التشخيص

لتشخيص اضطراب نهم الطعام، قد يوصي طبيبك بتقييم نفسي لك، يشمل مناقشة لعاداتك الغذائية.

قد يرغب طبيبك كذلك في أن تخضع لفحوص أخرى تحسبًا لوجود تبعات صحية لاضطراب نهم الطعام، مثل ارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم ومشاكل القلب والسكري والارتجاع المعدي المريئي وبعض مشاكل التنفس المرتبطة بالنوم. قد تشمل تلك الاختبارات:

  • فحص بدني.
  • فحوص الدم والبول
  • استشارة مركز لاضطرابات النوم

العلاج

أهداف علاج اضطراب نهم الطعام هو الحد من النهم، وكذلك وعند الضرورية، إنقاص الوزن. وحيث أن نهم الطعام يتشابك مع الشعور بالعار وضعف الصورة الذاتية والمشاعر السلبية الأخرى، فقد يتعامل العلاج مع ما سبق والمسائل النفسية الأخرى.

بالحصول على المساعدة فيما يتعلق بنهم الطعام، يمكن للمريض أن يتعلم القدرة على التحكم في تناول الطعام.

العلاج النفسي

يمكن للعلاج النفسي (والذي يسمي أيضًا العلاج بالكلام)، سواء الانفرادي أو في جلسات جماعية، أن يساعد المريض على تعلم استبدال العادات غير الصحية بالعادات الصحية وتقليل نوبات نهم الطعام. تتضمن أمثلة العلاج النفسي ما يلي:

  • العلاج السلوكي المعرفي (CBT). يمكن أن يساعدك هذا العلاج على التكيّف بطريقة أفضل مع المشكلات التي يمكن أن تثير نوبات نهم الطعام، مثل المشاعر السلبية حول الجسم أو المزاج الاكتئابي. قد يمنحك أيضًا إحساسًا أفضل بالتحكم في سلوكك ويساعدك على تنظيم أنماط الأكل.
  • العلاج النفسي بالعلاقات بين الأشخاص يركز هذا النوع من العلاج على علاقاتك مع الآخرين. ويهدف إلى تحسين مهارات التواصل مع الآخرين من حيث كيفية الارتباط بالآخرين، مثل الأسرة والأصدقاء والزملاء. وقد يساعد ذلك على تقليل نهم الطعام الذي يحفزه ضعف العلاقات ومهارات التواصل غير الصحية.
  • العلاج السلوكي الجدلي. يمكن أن يساعدك هذا النموذج من العلاج على تعلّم المهارات السلوكية لتحمل الضغط النفسي، وتنظيم الانفعالات، وتحسين العلاقات مع الآخرين، وكل ذلك يمكن أن يقلل الرغبة في تناول الطعام بنهم.

الأدوية

أصبح العقار ليسدكسامفيتامين ديمسيلات (فايفنس)، وهو عقار يُستخدم لمعالجة اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، معتمدًا الآن لمعالجة اضطراب نهم الطعام لدى البالغين. إنه أول الأدوية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لمعالجة الحالات المتوسطة إلى الشديدة من اضطراب نهم الطعام. يعد فايفنس منبهًا ويمكن أن يصبح مسببًا للإدمان ويتم سوء استخدامه. تشتمل الأعراض الجانبية الخطيرة المنتشرة على جفاف الفم والأرق، ولكن يمكن أن تحدث أعراض جانبية أكثر خطورة.

قد تساعد الأنواع المختلفة من الأدوية على تقليل الأعراض. تتضمن الأمثلة:

  • مضاد الاختلاج، توبيراميت (توباماكس). عادةً ما يُستخدم للتحكم بالنوبات، وقد تم اكتشاف إمكانية توبيراميت على تقليل نوبات نهم الطعام أيضًا. ومع ذلك، فتوجد له أعراض جانبية، مثل الدوخة وحصوات الكلى، لذلك ينصح بمناقشة أخطاره وفوائده مع الطبيب.
  • مضادات الاكتئاب. قد يساعدك تناول مضادات الاكتئاب، ويطلق عليها مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs). ليس من الواضح كيفية تقليلها لنهم الطعام، ولكن قد يتصل الأمر بكيفية تأثيرها في بعض المواد الكيميائية المعينة للمخ التي ترتبط بالمزاج.

برامج العلاج السلوكي لإنقاص الوزن

الكثير ممن لديهم اضطراب نهم الطعام لديهم تاريخ من محاولات إنقاص الوزن بأنفسهم والتي باءت بالفشل. مع ذلك، فبرامج إنقاص الوزن لا يُوصى بها عادة حتى علاج اضطراب نهم الطعام لأن اتباع نظام غذائي قد يسبب المزيد من نوبات اضطراب نهم الطعام، مما يجعل محاولة إنقاص الوزن أقل نجاحًا.

يتم إتباع برامج إنقاص الوزن بوجه عام تحت إشراف طبي متى أمكن ذلك لضمان استيفاء الحاجات الغذائية. يمكن لبرامج إنقاص الوزن التي تعالج مسببات النهم أن تساعدك بوجه خاص عندما تخضع أيضًا لعلاج سلوكي إدراكي.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

عادةً ما يكون علاج اضطراب نهم الطعام بنفسك غير فعال. ولكن بالإضافة إلى المساعدة الاحترافية، يمكنك اتخاذ خطوات الرعاية الذاتية هذه لتعزيز خطة العلاج الخاصة بك:

  • التزم بخطة علاجك. لا تفوت جلسات العلاج. إذا كانت لديك خطة وجبات، فابذل قصارى جهدك للالتزام بها ولا تدع الانتكاسات تحبط مجهودك الكلي.
  • تجنب اتباع الحميات الغذائية، إلا إذا كانت تحت إشراف طبي. قد تتسبب محاولة اتباع حمية غذائية في حدوث مزيد من نوبات نهم الطعام، مما يؤدي إلى الدخول في حلقة مفرغة يصعب التخلص منها. تحدث مع طبيبك حول استراتيجيات إدارة الوزن المناسبة لك — لا تتبع نظامًا غذائيًا إلا إذا كان موصى به لعلاج اضطراب الأكل الخاص بك وتحت إشراف الطبيب.
  • تناول وجبة الإفطار. لا يتناول العديد من الأشخاص المصابين باضطراب نهم الطعام وجبة الإفطار. بينما عند تناولك وجبة الإفطار ستكون أقل عرضة لتناول الوجبات الغنية بالكربوهيدرات في وقت لاحق من اليوم.
  • رتب البيئة المحيطة بك. قد تتسبب بعض الأطعمة المتاحة في بدء نوبات نهم لبعض الأشخاص. أبعد الأطعمة التي من شأنها بدء نوبات النهم عن منزلك أو قلل التعرض لهذه الأطعمة بقدر إمكانك.
  • احصل على المواد الغذائية الصحيحة. لا يعني تناولك الكثير في أثناء نوبات النهم أنك تأكل أنواع المواد الغذائية التي توفر كافة العناصر الغذائية الأساسية الضرورية لك. اسأل طبيبك إذا كنت تحتاج إلى تناول الفيتامينات والمكملات المعدنية.
  • ابق على اتصال. لا تعزل نفسك بمنأى عن رعاية أفراد العائلة والأصدقاء الذين يريدون أن تتحسن صحتك. واعلم أنهم يسعون لصالحك من كل قلبهم.
  • انتهجي أسلوب حياة نشطًا. استشر مقدم الرعاية الصحية عن نوع النشاط البدني المناسب لك، خاصة إذا كنت تعاني مشكلات صحية تتعلق بزيادة الوزن.

الطب البديل

المكملات الغذائية والمنتجات العشبية المُعدّة لكبت الشهية أو المساعدة في إنقاص الوزن قد يُساء استعمالها من قبل من لديهم اضطرابات الشهية. قد يكون للمكملات الغذائية الخاصة بإنقاص الوزن أو الأعشاب آثار جانبية خطيرة وقد تتفاعل بشكل خطير مع أدوية أخرى. إذا كنت تتناول مكملات غذائية خاصة بحمية غذائية أو أعشاب، فناقش المخاطر المحتملة لها مع طبيبك.

التأقلم والدعم

العيش مصابًا باضطراب الأكل يعد أمرًا صعبًا بشكل خاص لأنك مضطر للتعامل مع الطعام بشكل يومي. إليك بعض النصائح للمساعدة في التكيف:

  • هون على نفسك. لا تسرف في نقدك لنفسك.
  • حدد المواقف التي قد تؤدي إلى سلوك تناول الطعام المدمر حتى يمكنك وضع خطة عمل للتعامل معها.
  • ابحثي عن نماذج إيجابية يحتذى بها يمكنها مساعدتك في رفع مستوى ثقتك بنفسك. ذكري نفسك بأن عارضات الأزياء أو الممثلات النحيلات جدًا اللاتي يظهرن على غلاف المجلات النسائية لا يمثلن في أغلب الأوقات الأجسام الصحيحة الواقعية.
  • حاول العثور على قريب أو صديق موثوق به يمكنك التحدث إليه عمَّا يجري.
  • حاول العثور على شخص يمكن أن يكون شريكك في معركتك ضد نهم الطعام — شخص يمكنك الاتصال به للحصول على الدعم بدلاً من أن يشاركك النهم.
  • اعثر على طرق صحية لرعاية نفسك من خلال القيام بأمور للمتعة فقط أو للاسترخاء، مثل اليوجا أو التأمل أو التمشية البسيطة.
  • فكر في تسجيل يوميات عن مشاعرك وسلوكياتك. يمكن لتسجيل اليوميات أن تجعلك أكثر وعيًا بمشاعرك وأفعالك وطريقة ارتباطهما ببعض.

احصل على دعم

إذا كنت تعاني اضطراب نهم الطعام، فقد تعثر أنت وعائلتك على مجموعات الدعم المفيدة في تقديم التشجيع والأمل والنصائح حول التكيف. يمكن أن يفهم أعضاء مجموعات الدعم الظروف التي تمر بها لأنهم مروا بها من قبل. اسأل طبيبك عما إذا كان يعرف مجموعة في منطقتك.

احصل على الدعم

إذا كنت تعاني من اضطراب نهم الطعام، فقد تعثر أنت وعائلتك على مجموعات الدعم المفيدة في تقديم التشجيع والأمل والنصائح حول التكيف. يمكن أن يفهم أعضاء مجموعات الدعم الظروف التي تمر بها لأنهم مروا بها من قبل. اسأل طبيبك عما إذا كان يعرف مجموعة في منطقتك.

الاستعداد لموعدك

قد يتطلب علاج اضطراب نهم الطعام أسلوب الفريق الذي يتضمن مقدمي الرعاية الطبية ورعاية الصحة النفسية واختصاصي التغذية ممن يتمتعون بالخبرة في علاج اضطرابات الطعام.

فيما يلي بعض المعلومات لمساعدتك في الاستعداد للمواعيد، وما تتوقعه من فريق تقديم الرعاية الصحية الخاص بك. اطلب من أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء الذهاب معك إن أمكن، للمساعدة في تذكر النقاط الرئيسية وتقديم صورة شاملة حول الموقف.

ما يمكنك فعله

قبل الذهاب إلى موعدك، أعِد قائمة بالآتي:

  • الأعراض التي تعانيها، بما في ذلك أي أعراض قد لا تبدو ذات صلة بسبب موعدك
  • المعلومات الشخصية الرئيسية، بما في ذلك أي ضغوط كبيرة أو أي تغييرات طرأت مؤخرًا على حياتك
  • جميع الأدوية التي تتناولها، بالإضافة إلى أي أعشاب، أو فيتامينات، أو أي مكملات أخرى، وجرعاتها
  • يمكن أن يساعد نظام الأكل الذي تتبعه في اليوم في معرفة موفر الرعاية لعادات الأكل لديك

تشمل الأسئلة التي يجب طرحها على طبيبك:

  • هل هذه الحالة ستكون مؤقتة أم طويلة المدى؟
  • ما العلاجات المتاحة، وما التي توصي بها؟
  • إذا كان الدواء جزءًا من العلاج، فهل ثمة دواء مماثل متاح؟
  • هل هناك أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذها معي إلى المنزل؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بها؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى خلال الزيارة.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجح أن يسألك طبيبك أو غيره من موفري الرعاية عدة أسئلة، مثل:

  • ماذا عن مدخول الطعام النموذجي اليومي الخاص بك؟
  • هل تتناول كميات كبيرة من الطعام بشكل غير معتاد أو حتى تمتلئ المعدة بشكل غير مريح؟
  • هل تشعر بصعوبة التحكم في التغذية؟
  • هل حاولت إنقاص الوزن؟ إذا كان الأمر كذلك، كيف؟
  • هل تُفكر في الطعام كثيرًا؟
  • هل تتناول الطعام حتى إذا كانت المعدة ممتلئة أو لا تشعر بالجوع؟
  • هل سبق لك أن تناولت الطعام في الخفاء؟
  • هل تشعر بالاكتئاب أو الاشمئزاز أو الخجل أو الذنب من التغذية الخاصة بك؟
  • هل سبق أن حاولت التقيؤ للتخلص من السعرات الحرارية؟
  • هل يساورك القلق بسبب وزنك أو مظهرك؟
  • هل تمارس التمارين الرياضية؟ كم مرة؟
16/05/2018
References
  1. Binge eating disorder. National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases. http://win.niddk.nih.gov/publications/binge.htm. Accessed Feb. 28, 2015.
  2. Binge-eating disorder. In: Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders DSM-5. 5th ed. Arlington, Va.: American Psychiatric Association; 2013. http://www.psychiatryonline.org. Accessed March 2, 2015.
  3. Vyvanse (prescribing information). Wayne, Pa.: Shire US, Inc.; 2015. http://www.vyvanse.com/. Accessed Feb. 27, 2015.
  4. Rohren CH (expert opinion). Mayo Clinic, Rochester, Minn. March 11, 2015.
  5. Grothe K (expert opinion). Mayo Clinic, Rochester, Minn. March 26, 2015.
  6. Sim LA, et al. Identification and treatment of eating disorders in the primary care setting. Mayo Clinic Proceedings. 2010;85:746.
  7. Binge eating disorder. The Merck Manual Professional Edition. http://www.merckmanuals.com/professional/psychiatric_disorders/eating_disorders/binge_eating_disorder.html. Accessed Feb. 28, 2015.
  8. Sysko R, et al. Binge eating disorder in adults: Overview of treatment. http://www.uptodate.com/home. Accessed March 2, 2015.
  9. Hall-Flavin DK (expert opinion). Mayo Clinic, Rochester, Minn. April 6, 2015.
  10. Goracci A, et al. Pharmacotherapy of binge-eating disorder: A review. Journal of Addiction Medicine. 2015;9:1.
  11. Jasik CB. Body image and health: Eating disorders and obesity. Primary Care. 2014;4:519.
  12. Eating disorders: Advice for parents. NHS Choice. http://www.nhs.uk/Livewell/eatingdisorders/Pages/eating-disorders-advice-parents.aspx. Accessed March 2, 2015.
  13. McElroy SL, et al. Efficacy and safety of lisdexamfetamine for treatment of adults with moderate to severe binge-eating disorder: A randomized clinical trial. JAMA Psychiatry. 2015;72:235.
  14. Winham SJ, et al. Bipolar disorder with comorbid binge eating history: A genome-wide association study implicates APOB. Journal of Affective Disorders. 2014;165:151.
  15. Breuner CC. Complementary, holistic, and integrative medicine: Eating disorders. Pediatrics in Review. 2010;31:e75.