التشخيص

ويستطيع الطبيب تشخيص الصداع الناتج عن الإسراف في تعاطي الأدوية بالنظر لتاريخك مع الصداع المُزمِن وتعاطي الأدوية بشكل متكرر. عادةً لا تكون التحاليل ضرورية.

العلاج

لكل تتخلص من دائرة إساءة استخدام العلاجات الخاصة بنوبات الصداع، فستحتاج إلى تقييد استخدام علاجات الألم. ووفقًا لنوع العقار الذي تستخدمه، فقد يوصي الطبيب بإيقاف تناول العقار على الفور، أو قد يقوم بتقليل الجرعة بشكل تدريجي.

حطِّم الروتين

عند التوقف عن تناول دوائك، توقَّعْ أن تتفاقم نوبات الصداع قبل أن تعاود التحسُّن. قد يكون الاعتماد على الأدوية المخدِّرة أحد عوامل الخطر لها والتي تؤدِّي إلى الصداع نتيجة الإفراط في تناول الدواء، وقد تكون لديك أعراض انسحاب مثل:

  • العصبية
  • التملمُل
  • الغثيان
  • القيء
  • الأرق
  • الإمساك

تستمر هذه الأعراض بشكل عامٍّ من يومين إلى 10 أيام، لكن يمكن أن تستمر لعدة أسابيع.

قد يصِفُ لك الطبيب علاجاتٍ مختلفة للمساعدة في تخفيف آلام الصداع والآثار الجانبية المرتبِطة بانسحاب الدواء. وهو المعروف باسم الجسر أو العلاج الانتقالي. قد تشمل العلاجات العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات، أو الكورتيكوستيرويدات، أو مضادات هيدروجوتامين، وهو الإرغوت الذي يمكن إعطاؤه عن طريق الوريد (عن طريق الوريد).

هناك جدل حول كمية الفوائد التي قد يقدِّمها علاج الجسر، وما إذا كان هناك دواءٌ ما أكثر فاعلية من غيره. يميل الصداع الناتج عن الانسحاب إلى التحسُّن في أقل من أسبوع.

الرعاية في المستشفى

أحيانًا يكون من الأفضل الوجود في بيئة خاضعة للسيطرة عند التوقف عن تناول مسكنات الألم. قد يُوصَى بالإقامة القصيرة في المستشفى في حالة:

  • الإصابة بحالات مرضية مثل الاكتئاب أو القلق
  • تناول جرعات عالية من الأدوية التي تحتوي على الأفيونات أو الأدوية المهدئة المنومة
  • تعاطي المواد المخدرة مثل: المهدئات، أو الأفيونيات، أو الأدوية المهدئة المنومة

الأدوية الوقائية

قد تساعدك الأدوية الوقائية على كسر دائرة الإفراط في تناول أدوية الصداع. تعاون مع طبيبك لتجنب الانتكاس، ولإيجاد طريقة أكثر أمانًا لعلاج الصداع. قد يصف طبيبك أيًا من الأدوية الوقائية اليومية التالية أثناء الانسحاب أو بعده:

  • مضادات الاختلاج مثل توبيراميت (توباماس، كوديكسي إكس آر، تروكيندي إكس آر)
  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات مثل أميتريبتيلين، أو نورتريبتيلين (باميلور "Pamelor")
  • حاصرات بيتا مثل بروبرانولول (إنديرال، إينوبران إكس إل)
  • مانع قنوات الكالسيوم، مثل فيراباميل (كالان، فيريلان، وغيرهما)

قد تساعد هذه الأدوية في السيطرة على ألمك دون المخاطرة بالإفراط في تناول أدوية الصداع. إذا كنت حذراً، فقد تتمكن من تناول دواء مخصص لعلاج الألم أثناء نوبات الصداع المستقبلية. تأكد من تناول الأدوية حسب تعليمات الطبيب.

عمليات الحَقن

قد تخفِّف عمليات حقن الأونابوتولينوماتوكسين (البوتوكس) عدد حالات الصداع التي يتم الإصابة بها بشكل شهري بجانب تقليل شدة الصداع.

العلاج المعرفي السلوكي (CBT)

تتعلم، خلال العلاج بالكلام هذا، طرق التأقلُم مع الصداع. تتعلَّم أيضًا في العلاج المعرفي السلوكي CBT، العمل على تحسين عادات نمط الحياة الصحي، والمحافظة على مدونة لتسجيل نوبات الصداع.

الطب البديل

بالنسبة للعديد من الأشخاص، تقدم العلاجات التكميلية أو البديلة الراحة من ألم الصداع. ومع ذلك، لم يُدرس جميع العلاجات التكميلية أو البديلة كعلاج للصداع والبعض الآخر يحتاج إلى إجراء المزيد من البحوث. ناقش مخاطر وفوائد العلاج التكميلي مع طبيبك.

تشمل العلاجات المحتملة ما يلي:

  • الوخز بالإبر. تستخدم هذه التقنية القديمة الإبر الرفيعة للغاية لتعزيز إطلاق مسكنات الألم الطبيعية والمواد الكيميائية الأخرى في الجهاز العصبي المركزي. قد يخفف هذا العلاج الصداع.
  • الارتجاع البيولوجي. يعلمك الارتجاع البيولوجي التحكم في استجابات معينة بالجسم من شأنها المساعدة في تخفيف الألم. أثناء الجلسة، تُوصل بأجهزة تُراقب وظائف الجسم وتعطيك معلومات عنها، مثل توتر العضلات ومعدل ضربات القلب وضغط الدم. ومن ثم تتعلم بعد ذلك كيفية تقليل التوتر العضلي وإبطاء معدل ضربات القلب والتنفس لمساعدتك على الاسترخاء، مما قد يساعدك في التغلب على الألم.
  • الأعشاب والفيتامينات والمعادن. يبدو أن بعض المكملات الغذائية - مثل المغنيسيوم والريبوفلافين (فيتامين B2) والينسون وأنزيم Q10 - تساعد على منع أو علاج بعض أنواع الصداع، ولكن هناك القليل من الدعم العلمي لهذه الادعاءات. إذا كنت تفكر في استخدام المكملات الغذائية، فاستشر طبيبك. قد تتداخل بعض المكملات مع الأدوية الأخرى التي تتناولها أو يكون لها آثار ضارة أخرى.

التأقلم والدعم

قد تجد من المفيد أن تتحدث إلى أشخاص آخرين مروا بنفس التجربة التي تمر بها. اسأل طبيبك عما إذا كانت هناك مجموعات دعم في منطقتك، أو اتصل بالمؤسسة الوطنية للصداع على الموقع الإلكتروني www.headaches.org أو الرقم ‎888-643-5552.

الاستعداد لموعدك

من الأفضل أن تبدأ بمراجعة طبيب عائلتك أو طبيب مُمارس عام. وقد يحوِّلك بعد ذلك إلى طبيب متخصص في علاج الجهاز العصبي (طبيب أعصاب).

يرد فيما يلي بعض المعلومات للمساعدة في الاستعداد للموعد الطبي المحدد لك.

ما يمكنك فعله؟

  • الاحتفاظ بمدوَّنة لتسجيل نوبات الصداع. اكتب أعراضك، حتى الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالصداع. لاحظ ما كنت تفعلُه أو تأكلُه أو تشربه قبل بدء الصداع، ومدة استمرار الصداع والأدوية التي تناولتَها لعلاج الصداع وكمياتها.
  • اكتب المعلومات الشخصية الأساسية، ويشمل ذلك الضغوط الرئيسية أو التغيُّرات الحياتية الحديثة.
  • اكتب الأسئلة التي تود طرحها على طبيبك.

فيما يلي بعض الأسئلة التي يُمكن طرحها على الطبيب فيما يتعلق بالصداع المرتبط بفرط تناول الأدوية:

  • كيف يمكنني أن أتسبب في صداع باستخدام دواء تناولتُه لعلاج الصداع؟
  • هل يمكن أن تكون هناك أسباب أخرى للصداع الذي أعاني منه؟
  • كيف يمكنني إيقاف هذا الصداع؟
  • هل هناك بدائل لطريقة العلاج التي تقترحها؟
  • إذا عاد الصداع الأساسي الذي كنت أعاني منه، فكيف يمكنني علاجه؟
  • هل هناك أي منشورات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تَنصحُني بها؟

لا تتردَّدْ في طرح المزيد من الأسئلة.

ما يمكن أن يقوم به الطبيب

سوف يسأل الطبيب أسئلة حول الصداع، مثل وقت بدئه وما الذي تشعر به. كلما حصل الطبيب على معلومات حول الصداع واستخدامك للأدوية، كان بإمكانه توفير رعاية أفضل. قد يطرَح عليك الطبيب الأسئلة التالية:

  • ما نوع الصداع الذي تعاني منه عادةً؟
  • هل تغير الصداع في الأشهر الستة الماضية؟
  • إلى أي مدًى تفاقمت الأعراض؟
  • ما أدوية الصداع التي تستخدمها؟ وكم مرة تستخدمها؟
  • هل زِدْتَ كميتها أو عدد مرات تناولها؟
  • ما الآثار الجانبية التي عانيتَها جَرَّاء استخدام تلك الأدوية؟
  • هل يوجد أي شيء يساعد في تحسين تلك الأعراض؟
  • ما الذي يجعَل أعراضَك تزداد سُوءًا، إن وُجِد؟

ما الذي يُمكنُك القِيام به في هذه الأثناء؟

حتى موعدكَ، لا تتناولِ الدواء إلا وَفْقًا لتوجيهات الطبيب، واعتنِ بنفسك. يمكن أن تساعد عادات نمط الحياة الصحية - مثل الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتناول الكثير من الفواكه والخضراوات، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام - في منع صداع الرأس. تجنَّب أيًّا من مسببات الصداع المعروفة.

يمكن أن تكون مدونة تسجيل نوبات الصداع مفيدة للغاية لطبيبك. تتبَّع وقت حدوث الصداع وشدته ومدته، وماذا كنت تفعل عندما بدأ الصداع، وكيف كانت استجابتك للصداع.

29/11/2018
  1. AskMayoExpert. Medication overuse headache. Rochester, Minn.: Mayo Foundation for Medical Education and Research; 2018.
  2. Diener HC, et al. Medication-overuse headache: Risk factors, pathophysiology and management. Nature Reviews — Neurology. 2016;12:575.
  3. Micieli A. Medication-overuse headache. CMAJ. 2018;190:E296.
  4. De Goffau MJ, et al. The effectiveness of treatments for patients with medication overuse headache: A systematic review and meta-analysis. The Journal of Pain. 2017;18:615.
  5. Medication overuse headache. American Migraine Foundation. https://americanmigrainefoundation.org/understanding-migraine/medication-overuse-headache-2/. Oct. 28, 2018.
  6. Headache: Hope through research. National Institute of Neurological Disorders and Stroke. https://www.ninds.nih.gov/Disorders/Patient-Caregiver-Education/Hope-Through-Research/Headache-Hope-Through-Research. Accessed Oct. 29, 2018.
  7. Daroff RB, et al. Headache and other craniofacial pain. In: Bradley's Neurology in Clinical Practice. 7th ed. Philadelphia, Pa.: Saunders Elsevier; 2016. https://www.clinicalkey.com. Accessed Oct. 30, 2018.
  8. Garza I, et al. Medication overuse headache: Treatment and prognosis. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Oct. 30, 2018.
  9. Chiang CC, et al. Treatment of medication-overuse headache: A systematic review. Cephalgia. 2016;36:371.
  10. Cevoli S, et al. Treatment of withdrawal headache in patients with medication overuse headache: A pilot study. The Journal of Headache and Pain. 2017;18:1.
  11. Bajwa ZH, et al. Preventive treatment of migraine in adults. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Oct. 30, 2018.

حالات الصداع الناجمة عن الجرعات الزائدة من الدواء