نقص المناعة الأولي
    التشخيص والعلاج

    التشخيص

    لتشخيص اضطراب نقص المناعة الأولي سيسأل اختصاصي الرعاية الصحية عن سيرتك المرَضية، وعما إذا كان أحد الأقارب المقربين لديهم اضطراب موروث في الجهاز المناعي. وسيُجرى أيضًا فحص بدني.

    تشمل الفحوصات المُستخدَمة في تشخيص الاضطراب المناعي ما يلي:

    • تحاليل الدم. تحدد تحاليل الدم ما إذا كانت مستويات البروتينات المكافحة للعدوى، والتي تُسمى الغلوبولينات المناعية، طبيعية في دمك أم لا. وتقيس هذه الاختبارات أيضًا مستويات خلايا الدم وخلايا الجهاز المناعي. ويمكن أن يعني تجاوز أعداد من خلايا معينة في دمك النطاق القياسي وجود خلل في الجهاز المناعي.

      توضح تحاليل الدم أيضًا ما إذا كان جهازك المناعي يستجيب بشكل صحيح. وينتج الجهاز المناعي الفعال بروتينات تسمى الأجسام المضادة تعمل على رصد الأجسام الغريبة مثل البكتيريا أو الفيروسات والقضاء عليها.

    • فحوصات ما قبل الولادة. قد يرغب الآباء الذين لديهم أبناء مصابون بأحد اضطرابات نقص المناعة الأولي في الخضوع للاختبار لاكتشاف احتمال الإصابة بأنواع معيّنة من اضطرابات نقص المناعة عند الحمل في المستقبل. فتُفحص عينات من السائل السلَوي أو من الدم أو خلايا من الأنسجة التي ستكوّن المَشيمة لاكتشاف أي مشكلات.

      في بعض الحالات، يُفحص الحمض النووي لاكتشاف أي خلل وراثي. وتتيح نتائج هذه الاختبارات الاستعداد بعد الولادة مباشرة إذا دعت الحاجة.

    العلاج

    تشمل علاجات نقص المناعة الأولي الوقاية من العدوى وعلاجها، وتعزيز الجهاز المناعي، ومعالجة السبب الكامن لمشكلة المناعة. في بعض الحالات، ترتبط الاضطرابات المناعية الأولية بمرض خطير، مثل اضطراب المناعة الذاتية أو السرطان، الذي يحتاج أيضًا إلى العلاج.

    التعامل مع حالات العدوى

    • علاج العدوى. تتطلب العدوى علاجًا سريعًا ومكثفًا بالمضادات الحيوية. وقد يستلزم العلاج أن تكون الخطة العلاجية بالمضادات الحيوية أطول من المعتاد. قد تستدعي حالات العدوى التي لا تستجيب للأدوية دخول المستشفى وحقن المضادات الحيوية وريديًا.
    • الوقاية من العدوى. يحتاج بعض الأشخاص إلى أخذ المضادات الحيوية لمدة طويلة لمنع عدوى الجهاز التنفسي وحدوث ضرر دائم بالرئة والأذن. وقد لا يستطيع بعض الأطفال المصابين بنقص المناعة الأولي تلقي لقاحات بها فيروسات حية، مثل شلل الأطفال الفموي والحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR).
    • العلاج بالغلوبولين المناعي. يتكون الغلوبولين المناعي من بروتينات الأجسام المضادة اللازمة للجهاز المناعي لمحاربة حالات العدوى. ويمكن حقنها إما عبر الوريد أو تحت الجلد. تستلزم المعالجة عبر الوريد تكرارها كل بضعة أسابيع، في حين يتعيّن إجراء الحقن تحت الجلد مرة أو مرتين أسبوعيًا.

    علاج استعادة كفاءة الجهاز المناعي

    • زراعة الخلايا الجذعية. توفّر عملية زراعة الخلايا الجذعية علاجًا دائمًا لأشكال عديدة من نقص المناعة المهدّد للحياة. وفي هذه العملية تُنقل خلايا جذعية سليمة للشخص المصاب بنقص المناعة، ما يجعل جهازه المناعي يعمل بشكلٍ طبيعي. يمكن سحب الخلايا الجذعية من نخاع العظم، أو يمكن الحصول عليها من المَشيمة عند الولادة. ويُطلق على هذا الإجراء التبرع بدم الحبل السري.

      يجب أن يكون لدى المتبرّع بالخلايا الجذعية، وعادةً يكون أحد الوالدين أو أحد الأقارب من الدرجة الأولى، أنسجة مطابقة من الناحية البيولوجية لأنسجة الشخص المصاب بنقص المناعة الأولي. ولكن عمليات زرع الخلايا لا تنجح دائمًا حتى إذا كانت الخلايا متطابقة إلى حد بعيد.

      عادةً يتطلب العلاج تدمير الخلايا المناعية التي تعمل، وذلك باستخدام العلاج الكيميائي أو العلاج بالأشعة قبل عمليات الزرع، ما يجعل الشخص الذي يخضع لعملية الزرع أكثر عرضةً للعدوى حينها.

    • العلاج الجيني. يتضمن هذا النوع من العلاج أخذ خلايا جذعية من المصاب بنقص المناعة الأولي، وتصحيح الجين في الخلايا. ثم تُعاد الخلايا الجذعية بعد تصحيحها إلى المريض بالتسريب الوريدي. وبفضل استخدام المعالجة الجينية، تزول الحاجة لإيجاد متبرع مناسب، إذ تُستخدم خلايا الشخص نفسه للمعالجة. حاليًا يُستخدم هذا الإجراء العلاجي في علاج عدد قليل فقط من حالات نقص المناعة الأولي، لكن تُجرى تجارب سريرية لكثير من الأنواع الأخرى.

    حسب نوع الاضطراب، قد يشمل العلاج خيارات علاجية أخرى. وتشمل هذه الخيارات المعالَجة ببدائل الإنزيمات أو زراعة الغدة الزعترية، وهي عضو يقع خلف عظمة الصدر (القص) ينتج الخلايا التائية.

    التجارب السريرية

    تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.

    التأقلم والدعم

    يستطيع معظم الأشخاص المصابين بالعوز المناعي الأولي الذهاب إلى المدرسة والعمل مثل الآخرين. ومع ذلك، قد يشعر أحدهم وكأن لا أحد سواه يفهم معنى العيش في ظل تهديد دائمٍ بالإصابة بالعدوى. ومن ثمّ، قد يساعدك التحدث إلى شخص يواجه نفس الظروف الصعبة.

    اسأل اختصاصي الرعاية الصحية عمّا إذا كانت هناك مجموعات دعم في المنطقة للأشخاص المصابين بنقص المناعة الأولي أو لوالدي الأطفال المصابين به. تقدم مؤسسة مرضى نقص المناعة (Immune Deficiency Foundation) برنامجًا لدعم الأقران، بالإضافة إلى معلومات حول التعايش مع مرض نقص المناعة الأولي.

    الاستعداد للموعد الطبي

    ستبدأ على الأرجح بزيارة طبيب العائلة أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية. ويمكن أن تُحال بعد ذلك إلى طبيب متخصص في الحالات التي تصيب الجهاز المناعي ويُطلق عليه اختصاصي المناعة.

    إليك بعض المعلومات اللازمة لمساعدتك في الاستعداد للموعد الطبي.

    ما يمكنك فعله

    • دوّن الأعراض، بما في ذلك أي أعراض قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي لأجله، وتوقيت بدء ظهور تلك الأعراض.
    • أحضِر نسخًا من تقارير دخولك المستشفى ونتائج الفحوصات الطبية، بما في ذلك فحوص التصوير بالأشعة السينية ونتائج تحاليل الدم ونتائج زرع العينات.
    • اسأل أفراد أسرتك عن السيرة المرَضية للعائلة، بما في ذلك السؤال عمّا إذا سبق تشخيص إصابة أحدهم بنقص المناعة الأولي، أو إذا حدثت وفيات بين الرضّع أو الأطفال في العائلة لأسباب غير معروفة.
    • جهّز قائمة بجميع الأدوية والفيتامينات والمكمّلات التي تستخدمها أنت أو طفلك، بما في ذلك الجرعات. وإذا أمكن، حضّر قائمة بجميع المضادات الحيوية التي تناولتها أنت أو طفلك خلال عدة أشهر ماضية مع تحديد جرعاتها.
    • دوّن الأسئلة التي ترغب في طرحها أثناء الموعد الطبي.

    اطلب من أحد الأقارب أو الأصدقاء مرافقتك إلى الموعد الطبي، إن أمكن لمساعدتك في تذكر المعلومات التي ستتلقاها.

    فيما يلي بعض الأسئلة التي يمكن طرحها بشأن نقص المناعة الأولي:

    • ما السبب الأكثر احتمالاً لهذه الأعراض؟
    • هل هناك أسباب محتملة أخرى؟
    • ما الاختبارات اللازمة؟ هل تتطلب هذه الاختبارات أي استعدادات خاصة؟
    • ما المتوقع لسير المرض؟
    • ما العلاجات المتاحة، وأيها توصيني به؟
    • لديّ مشكلات صحية أخرى. كيف يمكنني إدارتها معًا؟
    • هل توجد بدائل للنهج العلاجي الأولي الذي تقترحه؟
    • هل توجد قيود على الأنشطة؟
    • هل هناك أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصح بتصفحها؟

    لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أيضًا.

    ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب

    من المحتمل أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لحالتك أو حالة طفلك أسئلةً، تشمل ما يلي:

    • متى بدأ ظهور الأعراض؟
    • هل كانت الأعراض مستمرة أم عرَضية؟
    • كم عدد مرات إصابتك بالعدوى أنت أو طفلك خلال السنة الماضية؟
    • ما المدة التي تستغرقها تلك العدوى في العادة؟
    • هل تقضي المضادات الحيوية على العدوى عادةً؟
    • كم عدد المرات التي تناول فيها طفلك المضادات الحيوية خلال السنة الماضية؟
    1. Burks AW, et al. Primary immunodeficiency diseases. In: Middleton's Allergy: Principles and Practice. 9th ed. Elsevier; 2020. https://www.clinicalkey.com. Accessed Jan. 6, 2022.
    2. Bundy V, et al. Primary immunodeficiency: Overview of management. https://www.uptodate/contents/search. Accessed Jan. 3, 2022.
    3. Ferri FF. Primary immunodeficiency disease. In: Ferri's Clinical Advisor 2022. Elsevier; 2022. https://www.clinicalkey.com. Accessed Jan. 6, 2022.
    4. Primary immunodeficiency disease. American Academy of Allergy, Asthma & Immunology. https://www.aaaai.org/Conditions-Treatments/Primary-Immunodeficiency-Disease. Accessed Jan. 3, 2022.
    5. Goldman L, et al., eds. Primary immunodeficiency diseases. In: Goldman-Cecil Medicine. 26th ed. Elsevier; 2020. https://www.clinicalkey.com. Accessed Jan. 6, 2022.
    6. Ballow M, et al., eds. Patient & Family Handbook for Primary Immunodeficiency Diseases, 6th edition. Immune Deficiency Foundation. https://primaryimmune.org/publication/patients-and-families/idf-patient-family-handbook-primary-immunodeficiency-diseases-6th. Accessed Jan. 6, 2022.

    قصص المرضى في مايو كلينك


    CON-20376887

    عطاؤك له أثر كبير — تبرَّع الآن!

    تساهم التبرّعات، وهي قابلة للخصم الضريبي، في دعم آخر التطورات في الأبحاث وطرق الرعاية لإحداث نقلة نوعية في الطب.