التشخيص

لا يمكن اكتشاف قصور عنق الرحم إلا أثناء الحمل. وحتى في هذا الوقت، يمكن أن يكون التشخيص صعبًا - لا سيما أثناء الحمل الأول.

سيطرح عليكِ طبيبك أسئلة حول الأعراض التي تشعرين بها ويُقيِّم تاريخك الطبي. احرصي على أن تخطري طبيبك بما إذا كنتِ قد تعرضتِ لفقدان حمل خلال الثلث الثاني من حملك أو كنتِ قد أجريتِ إجراءً في عنق رحمك.

قد يشخص طبيبك قصور عنق الرحم إذا اكتشف أن لديكِ:

  • تاريخًا من اتساع عنق رحم غير مؤلم والولادة في الثلث الثاني من فترة الحمل
  • اتساع وإمحاء عنق رحم متقدم قبل الأسبوع الرابع والعشرين من الحمل دون حدوث انقباضات مؤلمة أو نزيف مهبلي أو خروج الماء (تمزق الأغشية) أو عدوى

ومن ضمن الاختبارات والإجراءات التي تساعد على تشخيص قصور عنق الرحم خلال الثلث الثاني من الحمل ما يلي:

  • عمل موجات فوق صوتية (ألتراساوند) عن طريق المهبل. قد يستخدم طبيبك الموجات فوق الصوتية (الألتراساوند) عن طريق المهبل لتقييم طول عنق رحمك والتحقق مما إذا كانت الأغشية بارزة عبر عنق الرحم. في هذا النوع من الموجات فوق الصوتية، يتم وضع محوّل الطاقة الرفيع في مهبلك لإرسال موجات صوتية ينتج عنها صور على الشاشة.
  • فحص الحوض. سيفحص طبيبك عنق رحمك ليعرف ما إذا كان الكيس السلوي قد بدأ يبرز عبر (تدلي أغشية الجنين). إذا كانت أغشية الجنين موجودة في قناة عنق رحمك أو مهبلك، فإن هذا يشير إلى وجود قصور عنق الرحم. سوف يتحقق طبيبك أيضًا من الانقباضات، وإذا لزم الأمر، يتابعها.
  • الفحوصات المختبرية. إذا كانت أغشية الجنين مرئية وأظهرت أشعة الموجات فوق الصوتية (الألتراساوند) ما يدل على وجود التهاب، ولكن ليس لديكِ أعراض وجود عدوى، فقد يختبر طبيبك عينة من السائل المحيط بالجنين (السائل السَّلَوِي) لتشخيص أو استبعاد وجود التهاب في الكيس والسائل السلوي (التهاب المشيمة والسلى).

لا توجد أي اختبارات يمكن إجراؤها قبل الحمل للتنبؤ بشكل موثوق من وجود قصور في عنق الرحم. ومع ذلك، يمكن أن تساعد بعض الفحوصات التي يمكن إجراؤها قبل الحمل، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي أو الموجات فوق الصوتية (الألتراساوند)، في اكتشاف تشوهات الرحم التي قد تسبب قصور عنق الرحم.

العلاج

من الممكن أن تَتضمن أنواع العلاج أو أساليب التحكم في عنق الرحم العاجز التالي:

  • مكملات البروجسترون. إذا كان لديك تاريخ للولادة المبكرة، فقد يَقترح طبيبك أخذ حقن أسبوعية من نوع أنواع هرمون البروجسترون المسمى بهيدروكسي بروجستيرون كابروات (ماكينا) يَبدأ خلال الثلث الثاني والثالث من الحمل. على الرغم من ذلك، لا تَزال هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث لتحديد الاستخدام الأمثل لهرمون البروجسترون في علاج عنق الرحم العاجز.
  • أشعة الموجات فوق الصوتية المتكررة. إذا كان لديكِ تاريخ للولادة المبكرة، أو كان لديكِ تاريخ قد يَزيد من خطورة إصابتك بعنق الرحم العاجز، فقد يَبدأ طبيبك في مراقبة طول عنق رحمك بحرص وعناية من خلال إجراء أشعة بالموجات فوق الصوتية كل أسبوعين بدءًا من الأسبوع 16 إلى الأسبوع 24 من الحمل. إذا بدأ رحمك في الفتح أو أصبح طوله أقصر من طول معين، فقد يُوصي طبيبك بعمل ربط لعنق الرحم.
  • ربط عنق الرحم إذا كنتِ حاملًا لمدة أقل من 24 أسبوعًا أو كان لديك تاريخ للتعرض للولادة المبكرة، وأظهرت أشعة الموجات فوق الصوتية أن عنق رحمك مفتوح، فهناك إجراء جراحي يُعرف باسم ربط عنق الرحم، وهو الذي يُساعد في منع الولادة المبكرة. وخلال هذه العملية الجراحية، يُخيط عنق الرحم بغرزٍ قوية. ثم تُفَك هذه الغرز خلال الشهر الأخير من الحمل أو أثناء الولادة.

    إذا كان لديكِ تاريخ للتعرض لولادات مبكرة وكان ناجمًا عن عنق الرحم العاجز، فقد يُوصي طبيبك أيضًا بعمل ربط لعنق الرحم قبل أن يَبدأ رحمك في الفتح (ربط عنق الرحم الوقائي). يَتم عمل هذا الإجراء عادة قبل الأسبوع الرابع عشر من الحمل.

    لا يَتناسب إجراء ربط عنق الرحم مع جميع النساء المعرضات لخطورة الولادة المبكرة. كما لا يُوصى به للنساء الحوامل في توأم أو أكثر. احرصي على التحدث مع طبيبك عن مخاطر ومزايا ربط عنق الرحم.

قد يُوصي طبيبك أيضًا باستخدام جهاز يُركَّب داخل المهبل ويكون مصممًا بحيث يَجعل الرحم ثابتًا في مكانه (فَرزَجة). يُمكن استخدام الفَرزَجة للمساعدة على تقليل الضغط على الرحم. على الرغم من ذلك، لا تَزال هناك حاجة إلى تحديد ما إذا كانت الفَرزَجة تُعد علاجًا فعالًا لعنق الرحم العاجز أم لا.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

إذا كان لديكِ قصور في عنق الرحم، فقد يوصي طبيبك بتقييد النشاط الجنسي أو الحد من بعض الأنشطة البدنية.

التأقلم والدعم

قد يكون من الصعب معرفة أنه لديك قصور في عنق الرحم. قد يجعلك هذا تشعرين بالقلق حيال الحمل وتخافين من التفكير في المستقبل. استشيري الطبيب بشأن اقتراحات حول الطرق الآمنة للاسترخاء.

في حالة حدوث الولادة المبكرة، قد تشعرين أيضًا أنكِ فعلتِ شيئًا ما لحدوث الولادة المبكرة، أو أنه كان بإمكانكِ فعل المزيد لمنع ذلك. إذا كنت تشعرين بالذنب، فيمكنكِ التحدث إلى شريك حياتك أو شخص عزيز عليكِ، وكذلك مع طبيبك الخاص. حاولي تركيز طاقتك على رعاية طفلك والتعرف عليه.

الاستعداد لموعدك

إذا كنتِ حاملًا ولديكِ أي عوامل خطر لعنق الرحم العاجز، أو واجهتِ أي أعراض خلال الأثلوث الثاني من الحمل، تشير إلى احتمال إصابتكِ بعنق الرحم العاجز؛ فاستشيري طبيبك على الفور. تبعًا لظروف حالتكِ، قد تحتاجين إلى رعاية طبية فورية.

إليك بعض المعلومات لمساعدتك على الاستعداد لموعدك، ومعرفة ما يمكن توقعه من طبيبك.

ما يمكنك فعله؟

قد تحتاج قبل الذهاب لموعدك مع الطبيب إلى ما يلي:

  • اسأل طبيبك عن التعليمات التي تحتاج اتِّباعها قبل موعدك. في أغلب الحالات سيحدد لكِ الطبيب موعدًا على الفور. وإذا لم يُحدَّد لك مَوعد فوري؛ فاسأل إذا ما كان هناك قيود بشأن التمارين الرياضية إلى حين تحديد موعدك الطبي.
  • حاول أن تصطحِب قريبًا منك أو صديقًا يُمكنه الذَّهاب معك إلى موعدك الطبي. قد يجعل الخَوف والتوتُّر التركيز إلى ما يقوله الطبيب أمرًا صعبًا. اصطحِب شخصًا معك لمُساعدتك في تذكُّر المعلومات.
  • دوِّن أسئلتَك لطرحِها على طبيبك. بهذه الطريقة لن تنسى أيَّ شيءٍ مُهمٍّ ترغب في السؤال عنه وسيكون بمقدورك الاستفادة من غالبية وقتك مع الطبيب.

فيما يلي بعض الأسئلة الأساسية المُفترَض طرحُها على الطبيب عن قصور عُنق الرَّحِم. لا تتردَّد في طرح أيِّ أسئلة أخرى تطرأ على ذهنك أثناء الزيارة.

  • هل بدأ عُنق رحِمي في الفتح؟ إذا كان الأمر كذلك، فبأيِّ قدر؟
  • هل هناك أيُّ شيء يُمكنني فِعله لزيادة مدَّة حَملي؟
  • هل هناك أيُّ وسائل علاجية يُمكنها إطالة مُدَّة حملي أو مُساعدة صغيري؟
  • هل أحتاج إلى أن أرتاح في السرير؟ إن كانت الإجابة نعم، فكم ستكون المدَّة؟ ما أنواع الأنشطة التي أستطيع القيام بها؟ هل سأحتاج إلى الإقامة في المُستشفى؟
  • ما العلامات والأعراض التي تَستدعي الاتِّصال بك على الفور؟
  • ما العلامات والأعراض التي تستدعي الذهاب إلى المستشفى على الفور؟
  • ماذا سيحدُث لطفلي إذا ولدتُه الآن؟ ما الذي يُمكنني توقُّعه؟

ما يمكن أن يقوم به الطبيب

من المرجَّح أن يطرح عليك طبيبك عددًا من الأسئلة، بما في ذلك:

  • متى لاحظتِ العلامات أو الأعراض لأول مرة؟
  • هل تشعرين بأي تقلصات أو تغييرات في الإفرازات المهبلية؟
  • هل خضعت سابقًا لأي حالات حمل أو إجهاض أو عمليات جراحية في عنق الرحم لستِ على علم بها؟
  • كم يتطلب من الوقت لنقلكِ إلى المستشفى في حالات الطوارئ، يَتضمن ذلك الوقت اللازم لتجهيز الرعاية الضرورية للطفل، والمواصلات وما إلى ذلك؟
  • هل لديكِ أصدقاء أو أحد من المقربين منكِ بحيث يَتمكن من رعايتك إذا كنتِ بحاجة للراحة في السرير؟
14/06/2019
References
  1. Berghella V, et al. Cervical insufficiency. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Feb. 8, 2018.
  2. Gabbe SG, et al. Cervical insufficiency. In: Obstetrics: Normal and Problem Pregnancies. 7th ed. Philadelphia, Pa.: Saunders Elsevier; 2017. https://www.clinicalkey.com. Accessed Feb. 1, 2018.
  3. Papadakis MA, et al., eds. Obstetrics and obstetric disorders. In: Current Medical Diagnosis & Treatment 2018. 57th ed. New York, N.Y.: McGraw-Hill Education; 2018. http://accessmedicine.mhmedical.com. Accessed Feb. 8, 2018.
  4. Tanner LD, et al. Maternal race/ethnicity as a risk factor for cervical insufficiency. European Journal of Obstetrics & Gynecology and Reproductive Biology. 2018;221:156.
  5. Boelig RC, et al. Current options for mechanical prevention of preterm birth. Seminars in Perinatology. 2017;41:452.
  6. American College of Obstetricians and Gynecologists (ACOG) Committee on Practice Bulletins — Obstetrics. ACOG Practice Bulletin No. 142: Cerclage for the management of cervical insufficiency. Obstetrics & Gynecology. 2014;123:372.
  7. What can I do to promote a healthy pregnancy? National Institute of Child Health and Human Development. https://www.nichd.nih.gov/health/topics/preconceptioncare/conditioninfo/healthy-pregnancy. Accessed Feb. 1, 2018.