سمعت أن الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري من خلال الاتصال الجنسي مرتبطة بسرطان عنق الرحم. فهل يمكن أن تزيد العدوى بالفيروس خطر الإصابة بالسرطان لدى الرجال أيضًا؟
نعم، يمكن أن يُصاب الرجال بالسرطان نتيجة العدوى بسلالات معينة من فيروس الورم الحليمي البشري التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي. فقد يصاب الرجال بسرطان مرتبط بفيروس الورم الحليمي البشري في الفم والحلق أو القضيب أو الشرج.
تشيع عدوى فيروس الورم الحليمي البشري بين الأشخاص الذين يمارسون الجنس دون مراعاة الإجراءات الوقائية، وغالبًا لا تسبب العدوى أي أعراض. وعادةً يُخلِّص الجهاز المناعي الجسمَ من عدوى فيروس الورم الحليمي البشري.
ومعظم حالات عدوى فيروس الورم الحليمي البشري لا تسبب السرطان. لكن الإصابة ببعض سلالات فيروس الورم الحليمي البشري تشكل خطرًا أكبر للإصابة بالسرطان. وتُعرف هذه السلالات باسم السلالات مرتفعة الخطورة. وقد تؤدي الإصابة بسلالة مرتفعة الخطورة واستمرار الإصابة لعدة سنوات إلى حدوث تغيرات في الخلايا والإصابة بالسرطان. تشير الأبحاث إلى أن رجلاً واحدًا من كل خمسة رجال تقريبًا في جميع أنحاء العالم مصاب بسلالة واحدة أو أكثر من سلالات فيروس الورم الحليمي البشري مرتفعة الخطورة.
بشكلٍ عام، ترتبط أكثر من 90% من سرطانات الشرج بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري. ترتبط أيضًا معظم سرطانات القضيب وسرطانات الفم والحلق بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري.
في الولايات المتحدة، يُعد سرطان الفم والحلق أكثر أنواع السرطان المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري انتشارًا بين الرجال. وتشير الأبحاث إلى أن معدل العدوى في تزايدٍ مستمر.
- انتقال فيروس الورم الحليمي البشري والمخاطر المرتبطة به
-
يمكن أن تحدث الإصابة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري عن طريق ممارسة الجنس المهبلي والجنس الشرجي والجنس الفموي واستخدام الأجهزة الجنسية. وقد ينتقل فيروس الورم الحليمي البشري أيضًا عبر التلامس الجلدي أثناء ممارسة الجنس.
وتجدر الإشارة إلى أن الأشخاص المصابين بضعف الجهاز المناعي معرضون بشكل أكبر لخطر الإصابة بالسرطان المرتبط بفيروس الورم الحليمي البشري. ويشمل ذلك الأشخاص المصابين بعدوى فيروس نقص المناعة البشري. والرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال آخرين أكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان الشرج المرتبط بفيروس الورم الحليمي البشري. وتشمل عوامل الخطورة الأخرى عدد الشركاء الجنسيين وتاريخهم الجنسي.
- اللقاح
-
صُنع لقاح فيروس الورم الحليمي البشري للوقاية من سرطان عنق الرحم، إلا أنه يقي أيضًا من سرطانات الشرج والقضيب والفم والحلق.
يعمل اللقاح كذلك على الوقاية من عدوى سلالات فيروس الورم الحليمي البشري التي تسبب عادةً الثآليل التناسلية.
توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة الأمريكية بإعطاء لقاح فيروس الورم الحليمي البشري للأطفال من سن 11 إلى 12 عامًا. ويمكن للأطفال تلقي اللقاح في سن مبكرة بدءًا من 9 أعوام. وقد صرحت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أن كل شخص دون سن 26 عامًا ينبغي أن يحصل على اللقاح إذا لم يكن قد حصل عليه سابقًا.
يحتاج معظم الأطفال من سن 9 إلى 14 عامًا إلى جرعتين من لقاح فيروس الورم الحليمي البشري. وعادةً يتلقى الأشخاص من سن 15 إلى 26 عامًا ثلاث جرعات. وذلك لأنه عادةً تكون لدى الأطفال والمراهقين استجابة وقائية أكبر مع كل جرعة يتلقونها من اللقاح.
ينبغي للأشخاص من سن 27 إلى 45 عامًا الذين لم يتلقوا اللقاح استشارة الطبيب. فقد يفيدهم لقاح فيروس الورم الحليمي البشري إذا كانوا عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري.
- طرقٌ أخرى للمساعدة في الوقاية من عدوى فيروس الورم الحليمي البشري
-
يعمل استخدام الواقي الذكري أو الحواجز المطاطية الفموية على تقليل خطر انتقال فيروس الورم الحليمي البشري. لكن هذه الأنواع من وسائل الحماية لا تحول تمامًا دون التلامس الجلدي أثناء النشاط الجنسي الذي قد يؤدي إلى انتقال فيروس الورم الحليمي البشري. لذلك من الأفضل أن تتلقى اللقاح أيضًا.
FAQ-20057761
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.