الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD) التشخيص والعلاج
التشخيص
حتى في ظل التقييم الشامل، قد يصعب أحيانًا على مزود الرعاية الصحية أو اختصاصي الصحة العقلية تشخيص الاضطراب العاطفي الموسمي لوجود أنواع أخرى من الاكتئاب أو حالات الصحة العقلية يمكن أن تسبّب ظهور أعراض مشابهة.
للمساعدة في تشخيص الاضطراب العاطفي الموسمي، يتضمن التقييم الشامل عادةً ما يلي:
- الفحص البدني. قد يجري لك مزود الرعاية الصحية فحصًا بدنيًا، ويسألك أسئلة متعمقة عن حالتك الصحية. ففي بعض الحالات، قد يكون الاكتئاب مرتبطًا بمشكلة صحية جسدية كامنة.
- الفحوصات المختبرية. على سبيل المثال، قد يجري مزود الرعاية الصحية اختبار دم يُطلق عليه التعداد الدموي الشامل أو يختبر الغدة الدرقية ليتأكد من عملها بصورة طبيعية.
- التقييم النفسي. للتحقق من وجود علامات الاكتئاب، يُحتمل أن يسألك مزود الرعاية الصحية أو اختصاصي الصحة العقلية بشأن الأعراض التي تشعر بها وأفكارك ومشاعرك وأنماطك السلوكية. ويمكن أن تملأ استبيانًا للمساعدة في الإجابة عن هذه الأسئلة.
العلاج
يمكن أن يشمل علاج الاضطراب العاطفي الموسمي العلاج بالضوء والعلاج النفسي والأدوية. وإذا كنت مصابًا باضطراب ثنائي القطب، فأخبر الطبيب واختصاصي الصحة العقلية، فهذا الأمر ضروري لتحديد التوقيت المناسب لوصف العلاج الضوئي أو مضاد الاكتئاب، فكلا العلاجين يمكن أن يؤديا إلى تحفيز نوبة هوس اكتئابي.
العلاج بالضوء
خلال تلقي العلاج بالضوء، ويُسمى أيضًا المعالجة الضوئية، تجلس على مسافة بضعة أقدام من صندوق إضاءة خاص لتتعرض للضوء الساطع خلال الساعة الأولى من استيقاظك كل يوم. وهذا النوع من العلاج يحاكي التعرض للضوء الطبيعي، ويعمل على ما يبدو على تغيير التركيبة الكيميائية المرتبطة بالحالة المزاجية في الدماغ.
العلاج بالضوء هو أحد أول العلاجات المباشرة للاضطراب العاطفي الموسمي الذي يبدأ في الخريف. ويبدأ مفعوله بصفة عامة في غضون بضعة أيام إلى بضعة أسابيع، ويؤدي إلى حدوث آثار جانبية قليلة للغاية. وما زالت الأبحاث بشأن العلاج بالضوء محدودة، لكن يبدو أنه فعال في تخفيف أعراض الاضطراب العاطفي الموسمي لدى معظم المرضى.
قبل أن تشتري صناديق العلاج بالضوء، تحدث إلى مزود الرعاية الصحية بشأن أفضل نوع مناسب لك، وتعرف على الميزات والخيارات المختلفة حتى تتمكن من شراء منتج عالي الجودة يكون آمنًا وفعالاً. واسأل أيضًا عن كيفية استخدامه والتوقيت المناسب لذلك.
العلاج النفسي
كما أن العلاج النفسي (يُعرف أيضًا باسم المعالجة بالمحادثة) هو خيار آخر لعلاج الاضطراب العاطفي الموسمي. ويمكنك الاستفادة من نوع من العلاج النفسي يُعرف باسم العلاج السلوكي الإدراكي فيما يلي:
- تعلّم طرقًا صحية للتأقلم مع الاضطراب العاطفي الموسمي، خاصةً في تقليل السلوك الاجتنابي وتحديد مواعيد مناسبة لممارسة أنشطة مفيدة
- تحديد وتغيير الأفكار والسلوكيات السلبية التي يمكن أن تزيد حالتك سوءًا
- تعلّم كيفية السيطرة على التوتر
- تعلّم سلوكيات صحية، مثل زيادة الأنشطة البدنية وتحسين أنماط النوم
الأدوية
يستفيد بعض المصابين بالاضطراب العاطفي الموسمي من العلاج بتناوُل مضادات الاكتئاب، خاصةً إذا كانت الأعراض التي تظهر عليهم شديدة.
يمكن أن تساعد نسخة ممتدة المفعول من مضاد الاكتئاب بوبروبيون (Wellbutrin XL و Aplenzin) في الوقاية من نوبات الاكتئاب لدى الأشخاص الذين لديهم سيرة مرَضية للإصابة بالاضطراب العاطفي الموسمي. ومن الشائع أيضًا استخدام مضادات اكتئاب أخرى في علاج الاضطراب العاطفي الموسمي.
قد يوصي مزود الرعاية الصحية المتابع لحالتك ببدء العلاج بمضاد الاكتئاب قبل أن يبدأ ظهور الأعراض عليك في الوقت المعتاد من كل عام. وقد يوصي أيضًا بمواصلة تناول مضاد الاكتئاب لما بعد الوقت المعتاد لزوال تلك الأعراض.
ضع في اعتبارك أن ملاحظة الفوائد الكاملة التي يوفرها مضاد الاكتئاب قد تستغرق عدة أسابيع. بالإضافة إلى ذلك، قد تحتاج إلى تجربة أدوية مختلفة قبل أن تجد دواءً يناسب حالتك ويُحدث أقل عدد من الآثار الجانبية.
الطب البديل
تُستخدم في بعض الأحيان علاجات عشبية أو مكمّلات غذائية أو تمارين علاجية عقلية تعزز صحة الجسم لمحاولة تخفيف أعراض الاكتئاب، رغم عدم وضوح مدى فعالية هذه العلاجات مع الاضطراب العاطفي الموسمي.
لا تراقب هيئة الأغذية والأدوية الأمريكية العلاجات العشبية والمكملات الغذائية كما يحدث مع الأدوية، لذا لن تستطيع دائمًا معرفة ما ينبغي لك تناوله وما إن كان آمنًا أم لا. ونظرًا إلى أن بعض المكملات العشبية والغذائية يمكن أن تتداخل مع الأدوية المصروفة بوصفة طبية أو تسبِّب حدوث تفاعلات خطيرة؛ فيجب التحدث إلى الطبيب أو الصيدلي قبل تناول أي مكملات.
تأكَّد من فهمك للمخاطر والمزايا المحتملة إذا اتجهت للعلاج البديل أو التكميلي. وعندما يتعلق الأمر بالاكتئاب، فإن العلاجات البديلة لن تعوِّض عن الرعاية الطبية.
الرعاية الذاتية
بالإضافة إلى خطة علاج الاضطراب العاطفي الموسمي، اتبع النصائح التالية:
- اجعل ضوء الشمس يفيض في البيئة المحيطة بك. افتح الستائر المعتمة، أو شذّب فروع الأشجار التي تحجب ضوء الشمس، أو أضف مناور في سقف منزلك. اجلس بالقرب من النوافذ الساطعة التي تسمح بتخلل ضوء الشمس عندما تكون في المنزل أو المكتب.
- اخرج إلى أماكن مفتوحة. اخرج في جولة مشي طويلة، أو تناول غداءك في متنزه قريب، أو اجلس على مقعد في مكان عام لتنعم بأشعة الشمس. حتى في الأيام الباردة أو الغائمة، يبقى التعرض لضوء النهار مفيدًا، خاصةً إذا قضيت بعض الوقت في الهواء الطلق خلال أول ساعتين من استيقاظك في الصباح.
- مارس التمارين الرياضية بانتظام. مارِس التمارين الرياضية وأنواع الأنشطة البدنية الأخرى للتخلص من التوتر والقلق، فكلاهما يمكن أن يفاقما أعراض الاضطراب العاطفي الموسمي. احرص على رفع مستوى لياقتك البدنية لتشعر بثقة أكبر بنفسك، وهذا بدوره سيساعدك في تحسين مزاجك.
- اتبع أنماط نوم طبيعية. حدد مواعيد ثابتة للاستيقاظ والذهاب إلى النوم كل يوم. وقلل مدة القيلولة أو تجنّبها، وتجنّب كذلك الإفراط في النوم، خاصةً إذا كنت مصابًا بالاضطراب العاطفي الموسمي الذي تبدأ أعراضه مع بداية الخريف والشتاء.
التأقلم والدعم
يمكن أن تساعدك الخطوات الآتية على السيطرة على الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD):
- التزم بخطة العلاج. اتبع خطة العلاج بعناية والتزم بحضور المواعيد الطبية العلاجية إذا حُددت لك.
- الاعتناء بنفسك. احصل على قسط كافٍ من النوم لمساعدتك في الشعور بالراحة، لكن احذر من الإفراط في الراحة، لأن أعراض الاضطراب العاطفي الموسمي تُسبب عادةً شعور المرضى بحالة من السُبات. لذا، شارك في برنامج لممارسة الأنشطة البدنية أو شارك في شكل آخر من الأنشطة البدنية المُنتظمة. واتخذ خيارات صحية تتعلق بالوجبات والأطعمة الخفيفة بين الوجبات. وتجنب اللجوء إلى الكحوليات أو المخدرات الترفيهية طلبًا للراحة.
- تدرب على سُبل التحكم في التوتر. تعلم أساليب التعامل مع التوتر بطريقة أفضل. على سبيل المثال، يمكنك تجربة أساليب الاسترخاء كممارسة رياضات اليوغا والتاي تشي والتأمل. فالتوتر الذي يُترك من دون علاج يمكن أن يؤدي إلى الاكتئاب أو الإفراط في الأكل أو نشوء أفكار وسلوكيات غير صحية.
- انخرط في أنشطة اجتماعية. عند الشعور بحالة مزاجية سيئة، يمكن أن تجد صعوبة في التواصل مع الآخرين. فاحرص قدر استطاعتك على التواصل مع الناس الذين تستمتع بوجودهم حولك. إذ يمكنهم تقديم المساعدة والدعم لك، وتخفيف لحظات الحزن، والترفيه عنك لرفع حالتك المعنوية.
- اذهب في رحلة إلى مكان آخر. إذا أمكن، استغل عطلات الشتاء في الذهاب إلى أماكن مشمسة دافئة إذا كان لديك الاضطراب العاطفي الموسمي الشتوي، أو إلى أماكن باردة إذا كان لديك النمط الصيفي من هذا الاضطراب.
الاستعداد للموعد الطبي
من المستحسن أن تبدأ بزيارة مزود الرعاية الصحية أو اختصاصي صحة عقلية، مثل طبيب نفسي أو اختصاصي علم نفس.
إليك بعض المعلومات اللازمة لمساعدتك في الاستعداد للموعد الطبي.
ما الذي يمكنك فعله
جهّز قائمة بما يلي قبل الموعد الطبي:
- الأعراض التي تشعر بها، مثل الشعور بحالة مزاجية سيئة وقلة النشاط والإفراط في النوم وتغيرات الشهية
- أنماط الاكتئاب، مثل موعد بدء حالة الاكتئاب والظروف التي تتحسن معها أو تزيدها سوءًا
- أي مشكلات صحية عقلية أو جسدية أخرى تؤثر في مزاجك
- أي ضغوطات أو تغيرات كبرى في حياتك طرأت مؤخرًا
- جميع الأدوية أو الفيتامينات أو الأعشاب أو المكمّلات الغذائية الأخرى التي تتناولها، مع ذِكر جرعاتها
- الأسئلة التي ترغب في طرحها على مزود الرعاية الصحية أو اختصاصي الصحة العقلية
ومن الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها ما يلي:
- هل من المرجح أن تكون الأعراض التي أشعر بها ناتجة عن الاضطراب العاطفي الموسمي، أم هناك سبب آخر؟
- ما الأسباب الأخرى التي يمكن أن تُسبب ظهور أعراض الاكتئاب التي أشعر بها أو تزيدها سوءًا؟
- ما أفضل خيارات العلاج المتاحة؟
- هل يمكن أن تتحسسن الأعراض عند استخدام صندوق الضوء؟
- هل هناك أي قيود يتعيّن عليّ اتباعها أو خطوات يجب عليّ اتخاذها لتحسين مزاجي؟
- هل ينبغي لي أن أذهب إلى طبيب نفسي أو اختصاصي علم نفس أو اختصاصي صحة عقلية آخر؟
- ما مدى احتمال تحسّن الأعراض مع العلاجات؟
- هل يوجد دواء جَنيس بديل للدواء الذي وصفتَه لي؟
- هل هناك أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تَنصحني بتصفحها؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أثناء الموعد الطبي.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
من المرجح أن يسأل مزود الرعاية الصحية أو اختصاصي الصحة العقلية عددًا من الأسئلة، مثل ما يلي:
- ما الأعراض التي تشعر بها؟
- متى بدأت تشعر بالأعراض؟
- هل الأعراض التي تشعر بها مستمرة أم عرَضية؟
- كيف تؤثر الأعراض في أنشطتك اليومية؟
- ما الذي يجعل أعراضك تتحسن، إن وُجد؟
- ما الذي يجعل الأعراض تتفاقم، إن وُجد؟
- هل لديك أي حالات مرَضية أخرى؟
- هل تتناول أي أدوية أو مكملات غذائية أو علاجات عشبية؟
- هل تتناول المشروبات الكحولية أو المخدرات الترفيهية؟
- هل أي من أقاربك مصاب بالاضطراب العاطفي الموسمي أو مشكلة صحة عقلية أخرى؟
سيسألك مزود الرعاية الصحية أو اختصاصي الصحة العقلية أسئلة إضافية بناءً على ردودك والأعراض التي تصفها واحتياجاتك. سيساعدك استعدادك وتوقعك للأسئلة على تحقيق الاستفادة القصوى من موعدك الطبي.
CON-20319257
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.

