارها؟
قد تتضمَّن الأسئلة الأخرى ما يلي:
- هل شُخِّصت بارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول أو داء السكري أو مرض في القلب؟
- ما الأدوية التي تتناولها وبأي جرعة؟ مَن الطبيب الذي وصَفها؟
- لماذا وُصفت الأدوية لك؟
- هل كنت تتناول الأدوية كما هو موصوف؟
- هل توقفت مؤخرًا عن تناول أدوية أو بدأت في تناول أدوية جديدة أو غيّرت الأدوية التي تتناولها؟
- ماذا تتناول من أدوية أو علاجات عشبية أو مكمِّلات غذائية متاحة دون وصفة طبية؟
دوِّن أي أسئلة لديك لطرحها على الطبيب. يمكنك أن تصطحب معك صديقًا أو قريبًا لتدوين المعلومات أثناء الموعد الطبي.
ما الذي يمكنك فعله حاليًا
إذا كانت ممارسة التمارين تزيد أعراضك سوءًا، فتجنَّب ممارستها حتى تزور مزود الرعاية الصحية.
CON-20377538
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.
