نظرة عامة

الناعور هو اضطراب نادر يجعل الدم لا يتجلط بشكل طبيعي لأنه يفتقر إلى البروتينات الكافية لتخثر الدم (عوامل التخثر). إذا كنت مصابًا بالناعور، فقد تنزف لفترة أطول بعد الإصابة مما لو كان الدم يتخثر لديك بشكل طبيعي.

عادة ما لا تكون الجروح الصغيرة مشكلة كبيرة. ويتمثل القلق الصحي الأكبر في النزيف العميق داخل جسمك، وخاصة في الركبتين والكاحلين والمرفقين. يمكن أن يؤدي ذلك النزيف الداخلي إلى إتلاف الأعضاء والأنسجة، وقد يكون خطرًا على حياتك.

يعتبر الناعور اضطرابًا موروثًا (وراثيًا). يشمل العلاج التعويض المنتظم لعامل التخثر المحدد الناقص.

الأعراض

تتباين علامات الناعور وأعراضه، وفقًا لمستوى عوامل التجلط لديك. إذا كان مستوى عوامل التجلط لديك منخفضًا بعض الشيء، فقد تنزف فقط بعد إجراء عملية أو الإصابة برضح. وإذا كان نقصها لديك شديدًا، فقد تصاب بنزيف تلقائي.

تتضمن علامات النزيف التلقائي وأعراضه ما يلي:

  • نزيفًا زائدًا غير مبرر إثر الجروح أو الإصابات، أو بعد الإجراءات الجراحية أو المتعلقة بالأسنان
  • رضوض كثيرة كبيرة أو عميقة
  • نزيف غير معتاد بعد التطعيم
  • ألم المفاصل أو تورمها أو تيبسها
  • الدم في البول أو البراز
  • نزف الأنف من دون سبب معلوم
  • تهيجًا وضيقًا بلا سبب عند الأطفال

الإصابة بنزيف بالدماغ

يمكن أن تتسبب صدمة بسيطة في الرأس في نزيف في الدماغ عند بعض الأشخاص الذين يعانون الهيموفيليا الحادة. نادرًا ما يحدث ذلك، لكنه يعد واحدًا من أخطر المضاعفات التي يمكن أن تحدث. تتضمن العلامات والأعراض ما يلي:

  • صداعًا مؤلمًا ومستمرًا
  • قيء متكرر
  • النعاس أو الخمول
  • الرؤية المزدوجة
  • الشعور بضعف مفاجئ أو عدم اتزان
  • تشنجات أو نوبات

متى تزور الطبيب

اطلبي الرعاية الطارئة إذا كنت أنتِ أو طفلك تعاني من مما يلي:

  • علامات أو أعراض لنزيف في الدماغ
  • في حالة الإصابة وعدم توقف النزيف
  • تورم في المفاصل والشعور بسخونة عند لمسه وألم عند ثنيه

إذا كان لديكِ تاريخ عائلي بالإصابة بالهيموفيليا، فقد تحتاجين إلى الخضوع إلى اختبار جيني لمعرفة ما إذا كنتِ حاملة للمرض قبل أن تبدئي في تكوين أسرة.

الأسباب

عندما يحدث النزيف، يجمع الجسم خلايا الدم في المعتاد لتكوين تجلط لوقف النزيف. وعملية التجلط تشجعها جسيمات دموية معينة. يحدث الناعور عندما يعانى الجسم نقصًا في أحد عوامل التجلط تلك.

توجد عدة أنواع من الناعور، وتعد أغلب أشكاله وراثية. ومع هذا، فإن حوالي 30 بالمائة من مرضى الناعور ليس لديهم تاريخ عائلي بالاضطراب. وعند هؤلاء، يكون تغير غير متوقع (طفرة تلقائية) قد وقع في أحد الجينات المرتبطة بالناعور.

يعد الناعور المكتسب نوعًا نادرًا من الحالة، يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي لشخص عوامل التجلط في دمه. ويمكن أن يرتبط بما يلي:

  • الحَمل
  • حالات المناعة الذاتية
  • السرطان
  • التصلب المتعدد

وراثة مرض الناعور

في أكثر أنواع حالات الناعور شيوعًا، يكون الجين المعيب موجودًا على كروموسوم (X). ويوجد لدى كل شخص كروموسومان جنسيان، يأتي واحد من كل والد من الوالدين. ترث الأنثى الكروموسوم (X) من الأم وآخر (X) من الأب. ويرث الذكر الكروموسوم (X) من الأم وكروموسوم (Y) من الأب.

وهذا يعني أن الناعور يحدث غالبًا في الذكور وينتقل من الأم إلى الابن عبر أحد جينات الأم. ويكون معظم النساء المصابات بالجين المعيب حاملات للمرض ولا تعانين أيّ علامات أو أعراض للناعور. ولكن يمكن لمعظم الحاملين الإصابة بأعراض النزيف إذا كانت عوامل التجلط ناقصة بشكل متوسط.

عوامل الخطر

يَتمثَّل عامل الخطر الأكبر في مرض الناعور، في وجود أفراد من العائلة مصابين بالمرض.

المضاعفات

تتضمن مضاعفات الناعور:

  • نزيفًا داخليًا عميقًا. نزيفًا يحدث في عضلة عميقة يمكن أن يؤدي إلى تورّم الأطراف. وقد يضغط التورم على الأعصاب ويؤدي إلى الشعور بالخدر أو الألم.
  • تلف المفاصل. ربما يضغط النزيف الداخلي أيضًا على المفاصل، مما يؤدي إلى الشعور بالألم الشديد. إذا لم تتم معالجته، فقد يتسبب النزيف الداخلي المتكرر في الإصابة بالتهاب المفاصل أو تدمير المفصل.
  • العدوى. إن الأشخاص المصابين بالناعور أكثر عرضةً لعمليات نقل الدم، مما يزيد من خطر تلقي منتجات الدم الملوثة لديهم. أصبحت منتجات الدم أكثر أمانًا بعد منتصف ثمانينيات القرن الماضي بسبب فحص الدماء التي يتم التبرع بها بحثًا عن التهاب الكبد الفيروسي وفيروس نقص المناعة البشرية.
  • التفاعلات العكسية لعلاج عامل التخثر. في بعض الأشخاص المُصابين بالناعور، ينتج من الجهاز المناعي رد فعل عكسي ضد عوامل التخثر المُستخدمّة لعلاج النزيف. عندما يحدث ذلك، ينتج الجهاز المناعي بروتينات (وتُعرف باسم المثبطات) تُبطّل نشاط عوامل التثخر، مما يؤدي إلى تقليل فعّالية العلاج.

الهيموفيليا (الناعور) - الرعاية في Mayo Clinic (مايو كلينك)

20/12/2018
References
  1. Hemophilia. National Heart, Lung, and Blood Institute. https://www.nhlbi.nih.gov/health/health-topics/topics/hemophilia/. Accessed Sept. 18, 2017.
  2. Kliegman RM, et al. Hereditary clotting factor deficiencies (bleeding disorders). In: Nelson Textbook of Pediatrics. 20th ed. Philadelphia, Pa.: Elsevier; 2016. https://www.clinicalkey.com. Accessed Sept. 18, 2017.
  3. AskMayoExpert. Hemophilia. Rochester, Minn.: Mayo Foundation for Medical Education and Research; 2017.
  4. Ferri FF. Hemophilia. In: Ferri's Clinical Advisor 2018. Philadelphia, Pa.: Elsevier; 2018. https://www.clinicalkey.com. Accessed Sept. 18, 2017.
  5. Hoots WK, et al. Clinical manifestations and diagnosis of hemophilia. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Sept. 18, 2017.
  6. Hoffman R, et al. Hemophilia A and B. In: Hematology: Basic Principles and Practice. 7th ed. Philadelphia, Pa.: Elsevier; 2018. https://www.clinicalkey.com. Accessed Sept. 18, 2017.
  7. Hoots WK, et al. Chronic complications and age-related comorbidities in people with hemophilia. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Sept. 18, 2017.
  8. Hoots WK, et al. Hemophilia A and B: Routine management, including prophylaxis. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Sept. 18, 2017.
  9. Peyvandi F, et al. The past and future of haemophilia: Diagnosis, treatments and its complications. Lancet. 2016;388:187.
  10. Brown AY. Allscripts EPSi. Mayo Clinic, Rochester, Minn. March 31, 2017.