نظرة عامة

يقيس اختبار الارتجاج وظيفة عقلك قبل رضح الرأس وبعدها. يُجري الاختبارات الطبيب أو غيره من مُتخصِّصي الرعاية الصحية ذوي الخبرة في تقييم وعلاج المُصابين بالارتجاج. حيث يقيسون المهارات البدنية مثل التوازُن، والمهارات العقلية مثل الذاكرة والتركيز، ومدى سرعة تفكيرك وحلِّك للمشكلات، وقدرتك على الانتباه.

يُعدُّ اختبار الارتجاج أحد الوسائل التي قد يستخدمها الأطباء لتقييم وإدارة صحتك بعد إصابة في الرأس. قد يحتاج الأشخاص المُعرَّضون لخطر الارتجاج إلى اختبارات أساسية. وقد يخضع الرياضيون لهذه الاختبارات الأساسية في بداية الموسم الرياضي. إذا خضعتَ لاختبار ارتجاج بعد إصابة في الرأس، فقد يُقارن طبيبك نتائجك بنتائج اختبارك قبل إصابة الرأس للبحث عن التغييرات.

اقرأ المزيد عن الارتجاجات.

لماذا يتم إجراء ذلك

يقيم اختبار الارتجاج وظيفة التفكير (الإدراكي) واستيعاب الدماغ بعد إصابة الرأس. يمكن أن يُجرى اختبار ارتجاج الدماغ الأساسي قبل بدء الموسم الرياضي للرياضين الذين لديهم خطر التعرض لإصابة الرأس.

يظهر اختبار ارتجاج الدماغ الأساسي مدى كفاءة عمل الدماغ حاليًا، ويمكن أن يكون مفيدًا في تشخيص الارتجاج بعد التعرض لإصابة ما. يمكن أن يُجري الطبيب الاختبار عن طريق طرح أسئلة، أو يمكن إجراء الاختبار عبر الكمبيوتر.

يمكن تكرار هذا الاختبار غالبًا، خاصةً لدى الرياضيين الأصغر سنًا (عادةً من سن 10 سنوات وأكبر) الذين تتطور عقولهم وتتغير بمرور الوقت. قد يحتاج بعض الرياضيين إلى اختبار ارتجاج الدماغ الأساسي كل عام، مع إجراء اختبار نفسي عصبي بصورة أكبر إذا كان لديهم ارتجاج أو لديهم حالة طبية أخرى.

بعد الارتجاج، يمكن تكرار الاختبار ومقارنته بالاختبار السابق للبحث عن أي تغييرات في وظائف الدماغ. يمكن أن يُستخدم أيضًا بمثابة دليل لتحديد متى تعافى الدماغ من الارتجاج.

المخاطر بعد الإصابة بارتجاج

إذا واصلت اللعب أو عُدت إلى مُمارسة اللعب مُبكرًا بعد حدوث الارتجاج، فهناك خطر كبير للتعرُّض لحدوث ارتجاج آخر. يمكن أن يؤدي الارتجاج الثاني الذي يحدُث أثناء الشفاء من الارتجاج الأول إلى تورُّم الدماغ المُميت (مُتلازمة الصدمة الثانية).

قد تستغرق الارتجاجات المُتكررة وقتًا أطول للشفاء. كما أن الارتجاج المُتكرِّر يكون أكثر خطرًا للتسبُّب في تلَف دائم للجهاز العصبي.

قد يكون الرياضيون من الأطفال والشباب والنساء أكثر عُرضة للإصابة بارتجاجات من غيرهم، وقد تكون فترة تعافيهم أطول.

يجِب ألا يعود الأفراد الذين أصيبوا بارتجاج إلى مُمارسة اللعب أو الأنشطة حتى تزول جميع الأعراض ويفحصهم طبيب أو أخصائي رعاية صحية آخر ممن لديه الخبرة اللازمة في تقييم المُصابين بالارتجاج وعلاجهم.

بعد أن تزول أعراض الارتجاج وقبل العودة إلى مُمارسة الرياضة أو النشاط، يحتاج الأشخاص المُصابون بالارتجاج إلى المشاركة في بروتوكول ارتجاج تدريجي مُتصاعد، يستمرُّ عادةً من خمسة إلى ستة أيام. يُقدِّم كل يومٍ تمرينًا أكثر صعوبة بشكل تدريجي في المجهود والشدَّة. يجب أن يُكمل الأفراد جميع المستويات دون تكرار الأعراض ليتم إعادتهم إلى ممارسة الرياضة والنشاط البدني.

ما يمكنك توقعه

قبل الارتجاج

قد تحتاج إلى إجراء اختبار المستوى الأساسي للارتجاج قبل بدء الموسم الرياضي. غالبًا ما يتم إجراء اختبار المستوى الأساسي للارتجاج باستخدام جهاز كمبيوتر. يُشبه الاختبار باستخدام الكمبيوتر مُمارسة ألعاب الفيديو جيم.

يوفر اختبار المستوى الأساسي للارتجاج باستخدام الكمبيوتر طريقة سريعة وفعَّالة للعديد من الرياضيين لاختبار وظائف الدماغ الأساسية لديهم. يستغرق الاختبار حوالي 15 دقيقة لإكماله.

بعد الارتجاج

قد تخضع لاختبار ارتجاج آخر باستخدام الحاسوب بعد الارتجاج. بناءً على أدائك في اختبار الارتجاج باستخدام الحاسوب ومقارنته بالاختبار الأساسي (إذا كان متوفرًا)، قد تكرر الاختبار عدة مرات لمدة تصل إلى بضعة أسابيع.

قد تخضع للفحص البدني والاختبارات للتحقق من وجود مشكلات في التوازن قد تشير إلى الارتجاج. تتحقق اختبارات الارتجاج سواء باستخدام الحاسوب أو الورقة والقلم من وجود مشكلات في التفكير والذاكرة. قد تخضع للاختبار لتحديد مدى سرعتك في الرد على سؤال أو حل مشكلة، وأيضًا لتحديد قدرتك على تذكر الأشياء، ومدى قدرتك على التركيز والانتباه.

اختبارات الارتجاج هي واحدة من الأدوات التي تساعد الأطباء في اكتشاف استعادة المخ لقدرته على أداء وظيفته بطريقة طبيعية. قد يستخدم الأطباء هذا الاختبار جنبًا إلى جنب مع اختبارات أخرى لتحديد الوقت الذي قد تكون فيه قادرًا على مزاولة أنشطتك الطبيعية بأمان.

النتائج

العودة للعب

إذا أظهرت الاختبارات أن وظيفة الدماغ قد عادت إلى طبيعتها ولكنك لا تزال تشعر بأعراض الارتجاج، سينصحك الأطباء بعدم العودة إلى الرياضة حتى تزول الأعراض. على الرغم من إمكانية حلِّ العديد من الارتجاجات بسُرعة، قد يشعر بأعراضها بعض الرياضيين لأسابيع، أو أشهُر أو أكثر.

سيقوم الأطباء أيضًا بمُراجعة تاريخك المرَضي وأعراضك وإجراء فحص عصبي لاختبار توازُنك ووظائف الدماغ الأخرى. إذا لم تختفِ أعراض الارتجاج، فقد يقوم أحد الأطباء المدرَّبين على حالات الدماغ والصحة العقلية (أخصائي طب النفْس العصبي) بإجراء اختباراتٍ أكثر تفصيلًا لمُواصلة تقييم التغيُّرات في وظيفة الدماغ.

سيحدد فريق العلاج الخاص بك متى يمكنك العودة إلى ممارسة الرياضة و الذهاب إلى المدرسة وغيرها من الأنشطة.