نظرة عامة

تتيح أدوات فحص الارتجاج واختباره تقييم وظائف الدماغ قبل التعرض لإصابة في الرأس وبعدها. ويُجري الفحص والاختبار اختصاصيو رعاية صحية متخصصون في التحقق من حالات الارتجاج وعلاجها. تهدف الفحوصات الاستقصائية عادةً إلى البحث عن مؤشرات الارتجاج، بينما تجرى الاختبارات لتأكيد الإصابة بالارتجاج ومتابعة الحالة. والارتجاج شكل أخف من إصابات الدماغ الرضحية. ويحدث عندما تؤدي ضربة على الرأس أو هزة مفاجئة إلى تغير في وظائف الدماغ. لكن لا تُسبب كل الإصابات في الرأس ارتجاجًا، ويمكن أن يحدث الارتجاج من دون التعرض لإصابة رضحية في الرأس.

تقيس أدوات فحص الارتجاج واختباره مهارات وقدرات مختلفة، إذ يمكنها قياس الاتزان وسرعة الاستجابة والذاكرة والتركيز والانتباه. ويمكنها أيضًا قياس القدرات الأخرى التي قد تتأثر بالارتجاج.

قد يستفيد الأشخاص المُعرَّضون لخطر الارتجاج من الفحوصات الأساسية قبل وقوع أي إصابة. وقد يخضع الرياضيون لهذه الفحوصات الأساسية في بداية الموسم الرياضي. وبعد التعرض لإصابة في الرأس، يمكن مقارنة نتائج اختبار الارتجاج بنتائج الفحص الأساسي للبحث عن أي تغيرات.

يمكن لأدوات فحص الارتجاج واختباره المساعدة على تحديد المصابين بالارتجاج. ويستخدم اختصاصي الرعاية الصحية هذه الأدوات مع السيرة المرَضية التفصيلية والفحص الطبي للتحقق من الإصابة بالارتجاج أو وجود أي حالة مرَضية أخرى. من المفترض ألا تُستخدم أدوات الفحص وحدها لاستبعاد الإصابة بالارتجاج.

تعرَّف على المزيد حول حالات الارتجاج.

لماذا يتم إجراء ذلك

تتحقق أدوات فحص الارتجاج من مدى كفاءة وظائف المعالجة والتفكير في الدماغ بعد التعرض لإصابة في الرأس. وقد يخضع الرياضيون المعرضون لخطر الإصابة في الرأس لفحص أساسي قبل بداية الموسم الرياضي. ويُظهر الفحص الأساسي للارتجاج مدى كفاءة عمل الدماغ في ذلك الوقت. وقد يُجري اختصاصي الرعاية الصحية الفحص بطرح بعض الأسئلة. وقد يُجرى الفحص أيضًا باستخدام الكمبيوتر أو الهاتف.

بعد الإصابة بالارتجاج، قد يُكرَّر الفحص ويُقارَن بالنتائج السابقة للبحث عن أي تغيرات في كفاءة عمل الدماغ. ويمكن استخدام نتائج الفحص، بعد إجراء فحوصات الارتجاج وإجراءات المتابعة، لمعرفة وقت عودة وظائف الدماغ إلى المستوى الأساسي. وفي حال عدم إجراء فحص أساسي، يتابع اختصاصيو الرعاية الصحية الحالة حتى تعود وظائف الدماغ للعمل كالمعتاد وتختفي الأعراض، مثل الصُّداع أو الدوخة أو التشوش الذهني.

المخاطر

المخاطر بعد الإصابة بارتجاج

تزداد خطورة التعرض لارتجاج آخر عند العودة إلى ممارسة الأنشطة البدنية الشاقة التي قد تُسبب إصابة، أو الاستمرار في ممارسة الرياضة، أو العودة إلى ممارسة النشاط قبل الوقت المناسب بعد الإصابة بالارتجاج.

يمكن أن تؤدي العودة إلى ممارسة الرياضة وعدم التوقف عنها بعد الإصابة بارتجاج أو الإصابة المتكررة بالارتجاج إلى إطالة مدة التعافي. وقد درس الباحثون ما إذا كانت الإصابة المتكررة بالارتجاج تزيد من خطر تضرر الدماغ أو الجهاز العصبي بشكل دائم، غير أن نتائج الدراسات متضاربة في هذا الصدد.

توجد قوانين في جميع الولايات الخمسين في الولايات المتحدة ومقاطعة كولومبيا توضح أهمية التعرف على الارتجاج وتوفير الرعاية للمصابين. ويحتاج أي رياضي أُصيب بارتجاج إلى تلقي تصريح طبي قبل معاودة ممارسة الرياضة أو الأنشطة. وتجب على الرياضي استشارة اختصاصي رعاية صحية لديه خبرة في تقييم المصابين بالارتجاج وعلاجهم. تُظهر أحدث الأبحاث أن ممارسة التمارين الرياضية منخفضة الخطورة في وقت مبكر قد تفيد في التعافي من الارتجاج، ولكن يجب الحصول على تعليمات محددة من اختصاصي الرعاية الصحية قبل البدء في ممارستها.

قبل استئناف ممارسة الرياضة أو النشاط، يجب على المصابين بالارتجاج اتباع نهج تدريجي لزيادة مستويات النشاط. ويتضمن النهج التدريجي زيادة المدة والمهارات وشدة التمارين على مدار عدة أيام. ولا ينتقل الرياضيون إلى المستوى التالي إلا في حال قدرتهم على تحمل كل خطوة دون ظهور أي أعراض، مثل الصُّداع أو الدوخة أو التشوش الذهني. ويجب إتمام جميع المستويات دون ظهور أعراض للسماح بمعاودة ممارسة الرياضة والأنشطة البدنية.

ما يمكنك توقعه

قبل الارتجاج

إذا كنت أنت أو طفلك من ممارسي الرياضة، فقد تستفيد من إجراء فحص أساسي للارتجاج قبل بدء الموسم الرياضي. غالبًا يُجرى الفحص الأساسي للارتجاج باستخدام جهاز كمبيوتر أو جهاز لوحي أو هاتف. ويُشبه فحص الارتجاج باستخدام الكمبيوتر لعب ألعاب الفيديو.

توجد برامج وأدوات إلكترونية مختلفة يمكن استخدامها لتوفير طريقة سريعة وفعالة للعديد من الرياضيين لاختبار وظائف الدماغ الأساسية لديهم.

في حال عدم إجراء الاختبار الأساسي، سيظل بإمكان اختصاصيي الرعاية الصحية المدربين تشخيص الارتجاج والتعامل معه إذا حدث. وقد يجرون اختبارات ويقارنون النتائج بنتائج أقرانك. أو قد يُجرون اختبارات لتحديد مستوى أساسي جديد بعد التعافي من الارتجاج الحالي.

بعد الارتجاج

قد تخضع لفحص ارتجاج باستخدام الحاسوب بعد الارتجاج. ويمكن مقارنة النتيجة بالفحص الأساسي إذا كنت قد خضعت له من قبل. وبناءً على النتيجة، قد يُعاد الفحص عدة مرات لمدة تصل إلى بضعة أسابيع.

وقد تخضع أيضًا لفحص بدني واختبارات أخرى للتحقق من الاتزان وحركات العين والتناسق الحركي. تتحقق فحوصات الارتجاج واختباراته من مهارات التفكير والذاكرة. وقد تُجرى الفحوصات عبر الكمبيوتر، أو تكون كتابية أو شفهية. وقد يُجرى اختبار لمعرفة سرعة الإجابة عن الأسئلة أو حل المشكلات. وقد تُختبر أيضًا القدرة على تذكر الأشياء ومدى جودة التركيز والانتباه.

تساعد أدوات فحص الارتجاج اختصاصيي الرعاية الصحية على التعرف على وظائف الدماغ الحالية ومتى تعود هذه الوظائف إلى مستواها قبل التعرض للإصابة. ويستخدم اختصاصيو الرعاية الصحية هذه الأدوات مع وصفك للأعراض والفحص البدني لتحديد موعد العودة إلى ممارسة الأنشطة المعتادة.

النتائج

العودة للعب

تجنب العودة إلى ممارسة الأنشطة أو الرياضة إذا كانت أعراض الارتجاج ما تزال موجودة، حتى لو أظهرت نتائج الفحص عودة وظائف الدماغ إلى مستواها قبل الإصابة. تُشفى معظم حالات الارتجاج بسرعة، لكن قد تستمر الأعراض لدى بعض الرياضيين. تختلف طبيعة الأعراض ومدة استمرارها من شخص لآخر، وقد تشمل الصُّداع أو الدوخة أو التشوش الذهني.

لمعرفة مدى الجاهزية للعودة إلى ممارسة الأنشطة، يراجع اختصاصيو الرعاية الصحية السيرة المرَضية والأعراض. وقبل السماح بالعودة إلى ممارسة الأنشطة، سيعمل اختصاصي الرعاية الصحية على التأكد من عودتك إلى طبيعتك ومن قدرتك على أداء الواجبات المدرسية والأنشطة الذهنية الأخرى. ويتحقق أيضًا من قدرتك على ممارسة بعض التمارين الرياضية، ومن أن الفحوصات والاختبارات تشير إلى أن الارتجاج في طريقه إلى الشفاء.

وإذا لم تختفِ أعراض الارتجاج، فقد تحتاج إلى زيارات إضافية إلى اختصاصيي رعاية صحية آخرين. وقد يتطلب الأمر إجراء اختبارات أكثر تفصيلاً للتحقق من أي تغيرات في كيفية عمل الدماغ.

يحدد فريق الرعاية الصحية الموعد المناسب للعودة إلى الدراسة وممارسة الأنشطة الأخرى.

04/06/2026
  1. Meehan WP, et al. Concussion in children and adolescents: Clinical manifestations and diagnosis. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed April 24, 2025.
  2. Evans RW, et al. Acute mild traumatic brain injury (concussion) in adults. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed April 24, 2025.
  3. Kass J, et al. Concussion. Elsevier Point of Care. Clinical Overview: Concussion. https://www.clinicalkey.com. Accessed April 24, 2025.
  4. Sherry NS, et al. Multimodal assessment of sport-related concussion. Clinical Journal of Sport Medicine. 2021; doi:10.1097/JSM.0000000000000740.
  5. Eapen BC, et al., eds. Sport concussion. In: Brain Injury Medicine: Board Review. Elsevier; 2021. https://www.clinicalkey.com. Accessed April 24, 2025.
  6. Ashina H, et al. Post-traumatic headache: Pharmacologic management and targeting CGRP signaling. Current Neurology and Neuroscience Reports. 2022; doi:10.1007/s11910-022-01175-w.
  7. Krause DA, et al. Validity indices of the King-Devick concussion test in hockey players. Clinical Journal of Sport Medicine. 2022; doi:10.1097/JSM.0000000000000938.
  8. Mielke MM, et al. Traumatic brain injury and risk of Alzheimer's disease and related dementias in the population. Journal of Alzheimer's Disease. 2022; doi:10.3233/JAD-220159.
  9. Medical review (expert opinion). Mayo Clinic. June 8, 2023.
  10. Brown AW, et al. Incidence and risk of attention-deficit/hyperactivity disorder and learning disability by adulthood after traumatic brain injury in childhood: A population-based birth cohort study. Child Neuropsychology. 2022; doi:10.1080/09297049.2022.2136645.
  11. Sperl MA, et al. Long-term risk of stroke after traumatic brain injury: A population-based medical record review study. Neuroepidemiology. 2022; doi:10.1159/000525111.
  12. Bloom J, et al. Clinic-based evaluation of sports-related concussion in adolescents and adults. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed April 25, 2025.