حالات الصداع الناتجة عن الإفراط في تناول الأدوية التشخيص والعلاج
التشخيص
غالبًا، يستطيع اختصاصي الرعاية الصحية تشخيص حالات الصداع الناجمة عن الإفراط في استخدام الأدوية استنادًا إلى السيرة المرَضية لهذه الحالات والأدوية المستخدمة. ولا يحتاج معظم الأشخاص إلى اختبارات. يُشخَّص المريض باضطراب الإفراط في استخدام الأدوية إذا كانت لديه أصلاً حالة صداع، وتتكرر لديه النوبات بمعدل 15 يومًا أو أكثر شهريًا مدةً تتجاوز ثلاثة أشهر، مع استخدامه أدوية الصداع بشكل مفرط.
العلاج
يتمثل جزء أساسي من العلاج في التعرّف على الصداع الناجم عن الإفراط في استخدام الأدوية واستخدام طرق أخرى لتخفيف الألم. لإيقاف سلسلة نوبات الصداع الناجم عن الإفراط في استخدام الأدوية، ستحتاج إلى الحد من تناول الأدوية المسكّنة للألم. قد ينصحك اختصاصي الرعاية الصحية بإيقاف الدواء فورًا أو تقليل الجرعة تدريجيًا.
إيقاف سلسلة النوبات
من المتوقع أن تتفاقم حالات الصداع قبل أن تتحسن عند التوقف عن تناول الدواء. وقد يحدث إدمان لبعض الأدوية التي تُسبب حالات الصداع الناجم عن الإفراط في استخدام الأدوية. قد تشمل أعراض الامتناع ما يلي:
- العصبية.
- التململ.
- الغثيان
- القيء.
- الأرق.
- الإمساك.
تستمر هذه الأعراض غالبًا من يومين إلى عشرة أيام. ولكن قد تستمر أسابيع.
قد يصف لك اختصاصي الرعاية الصحية علاجات للمساعدة في تخفيف آلام الصداع والآثار الجانبية المرتبطة بالامتناع عن تناول الدواء. يُسمى هذا العلاج الجسري أو العلاج الانتقالي. قد تشمل العلاجات مضادات الالتهاب غير الستيرويدية والكورتيكوستيرويدات وإحصارات العصب والأدوية المضادة للغثيان. قد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية عليك أيضًا تلقي دواء إرغوت ثنائي هيدروإرغوتامين عبر الوريد.
دخول المستشفى
من الأفضل أحيانًا أن تكون في المستشفى عندما تتوقف عن تناول مسكنات الألم. قد تحتاج إلى الإقامة في المستشفى فترة قصيرة إذا كنت:
- مصابًا بحالات مرَضية أخرى مثل الاكتئاب أو القلق.
- تتناول جرعات عالية من أدوية تحتوي على مواد أفيونية أو أدوية البوتالبيتال المهدئة.
- تتناول مواد مثل المهدئات أو الأفيونيات أو الباربيتورات.
الأدوية الوقائية
قد تساعدك الأدوية الوقائية على إيقاف سلسلة نوبات الصداع الناجم عن الإفراط في استخدام الأدوية وتخفيف حالة الصداع الكامنة، مثل الصداع النصفي. تعاون مع اختصاصي الرعاية الصحية لتجنب الانتكاس وإيجاد طريقة أكثر أمانًا لعلاج نوبات الصداع. خلال فترة الامتناع عن تعاطي الأدوية، قد يصف اختصاصي الرعاية الصحية دواءً يوميًا لتجنب نوبات الصداع، مثل:
- مضادات التشنج، مثل توبيرامات (Topamax و Qudexy XR وغيرهما).
- مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، مثل أميتريبتيلين أو نورتريبتيلين (Pamelor).
- حاصرات مستقبلات بيتا، مثل بروبرانولول (Inderal LA و Innopran XL و Hemangeol).
- محصرات قنوات الكالسيوم، مثل فيراباميل (Verelan و Verelan PM).
إذا كانت لديك سيرة مرَضية للإصابة بالصداع النصفي، فقد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية إعطاءك أحد الأجسام المضادة أحادية النسيلة للببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين (CGRP)، مثل أورنيوماب (Aimovig) أو غالكانيزيوماب (Emgality) أو فريمانيزيوماب (Ajovy) أو إبتينيزويماب (Vyepti). ويتلقى المرضى الأورنيوماب والغالكانيزيوماب والفريمانيزيوماب عن طريق الحقن كل شهر. ويتلقون الإبتينيزيوماب عن طريق الوريد كل ثلاثة أشهر.
الحقن
يمكن أن تساعد محاقن المستحضر السمي الوشيقي نوع A (البوتوكس) على خفض عدد نوبات الصداع التي تصيبك كل شهر. وقد تخفف حدتها أيضًا.
العلاج السلوكي المعرفي
هذا النهج من المعالجة بالمحادثة يُعلِّم أساليب للتعامل مع الصداع. وستعمل أيضًا أثناء العلاج السلوكي المعرفي على تحسين عادات نمط الحياة الصحية، بالإضافة إلى تدوين تفاصيل نوبات الصداع في مذكرة.
الطب البديل
توفر سبل المعالجة التكميلية أو البديلة لعدد كبير من الأشخاص الراحةَ من ألم الصداع. لكن ليست كل هذه العلاجات مدعومة بالدراسات. وما يزال بعضها يتطلب إجراء مزيد من البحث. لذا، يجب التحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية لمعرفة إيجابيات المعالجة التكميلية وسلبياتها.
تشمل سبل المعالجة المحتملة ما يلي:
- الوخز بالإبر. في إجراء الوخز بالإبر، تُستخدَم إبر رفيعة لإدخالها في الجلد بهدف تحفيز إفراز مسكّنات الألم الطبيعية في الجسم. تخفف هذه المعالجة ألم الصداع لدى بعض الأشخاص.
- الارتجاع البيولوجي. يفيد إجراء الارتجاع البيولوجي في تعلُّم كيفية التحكم في استجابات معينة في الجسم تسهم في تخفيف الألم. وأثناء جلسة الارتجاع البيولوجي، يكون الجسم متصلاً بأجهزة تتابع استجاباته. وتُقدِّم معلومات عن وظائفه، مثل شد العضلات ومعدل سرعة القلب وضغط الدم. وستتعلم بعد ذلك كيفية تخفيف شد العضلات وإبطاء سرعة القلب وضبط التنفس. ويساعدك هذا في الاسترخاء، ما قد يعينك على التأقلم مع الألم.
- التركيز الذهني. هذا نوع من أنواع التأمل تركز فيه على ما تحسه وتشعر به في الوقت الحالي. ويعتمد التركيز الذهني على استخدام طرق التنفس وأساليب أخرى تساعد في الاسترخاء والحد من التوتر. يمكن أن تساعد هذه الممارسة على تخفيف الصداع لدى بعض الأشخاص.
-
الأعشاب والفيتامينات والمعادن. قد تساعد بعض المكمّلات الغذائية على الوقاية من بعض أنواع الصداع أو علاجها. ومنها المغنيسيوم والينسون وتميم الإنزيم Q10 والريبوفلافين المعروف أيضًا بفيتامين B-2. غير أن هذه الادعاءات لا يدعمها إلا قدر قليل من الأدلة العلمية.
إذا أردت تجربة بعض المكمّلات الغذائية، فاستشِر اختصاصي الرعاية الصحية أولاً. إذ قد تتداخل بعض المكمّلات الغذائية مع الأدوية الأخرى التي تتناولها. أو قد تكون لها آثار ضارة أخرى.
التأقلم والدعم
من المفيد التحدث إلى الآخرين من الذين تعرضوا لنوبات الصداع الناجمة عن الإفراط في استخدام الأدوية. اسأل اختصاصي الرعاية الصحية عما إذا كانت هناك أي مجموعات دعم في منطقتك. أو تواصل مع مؤسسة الصداع الوطنية من خلال الموقع www.headaches.org أو الرقم 888-643-5552.
الاستعداد للموعد الطبي
عادةً، تكون الخطوة الأولى استشارة اختصاصي الرعاية الصحية الأساسي. وقد يحيلك اختصاصي الرعاية الصحية إلى طبيب متخصص في اضطرابات الجهاز العصبي يُسمى طبيب الأعصاب.
إليك بعض المعلومات لمساعدتك في الاستعداد للموعد الطبي.
ما يمكنك فعله
- احتفظ بمفكرة لتسجيل نوبات الصداع. دوِّن الأعراض، حتى تلك الأعراض التي تبدو غير مرتبطة بنوبات الصداع. دوِّن ما فعلته أو أكلته أو شربته قبل بدء الصداع. ودوِّن أيضًا مدة استمرار الصداع. أضف الأدوية التي تناولتها لعلاج الصداع ومقدارها.
- دوِّن المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي توترات شديدة أو تغييرات حياتية حديثة.
- جهّز قائمة بالأسئلة التي ترغب في طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
فيما يلي بعض الأسئلة التي يمكن طرحها بخصوص نوبات الصداع الناجمة عن فرط استخدام الأدوية:
- كيف يمكن أن تكون الأدوية التي أستخدمها لعلاج الصداع السببَ في حدوث الصداع؟
- هل يمكن أن تكون هناك أسباب أخرى للصداع الذي يصيبني؟
- كيف يمكنني إيقاف نوبات الصداع هذه؟
- إذا استمرت نوبات الصداع، فكيف يمكنني علاجها؟
- هل هناك أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تقترح عليّ زيارتها؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة تدور في ذهنك.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
سيطرح اختصاصي الرعاية الصحية عليك أسئلة حول نوبات الصداع، مثل توقيت الإصابة بها وطبيعتها. وقد تشمل الأسئلة ما يلي:
- ما نوع الصداع الذي يصيبك في أغلب الأحيان؟
- هل تغيّرت نوبات الصداع خلال الأشهر الستة الماضية؟
- ما مدى حدة الأعراض؟
- ما أدوية الصداع التي تستخدمها؟ وكم مرة تستخدمها؟
- هل زدت من كمية أدوية الصداع التي تستخدمها أو زدت عدد مرات استخدامها؟
- ما الآثار الجانبية التي شعرت بها نتيجة استخدام هذه الأدوية؟
- هل يوجد أيُّ شيء يخفف الأعراض؟
- ما الذي يجعل الأعراض تتفاقم، إن وُجِد؟
الإرشادات التي يمكنك اتباعها حاليًا
حتى موعدك الطبي، استخدم الدواء فقط بالجرعة وعدد المرات اللذين يحددهما اختصاصي الرعاية الصحية. واعتنِ بنفسك. يمكن أن تساعد عادات نمط الحياة الصحية على الوقاية من نوبات الصداع. احصل على قسط كافٍ من النوم، وتناول كمية وافرة من الفواكه والخضراوات، ومارس التمارين الرياضية بانتظام. تجنَّب مسببات الصداع المعروفة.
يمكن أن يستفيد اختصاصي الرعاية الصحية من سجلك اليومي الذي تدوِّن فيه تفاصيل نوبات الصداع. تتبع أوقات حدوث نوبات الصداع ومدى شدتها ومدة استمرارها. ودوِّن أيضًا نوع النشاط الذي كنت تمارسه عندما بدأ الصداع وطريقتك في التعامل مع الصداع آنذاك.
CON-20377066
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.