نظرة عامة
الناعور حالة نادرة لا يتجلط فيها الدم بطريقة سليمة. ويحدث ذلك بسبب عدم وجود ما يكفي من بروتينات تجلط الدم، والمعروفة باسم عوامل تجلط الدم. قد ينزف المصابون بالناعور لمدة أطول بعد الإصابة مقارنةً بالمدة المستغرقة عند تجلط الدم بشكل طبيعي.
لا تشكّل الجروح الصغيرة مشكلة كبيرة غالبًا. بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بشكل خطير من أشكال الناعور، يكون مصدر القلق الرئيسي النزيف داخل الجسم. إذ يمكن أن يؤدي النزيف الداخلي إلى تضرر الأعضاء والأنسجة، وقد يكون مهدّدًا للحياة.
في أغلب الحالات، تكون التغيرات الجينية الموروثة التي تنتقل في العائلات سبب الإصابة بالناعور. ويشمل العلاج تعويض عامل تجلط الدم المحدد المنخفض بانتظام. كما توجد علاجات أحدث لا تتضمن عوامل تجلط الدم.
المنتجات والخدمات
الأعراض
تختلف أعراض الناعور بناءً على مستوى عوامل التجلط. قد لا يتعرض الأشخاص الذين لديهم انخفاض طفيف في مستوى عوامل التجلط للنزيف إلا بعد إجراء جراحة أو التعرض لإصابة جسدية. وبعض الأشخاص الذين لديهم انخفاض في نسبة عوامل التجلط ربما يتعرضون للنزيف بسهولة دون سبب واضح، وهي حالة تُعرف بالنزيف التلقائي.
في حالات الناعور الشديدة، تظهر الأعراض غالبًا خلال أول عامين من حياة الطفل. على سبيل المثال، قد ينزف الرُضّع المصابون بالناعور الشديد بشكل مفرط لأول مرة أثناء وخز كعب القدم لسحب عينة دم لإجراء الاختبارات المسحية لحديثي الولادة. في حين قد لا يكتشف المصابون بالناعور الخفيف إصابتهم بالمرض إلا في مرحلة لاحقة من حياتهم، وقد يكون ذلك بعد تعرضهم لإصابة أو الخضوع لجراحة.
تشمل أعراض الناعور ما يلي:
- نزيف مفرط بعد التعرض لجروح أو إصابات، أو بعد الجراحة أو علاج معين في الأسنان.
- الإصابة بكثير من الكدمات الكبيرة أو العميقة.
- النزيف على نحو أكثر من الطبيعي بعد تلقي اللقاحات.
- سخونة وتورم وألم في المفاصل. يحدث النزيف بشكل شائع في الركبتين والكاحلين والمرفقين.
- ظهور دم في البول أو البراز.
- نزيف الأنف من دون سبب معروف.
- تعكّر المزاج لدى الرُضّع من دون سبب معروف.
الإصابة بنزيف بالدماغ
يمكن أن يسفر تعرض الرأس لاصطدام بسيط عن حدوث نزيف داخل الدماغ لدى بعض الأشخاص المصابين بالناعور الحاد. إنه أمر نادر الحدوث، لكنه أحد أخطر مضاعفات هذه الحالة. تشمل الأعراض ما يلي:
- صداع مؤلم ومستمر.
- قيء متكرر.
- شعور بالنعاس أو الخمول.
- تشنجات أو نوبات صرع.
متى تزور الطبيب
اطلب الرعاية الطارئة إذا كان لديك أنت أو طفلك:
- أعراض نزيف في الدماغ.
- نزيف لا يتوقف بعد الإصابة.
- تورم في المفاصل مصحوب بشعور بالحرارة والألم.
الأسباب
يحدث الناعور بسبب فقدان أحد عوامل تجلط الدم أو انخفاض مستواه. عوامل تجلط الدم هي بروتينات موجودة في الدم تعمل مع خلايا تُسمى الصفائح الدموية لتكوين الجلطات. في أغلب الأحيان، عندما ينزف الشخص، تتجمع خلايا الدم معًا لتكوين جلطة لإيقاف النزيف. ويؤدي فقدان عامل تجلط الدم أو انخفاض مستواه إلى عدم تجلط الدم بشكل جيد لدى مرضى الناعور.
الناعور الخلقي
غالبًا يكون الناعور مرضًا وراثيًا، ما يعني أن الشخص يولد مصابًا به. ويُعرف هذا بالنوع الخلقي. يُصنف الناعور الخلقي حسب نوع عامل التجلط المنخفض.
النوع الأكثر شيوعًا من الناعور الخلقي هو الناعور A الذي يرتبط بانخفاض مستوى العامل 8. أما النوع التالي من حيث الشيوع فهو الناعور B، ويرتبط بانخفاض مستوى العامل 9.
الناعور المكتسَب
يصاب بعض الأشخاص بالناعور مع عدم وجود سيرة مَرضية عائلية تشمل هذه الحالة. ويُطلق على هذه الحالة الناعور المكتسَب.
يحدث الناعور المكتسَب عندما يهاجم الجهاز المناعي لدى الشخص عامل التجلط 8 أو 9 في الدم. وقد يرتبط بما يلي:
- الحمل.
- أمراض المناعة الذاتية.
- السرطان.
- التصلب المتعدد.
- التفاعلات الدوائية.
وراثة مرض الناعور
ترتبط الأنواع الأكثر شيوعًا للناعور بجين متغير على الكروموسوم X. يمتلك كل فرد كروموسومين جنسيين، واحدًا من الأب والآخر من الأم. ترث الإناث كروموسوم X من الأم وكروموسوم X من الأب. ويرث الذكور كروموسوم X من الأم وكروموسوم Y من الأب.
ويعني هذا أن معظم الأشخاص المصابين بالناعور ذكور. تنتقل هذه الحالة من الأم إلى الابن عبر أحد جينات الأم.
معظم الإناث اللاتي يحملن الجين المتغير حاملات للمرض. وغالبًا لا تظهر عليهن أعراض الناعور. لكن قد تظهر لدى بعض حاملات المرض أعراض نزيف عند انخفاض مستويات عوامل التجلط في الدم لديهن عن المعدل الطبيعي قليلاً.
عوامل الخطر
إن عامل الخطورة الأكبر المرتبط بالإصابة بالناعور وجود أفراد مصابين به في العائلة. وتزداد احتمالات إصابة الذكور بالناعور بشكل كبير مقارنةً بالإناث.
المضاعفات
قد تشمل مضاعفات الناعور ما يلي:
- النزيف الداخلي العميق. يمكن أن يؤدي النزيف الذي يحدث داخل عمق العضلة إلى تورّم الذراعين والساقين. وقد يضغط هذا التورّم على الأعصاب ويؤدي إلى الخَدَر أو الإحساس بالألم. وقد يكون مهدّدًا للحياة، بحسب مكان حدوث النزيف.
- النزيف داخل الحلق أو الرقبة. وقد يُسبب ذلك صعوبة التنفس.
- تضرر المفاصل. يمكن أن يضغط النزيف الداخلي على المفاصل ويُسبب الشعور بألم. يمكن أن يؤدي النزيف الداخلي المتكرر، في حال عدم علاجه، إلى التهاب المفاصل أو تدميرها.
- العَدوى. إذا كانت عوامل تجلط الدم التي تعالج الناعور مأخوذة من دم بشري، فهناك خطر التعرض لعَدوى فيروسية مثل التهاب الكبد C. لكن احتمال حدوث ذلك منخفض لأن دم المتبرع يخضع للفحص أولًا.
- التفاعل الناجم عن العلاج بعامل تجلط الدم. يصدر عن الجهاز المناعي لبعض الأشخاص المصابين بالناعور رد فعل لعوامل تجلط الدم التي تعالج النزيف. عند حدوث ذلك، ينتج الجهاز المناعي بروتينات تعمل على تثبيط مفعول عوامل تجلط الدم. وقد يقلل ذلك من فعالية العلاج.