العضو: المستشفى السعودي الألماني بالقاهرة
من المعتاد في مصر أن تخرج الأبحاث المبتكرة من المستشفيات التعليمية لا المستشفيات الخاصة. لكن بالنسبة إلى المستشفى السعودي الألماني بالقاهرة، أحد أعضاء شبكة مايو كلينك للرعاية الطبية، كانت هذه الحقيقة فرصة للعمل وليست عائقًا.
تقول منى الجوهري، الحاصلة على دكتوراة في إدارة الأعمال، وهي رئيسة الشؤون الأكاديمية في الأكاديمية السعودية الألمانية ومنسقة الاتصال بين شبكة مايو كلينك للرعاية الطبية والمستشفى السعودي الألماني بالقاهرة: "لدينا فريق عظيم يضم نخبة من اختصاصيي الرعاية السريرية وغيرهم من الخبراء ممن يرغبون أيضًا في بلوغ مكانة رائدة في مجال البحث العلمي". "لدينا الكثير من البيانات والارتباطات فيما يخص الأوراق البحثية والدراسات. وقد سعينا إلى التعرّف على الأساليب الذكية التي تتبعها مايو كلينك من أجل إعداد برنامج بحثي".
طلب المستشفى السعودي الألماني بالقاهرة، من خلال استشارات الرعاية الصحية، منهجًا تدريبيًا يوضّح كيفية إدارة مايو كلينك للبحث العلمي، بدءًا من تلقي المقترحات ودراستها وصولاً إلى نشر الممارسات الجديدة القائمة على البحث العلمي وتنفيذها.
إلهام الفريق
حسب تصريحات منى الجوهري، على مدار 12 جلسة افتراضية عُقدت مع خبراء مايو كلينك المتخصصين عبر الإنترنت، تمكَّن الفريق متعدد التخصصات في المستشفى السعودي الألماني بالقاهرة، الذي يضم 32 فردًا، من إعداد برنامج بحثي لمستشفاهم.
وتقول: "شارك أعضاء لجنة المراجعة الداخلية في الجلسات التدريبية مع معظم الباحثين والأساتذة العاملين في كليات الطب في الوقت الحالي". "وقد شارك من جانبنا موظفون من تخصصات متعددة، منهم على سبيل المثال لا الحصر، اختصاصيو علاج طبيعي وموظفون معنيون بشؤون الجودة وممرضون وأطباء ومديرون وصيادلة".
كانت الجلسات التي قادها راهول كاشياب، الحاصل على بكالوريوس الطب والجراحة وماجيستير إدارة الأعمال، والباحث العلمي والأستاذ المساعد في قسم التخدير بكلية مايو كلينك للطب والعلوم، وسيلةً فعالةً في تبادُل المعلومات عن أسس البحث السريري، وكان لها أثرها البالغ في إلهام فريق المستشفى السعودي الألماني.
وتقول منى الجوهري: "بفضل هذه الجلسات التعليمية، قدم طاقم العمل لدينا سبعة مقترحات بحثية ما زالت قيد التطوير والنشر بمساندة د. كاشياب". "الآن أصبح المشاركون في التدريب البالغ عددهم 32 مشاركًا روادًا لأفكار بحثية جديدة في المستشفى السعودي الألماني بالقاهرة. كما أنهم يحفزون طاقم العمل الطبي وغير الطبي لتقديم أبحاث متعلقة بنتائج المرضى. وفي الوقت الحالي، تُجرى الأبحاث السريرية في نطاق واسع من التخصصات".
"حدث فريد من نوعه في مصر"
يواصل فريق المستشفى السعودي الألماني عمله في جَمع البيانات وإجراء التحليلات وتقديم مقترحات جديدة، وقد أسفرت جهوده عن عدة نتائج إيجابية، من بينها عقد ملتقى بحثي في منتصف عام 2022 لعرض الأوراق البحثية وتكريم الباحثين الثلاثة الأكثر تميزًا في المستشفى السعودي الألماني بالقاهرة. إضافةً إلى ذلك، المستشفى السعودي الألماني بالقاهرة هي أول مؤسسة مصرية تشارك في دراسة سجل كوفيد 19 المرتبط بمتلازمة التهاب الأجهزة المتعددة لدى الأطفال. وتقود مايو كلينك بالتعاون مع جمعية طب الرعاية الحرِجة هذا التسجيل.
وتضيف منى الجوهري: "بصفتي مسؤولة أكاديمية، يمكنني أن أقول إن هذا البرنامج قد حالفه النجاح، حيث أصبح بإمكان المشاركين كتابة مقترح بحثي كامل بنهاية الجلسات التعليمية". "إن نشر بحث من مستشفى خاص مثل مستشفانا والاعتراف به حدث فريد من نوعه في مصر". نعتقد أن ذلك سيكون له دور كبير في تحسين سمعتنا، ليس فقط بين مؤسسات رعاية المرضى، بل في مراكزنا التعليمية أيضًا.
"بالنسبة إلينا، الفائدة التي تعود علينا من هذا التدريب الذي تقدمه مؤسسة بحثية ذائعة الصيت مثل مايو كلينك شيء لا يقدر بثمن. وقد أضافت قيادة د. كاشياب للتدريب وخبرته الواسعة في مناهج البحث العلمي والنشر قيمة عظيمة للمشاركين. جميعنا درسنا مناهج البحث العلمي وحصلنا على درجة الماجيستير أو الدكتوراة. إلا أن تعلُّم المنهجية من مؤسسة مثل مايو كلينك ميزة إضافية وشيء فريد من نوعه".