التشخيص
اختبار الحوض
اختبار الحوض
أثناء إجراء فحص الحوض، يرتدي اختصاصي الرعاية الصحية قفازًا ويُدخِل إصبعين داخل المهبل. ومن خلال الضغط على البطن في الوقت نفسه، يتمكن الاختصاصي من فحص الرحم والمبيضين وأعضاء الحوض الأخرى.
تصوير بالموجات فوق الصوتية بطريق المهبل
تصوير بالموجات فوق الصوتية بطريق المهبل
خلال التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل، تستلقين على ظهركِ على طاولة الفحص الطبي. سيُدخَل جهاز على شكل عصا في مهبلِك. ويُعرف هذا الجهاز باسم الترجام. ويستخدم الترجام الموجات الصوتية لتكوين صور للمبيضين وأعضاء منطقة الحوض الأخرى. يحتوي المِبيَض المتعدد التكيسات على العديد من الأكياس الصغيرة المملوءة بالسوائل تسمى الجريبات. كل دائرة داكنة موضحة أعلاه هي جريبة واحدة داخل مِبيَض.
لا يوجد اختبار واحد يمكنه تشخيص متلازمة المبيض الأيضي متعدد الغدد الصماء. من المرجح أن يبدأ اختصاصي الرعاية الصحية بالحديث عن الأعراض، والأدوية، والمشكلات الصحية الأخرى. وقد يسأل أيضًا عن دورة الحيض وأي تغيّرات في الوزن. كما يمكن إجراء فحص بدني. يشمل ذلك البحث عن مؤشرات المرض من نمو الشعر بنمط ذكوري، ومقاومة الأنسولين، والبثور.
قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بعد ذلك بما يلي:
- فحص الحوض. أثناء فحص الحوض، يمكن لاختصاصي الرعاية الصحية فحص الأعضاء التناسلية للتحقق من وجود كتل أو زوائد أو تغيّرات أخرى.
- تحاليل الدم. يمكن أن تقيس تحاليل الدم مستويات الهرمونات. تساعد هذه الاختبارات على استبعاد أسباب أخرى قد تُشبه أعراض متلازمة المبيض الأيضي متعدد الغدد الصماء. قد يلزمكِ أيضًا الخضوع لاختبارات دم أخرى، مثل قياس مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية أثناء الصيام. كما يمكن لاختبار الجلوكوز قياس كيفية استجابة الجسم للسكر.
- التصوير بالموجات فوق الصوتية. يمكن للتصوير بالموجات فوق الصوتية فحص المِبيَضين وسُمك بطانة الرحم. حيث يُدخَل جهاز يُشبه العصا في المهبل. ويستخدم هذا الجهاز موجات صوتية لإنشاء صور على شاشة الكمبيوتر.
إذا شُخّصَت إصابتكِ بمتلازمة المبيض الأيضي متعدد الغدد الصماء، فقد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بإجراء اختبارات إضافية للكشف عن أي مضاعفات. يمكن أن تشمل تلك الاختبارات:
- فحوصات دورية لضغط الدم وتحمّل الغلوكوز ومستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.
- فحص للكشف عن الاكتئاب والقلق.
- فحص احتمال الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي.
للمزيد من المعلومات
العلاج
لا يمكن الشفاء من متلازمة المِبيَض الأيضي متعدد الغدد الصماء. يركز علاج متلازمة المِبيَض الأيضي متعدد الغدد الصماء على السيطرة على الأعراض والحد من خطر الإصابة بمشكلات صحية طويلة الأمد، مثل أمراض القلب والسكري. وتعتمد الخطة العلاجية على الأعراض التي لديك، والمشكلات الصحية الحالية، والأهداف المتعلقة بالحمل. وعادةً يُنصح باتباع مجموعة من طرق العلاج، مثل تغيير نمط الحياة وتناول الأدوية.
تغييرات في نمط الحياة
للمساعدة في السيطرة على متلازمة المبيض الأيضي متعدد الغدد الصماء، حاولي ما يلي:
-
الحفاظ على وزن صحي. يُوصى بإنقاص الوزن للنساء المصابات بمتلازمة المبيض الأيضي متعدد الغدد الصماء إذا كان وزنهن زائدًا أو كن مصابات بالسُمنة. قد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية وممارسة الرياضة بانتظام. بل يمكن أن يؤدي فقدان كمية قليلة من الوزن -على سبيل المثال، فقدان 5% من وزن الجسم- إلى تحسين أعراض متلازمة المبيض الأيضي متعدد الغدد الصماء وتقليل خطر التعرض لمشكلات صحية أخرى. على سبيل المثال، يمكن للرياضة أن تخفض مستويات السكر في الدم عن طريق تحسين عمل الأنسولين في الجسم. كما يمكنها أن تخفض مستويات الأندروجين وتساعد في التبويض، ما يؤدي إلى انتظام الدورة الشهرية.
وقد يساعد فقدان الوزن على تحسين فعالية الأدوية، كما يمكن أن يساعد في علاج العقم. اسألي عن برنامج للتحكم في الوزن، إذا أوصى اختصاصي الرعاية الصحية بذلك. رتبي مواعيد طبية مع اختصاصي تغذية مسجّل لمساعدتكِ على تحقيق أهدافكِ لإنقاص الوزن.
- تقليل السعرات الحرارية. عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن لدى المصابات بمتلازمة المبيض الأيضي متعدد الغدد الصماء والمصابات بزيادة الوزن أو السُمنة، فإن تناول سعرات حرارية أقل هو الأمر الأهم، بصرف النظر عن نوع النظام الغذائي الذي تتبعينه. لم تُظهر الأبحاث أن نظامًا غذائيًا محددًا أكثر فعالية من غيره في إنقاص الوزن لدى المصابات بمتلازمة المبيض الأيضي متعدد الغدد الصماء، ما دمتِ تتناولين سعرات حرارية أقل بوجه عام.
- ممارسة الأنشطة البدنية. تساعد التمارين الهوائية وتمارين القوة على خفض مستويات السكر في الدم. إذا كنتِ مصابة بمتلازمة المبيض الأيضي متعدد الغدد الصماء، فقد تساعد زيادة النشاط اليومي وممارسة الرياضة بانتظام في علاج مقاومة الأنسولين أو الوقاية منها. قد يساعد النشاط البدني أيضًا على التحكم في الوزن وتجنب الإصابة بالسكري.
أدوية لتنظيم دورة الحيض
لتنظيم دورة الحيض، قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بما يلي:
- حبوب منع الحمل المركبة. تقلل الحبوب التي تحتوي على كل من الإستروجين والبروجستين من إنتاج الأندروجين وتنظّم دورة الحيض. كما تساعد هذه الأدوية في تقليل مخاطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم وعلاج النزيف غير المنتظم ونمو الشعر غير المرغوب فيه والبثور.
- العلاج بالبروجستين. يساعد تناول البروجستين لمدة 10 إلى 14 يومًا كل شهر أو شهرين في تنظيم دورة الحيض، ويقي من الإصابة بسرطان بطانة الرحم. لكن لا يساعد العلاج بالبروجستين على تحسين مستويات الأندروجين ولا يمنع الحمل. وإذا كنتِ ترغبين أيضًا في منع الحمل، فمن الأفضل تناول حبوب منع الحمل التي تحتوي على البروجستين فقط أو تركيب لولب رحمي يحتوي على البروجستين.
أدوية علاج العقم
لا تواجه جميع المصابات بمتلازمة المِبيَض الأيضي متعدد الغدد الصماء صعوبات في الحمل. وإذا كنتِ تحاولين الحمل وكانت دورات حيضكِ غير منتظمة أو لم يحدث حمل خلال 6 إلى 12 شهرًا، فقد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية أدوية تساعد في الإباضة، مثل:
- ميتفورمين (Glumetza و Fortamet). وهو دواء للسكري من النوع الثاني يحسّن قدرة الأنسولين على خفض سكر الدم. في حال إصابتك بمقدمات السكري، فقد يؤخر دواء ميتفورمين الإصابة بالسكري من النوع الثاني أو يمنعها ويساعد في فقدان الوزن.
- أدوية GLP-1 مثل Ozempic أو Zepbound. قد تُستخدم هذه الأدوية مع بعض المصابات بمتلازمة المِبيَض الأيضي متعدد الغدد الصماء للمساعدة في خفض سكر الدم وتعزيز فقدان الوزن. تُعطى أدوية GLP-1 عادةً عن طريق الحقن. ويجب إيقافها قبل الحمل.
- الليتروزول (Femara). يساعد هذا العلاج الجسم على إنتاج المزيد من الهرمون اللازم لتحفيز التبويض.
- كلوميفين. وهو دواء يُؤخذ في صورة حبوب في بداية دورة الحيض. وإذا لم يحدث حمل باستخدامه، فقد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بتناول ميتفورمين معه لتحفيز التبويض.
- موجّهات الغدد التناسلية. وهي أدوية هرمونية تُعطى عن طريق الحقن.
تحدّثي إلى اختصاصي الرعاية الصحية بشأن الإجراءات التي يمكنها المساعدة في حدوث الحمل. على سبيل المثال، قد يكون الإخصاب المخبري أحد الخيارات المطروحة.
أدوية لعلاج نمو الشعر بنمط ذكوري أو البثور
لتقليل نمو الشعر الزائد ذي النمط الذكوري أو تخفيف البثور، قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بما يلي:
- حبوب منع الحمل. تقلل هذه الحبوب كمية الأندروجينات التي ينتجها الجسم أو تقلل نشاط هذه الهرمونات، ما قد يساعد في علاج البثور والحد من نمو الشعر ذي النمط الذكوري.
- سبيرونولاكتون (Aldactone). يمنع هذا الدواء تأثير الأندروجينات في الجلد، ما قد يساعد في الحد من نمو الشعر الزائد ذي النمط الذكوري والبثور. ويمكن أن يُسبب سبيرونولاكتون عيوبًا ولادية، لذا يجب استعمال وسيلة فعالة لمنع الحمل عند تناول هذا الدواء. ولا يُوصى بهذا الدواء إذا كنتِ حاملاً أو تخططين للحمل.
- إيفلورنيثين (Vaniqa). يمكن أن يبطئ هذا الكْريم نمو شعر الوجه.
- إزالة الشعر. إزالة الشعر بالحل الكهربي وبالليزر من خيارات إزالة الشعر. في الحل الكهربي، تُغرز إبرة دقيقة في كل بصيلة شعر. وتطلق الإبرة نبضة كهربائية. وتدمر هذه الكهرباء البصيلة. أما إزالة الشعر بالليزر فتستخدم الطاقة الضوئية لإزالة الشعر غير المرغوب فيه. وقد تحتاجين إلى عدة جلسات علاجية من إزالة الشعر بالحل الكهربي أو الليزر. وقد تستفيدين من الحلاقة أو النتف أو استخدام الكْريمات المُذيبة للشعر غير المرغوب فيه، لكن نتائجها مؤقتة. غالبًا تُستخدم إزالة الشعر والأدوية معًا.
- علاجات البثور. قد تُسهم الأدوية، بما في ذلك الحبوب والكْريمات أو المواد الهلامية، في تحسين حالة البثور. استشيري اختصاصي الرعاية الصحية بشأن الخيارات المتاحة.
للمزيد من المعلومات
التأقلم والدعم
رغم تعذُّر الشفاء التام من متلازمة المِبيَض الأيضي متعدد الغدد الصماء، يمكن أن تحسن تغييرات نمط الحياة والعلاجات الأعراض وتقلل الآثار الصحية طويلة المدى. للتعامل مع هذه الحالة المرَضية، جرّبي الاستراتيجيات الآتية:
- التواصل مع الأُخريات. قد يُفيد الحصول على الدعم من نساء أخريات مصابات بنفس الحالة. وسواءً كان ذلك من خلال مجتمع عبر الإنترنت أو مجموعة دعم لمريضات متلازمة المِبيَض الأيضي متعدد الغدد الصماء أو صديقة أو فرد من العائلة تثقين به، فإن مشاركة التجارب يمكن أن تجعلكِ تشعرين بالدعم والاحتواء وتقلل الشعور بالوحدة.
- معرفة أكبر قدر من المعلومات. يمكن أن تساعدكِ معرفة معلومات عن متلازمة المِبيَض الأيضي متعدد الغدد الصماء وتأثيرها في جسمكِ على الشعور بمزيد من القوة والتحكم. استعيني بمصادر موثوق بها مثل فريق الرعاية الصحية المتابع لحالتكِ لفهم تشخيصكِ وأعراضكِ وعلاجكِ بشكل أفضل.
- إعطاء الأولوية لصحتكِ العقلية. قد يكون التعايش مع حالة مزمنة مثل متلازمة المِبيَض الأيضي متعدد الغدد الصماء أمرًا مسببًا للتوتر. وفي بعض الأحيان، قد يؤدي ذلك إلى مشاعر مثل القلق أو الاكتئاب. تحدثي بصراحة إلى فريق الرعاية المتابع لحالتكِ حول ما تشعرين به ولا تخافي من طلب المساعدة.
التعايش مع متلازمة المِبيَض الأيضي متعدد الغدد الصماء أمرٌ صعب ويختلف من امرأة إلى أخرى. لا تتعرض جميع المصابات بمتلازمة المِبيَض الأيضي متعدد الغدد الصماء لنفس الأعراض أو يواجهن المشكلات الصحية نفسها. ورغم أن متلازمة المِبيَض الأيضي متعدد الغدد الصماء تزداد معها احتمالات الإصابة بمضاعفات مثل العقم أو السكري، فهذا لا يعني بالضرورة أن هذه المضاعفات ستحدث.
التحضير من أجل موعدك الطبي
في حالات متلازمة المبيض الأيضي متعدد الغدد الصماء، قد تحتاجين إلى زيارة اختصاصي في الطب التناسلي الأنثوي (طبيب الأمراض النسائية). قد تحتاجين أيضًا إلى زيارة اختصاصي في اضطرابات الهرمونات (يُطلق عليه اختصاصي الغدد الصماء) أو اختصاصي علاج العقم (يُطلق عليه اختصاصي الغدد الصماء التناسلية).
إليك بعض المعلومات للمساعدة في الاستعداد للموعد الطبي.
ما يمكنك فعله
جهّزي قائمة بما يلي قبل الموعد الطبي:
- الأعراض التي تشعرين بها ومدة استمرارها.
- معلومات عن دورات الحيض لديك، بما في ذلك وتيرتها ومدتها وغزارتها.
- كل الأدوية والفيتامينات والمستحضرات العشبية والمكمّلات الغذائية الأخرى التي تتناولينها، بما في ذلك الكمية وعدد مرات التكرار.
- المعلومات الشخصية والصحية الأساسية، بما في ذلك المشكلات الصحية الأخرى والتغيرات ومسببات التوتر التي طرأت على حياتك مؤخرًا.
- الأسئلة التي يمكنك طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
ومن الأسئلة الأساسية التي يمكن طرحها:
- ما الاختبارات التي تنصح بإجرائها؟
- ما مدى تأثير الإصابة بمتلازمة المبيض الأيضي متعدد الغدد الصماء على فرصي في الحمل؟
- هل توجد أدوية قد تساعد في تحسين الأعراض أو تسهّل حدوث الحمل؟
- هل توجد أمور يمكنني فعلها لتحسين أعراض متلازمة المبيض الأيضي متعدد الغدد الصماء؟
- ما مدى تأثير متلازمة المبيض الأيضي متعدد الغدد الصماء في حالتي الصحية لاحقًا في الحياة؟
- لديّ مشكلات صحية أخرى. كيف يمكنني التعامل معها إلى جانب متلازمة المبيض الأيضي متعدد الغدد الصماء؟
يُنصَح بطرح أي أسئلة أخرى قد تكون لديك.
ما المُتوقع من طبيبك
من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية عددًا من الأسئلة، منها:
- ما الأعراض التي تشعر بها؟ ما مدى تكرار هذه الأعراض؟
- ما مدى حدة الأعراض؟
- متى بدأ كل عرض من الأعراض؟
- متى كانت آخر دورة شهرية لكِ؟
- هل زاد وزنك منذ بدأت في الحيض للمرة الأولى؟ ما مقدار الزيادة في وزنكِ، ومتى حدثت هذه الزيادة؟
- هل هناك أي شيء يبدو أنه يُحسّن الأعراض التي تشعرين بها؟ أو يزيدها سوءًا؟
- هل تحاولين الحمل، أو هل ترغبين في حدوث حمل؟
- هل شُخّصت إحدى قريباتكِ بالدم، مثل أمك أو أختك، بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات أو متلازمة المبيض الأيضي متعدد الغدد الصماء؟