فقر الدم اللاتنسُّجي
    التشخيص والعلاج

    التشخيص

    يُمكن أن تساعد الاختبارات الآتية على تشخيص فقر الدم اللاتنسُّجي:

    • اختبارات الدم. عادةً تظل مستويات خلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية ضمن نطاقات معينة. أما في حال فقر الدم اللاتنسُّجي، فتنخفض مستويات خلايا الدم الثلاثة جميعها.
    • خزعة نخاع العظم. تُستخدم إبرة لسحب عينة صغيرة من نخاع العظم من عظمة كبيرة، كعظم الورك مثلاً. تُفحص العيِّنة تحت المجهر لاستبعاد الأمراض الأخرى المتعلِّقة بالدم. عند الإصابة بفقر الدم اللاتنسُّجي، يكون عدد خلايا الدم في نخاع العظم أقلَّ من الطبيعي. يتطلَّب تأكيد تشخيص فقر الدم اللاتنسُّجي إجراء خزعة نخاع العظم.

    بعد تشخيص الإصابة بفقر الدم اللاتنسُّجي، قد تلزم اختبارات أخرى لتحديد سبب الإصابة.

    رسم توضيحي يُظهر إبرة تمتص نخاع العظم السائل من عظم الورك

    فحص نخاع العظم

    في إجراء شفط نخاع العظم، يستخدم اختصاصي الرعاية الصحية إبرة رفيعة لسحب كمية بسيطة من نخاع العظم السائل. وعادةً تُسحب عينة النخاع من مكان في الجهة الخلفية من عظمة الفخذ. في خزعة نخاع العظم، تُؤخذ قطعة صغيرة من نسيج العظم ونخاعه. غالبًا يُجرَى هذان الإجراءان الطبيان معًا.

    بعد تشخيص الإصابة بفقر الدم اللاتنسُّجي، قد تلزم اختبارات أخرى لتحديد سبب الإصابة.

    العلاج

    تتوقف علاجات فقر الدم اللاتنسُّجي على الأعراض وعمر المريض وحالته الصحية العامة. وقد تشمل خيارات العلاج المراقبةَ أو نقل الدم أو تناول الأدوية أو زراعة نخاع العظم. فقر الدم اللاتنسُّجي الشديد، حيث يكون عدد خلايا الدم منخفضًا للغاية، مهدد للحياة ويتطلب دخول المستشفى للعلاج فورًا.

    عمليات نقل الدم

    رغم عدم وجود علاج شافٍ لفقر الدم اللاتنسُّجي حتى الآن، فإن عمليات نقل الدم تُزوِّد الجسم بخلايا الدم التي لا يستطيع نخاع العظم إنتاجها. ويسهم هذا في السيطرة على النزيف وتخفيف الأعراض. قد تتلقى ما يلي:

    • خلايا الدم الحمراء. هذا الإجراء يرفع عدد خلايا الدم الحمراء، ويساعد في تخفيف فقر الدم والشعور بالإرهاق.
    • الصفائح الدموية. ويساعد ذلك على منع النزيف المفرط.

    رغم أنه لا يوجد عادةً حدٌّ أقصى لعدد مرات نقل الدم التي يمكن إجراؤها، فإن الخضوع لعمليات نقل دم متكررة قد يُسبب أحيانًا بعض المضاعفات. تحتوي خلايا الدم الحمراء المنقولة على الحديد، وقد يتراكم هذا في الجسم ويسبب تضرر الأعضاء الحيوية ما لم يُعالَج فرط تحميل الحديد. قد تساعد بعض الأدوية في التخلص من الحديد الزائد في الجسم.

    كما يمكن أن يُكوِّن الجسم أجسامًا مضادة لخلايا الدم المنقولة بمرور الوقت، ما يقلل فاعليتها في تخفيف الأعراض. يمكن تقليل احتمال حدوث هذه المضاعفات باستعمال أدوية تثبيط المناعة.

    زراعة الخلايا الجذعية

    قد تكون إعادة بناء نخاع العظم عن طريق زراعة الخلايا الجذعية المأخوذة من مانح الخيارَ العلاجي الناجح الوحيد لمرضى فقر الدم اللاتنسُّجي. يُطلق على زراعة الخلايا الجذعية أيضًا زراعة نخاع العظم، وهي الاختيار العلاجي المناسب للمرضى الصغار ولديهم مانح متوافق معهم — غالبًا يكون شقيقه.

    وفي حالة توفر المانح، فيُفرَّغ نخاعك العظمي أولًا عن طريق الإشعاع أو المعالجة الكيميائية. وتُرشَّح الخلايا الجذعية السليمة المأخوذة من دم المانح. تُحقن الخلايا الجذعية السليمة من خلال الوريد إلى مجرى الدم. ثم تنتقل الخلايا السليمة إلى تجاويف نخاع العظم وتبدأ في إنتاج خلايا دم جديدة.

    يتطلب هذا الإجراء الطبي المكوث في المستشفى مدة طويلة. بعد عملية الزرع، ستتلقى أدوية للمساعدة في منع رفض الخلايا الجذعية المتبرع بها.

    مخاطر الحاملين للخلايا الجذعية المزروعة. قد يرفض جسمك عملية الزرع، الأمر الذي يؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن إجراء عملية الزرع لكل شخص أو العثور على مانح مناسب.

    مثبطات المناعة

    بالنسبة إلى الأشخاص الذين يتعذر عليهم الخضوع لزراعة نخاع العظم، أو الذين يعانون من فقر الدم اللاتنسُّجي الناتج عن اضطراب مناعي ذاتي، قد يشمل العلاج تناوُل أدوية تسهم في تعديل أو تثبيط جهاز المناعة، وتُعرف بمثبطات المناعة.

    تعمل أدوية مثل سيكلوسبورين (Neoral و Sandimmune) وغلوبولين المضاد للخلايا التوتية على تثبيط نشاط الخلايا المناعية التي تضر بنخاع العظم. يساعد هذا نخاعَ العظم على التعافي وتوليد خلايا دم جديدة. غالبًا يُستخدَم السيكلوسبورين والغلوبولين المضاد للخلايا التوتية معًا.

    غالبًا تُستخدم الكورتيكوستيرويدات، مثل الميثيل بريدنيزولون (Medrol)، مع تلك الأدوية.

    ورغم فعالية تلك الأدوية، فإنها تضعف الجهاز المناعي. من المحتمل أن يعود فقر الدم عند إيقاف تلك الأدوية.

    محفزات نخاع العظم

    قد يصف لك اختصاصي الدمويات أدويةً لتحفيز نخاع العظم على إنتاج خلايا دم جديدة. وتُسمَّى هذه الأدوية عوامل النمو أو عوامل تحفيز المستعمرات. ويحفز كل دواء إنتاجَ نوع مختلف من خلايا الدم. يساعد سارغراموستيم (Leukine)، وفيلغراستيم (Neupogen)، وبيغفيلغراستيم (Neulasta)، وإيبوئيتين ألفا (Epogen/Procrit)، وإلترومبوباج (Promacta) على تحفيز نخاع العظم لإنتاج خلايا دم حمراء وخلايا دم بيضاء وصفائح دموية جديدة. عادةً تُستخدَم عوامل النمو مع الأدوية المثبطة للمناعة.

    المضادات الحيوية والمضادات الفيروسية

    تؤدي الإصابة بفقر الدم اللاتنسُّجي إلى ضعف الجهاز المناعي، ما يجعلك أكثر عرضة للعَدوى.

    إذا كنت مصابًا بفقر الدم اللاتنسُّجي، فاستشِر اختصاصي الرعاية الصحية فور ظهور أول مؤشر للعَدوى، مثل الحُمّى، لأن تفاقم العدوى قد يكون مهددًا للحياة. إذا كنت مصابًا بحالة شديدة من فقر الدم اللاتنسُّجي، فقد يصف الطبيب مضادات حيوية أو أدوية مضادة للفيروسات للوقاية من العَدوى.

    العلاجات الأخرى

    عادةً يتحسن فقر الدم اللاتنسُّجي الناجم عن العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي للسرطان بعد إيقاف تلك العلاجات. وينطبق الشيء نفسه على معظم الأدوية الأخرى التي قد تُسبِّب فقر الدم اللاتنسُّجي.

    تُعالَج الحالات المصابة بفقر الدم اللاتنسُّجي من النساء الحوامل عن طريق نقل الدم. بالنسبة للعديد من النساء، يتحسن فقر الدم اللاتنسُّجي المرتبط بالحمل بمجرد انتهاء الحمل. إذا لم يحدث ذلك، فسيلزم الاستمرار في العلاج.

    التجارب السريرية

    تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.

    الرعاية الذاتية

    إذا كنت مصابًا بفقر الدم اللاتنسُّجي، فاعتنِ بنفسك عن طريق:

    • نَل قسطًا من الراحة عند الحاجة إلى ذلك. يمكن أن يُسبب فقر الدم الشعور بالإرهاق وضيق النفَس حتى عند بذل مجهود خفيف. خذ فترة استراحة متى احتجت إليها.
    • تجنَّب الرياضات التلاحمية. يرتبط انخفاض عدد الصفائح الدموية بخطر التعرّض لنزيف، لذا ينبغي تجنُّب الأنشطة التي يمكن أن تُسبب الجرح أو السقوط.
    • احمِ نفسك من الجراثيم. اغسل يديك كثيرًا وتجنَّب مخالطة المرضى. وإذا أُصبت بحُمَّى أو مؤشرات أخرى للعدوى، فاستشِر اختصاصي الرعاية الصحية لتلقي العلاج.

    التأقلم والدعم

    من النصائح التي ستساعدك أنت وعائلتك على التأقلم مع مرضك:

    • البحث عن مرضك. فكلما عرفت أكثر، كنت أكثر استعدادًا لاتخاذ قرارات بشأن العلاج.
    • طرح الأسئلة. احرص على الاستفسار من فريق الرعاية الصحية بشأن أي أمر لا تفهمه يتعلق بمرضك أو طريقة علاجه. قد يكون من المفيد تدوين أو تسجيل ما يخبرك به الفريق.
    • التحدث بحرية. لا تتردد في مناقشة أي مخاوف مع اختصاصي الدَّمَويات أو أي من اختصاصيي الرعاية الصحية المسؤولين عن علاجك.
    • طلب الدعم. اطلب الدعم العاطفي من عائلتك وأصدقائك. اطلب منهم التفكير في التبرع بالدم أو نخاع العظم. قد يساعدك التحدث إلى الآخرين على التأقلم مع مرضك. اطلب من فريق الرعاية الصحية أن يرشح لك أي مجموعات دعم متاحة في منطقتك، أو تواصل مع المنظمة العالمية لفقر الدم اللاتنسُّجي ومتلازمة خلل التنسُّج النقوي. حيث توفر هذه المنظمة شبكة دعم يمكنك التواصل معها عبر الرقم ‎800-747-2820.
    • الاعتناء بنفسك. التغذية الصحية والنوم الهانئ عاملان أساسيان لتحفيز إنتاج الدم بأعلى كفاءة.

    الاستعداد للموعد الطبي

    ابدأ بتحديد موعد مع اختصاصي الرعاية الصحية الأولية. وقد يُحيلك بعد ذلك إلى طبيب مختص في علاج اضطرابات الدم، ويسمى اختصاصي الدَّمَويات. إذا ظهر فقر الدم اللاتنسُّجي فجأة، فقد يبدأ العلاج في قسم الطوارئ.

    إليك بعض المعلومات اللازمة لمساعدتك في الاستعداد للموعد الطبي.

    ما الذي يمكنك فعله

    جهّز قائمة بما يلي:

    • الأعراض التي تشعر بها وتوقيت بدء ظهورها.
    • المعلومات الشخصية الرئيسية، ومن بينها أي تغيُّرات حديثة في نمط الحياة مثل الالتحاق بوظيفة جديدة، وخصوصًا إحدى الوظائف التي تُعرِّضك للمواد الكيميائية.
    • الأدوية والفيتامينات والمكمِّلات الغذائية الأخرى التي تتناولها، مع ذِكر جرعاتها.
    • الأسئلة التي ترغب في طرحها على فريق الرعاية الصحية.

    اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء عند الذهاب إلى الموعد الطبي، إن أمكن، لمساعدتك في تذكُّر المعلومات التي ستتلقَّاها.

    في ما يتعلق بفقر الدم اللاتنسُّجي، تشمل الأسئلة التي يمكنك طرحها على اختصاصي الدمويات ما يلي:

    • ما السبب المرجح لما أشعر به من أعراض؟
    • هل هناك أسباب محتمَلة أخرى لأعراضي؟
    • ما التنبؤات بخصوص سَير المرض؟
    • ما السُّبُل العلاجية المتاحة، وأيُّ منها تُوصيني به؟
    • هل توجد بدائل للطريقة العلاجية الأولية التي اقترحتها؟
    • أنا مُصاب بحالة صحية أخرى. كيف يمكنني إدارة هذه الحالات معًا؟
    • هل هناك أي كُتَيِّبات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصح بزيارتها؟

    ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب

    من المحتمل أن يطرح عليك فريق الرعاية الصحية أسئلة مثل:

    • هل أُصبت بحالات عَدوى مؤخرًا؟
    • هل نزفت بشكل غير متوقع؟
    • هل تشعر بتعب أكثر من المعتاد؟
    • هل هناك أيّ شيء يبدو أنه يُحسّن من الأعراض التي تشعر بها؟
    • ما الذي يبدو أنه يزيد من حدة الأعراض؟
    1. Ferri FF. Anemia, aplastic. In: Ferri's Clinical Advisor 2020. Elsevier; 2020. https://www.clinicalkey.com. Accessed Aug. 4, 2023.
    2. AskMayoExpert. Aplastic anemia (adult). Mayo Clinic; 2023.
    3. Hoffman R, et al. Aplastic anemia. In: Hematology: Basic Principles and Practice. 8th ed. Elsevier; 2023. https://www.clinicalkey.com. Accessed Aug. 4, 2023.
    4. Olson TS. Aplastic anemia: Pathogenesis; clinical manifestations; and diagnosis. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Aug. 4, 2023.
    5. Aplastic anemia. National Heart, Lung, and Blood Institute. https://www.nhlbi.nih.gov/health-topics/aplastic-anemia. Accessed Aug. 4, 2023.
    6. Olson TS. Treatment of aplastic anemia in adults. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Aug. 4, 2023.
    7. Aplastic anemia. Aplastic Anemia and MDS International Foundation. https://www.aamds.org/diseases/aplastic-anemia. Accessed Aug. 4, 2023.
    8. Kaushansky K, et al., eds. Aplastic anemia: Acquired and inherited. In: Williams Hematology. 10th ed. McGraw Hill; 2021. https://accessmedicine.mhmedical.com. Accessed Aug. 4, 2023.
    9. Larson RA. Use of granulocyte colony stimulating factors in adult patients with chemotherapy-induced neutropenia and condition other than acute leukemia, myelodysplastic syndrome, and hematopoietic cell transplantation. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Aug. 8, 2023.

    CON-20212607

    عطاؤك له أثر كبير — تبرَّع الآن!

    تساهم التبرّعات، وهي قابلة للخصم الضريبي، في دعم آخر التطورات في الأبحاث وطرق الرعاية لإحداث نقلة نوعية في الطب.