الصداع لدى الأطفال
    الأعراض والأسباب

    نظرة عامة

    تنتشر نوبات الصداع لدى الأطفال، وتكون عادةً غير خطيرة. يُمكن أن يشعر الأطفال، تمامًا مثل البالغين، بأنواع مختلفة من الصداع، بما في ذلك الشقيقة (الصداع النصفي) أو الصداع المرتبط بالتوتر الذي يُعرف أحيانًا بالصداع الناتج عن الإجهاد. كما قد يتعرضون أيضًا للإصابة بالصداع اليومي المزمن. والصداع اليومي المزمن هو حالات الصداع التي تحدث لمدة 15 يومًا أو أكثر كل شهر لمدة ثلاثة أشهر على الأقل.

    قد يكون سبب الصداع لدى بعض الأطفال ما يلي:

    • العَدوى.
    • التوتر الشديد أو القلق.
    • التعرض لصدمة خفيفة في الرأس أو غير ذلك من إصابات الرأس.

    من المهم أن تنتبه لأعراض الصداع لدى طفلك وتستشير اختصاصي الرعاية الصحية في حالة تفاقم الصداع أو تكرره.

    يمكن علاج معظم حالات الصداع عند الأطفال بمسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية. كما أن اتباع عادات صحية مثل جدول منتظم للنوم وتناول الطعام يمكن أن يساعد أيضًا على الوقاية من الصداع لدى العديد من الأطفال.

    الأعراض

    يُصاب الأطفال بأنواع الصداع نفسها التي يُصاب بها البالغون، لكن الأعراض قد تختلف لديهم قليلاً. على سبيل المثال، غالبًا يستمر ألم الشقيقة (الصداع النصفي) لدى البالغين أربع ساعات على الأقل، ولكن لدى الأطفال قد لا يستمر الألم لهذه المدة الطويلة.

    قد يؤدي اختلاف الأعراض إلى صعوبة تشخيص نوع الصداع لدى طفلك، خاصةً إذا كان صغير السن ولا يستطيع وصفها. ومع ذلك، تندرج بعض الأعراض عادةً ضمن أربعة أنواع رئيسية من الصداع لدى الأطفال. وتشمل هذه الأنواع الشقيقة (الصداع النصفي)، والصداع الناتج عن التوتر، والصداع العنقودي، والصداع اليومي المزمن.

    الشقيقة (الصداع النصفي)

    قد تُسبب الشقيقة (الصداع النصفي) ما يلي:

    • ألم نابض أو طَرق في الرأس.
    • ألم يتفاقم عند الحركة.
    • الغثيان.
    • القيء.
    • ألم في البطن.
    • الحساسية الشديدة للأضواء أو الأصوات.

    قد تصيب الشقيقة (الصداع النصفي) الرُّضَّع أيضًا. قد يبكي الطفل الصغير غير القادر على التعبير عمّا يؤلمه أو يتأرجح إلى الأمام والخلف عند شعوره بألم شديد.

    الصداع الناتج عن التوتر

    وتشمل أعراضه ما يلي:

    • ضغط عاصر في عضلات الرأس أو الرقبة.
    • ألم خفيف إلى متوسط في كلا جانبي الرأس، وعادةً لا يكون نابضًا أو خافقًا.
    • ألم لا يتفاقم بممارسة النشاط البدني، مثل المشي أو صعود الدرج.
    • صداع غير مصحوب بالغثيان أو القيء، كما هي الحال في الغالب مع الشقيقة (الصداع النصفي).
    • الحساسية تجاه الضوء أو الصوت، ولكن ليس كليهما معًا.

    وقد يقل اهتمام الأطفال الأصغر سنًا باللعب، ويميلون إلى النوم لفترات أطول. يمكن أن يستمر الصداع الناتج عن التوتر لمدة تتراوح بين 30 دقيقة وسبعة أيام.

    الصداع العنقودي

    الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 10 سنوات أقل عرضة للإصابة بالصداع العنقودي. الصداع العنقودي غالبًا:

    • يحدث في مجموعات من خمس نوبات أو أكثر، وتتراوح وتيرته بين نوبة واحدة كل يومين إلى ثماني نوبات في اليوم الواحد.
    • يُسبب حدوث ألم واخز حاد على جانب واحد من الرأس يستمر لمدة أقل من ثلاث ساعات.
    • كما يُسبب إدماع العينين، أو انسداد الأنف أو سيلانه، أو تعرقًا أو احمرارًا في الجبهة والوجه، وأحيانًا يُسبب التململ لدى الأطفال.

    الصداع اليومي المزمن

    يستخدم الأطباء مصطلح "الصداع اليومي المزمن" (CDH) للتعبير عن الشقيقة (الصداع النصفي) ونوبات الصداع الناتج عن التوتر إن تكرر حدوثها أكثر من 15 يومًا في الشهر. وكثيرًا ما يحدث الصداع اليومي المزمن بسبب عَدوى أو إصابة طفيفة في الرأس أو تناوُل مسكنات الألم، ومنها مسكنات الألم المتاحة من دون وصفة طبية.

    متى ينبغي زيارة الطبيب

    معظم أنواع الصداع غير خطيرة، لكن اطلب الرعاية الطبية الفورية إذا كانت نوبات الصداع لدى طفلك:

    • توقظه من النوم.
    • تتفاقم أو تتكرر بكثرة.
    • تُغيِّر شخصيته.
    • حدثت بعد التعرض لأي إصابة، مثل ضربة على الرأس.
    • تُسبب قيئًا مستمرًا أو تغيرات في الرؤية.
    • مصحوبة بحُمّى وألم في الرقبة أو تيبّس.

    استشِر اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لطفلك إذا ساورك القلق أو كانت لديك أسئلة عن نوبات الصداع لديه.

    الأسباب

    يمكن لعدد من العوامل أن تُسبب إصابة طفلك بالصداع. ومن أمثلة هذه العوامل ما يلي:

    • المرض أو العدوى. بعض الأمراض الشائعة مثل نزلات الزكام والإنفلونزا وحالات عَدوى الأذن والتهاب الجيوب الأنفية من الأسباب الأكثر شيوعًا لنوبات الصداع لدى الأطفال. ونادرًا جدًا ما يُسبب التهاب السحايا أو التهاب الدماغ نوبات الصداع. والتهاب السحايا هو نوع من العدوى يصيب السائل والأغشية المحيطة بالدماغ والحبل النخاعي. والتهاب الدماغ هو عَدوى تصيب الدماغ.
    • إصابة في الرأس. يمكن أن تؤدي الكدمات والصدمات إلى الإصابة بنوبات الصداع. رغم أن معظم إصابات الرأس هذه طفيفة، التمس العناية الطبية الفورية إذا سقط طفلك بقوة على رأسه أو تلقَّى ضربة شديدة في الرأس. أيضًا، اتصل باختصاصي الرعاية الصحية إن كان ألم الرأس لدى الطفل يتفاقم بطريقة مستمرة بعد إصابة الرأس.
    • عوامل نفسية. يمكن أن يؤدي التوتر والقلق، الذي ربما نتج عن مشكلات مع الأقران أو المعلمين أو غيرهم، إلى إصابة الأطفال بصداع. ويمكن أن يشعر الأطفال المصابون بالاكتئاب أو القلق بالصداع، وخاصةً إن كانت لديهم مشكلة في التمييز بين مشاعر الحزن والوحدة.
    • السيرة المرَضية العائلية. يكون الصداع، وخاصةً الصداع النصفي، متوارثًا بين أفراد العائلة.
    • بعض الأطعمة والمشروبات. يُصاب بعض الأطفال بالصداع إذا تناولوا أو شربوا كميات كبيرة من الكافيين. ويمكن أن تحتوي المشروبات الغازية والشكلاتة والمشروبات الرياضية على الكافيين. إن اتباع نظام غذائي صحي والحد من الأطعمة المعالَجة يمكن أن يساعد في الوقاية من الشقيقة (الصداع النصفي) لدى بعض الأطفال.
    • أمراض الدماغ. نادرًا ما تؤدي الإصابة بورم في الدماغ أو خرَّاج أو نزف دماغي إلى الضغط على مناطق في الدماغ، مسببةً صداعًا مزمنًا يزداد سوءًا. ورغم ذلك، عادةً تظهر أعراض أخرى عند حدوث ذلك، مثل مشكلات الرؤية والدوخة وضعف التوازن.

    عوامل الخطورة

    ويمكن أن يصاب كل الأطفال بنوبات الصداع، لكنها أكثر شيوعًا لدى:

    • الفتيات بعد سن البلوغ، عندما تبدأ أجسادهن في النضج.
    • الأطفال الذين لديهم سيرة مرَضية عائلية تشمل الإصابة بنوبات الصداع أو الشقيقة (الصداع النصفي).
    • المراهقون الأكبر سنًا.

    الوقاية

    قد يساعد إجراء بعض هذه التغييرات أو جميعها على وقاية طفلك من الصداع، أو على الأقل تقليل حدته:

    • ممارسة السلوكيات الصحية. قد تساعد السلوكيات التي تحسن الصحة العامة أيضًا على الوقاية من إصابة الطفل بنوبات الصداع. وتشمل إجراءات نمط الحياة الصحية هذه النوم لفترة كافية، والمداومة على ممارسة النشاط البدني، وتناول وجبات رئيسية صحية وأطعمة خفيفة صحية بين الوجبات وشرب ما يصل إلى ثمانية أكواب من الماء يوميًا، وتقليل الكافيين.
    • التقليل من التوتر. قد يزيد التوتر والجداول المزدحمة من تكرار نوبات الصداع عند الطفل. انتبه لمصادر التوتر في حياة طفلك، مثل الواجبات المدرسية أو المشكلات مع الأصدقاء أو الزملاء في الفصل. وإذا لاحظتَ وجود صلة بين نوبات الصداع لدى طفلك وحالات القلق أو الاكتئاب، فيلزم حينئذٍ الرجوع إلى استشاري متخصص.
    • الاحتفاظ بسجل يومي لتسجيل مرات الصداع. يُعد السجل اليومي وسيلةً فعالة تساعدك في رصد المسببات الكامنة وراء نوبات الصداع لدى طفلك. فعليك أن تلاحظ جيدًا متى يبدأ الصداع، ومدة استمراره، وما الذي يساعد في تخفيف الألم، إن وُجد.

      سجِّل مدى استجابة الطفل للأدوية المسكنة للصداع، وما إذا كان يطرأ على حالته تحسنٌ أو تراجعٌ عقب تناولها. مع مرور الوقت، ستساعدك العناصر التي دوّنتها في السجل اليومي للصداع على فهم الأعراض التي تظهر على الطفل، والتعرف على كيفية الوقاية من الصداع.

    • تجنب محفزات الصداع. يُقصد بمحفز الصداع كل ما من شأنه أن يؤدي إلى حدوث النوبة أو يفاقم حدتها. ومن الأمثلة على محفزات الصداع المحتملة لدى الأطفال: عدم أخذ قسط كافٍ من النوم ليلاً، أو التوتر، أو عدم استهلاك كمية كافية من الماء.
    • اتباع الخطة التي يضعها اختصاصي الرعاية الصحية. قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بتناول أدوية للوقاية من حدوث الصداع. توجد أدوية معينة قد تقلل من وتيرة حدوث الصداع وشدته عند تناوُلها بانتظام، مثل بعض أنواع مضادات الاكتئاب أو الأدوية المضادة لنوبات الصرع أو حاصرات مستقبلات بيتا.
    1. Bonthius DJ, et al. Headache in children: Approach to evaluation and general management strategies. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed August 19, 2025.
    2. Orr SL. Headache in Children and Adolescents. Continuum. 2024; doi:10.1212/CON.0000000000001414.
    3. Headache — Symptom. Pediatric Patient Education. https://publications.aap.org/patiented. Accessed Aug. 22, 2025.
    4. Gelfand AA. Pathophysiology, clinical features, and diagnosis of migraine in children. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed August 20, 2025.
    5. Togha, M, et al., eds. Pediatric headache. In: Headache and Migraine in Practice. Elsevier; 2022. https://www.sciencedirect.com. Accessed August 21, 2025.
    6. O'Brien, HO. Tension-type headaches. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed August 21, 2025.
    7. Headache — Migraine. Pediatric Patient Education. https://publications.aap.org/patiented. Accessed Aug. 22, 2025.
    8. Kliegman RM, et al. Headache. In: Nelson Textbook of Pediatrics. 22nd ed. Elsevier; 2025. https://www.clinicalkey.com. Accessed Aug. 22, 2025.
    9. Falla K, et al. Anxiety and depressive symptoms and disorders in children and adolescents with migraine: a systematic review and meta-analysis. JAMA Pediatrics. 2022; doi:10.1001/jamapediatrics.2022.3940.
    10. Diet and headache control. American Migraine Foundation. https://americanmigrainefoundation.org/resource-library/diet/. Accessed August 26, 2025.
    11. Pavitt S, et al. Headache care. Pediatrics in Review. 2025; doi:10.1542/pir.2024-006402.
    12. Headache journals: Tracking your migraine. American Migraine Foundation. https://americanmigrainefoundation.org/resource-library/headache-journals/. Accessed August 21, 2025.
    13. Kline MW, et al., ed. Migraine and headache disorders. In: Rudolph's Pediatrics. 24th ed. McGraw Hill; 2025. https://accesspediatrics.mhmedical.com. Accessed Aug. 22, 2025.
    14. Garza, I , et al. Medication overuse headaches: Etiology, clinical features and diagnosis. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed August 20, 2025.

    CON-20166459

    عطاؤك له أثر كبير — تبرَّع الآن!

    تساهم التبرّعات، وهي قابلة للخصم الضريبي، في دعم آخر التطورات في الأبحاث وطرق الرعاية لإحداث نقلة نوعية في الطب.