انقطاع النفس النومي المركزي الأعراض والأسباب
نظرة عامة
انقطاع النفس النومي المركزي اضطراب يتوقف فيه التنفس بشكل متكرر ويعود أثناء النوم، وتُسمى هذه الحالة انقطاع النفس.
ينتج انقطاع النفس النومي المركزي عن عدم إرسال الدماغ الإشارات المناسبة إلى العضلات التي تتحكم في التنفس. تختلف هذه الحالة عن انقطاع النفس الانسدادي النومي التي يتوقف فيها التنفس بسبب استرخاء عضلات الحلق وسدّها مجرى التنفس. انقطاع النفس النومي المركزي أقل شيوعًا مقارنة بانقطاع النفس الانسدادي النومي.
يمكن أن يحدث انقطاع النفس النومي المركزي نتيجة حالات أخرى، مثل فشل القلب والسكتة الدماغية. ومن أسبابه المحتملة الأخرى النوم في أماكن على ارتفاعات عالية.
في بعض الأحيان، يساعد علاج الحالات المرضية المصاحبة في تخفيف أعراض انقطاع النفس النومي المركزي. قد تشمل علاجات انقطاع النفس النومي المركزي استخدام جهاز للمساعدة في التنفس أو استخدام الأكسجين الإضافي.
الأعراض
تشمل الأعراض الشائعة لانقطاع النفس النومي المركزي ما يلي:
- انقطاعات مؤقتة في النفس أثناء النوم، أو ما يُسمى انقطاع النفس النومي.
- الاستيقاظ المفاجئ من النوم عدة مرات مع الشعور بضيق النفس.
- عدم القدرة على مواصلة النوم، أو ما يُعرف بالأرق.
- فرط الشعور بالنعاس خلال النهار، أو ما يُعرف بفرط النوم.
- صعوبة في التركيز.
- تغيرات في المزاج.
- الإصابة بنوبات الصداع في الصباح.
- الشخير.
بالرغم من أن الشخير يشير غالبًا إلى انسداد مجرى الهواء جزئيًا على الأقل، يمكن أن يحدث أيضًا لدى المصابين بانقطاع النفس النومي المركزي. ومع ذلك، قد لا يكون الشخير ملحوظًا في انقطاع النفس النومي المركزي مقارنة بانقطاع النفس الانسدادي النومي.
متى ينبغي زيارة الطبيب
عليك استشارة أحد أفراد فريق الرعاية الصحية الأولية إذا ظهرت عليك أو إذا لاحظ زوجك أيًا من أعراض الإصابة بانقطاع النفس النومي المركزي، ولا سيما:
- ضيق النفَس الذي يوقظك من النوم.
- التوقف المؤقت في التنفس أثناء النوم.
- صعوبة الاستمرار في النوم.
- النعاس المفرط نهارًا؛ ما قد يسبِّب النوم أثناء العمل أو أثناء مشاهدة التلفزيون أو حتى أثناء قيادة السيارة.
توجَّه بالسؤال لأحد أفراد فريق الرعاية الصحية بشأن أي مشكلة تتعلق بالنوم تسبِّب لك الشعور بالإرهاق والشعور بالنعاس والتهيُّج بصفة مستمرة. قد يكون الشعور بالنعاس المفرط في أثناء النهار ناتجًا عن وجود حالات مرَضية أخرى، مثل انقطاع النفس الانسدادي النومي أو التغفيق، وهو حالة تُسبب نوبات نوم مفاجئة. وقد يحدث النعاس نهارًا كذلك بسبب عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم خلال الليل. لذا، فالتشخيص الدقيق للحالة يضمن لك تلقي العلاج المناسب.
الأسباب
يحدث انقطاع النفس النومي المركزي عندما لا يرسل الدماغ الإشارات إلى العضلات المستخدمة للتنفس.
يعمل جذع الدماغ على ربط الدماغ بالحبل النخاعي. ويتحكم في العديد من الوظائف، بما في ذلك سرعة القلب والتنفس. يحدث انقطاع النفس النومي المركزي نتيجة عدد من الحالات التي تؤثر على قدرة جذع الدماغ على التحكم في التنفس.
ويختلف السبب حسب نوع انقطاع النفس النومي المركزي. ومن أنواعه:
- تنفس تشاين ستوكس. غالبًا ما يرتبط هذا النوع من انقطاع النفس النومي المركزي بفشل القلب الاحتقاني أو السكتة الدماغية. في حالة تنفس تشاين ستوكس، يزداد الجهد التنفسي وتدفق الهواء تدريجيًا ثم ينخفض. بعد وصول الجهد التنفسي إلى أضعف مستوياته، يمكن أن يتوقف تدفق الهواء تمامًا.
- انقطاع النفس الناتج عن تناول الأدوية. يمكن أن يسبب تناول بعض الأدوية، مثل العقاقير أفيونية المفعول، عدم انتظام التنفس أو توقفه تمامًا لفترة زمنية قصيرة.
- انقطاع النفس النومي الناتج عن الارتفاع الشاهق. قد يُصاب الأشخاص بأحد أنماط تنفس تشاين ستوكس عند وجودهم على ارتفاع شاهق. إذ يمكن أن يؤدي تغير مستويات الأكسجين عند الارتفاع الشاهق إلى سرعة التنفس، وتُعرف هذه الحالة باسم فرط التنفس، يعقبها استنشاق كمية قليلة للغاية من الهواء.
- انقطاع النفس النومي المركزي الناشئ عن العلاج. في بعض حالات انقطاع النفس الانسدادي النومي، قد يحدث انقطاع النفس النومي المركزي أثناء العلاج باستخدام جهاز الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس (CPAP). تُسمى هذه الحالة انقطاع النفس النومي المركزي الناتج عن العلاجات، إذ إنها مزيج من انقطاع النفس النومي الانسدادي والمركزي.
- وفي بعض الأحيان، يحدث انقطاع النفس النومي المركزي نتيجة للإصابة بحالات مرضية أخرى. قد تؤدي العديد من الحالات المرضية، مثل الداء الكلوي في المرحلة النهائية والسكتة الدماغية، إلى انقطاع النفس النومي المركزي. لا يتضمن هذا النوع من انقطاع النفس النومي تنفس تشاين ستوكس.
- انقطاع النفس النومي المركزي الأساسي، ويُعرف أيضًا باسم انقطاع النفس النومي مجهول السبب. لا يزال سبب هذا النوع غير الشائع من انقطاع النفس النومي المركزي غير معروف.
عوامل الخطورة
ثمة عوامل معينة تزيد خطر الإصابة بانقطاع النفس النومي المركزي، منها:
- الجنس. تزداد احتمالية إصابة الذكور بانقطاع النفس النومي المركزي مقارنة بالإناث.
- العمر. يشيع انقطاع النفس النومي بمعدل أكبر لدى البالغين الأكبر سنًا، ولا سيما من تزيد أعمارهم على 60 عامًا. قد يرجع ذلك إلى أن الذين تزيد أعمارهم على 60 عامًا أكثر عرضة للإصابة بحالات طبية أخرى أو أنماط نوم أخرى مرتبطة بمرض انقطاع النفس النومي.
- الحالات المرضية القلبية. يزداد خطر الإصابة بانقطاع النفس النومي المركزي لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب، إذ تزيد إحدى حالات اضطراب نبض القلب، التي تُعرف بالرجفان الأذيني، خطر الإصابة. ويمكن أن يؤدي عجز عضلة القلب عن ضخ كميات كافية من الدم لتلبية احتياجات الجسم، أو ما يُعرف بفشل القلب الاحتقاني، إلى زيادة خطر الإصابة كذلك.
- الحالات المرضية الدماغية. يمكن أن تؤثر السكتة الدماغية أو أورام الدماغ أو التغيرات البنيوية في جذع الدماغ على قدرة الدماغ على تنظيم التنفس.
- المرتفعات العالية. قد يزيد النوم على ارتفاع أعلى مما اعتدت عليه خطورة الإصابة بالانقطاع النفس النومي.
- استخدام الأفيونيات. قد تزيد تأثيرات الأدوية الأفيونية على بالدماغ خطورة الإصابة بانقطاع النفس النومي المركزي.
- استخدام أجهزة الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس. يُصاب بعض مرضى انقطاع النفس الانسدادي النومي بانقطاع النفس النومي المركزي أثناء استخدام جهاز الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس. تُسمى هذه الحالة انقطاع النفس النومي المركزي الناتج عن العلاجات، إذ إنها مزيج من انقطاع النفس النومي الانسدادي والمركزي. يزول هذا النوع من انقطاع النفس النومي لدى بعض الأشخاص مع استمرار استخدام جهاز الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس، بينما يُعالَج بعض الأشخاص الآخرين بنوع مختلف من علاجات الضغط الموجب في مجرى التنفس.
المضاعفات
انقطاع النفس النومي المركزي حالةٌ طبية خطيرة. تشمل بعض المضاعفات ما يلي:
-
الإرهاق. يؤدي الاستيقاظ المتكرر المرتبط بانقطاع النفس النومي إلى استحالة الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم العميق. حيث يشعر المصابون بانقطاع النفس النومي المركزي بالإرهاق الشديد والنعاس في فترة النهار وسهولة الاستثارة.
كذلك قد تواجه صعوبة في التركيز. قد تجد أيضًا نفسك تغفو في مكان العمل أو أثناء مشاهدة التلفاز أو حتى أثناء قيادة السيارة.
-
الحالات المرضية القلبية. يمكن أن يؤثر الهبوط المفاجئ في مستويات الأكسجين في الدم، الذي يحدث أثناء انقطاع النفس النومي المركزي، على صحة القلب.
في حال الإصابة بمرض القلب، تزيد النوبات المتكررة لانخفاض الأكسجين في الدم خطرَ اضطراب نظم القلب.
CON-20166460
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.