نظرة عامة

الورم الدِبقي الناصفي المنتشر نوع نادر من الأورام السرطانية التي تصيب الدماغ، وهو أكثر شيوعًا لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 10 سنوات، لكنه قد يُصيب البالغين أيضًا. ويعني اسمه:

  • المنتشر: تنتشر الخلايا السرطانية خارج الورم وتصل إلى أنسجة الدماغ السليمة.
  • الخط المتوسط: يُوجد الورم في الجزء الأوسط من الجهاز العصبي المركزي ويكون عادةً في المهاد أو الحبل النخاعي أو جذع الدماغ، أو ما يُسمى الجسر.
  • الورم الدِبقي: ينشأ الورم من الخلايا الدِبقية، وهي خلايا "مساعدة" توجد في المادة البيضاء في الدماغ.

كان مصطلح "الورم الدِبقي الجسري الداخلي المنتشر" يُستخدَم سابقًا للإشارة إلى الأورام التي تنشأ في منطقة الجسر داخل الدماغ. أما الآن، فيُستخدَم مصطلح الورم الدِبقي الناصفي المنتشر لوصف هذه الأورام بدلاً من المصطلح القديم. قد يُعرف الورم الدِبقي الناصفي المنتشر أيضًا باسم الورم الدِبقي الناصفي المنتشر المرتبط بتغيُّر في بروتين H3K27.

يُقصد بمصطلح "الورم الدِبقي الجسري الداخلي المنتشر" ما يلي:

  • المنتشر: تنتشر الخلايا السرطانية خارج الورم وتصل إلى أنسجة الدماغ السليمة.
  • الداخلي: ينشأ الورم من داخل أنسجة الدماغ.
  • الجسري: يوجد الورم في الجسر، وهو جزء من جذع الدماغ يساعد في تنظيم عمليات حيوية مثل التنفس ونبض القلب.
  • الورم الدِبقي: ينشأ الورم من الخلايا الدِبقية، وهي خلايا مساعدة توجد في المادة البيضاء في الدماغ.

الورم الدِبقي الناصفي المنتشر أحد أنواع السرطان الشرسة، وتظهر أعراضه فجأة عادةً وسرعان ما تتفاقم. ويُمكن تشخيصه من خلال مراجعة الأعراض وإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ وغير ذلك من الفحوصات. لم يُتوصل بعد إلى علاج شافٍ للورم الدِبقي الناصفي المنتشر. لكن من العلاجات الأكثر شيوعًا المستخدمة في هذه الحالة العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي. وتهدف هذه العلاجات إلى تخفيف الشعور بالانزعاج وتحسين جودة الحياة وإطالة مدتها، إلا أنها لا تُعالج السرطان بشكل نهائي.

الأعراض

تختلف أعراض الورم الدبقي الناصفي المنتشر (DMG) باختلاف مكان نمو الورم في الجهاز العصبي المركزي. قد تكون الأعراض خفيفة في البداية ويسهل التغاضي عنها. لكنها تتفاقم خلال بضعة أسابيع أو أشهر. إنَّ تشخيص الورم الدبقي الناصفي المنتشر في مراحله المبكرة أمر بالغ الصعوبة.

تشمل الأعراض الشائعة للورم الدبقي الناصفي المنتشر ما يلي:

  • تدلّي أحد جانبي الوجه.
  • ضعف في عضلات الوجه.
  • ضعف في الذراعين والساقين، خاصة في جانب واحد من الجسم.
  • الترنُّح.
  • الإرهاق.
  • نوبات الصداع، وخاصة في الصباح.
  • الغثيان والقيء.
  • صعوبة الكلام أو البلع.
  • مشكلات متعلقة بالتوازن.
  • صعوبة المشي.
  • الشعور بوخز أو خدر قد يصيب الوجه أو الذراعين أو اليدين أو الساقين.
  • صعوبة التركيز.
  • نوبات الصرع.
  • ألم الظهر.
  • تغيرات في عادات التبول والتبرز.
  • مشكلات في الرؤية، مثل الرؤية الضبابية أو المزدوجة.
  • مشكلات في السمع، بما في ذلك فقدان السمع.
  • تغيرات في السلوك، مثل سهولة الاستثارة أو صعوبة في الأداء المدرسي.
  • زيادة الوزن.

متى تطلبين الرعاية

احجزي موعدًا لزيارة الطبيب أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية إذا ظهرت عليكِ أي أعراض تثير قلقكِ.

الأسباب

لا يُفهَم حتى الآن السبب الدقيق للإصابة بالورم الدِبقي الناصفي المنتشر. ويُعتقد أنه يحدث نتيجة تغير جيني غير متوقّع، أي يحدث كالخطأ العشوائي. فالجينات تحتوي على مجموعة من التعليمات التي تُوجّه كل خلية إلى كيفية النمو والأداء الوظيفي. وتحدث التغيرات الجينية -الطفرات- عند وجود خطأ في هذه التعليمات.

تؤثر الطفرات الجينية المرتبطة بالورم الدِبقي الناصفي المنتشر في جين يُعرف باسم H3K27 المتغير، وهو من الجينات الهستونية. تلعب الجينات الهستونية دورًا في تجميع الحمض النووي داخل الخلايا، وتتحكم في أي الجينات يعمل وأيها لا. وعندما يطرأ خلل على هذه الجينات الهستونية، تفقد الخلايا قدرتها على تنظيم نفسها بالشكل المناسب، ولا تتوقف عن النمو عندما ينبغي لها ذلك. ويسمح هذا للخلايا بالتكاثر بسرعة كبيرة وتكوين ورم.

هناك سبب آخر محتمل للإصابة بالورم الدِبقي الناصفي المنتشر يتمثل في حدوث تغيير -أو خلل- في النمو الطبيعي للخلايا الدِبقية. وهي نوع من الخلايا الموجودة في المادة البيضاء في الدماغ، وتُسهم في دعم نمو الخلايا ووظائفها الحيوية. ويُعزى هذا الخلل أيضًا إلى الطفرة في الجين الهيستوني، ما يؤدي إلى نمو الخلايا الدِبقية بشكل غير طبيعي وخارج عن السيطرة.

ويُحتمل أن يكون للورم الدِبقي الناصفي المنتشر علاقة بالنمو السريع للدماغ لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 10 سنوات، وهي الفئة العمرية الأكثر شيوعًا لتشخيص هذا الورم. ففي هذه المرحلة التي ينمو فيها الدماغ بسرعة، قد يكون الدماغ أكثر عُرضة لحدوث تغيّرات جينية تؤدي إلى الإصابة.

عوامل الخطورة

لا توجد عوامل خطورة معروفة للإصابة بالورم الدِبقي الناصفي المنتشر، ولا توجد طريقة معروفة للوقاية من هذه الأورام.

18/12/2025
  1. Wiśniewski K, et al. H3 K27M-altered diffuse midline gliomas: A review. Indian Journal of Neurosurgery. 2023; doi:10.1055/s-0043-1771192.
  2. Al Sharie S, et al. Decoding diffuse midline gliomas: A comprehensive review of pathogenesis, diagnosis and treatment. Cancers. 2023; doi:10.3390/cancers15194869.
  3. Saratsis AM, et al. H3K27M mutant glioma: Disease definition and biological underpinnings. Neuro-Oncology. 2024; doi:10.1093/neuonc/noad164.
  4. Mandorino M, et al. Pediatric diffuse midline glioma H3K27-altered: From developmental origins to therapeutic challenges. Cancers. 2024; doi:10.3390/cancers16101814.
  5. Noon A, et al. Therapeutic avenues for targeting treatment challenges of diffuse midline gliomas. Neoplasia. 2023; doi:10.1016/j.neo.2023.100899.
  6. Winn HR, ed. Brainstem gliomas. In: Youmans and Winn Neurological Surgery. 8th ed. Elsevier; 2023. Accessed May 27, 2025.
  7. Ronsley R, et al. CAR T cell therapy for pediatric central nervous system tumors: A review of the literature and current North American trials. Cancer Metastasis Reviews. 2024; doi:10.1007/s10555-024-10208-4.
  8. Nonnenbroich LF, et al. H3K27-altered diffuse midline glioma of the brainstem: From molecular mechanisms to targeted interventions. Cells. 2024; doi:10.3390/cells13131122.
  9. Diffuse intrinsic pontine glioma (DIPG). National Cancer Institute. https://www.cancer.gov/types/brain/patient/diffuse-intrinsic-pontine-glioma#:~:text=DIPG%20is%20a%20challenging%20cancer,you%20about%20your%20child's%20prognosis. Accessed May 27, 2025.cbg.

ذات صلة

الإجراءات الطبية ذات الصلة