التشخيص

يُمكن للطبيب أن يُشخص الهذيان بناءً على التاريخ المرضي، واختبارات لتقييم الصحة العقلية والتعرف على العوامل المساعدة المحتملة. قد يَتضمن الفحص:

  • تقييم الصحة العقلية. سيَبدأ الطبيب بتقييم الوعي والانتباه والتفكير. قد يَحدث هذا بصورة عرضية عبر المحادثة، أو عن طريق الاختبارات أو التنظير الذي يُقيم الصحة العقلية، الارتباك، الإدراك والذاكرة. يُمكن للمعلومات من أفراد العائلة أو الأقارب أن تَكون مفيدة أيضًا.
  • فحوصات عصبية وبدنية. يُجري الطبيب فحصًا بدنيًّا، بحثًا عن مشاكل صحية جسمانية أو أمراض مختبئة. فحصًا عصبيًّا — تَفقُّد النظر، التوازن، تناسُق ردود الأفعال — يُمكنه أن يُساعد على تحديد أن السكتة أو مرضًا عصبيًّا آخر هو السبب في الهذيان.
  • اختبارات أخرى. قد يَأمر الطبيب بإجراء فحوصات دم أو بول أو أية فحوصات تشخيصية أخرى. قد تُستخدم اختبارات التصوير الطبي للدماغ حيث لا يمكن القيام بالتشخيص بالمعلومات الأخرى المتاحة.

العلاج

يرتكز الهدف الأول في علاج الهذيان على مُعالجة الأسباب أو المُحفزات الكامنة، كإيقاف بعض الأدوية المعينة، أو علاج اختلالات الأيض، أو علاج العدوى. ثم يُركز العلاج بعد ذلك على إنشاء أفضل بيئة لاستشفاء الجسد وتهدئة الدماغ.

الرعاية الداعمة

تهدف الرعاية الداعمة إلى منع المضاعفات من خلال:

  • حماية قنوات التنفس
  • توفير السوائل والتغذية
  • المساعدة عند الحركة
  • علاج الآلام
  • علاج سلاسة البول
  • تجنب استخدام القيود المادية وأنابيب المثانة
  • تجنب إحداث تغييرات في البيئة المحيطة والقائمين على الرعاية متى أمكن
  • تشجيع إشراك أفراد العائلة أو الأفراد المألوفين

الأدوية

إذا كنتَ من الأقارب أو مقدِّمي الرعاية لشخص يتعرَّض للهذيان، فتحدَّث مع الطبيب عن تجنُّب استخدام العقاقير التي قد تُؤدِّي إلى الهَذَيان أو الحد منها. قد تكون علاجات معيَّنة مطلوبة للتحكُّم في الألم الذي يُسبِّب الهَذَيان.

قد تُساعِد أنواع أخرى من العلاجات في تهدئة شخص مصاب باهتياج أو تشوش حادٍّ أو يُسيء التعامل مع الوسط المحيط بطريقة تُؤدِّي إلى جنون الشك الحادِّ أو الخوف أو الهلاوس. قد تكون هذه العلاجات مطلوبة عندما تُؤدِّي سلوكيات معينة إلى:

  • منع إجراء فحص أو علاج طبي
  • تعريض الشخص للخطر أو تهديد سلامة الآخرين
  • لا تستخفَّ بالعلاجات غير الدوائية

يتمُّ تقليل جرعة هذه العلاجات عادةً أو وقفها عندما يتوقَّف الهياج.

التأقلم والدعم

إذا كنتَ قريبًا أو مقدمًا للرعاية لشخص معرَّض لخطر الهذيان أو يتعافى منه، فيمكنكَ اتخاذ خطوات للمساعدة في تحسين صحة الشخص ومنع تكرار الحدوث وإدارة المسؤوليات.

شجِّع عادات النوم الجيدة

لتشجيع عادات النوم الجيدة:

  • وفِّر بيئة هادئة ومريحة
  • اجعل الإضاءة الداخلية مناسبة لتوقيت اليوم
  • خطِّط لفترات نوم غير متقطعة أثناء الليل
  • ساعِد الشخص على المحافظة على جدول يومي منتظم
  • شجِّع على العناية الشخصية والنشاط أثناء اليوم

تعزيز الهدوء والتوجيه

لمساعدة الشخص على البقاء هادئًا وموجهًا بشكل جيد:

  • أحضِر ساعةً وتقويمًا وأشر إليهما بانتظام طوال اليوم
  • تواصل ببساطة عند حدوث أي تغيير في النشاط، مثل وقت الغداء أو وقت النوم
  • أبقِ الأشياء والصور المألوفة والمفضلة قريبة، ولكن تجنَّب أن تكون البيئة فوضوية
  • اقترب من الشخص بهدوء
  • عرِّف نَفسك والأشخاص الآخرين بانتظام
  • تجنَّب المجادلات
  • استخدم تدابير الراحة، مثل لمسة الطمأنة، إذا لزم الأمر
  • حافظ على خفض مستويات الضوضاء وحالات تشتُّت الانتباه إلى الحد الأدنى
  • وفِّر النظارات الطبية وسماعات الأذن وحافظ عليها

منع مشاكل المضاعفات

المساعدة في منع وقوع المشاكل الصحية من خلال:

  • إعطاء الشخص الدواء المناسب على أساس جدول زمني منتظم
  • توفير العديد من السوائل والأنظمة الغذائية الصحية
  • التشجيع على ممارسة النشاط البدني بشكل منتظم
  • الحصول على علاج فوري للمشاكل المحتملة، مثل الالتهابات أو الاختلالات الأيضية

الرعاية المقدمة من مقدمي الرعاية

قد يكون توفير الرعاية المنتظمة لشخص مصاب بالهذيان أمرًا مخيفًا ومرهقًا. اعتنِ بنفسك، أنت أيضًا.

  • فكِّر في الانضمام لمجموعة داعمة لمقدمي العناية.
  • تعرف على معلومات أكثر عن الحالة.
  • اطلب موادَّ تعليمية أو مصادر أخرى من مزودي الرعاية الصحية، أو المنظمات غير الهادفة للربح، أو هيئات الخدمات الصحية العامة أو الهيئات الحكومية.
  • تَشارَكْ في الرعاية مع العائلة والأصدقاء من المقربين للمريض حتى يمكنك الحصول على راحة.

من ضمن المؤسسات التي يمكن أن تمدك بمعلومات مفيدة في هذا الصدد شبكة مقدمي العناية والمعهد الوطني للشيخوخة.

الاستعداد لموعدك

إذا كنت مقدم الرعاية الأولية أو قريبًا لشخص مصاب بالهذيان، فمن المرجح أن يكون لك دور رئيسي في تحديد موعد لزيارة الطبيب أو توفير المعلومات لمقدم الرعاية الصحية. إليك بعض المعلومات التي تُساعدك على الاستعداد لموعدك مع الطبيب، وما يَجب أن تتوقعه منه.

ما يمكنك فعله؟

قبل الذهاب إلى موعدك الطبي، تأكَّد من إعداد قائمة بما يلي:

  • جميع الأدوية، ويشمل ذلك جميع الأدوية المتاحة بوصفات طبية أو المتاحة بدون وصفة طبية والمكملات الغذائية التي يتناولها الشخص والجرعات، مع ذكر أي تغيُّرات علاجية حديثة
  • أسماء أيٍّ من مزوِّدي الخدمات الصحية وعناوينهم وبياناتهم هم والمعالجين والأطباء السريريين الذي يقدمون خدمات الرعاية للشخص
  • الأعراض ووقت بدايتها، وتوضيح جميع العلامات والأعراض والتغيُّرات الثانوية في السلوكيات التي سبقت أعراض الهذيان مثل الألم والحُمَّى والسعال
  • الأسئلة التي ترغب في طرحها على الطبيب

ما الذي تتوقَّعه من طبيبكَ

من المرجح أن يطرح الطبيب عددًا من الأسئلة المتعلقة بالشخص المصاب بالهَذَيَان. وقد تتضمَّن ما يلي:

  • ما الأعراض التي ظهرت لديك ومتى بدأت في الظهور؟
  • هل تعاني أو كنتَ تعاني حُمًّى أو سعالًا، أو التهابًا في الجهاز البولي، أو شعورًا بأي ألم مؤخرًا؟
  • هل تعاني أو كنتَ تعاني حمًّى أو سعالً أو التهابًا في الجهاز البولي مؤخرًا؟
  • هل عانيتَ مؤخرًا من إصابة في الرأس أو إصابات أخرى؟
  • كيف كانت حالة ذاكرة الشخص ومهارات التفكير الأخرى لديه قبل أن تبدأ الأعراض؟
  • إلى أي مدى كان يُؤدِّي الشخص الأنشطة اليومية قبل بداية ظهور الأعراض؟
  • هل يستطيع عادةً تأدية المهام بشكل مستقل؟
  • ما الحالات الطبية الأخرى التي تم تشخيصها؟
  • هل يتناول الأدوية المقررة بالوصفة الطبية حسب التوجيهات؟ متى كانت آخر جرعة تناولها؟
  • هل هناك أي أدوية جديدة؟
  • هل تعرف ما إذا كان الشخص قد تَناوَلَ مخدرات أو كحول مؤخرًا؟ هل لدى الشخص تاريخ في إدمان الكحول أو المخدرات؟ هل يوجد أي تغيير في نمط التعاطي، مثل ازدياد التعاطي أو توقُّفه؟
  • هل ظهر الاكتئاب أو الحزن الشديد أو أعراض الانسحاب على الشخص مؤخرًا؟
  • هل أشار الشخص إلى أنه أو أنها لا تشعر بالأمان؟
  • هل توجد أي علامات للبَارانويا؟
  • هل رأى أو سمع الشخص أمورًا لا يراها أو يسمعها غيره؟
  • هل توجد أيُّ أعراض جسدية جديدة — مثل، الشعور بألم في الصدر أو البطن؟

سيسألك الطبيب أسئلة إضافية بِناءً على ردودك والأعراض التي تشعر بها واحتياجاتكَ. سيُساعدك استعدادُك وتوقُّعك للأسئلة على الاستِفادة القُصوى من وقتِ مَوعدك.

20/06/2019
References
  1. Delirium. In: Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders DSM-5. 5th ed. Arlington, Va.: American Psychiatric Association; 2013. http://dsm.psychiatryonline.org. Accessed May 1, 2018.
  2. Delirium. Merck Manual Professional Version. https://www.merckmanuals.com/professional/neurologic-disorders/delirium-and-dementia/delirium. Accessed May 1, 2018.
  3. Francis J Jr, et al. Diagnosis of delirium and confusional states. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed May 1, 2018.
  4. Francis J Jr. Delirium and acute confusional states: Prevention, treatment, and prognosis. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed May 1, 2018.
  5. Getting started with long-distance caregiving. National Institute on Aging. https://www.nia.nih.gov/health/getting-started-long-distance-caregiving. Accessed May 1, 2018.
  6. Hshieh TT, et al. Effectiveness of multi-component non-pharmacologic delirium interventions: A meta-analysis. JAMA Internal Medicine. 2015;175:512.
  7. Blair GJ, et al. Nonpharmacologic and medication minimization strategies for the prevention and treatment of ICU delirium: A narrative review. Journal of Intensive Care Medicine. In press. Accessed May 1, 2018.
  8. Overview of delirium and dementia. Merck Manual Professional Version. https://www.merckmanuals.com/professional/neurologic-disorders/delirium-and-dementia/overview-of-delirium-and-dementia#v1036241. Accessed May 7, 2018.
  9. 10 tips for family caregivers. Caregiver Action Network. http://caregiveraction.org/resources/10-tips-family-caregivers. Accessed May 7, 2018.
  10. Takahashi PY (expert opinion). Mayo Clinic, Rochester, Minn. June 8, 2018.