مرحبًا بكم جميعًا. اسمي سمير بابايف، دكتور في الطب، وأعمل اختصاصيًّا في الخصوبة وجراحًا في قسم الجراحة الإنجابية ومديرًا لعيادة الإخصاب المخبري هنا في مايو كلينك في مدينة روتشستر في ولاية مينيسوتا.

كيف تؤثر الأورام الليفية على الخصوبة؟ يمكن لكثير من المصابات بالورم الليفي أن يحملن بشكل طبيعي. وقد لا يستلزم حدوث الحمل علاجًا. ورغم ما ذُكِر، تصيب الأورام الليفية 10 في المئة من النساء العقيمات ويُحتمل أن تكون هذه الأورام هي السبب الوحيد للعقم. فعلى سبيل المثال، تزيد الأورام الليفية تحت المخاطية، وهي نوع من الورم الليفي الذي ينمو ويتمدد داخل التجويف الرحمي، من مخاطر الإصابة بالعقم وفقدان الحمل. ويحدث السبب الرئيسي لهذا بشكل مفاجئ نظرًا لحدوث تشوه في التجويف الرحمي بسبب الأورام الليفية، ما يُصعِّب من استقرار الحمل داخل الرحم. وخلاصة القول هو أنه بينما قد تسبب الأورام الليفية العقم لدى بعض النساء، ثمة تفسيرات أخرى أكثر شيوعًا لحدوث العقم. إذا كنتِ تواجهين صعوبة في الحمل أو الحفاظ على الحمل، فأوصيكِ بزيارة اختصاصي الخصوبة لاستعراض الأسباب المحتملة الأخرى قبل أن تُرجعي سبب ذلك إلى الأورام الليفية.

هل من المستحسن أن أخضع لعلاج أو استئصال الورم الليفي قبل التفكير في الحمل؟ أُخبر المرضى دائمًا أن الأورام الليفية تشبه الوحدات العقارية، إذ تتحدد خطورة الورم حسب موقعه. ومن المعروف أن زيادة حجم الأورام الليفية، وخاصة القريبة من البطانة الداخلية للرحم، قد تسبب مشكلات في الحمل والولادة. ويمكن أن تؤثر الأورام الليفية متوسطة وكبيرة الحجم على الأعضاء المحيطة من خلال تسببها في الضغط على المثانة، والأمعاء، والتسبب في أعراض مثل التبول المتكرر، وصعوبة إفراغ المثانة، والإمساك. وبسبب وجود الرحم بالقرب الشديد من المستقيم والمثانة، فقد تضغط الأورام الليفية المتوسطة والكبيرة الحجم على هذين العضوين. وليس هذا خطيرًا بطبيعة الحال، غير أن هذه الأورام الليفية يمكنها أن تؤدي إلى أعراض غير مريحة، بل حتى إلى الشعور بالألم.

ماذا سيحدث للأورام الليفية إذا أصبحتُ حاملاً؟ هل توجد أي مضاعفات يمكن حدوثها خلال الحمل؟ بينما تتوفر أبحاث عديدة عن الأورام الليفية في المرضى غير الحوامل، لا توجد سوى بيانات محدودة عن كيفية تأثير الأورام الليفية على الحمل. خلال الحمل، تنمو الأورام الليفية عادةً من حيث الحجم، ولكن معظمها ينكمش بحلول فترة ما بعد الولادة. ولحسن الحظ، ندرك تمامًا أن معظم المريضات المصابات بالأورام الليفية لا ينطوي حملهن وولادتهن على أي مشاكل مؤثرة. فالإصابة بأورام ليفية صغيرة من حيث الحجم وقليلة من حيث العدد ليست سببًا يستدعي القلق إلا في حالات نادرة. إلا أنه بناءً على موقع الأورام الليفية وحجمها وعددها، يمكن حدوث مشكلات معينة خلال الحمل. ومن بين المشكلات الأخرى، يمكن أن يتسبب الورم الليفي في مشكلات التصاق المشيمة، وتقييد نمو الطفل، وزيادة مخاطر الولادة المبتسرة، ونزول الطفل بمقعدته بدلاً من رأسه أثناء الولادة.

ما نوع الإجراءات الموصى بها عند الرغبة في الحمل في المستقبل؟ بالنسبة للنساء اللاتي تواجهن مشكلات فيما يتعلق بالأورام الليفية والعقم، توجد خيارات علاجية يمكن أن تفيد في هذه الحالة. نقدم في مايو كلينك جميع الخيارات المتاحة التي تتنوع بين الأدوية حتى العلاجات غير الباضعة والجراحة. وقد يتغير هذا بناءً على أهدافك والأعراض التي لديك. تختار معظم النساء، اللاتي يشغل بالهن مخاطر الإصابة بالعقم في المستقبل، الخضوع لجراحة استئصال الورم الليفي، أو ما يُعرف أيضًا باستئصال الورم العضلي. ورغم ما ذُكِر، أوصي بزيارة اختصاصيي الأورام الليفية لمساعدتكِ في اختيار أنسب العلاجات المتاحة. للمزيد من المعلومات عن عيادة الأورام الليفية لدينا، يُرجى تصفّح الموقع الإلكتروني MayoClinic.org

ما المدة التي يلزمني انتظارها للتفكير في الحمل بعد علاج الورم الليفي؟ تعتمد المدة اللازمة لالتئام الرحم بعد علاج الورم الليفي على نوع العلاج ومداه. فعلى سبيل المثال، قد تكون مدة الانتظار المقترحة بخصوص استئصال الورم العضلي قصيرة بحيث لا تتجاوز أسبوعين أو قد تصل إلى ثلاثة إلى ستة أسابيع قبل محاولة الحمل.

29/07/2021