التشخيص
لا يوجد اختبار واحد ومحدد لتشخيص الورم الحُبيبي اليوزيني مع التهاب الأوعية المتعددة. لذا يعتمد اختصاصيو الرعاية الصحية عادةً على مزيج من الاختبارات للبحث عن مؤشرات الالتهاب، وارتفاع مستويات اليوزينيات، وتضرر الأعضاء. قد تتضمن هذه الاختبارات ما يلي:
- اختبارات الدم. يساعد اختبار الدم في اكتشاف أجسام مضادة معينة في الدم قد تشير، من دون تأكيد، إلى الإصابة بالورم الحُبيبي اليوزيني مع التهاب الأوعية المتعددة. كما يساعد اختبار الدم أيضًا في الكشف عن ارتفاع مستويات اليوزينيات. يدعم ارتفاع مستويات هذا النوع من خلايا الدم البيضاء تشخيص الورم الحُبيبي اليوزيني مع التهاب الأوعية المتعددة، إلا أنه ليس قاصرًا عليه وحده. إذ يمكن لحالات مَرضية أخرى بما في ذلك الربو أن ترفع مستويات اليوزينيات.
- الاختبارات التصويرية. تُظهر الأشعة السينية أو التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي مشكلات الرئتين أو الجيوب الأنفية. وفي حال الاشتباه في وجود مشكلات في القلب، قد يطلب اختصاصي الرعاية الصحية إجراء مخطط صدى القلب لتقييم كفاءة عمله.
- خزعة نسيجية. إذا رجحت الاختبارات السابقة الإصابة بالورم الحُبيبي اليوزيني مع التهاب الأوعية المتعددة، فقد تُؤخذ عينة صغيرة من أنسجة الرئتين أو الجلد أو منطقة مُصابة أخرى، ثم تُفحَص العينة تحت المجهر للكشف عن الأوعية الدموية الملتهبة (الالتهاب الوعائي) لتأكيد التشخيص.
يأخذ فريق الرعاية في الاعتبار السيرة المَرضية والأعراض واستجابتك للعلاج عند إجراء التشخيص.
العلاج
رغم عدم وجود علاج شافٍ للورم الحُبيبي اليوزيني مع التهاب الأوعية المتعددة، إلا أن بعض الأدوية يمكن أن تساعد في تقليل الالتهابات والسيطرة على الأعراض والوقاية من المضاعفات.
الكورتيكوستيرويدات
الستيرويد (البريدنيزون) العلاج الرئيسي للورم الحُبيبي اليوزيني مع التهاب الأوعية المتعددة. ويساعد هذا الدواء في تخفيف الالتهاب بسرعة. قد تبدأ العلاج بجرعة عالية للسيطرة على الحالة المرَضية، ثم يُخفِّض اختصاصي الرعاية الصحية الجرعة تدريجيًا إلى أدنى قدر كافٍ للسيطرة على الأعراض.
وقد يؤدي تناول الكورتيكوستيرويدات بجرعات عالية أو لفترات طويلة إلى آثار جانبية خطيرة، ومنها زيادة الوزن، وارتفاع سكر الدم أو السكري، وإعتام عدسة العين. كما تشمل الآثار الجانبية الأخرى؛ الإصابة بحالات العَدوى التي يصعب علاجها وفقدان العظام (هشاشة العظام).
سيتابع فريق الرعاية الصحية حالتك من كثب، وقد ينصحك ببعض الإجراءات للحد من هذه المخاطر.
أدوية أخرى تهدِّئ الجهاز المناعي
قد تكون الكورتيكوستيرويدات وحدها خيارًا كافيًا للأشخاص الذين يعانون من أعراض خفيفة. بينما قد يحتاج بعض الأشخاص علاجات إضافية إلى جانب الستيرويدات. لذا قد يُضيف اختصاصي الرعاية الصحية أدوية أخرى للمساعدة في تهدئة الجهاز المناعي، لا سيما إذا كانت الأعراض أشد حدةً أو إذا لم تكن الستيرويدات وحدها كافية.
والأدوية الوحيدة المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية خصيصًا لهذا المرض هما ميبوليزوماب (Nucala) وبينراليزوماب (Fasenra). ويستهدف هذان الدواءان اليوزينيات، ويُستخدمان في أغلب الحالات مع علاجات أخرى. وتشمل الأدوية الأخرى التي يمكن استخدامها ما يأتي:
- آزوثيوبرين (Azasan و Imuran)
- سيكلوفوسفاميد (Cytoxan).
- ميثوتريكسات (Trexall).
- ريتوكسيماب (Rituxan).
قد تُضعف هذه الأدوية الجهاز المناعي، لذا سيتولى فريق الرعاية الصحية مراقبة حالتك من كثب للكشف عن حالات العَدوى أو أي أعراض جانبية إضافية. وتهدف هذه الأدوية إلى السيطرة على الالتهاب والوقاية من النوبات، وحماية أعضاء الجسم.
الرعاية الذاتية
يمكن أن يُسبب تناول الكورتيكوستيرويدات على المدى الطويل آثارًا جانبية. ولكن يمكن الحد من هذه المخاطر من خلال العناية بالصحة العامة باتباع ما يلي:
- حماية العظام. اسأل اختصاصي الرعاية الصحية عن الكميات اللازمة من فيتامين D والكالسيوم التي ينبغي أن تحصل عليها في نظامك الغذائي. تحدَّث مع اختصاصي الرعاية الصحية عمَّا إذا كنت تحتاج إلى مكمّلات غذائية للوقاية من فقدان العظام.
- الحفاظ على النشاط تساعد ممارسة الرياضة في الحفاظ على قوة العظام وبقاء الوزن ضمن النطاق الصحي. كما تساعد بعض الأنشطة الرياضية مثل المشي والجري وتمارين المقاومة في تحسين صحة العظام.
- اتباع نظام غذائي صحي. قد يؤدي استخدام الستيرويدات إلى ارتفاع مستويات سكر الدم، ما قد يفضي في نهاية المطاف إلى الإصابة بالسكري من النوع الثاني. لذا قد يساعد اتباع نظام غذائي صحي في التحكم في الوزن والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. وأحرص على تناول الفاكهة والخضراوات والبروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة.
التأقلم والدعم
من الممكن أن يكون التعايش مع الورم الحُبيبي اليوزيني مع التهاب الأوعية المتعددة صعبًا بعض الشيء. وفي ما يلي بعض النصائح التي قد تُعينك على التكيف:
- التعرَّف على الحالة المرَضية. يساعد فهم طبيعة المرض في إدارة سبل الرعاية والاستعداد للتغيّرات.
- تكوين شبكة دعم. يمكن أن تكون الأسرة والأصدقاء مصدرًا عظيمًا للشعور بالراحة والدعم. وقد تستفيد أيضًا من التحدث مع مستشار نفسي أو اختصاصي اجتماعي طبي على دراية بالمرض. ويجد كثير من الأشخاص فائدة كبيرة في الانضمام إلى مجموعة دعم للأشخاص المصابين بالورم الحُبيبي اليوزيني مع التهاب الأوعية المتعددة. تحدَّث مع أعضاء فريق الرعاية عن مجموعات الدعم الإلكترونية أو الحضورية التي قد يوصون بها.
الاستعداد لموعدك
حدد موعدًا طبيًا لزيارة اختصاصي الرعاية الصحية إذا كنت تعاني من أعراض الورم الحبيبي اليوزيني مع التهاب الأوعية المتعددة. إذ يمكن للتشخيص والعلاج في مرحلة مبكرة المساعدة في تحسين نتائج حالتك.
وقد تُحال إلى أحد الاختصاصيين، مثل طبيب الروماتيزم أو اختصاصي المناعيّات أو طبيب الرئة. طبيب الروماتيزم طبيب متخصص في أمراض المفاصل والجهاز المناعي. اختصاصي المناعيّات طبيب متخصص في أمراض الجهاز المناعي. طبيب الرئة طبيب متخصص في أمراض الرئة.
إليك بعض المعلومات اللازمة لمساعدتك في الاستعداد للموعد الطبي.
ما الذي يمكنك فعله
عند تحديد الموعد الطبي، استفسر عمَّا إذا كان يلزمك اتخاذ أي إجراءات سابقة كالامتناع عن الأكل أو الشرب. واسأل أيضًا عمَّا إذا كان ينبغي عليك البقاء تحت الملاحظة بعد إجراء الاختبارات.
جهز قائمة بما يلي:
- الأعراض ووقت بداية ظهورها، حتى تلك التي تبدو غير مرتبطة بالورم الحُبيبي اليوزيني مع التهاب الأوعية المتعددة.
- المعلومات الطبية الأساسية، بما في ذلك الحالات المرَضية الأخرى التي سبق تشخيصك بها.
- كل الأدوية والفيتامينات والمكمّلات الغذائية الأخرى التي تتناولها، بما في ذلك جرعاتها.
- الأسئلة التي يمكنك طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
إذا سبق أن راجعت اختصاصيين آخرين بشأن حالتك، أحضر ما لديك من ملاحظات أو تقارير تلخص نتائج فحوصاتهم. وأحضر معك صورًا من أشعة الصدر وأشعة الجيوب الأنفية التي أجريتها مؤخرًا، إذا كنت تحتفظ بها. اصطحب أحد أفراد العائلة أو صديقًا لمساعدتك في تذكُّر المعلومات التي تتلقاها.
في ما يلي الأسئلة الأساسية التي ينبغي طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية:
- ما سبب الأعراض التي لديّ في اعتقادك؟
- هل هناك أسباب محتملة أخرى؟
- ما الاختبارات التي يتعين علي إجراؤها؟
- ما العلاج الذي تنصح به؟
- ما التغييرات الصحية التي يمكنني إجراؤها للمساعدة في تقليل الأعراض أو معالجتها؟
- كم مرة يجب عليّ الحضور لإجراء اختبارات المتابعة؟
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
إليك بعض الأسئلة التي من المرجح أن يطرحها اختصاصي الرعاية الصحية عند تقييم احتمال إصابتك بالورم الحُبيبي اليوزيني مع التهاب الأوعية المتعددة:
- متى بدأت الأعراض تظهر عليك؟
- هل تفاقمت أعراض الربو أو الحساسية لديك؟
- هل تعاني من مشكلات في التنفس أو عَدوى الجيوب الأنفية؟
- هل تعاني من مشكلات في الجهاز الهضمي كالغثيان أو الإسهال؟
- هل لاحظت خَدَرًا أو ألمًا أو ضعفًا في ذراعيك أو ساقيك؟
- هل خسرتَ الوزن دون أن تسعى في ذلك؟
- هل لديك سيرة مرَضية للإصابة بالحساسية أو الربو أو أمراض المناعة الذاتية؟