إنا مدرك للعلاقة بين التهاب الورم الحُليمي البشري الفيروسي المنتقل جنسياً وسرطان عنق الرحم. هل يزيد التهاب الورم الحُليمي البشري الفيروسي مخاطر الإصابة بالسرطان لدى الرجال أيضاً؟

إجابة من James M. Steckelberg, M.D.

باختصار، نعم، لكن تختلف المخاطر المحددة للإصابة بالسرطان لدى الرجل. وفي أغلب الأحيان لا يُسبب التهاب الورم الحُليمي الفيروسي البشري أي علامات أو أعراض لدى الرجل والمرأة على حد سواء، على الرغم من أن بعض أنواع هذا الالتهاب تُسبب الثآليل التناسلية.

وعادةً ما يقضي جهاز المناعة على الفيروس دون الحاجة إلى تلقي المعالجة في غضون سنتين تقريباً. لكن لحين زوال الفيروس يمكن أن تنقل عدوى الفيروس إلى شريكة الحياة.

وقد تؤدي أنواع محددة من التهاب الورم الحُليمي البشري الفيروسي التي تُعرف بالأنواع كثيرة الخطورة إلى الإصابة بالتهاب دائم يُمكن أن يتحول بشكل عام إلى مرض السرطان. تتضمن الأورام السرطانية التي يُسببها التهاب الورم الحُليمي البشري الفيروسي سرطان الفرج والمهبل والقضيب والشرج والبلعوم — والقسم الخلفي من الفم والقسم الأعلى من الحلق.

وعلى وجه التحديد يتعرض الرجل الذي يُعاني من فيروس العوز المناعي البشري، — وهو الفيروس الذي يُسبب متلازمة العوز المناعي المكتسب،— والرجل الذي يمارس الجنس مع رجال آخرين لخطر الإصابة بسرطان الشرج والقضيب والحلق المرتبط بإصابة مستمرة بالتهاب الورم الحُليمي البشري الفيروسي. إن معدل الإصابة بسرطان البلعوم بين الرجال في تصاعد في الآونة الأخيرة.

يمكن أن يحد التطعيم (لقاح) الخاص بالتهاب الورم الحُليمي البشري الفيروسي من أنواع هذا الالتهاب الذي يُسبب أغلب الثآليل التناسلية وسرطان الشرج. وتمت المصادقة على هذا التطعيم في الأصل كتطعيم ضد سرطان عنق الرحم للفتيات والنساء الشابات، كما حظي التطعيم الآن بمصادقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية للاستعمال لغرض الوقاية من سرطان الشرج والفرج والمهبل.

يُنصح بهذه التطعيمات للذكور بين سن 9 إلى 26 عام. ويُعد أفضل وقت لتلقي التطعيم قبل بدء سن النشاط الجنسي. وبالرغم من أنه لم تتم الموافقة على استعمال هذه التطعيمات للوقاية من سرطان القضيب والبلعوم المرتبطين بالتهاب الورم الحُليمي البشري الفيروسي تقترح الدراسات البحثية المستحدثة احتمال فاعلية هذه التطعيمات في الوقاية من هذه الأنواع من السرطان أيضاً.

وقد تُخفض أيضاً من خطر الإصابة بعدوى فيروس الورم الحُليمي البشري لدى استعمال الواقي الذكري في كل مرة تُمارس فيها الجنس. لكن لا يُعتبر استعمال الواقي الذكري بديلاً عن تلقي التطعيم ضد التهاب الورم الحُليمي البشري الفيروسي لدى الأشخاص المؤهلين لتلقي هذا التطعيم.

05/06/2015 See more Expert Answers