الأيض الغذائي وتخفيف الوزن: كيفية حرق السعرات الحرارية؟

اكتشف كيف يؤثر الأيض الغذائي على الوزن والحقيقة وراء الأيض الغذائي البطيء وكيفية حرق المزيد من السعرات الحرارية.

By Mayo Clinic Staff

وربما سمعت الأشخاص الآخرين يلقون باللوم على بطء الأيض الغذائي، لكن هل تعرف ما يعنيه ذلك؟ هل أن الأيض الغذائي بالفعل المُلام في هذه الحالة؟ وإذا كان الأيض الغذائي السبب فهل من الممكن زيادة سرعة الأيض الغذائي لحرق السعرات الحرارية؟

إن ارتباط الأيض الغذائي بالوزن حقيقياً. إلا أنه وبخلاف الاعتقاد السائد فمن النادر أن يكون الأيض الغذائي البطيء السبب في زيادة الوزن أو السمنة. فعلى الرغم من أن الأيض الغذائي يؤثر على احتياجات الجسم الأساسية من الطاقة إلا أن الأمور التي تُحدد وزنك في نهاية المطاف تتمثل في كمية ما تأكله وتشربه، بالإضافة إلى مدى النشاط البدني الذي تقوم به.

الأيض الغذائي: تحويل الطعام إلى طاقة

يُعرف الأيض الغذائي على أنه العملية التي تتيح للجسم تحويل ما تأكله وتشربه إلى طاقة. يتم خلال هذا العملية الحيوية الكيميائية المعقدة دمج السعرات الحرارية في الطعام والشراب مع الأُوكسجين لتحرير الطاقة التي يحتاجها الجسم للقيام بالوظائف.

فحتى عند الراحة يحتاج الجسم إلى الطاقة للقيام بجميع وظائفه الضمنية مثل التنفس ودوران الدم وتعديل مستويات الهرمونات والنمو وإصلاح الخلايا. يُطلق على عدد السعرات الحرارية التي يستعملها الجسم للقيام بهذه الوظائف الأساسية مصطلح معدل الأيض القاعدي — الذي قد تُسميه أيضاً بالأيض الغذائي.

يُحدد عدد من العوامل معدل الأيض القاعدي لكل شخص من ضمنها الآتي:

  • حجم الجسم وبُنيته: يحرق الأشخاص من اصحاب البنية الأكبر أو الذين يتمتعون بالكثير من العضلات سعرات حرارية أكثر حتى عند الراحة.
  • نوع الجنس: عادةً ما يتمتع الرجل بدهون أقل وعضلات أكثر مقارنة مع المرأة من نفس الفئة العمرية ونفس الوزن، أي بمعنى أن الرجل يحرق سعرات حرارية أكثر من المرأة.
  • العمر: كلما تقدمت في السن كلما قلت العضلات، وبذلك تمثل الدهون النسبة الأكثر من الوزن، وبالتالي يحدث إبطاء في حرق السعرات الحرارية.

تبقى احتياجات الطاقة اللازمة لقيام الجسم بوظائفه الأساسية ثابتة ولا تتغير بسهولة.

إلى جانب معدل الأيض القاعدي يحدد عاملان آخران عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم كل يوم، وهما:

  • معالجة الطعام (توليد الحرارة): يتطلب هضم وامتصاص ونقل وخزن الطعام الذي تأكلته سعرات حرارية. يُستعمل ما يُقدر بحوالي 10 بالمائة من السعرات الحرارية التي يكون مصدرها الكربوهيدرات والبروتينات التي تأكلها خلال هضم وامتصاص الطعام والعناصر الغذائية.
  • النشاط البدني: يستلزم القيام بالأنشطة البدنية وممارسة الرياضة— كالتنس والمشي إلى محل البقالة والركض وراء الكلب وغير ذلك من الحركات— حرق باقي السعرات الحرارية كل يوم. تمثل الأنشطة الرياضية إلى حد بعيد العامل الأكثر تغيراً لتحديد مقدار السعرات الحرارية التي تحرقها كل يوم.

    يُطلق العلماء مصطلح توليد الحرارة الناجم عن النشاط غير الرياضي على الأنشطة التي تقوم بها طوال اليوم لكنها ليست تمارين رياضية مقصودة. وتتضمن هذه الأنشطة المشي من غرفة إلى غرفة والأنشطة الأُخرى مثل البستنة وحتى التململ. يُعلل توليد الحرارة الناجم عن النشاط غير الرياضي ما يُقارب 100 إلى 800 سعرة حرارية مستخدمة يومياً.

الأيض الغذائي والوزن

قد يكون من المقنع اللقاء اللوم فيما يتعلق بزيادة الوزن على الأيض الغذائي. ولأن الأيض الغذائي عملية طبيعية تقوم آليات الجسم العديدة بتنظيمه لتلبية الاحتياجات الفردية. في الحالات النادرة فقط يُثير الافراط في الوزن مشكلة صحية تعمل على إبطاء الأيض الغذائي مثل متلازمة كوشينغ أو القصور الدرقي.

تعد زيادة الوزن للأسف مشكلة معقدة. ومن المحتمل أن يجمع السبب بين التكوين الجيني وضوابط الهرمونات وماهية الحمية الغذائية وتأثير البيئة ونمط الحياة، وهذا يشمل النوم والنشاط البدني والإجهاد النفسي.

ينتج عن جميع هذه العوامل اختلال في توازن معادلة الطاقة. تحدث زيادة الوزن عند تناول السعرات الحرارية بقدر أكثر مما تحرقه — أو تحرق سعرات حرارية أقل مما تأكله.

في حين أنه من الصواب القول أن بعض الأشخاص يتخلون من الوزن بطريقة أسرع وأسهل من غيرهم إلا أن التخلص من الوزن يحدث لدى الجميع عندما تكون السعرات الحرارية المحروقة أكثر من المتناولة. ولتخفيف الوزن عليك بعمل عجز في الطاقة عن طريق تناول سعرات حرارية أقل، أو تزيد من كمية السعرات الحرارية التي تحرقها عن طريق النشاط البدني، أو يمكن اتباع الطريقتين معاً.

نظرة فاحصة عن النشاط البدني والأيض الغذائي

في حين ليس لديك ما يكفي من التحكم فيما يتعلق بسرعة الأيض الغذائي القاعدي غير أنه يمكن التحكم بكمية السعرات الحرارية التي تحرقها بمستوى النشاط البدني لديك. فكلما كنت نشطاً كلما زادت كمية السعرات الحرارية التي تحرقها. ففي الواقع من المحتمل أن يكون الأشخاص الذين يوصفون بسرعة الأيض الغذائي لديهم أكثر نشاطاً— وربما يتحركون أكثر من غيرهم. —

يمكنك أن تحرق المزيد من السعرات الحرارية عن طريق:

  • أداء تمارين الإيروبك بانتظام: تعد تمارين الإيروبك الطريقة الأكثر فاعلية لحرق السعرات الحرارية، وهي تتضمن أنشطة المشي وركوب الدراجة الهوائية والسباحة. اِجعل روتينك اليومي يتضمن 30 دقيقة على الأقل من النشاط البدني كهدف عام:

    إِذا كنت راغباً في تخفيف الوزن أو بلوغ أهداف خاصة في اللياقة بدنية قد يكون من الضروري زيادة فترة النشاط البدني اكثر فأكثر. إِذا لم تكن قادراً على تخصيص وقت إضافي للتدريب الرياضي المُطوَّل جَرِّب تقسيم النشاط البدني إلى مجاميع من الأنشطة، تستمر كل واحدة منها لمدة 10 دقائق فقط ويمكن القيام بها طول اليوم. وتذكر أنه كلما أكثرت من النشاط كلما كانت الفوائد أكثر.

  • تدريب القوة: يوصي الخبراء بتمارين تدريب القوة كرفع الأثقال مرتين في الأسبوع على الأقل. يُعد تدريب القوة مهماً كونه يفيد في الحد من التضاؤل العضلي المرتبط بالتقدم في السن. ونظراً لأن نسيج العضلات يحرق سعرات حرارية أكثر مما تحرقه انسجة الدهون تعد الكتلة العضلية عاملاً أساسياً في تخفيف الوزن.
  • الأنشطة المرتبطة بنمط الحياة: أي حركات إضافية تفيد في حرق السعرات الحرارية. اِبحث عن طرق تزيد من خلالها المشي والحركة بمعدل يزيد عن بضعة دقائق كل يوم.

    صعود السلالم في أكثر الأحيان وركن السيارة في أبعد مكان ممكن في مرآب المحلات ما هما إلا طريقتين بسيطتين لحرق المزيد من السعرات الحرارية. حتى أنَّ الأنشطة الأُخرى كالبستنة وتنظيف السيارة والأعمال المنزلية تفيد في حرق السعرات الحرارية وتُساهم في تخفيف الوزن.

لا توجد حلول سهلة أو سحرية.

لا تتخيل أن المكملات الغذائية ستساعد في حرق السعرات الحرارية أو تخفيف الوزن. تُعتبر المنتجات التي تدعي تسريع الأيض الغذائي دعائية أكثر مما هي مساعدة في أغلب الحالات، وقد يؤدي بعضها إِلى آثار جانبية غير مرغوب فيها، بل حتى خطيرة.

لا تُلزم إدارة الغذاء والدواء الأمريكية الشركات المصنعة للمكملات الغذائية بإثبات فعالية منتاجتهم وسلامة استعمالها. لذلك عليك أن تدرس هذه المنتجات بحذر وريب. وعليك أن تقوم بإخبار الطبيب عن أي مكملات غذائية تأخذها.

لا توجد طريقة بسيطة لتخفيف الوزن. فلا يزال أساس تخفيف الوزن مبنياً على النشاط البدني ونظام الطعام. تَنَاول السعرات الحرارية بكمية أقل مما تحرقه وسيخف وزنك.

تُوصي إرشادات التغذية الأمريكية لعام 2015 بتقليل بين 500 إلى 700 سعرة حرارية في اليوم الواحد لتخفيف الوزن بمعدل 1 - 1.5 رطل (0.5 إلى 0.7 كيلوغرام) في الأسبوع الواحد. إذا كنت قادراً على القيام ببعض النشاطات البدنية في اليوم فذلك يؤدي إلى تحقيق أهداف تخفيف الوزن بشكل أسرع.

إن معرفة كل ما يتعلق بالآليات التي تؤثر على الشهية واختيار الطعام وكيف تعامل الجسم مع الطعام وحرقه بصدد الزيادة. يُمكن أن يُساعدك الطبيب أو أخصائي التغذية المجاز في الاطلاع على التداخلات التي قد تفيد في تخفيف الوزن.

30/08/2017