داء ويبل التشخيص والعلاج
التشخيص
يبدأ تشخيص داء ويبل غالبًا بالفحص البدني. ولأن الأعراض تشبه أعراض حالات أخرى، يستبعد اختصاصي الرعاية الصحية أولاً الأسباب الأخرى الأكثر شيوعًا.
وقد تشمل اختبارات داء ويبل الخزعة أو البزل القَطَني أو اختبارات الدم.
الخزعة
يمرر اختصاصي الرعاية الصحية أنبوبًا رفيعًا مزودًا بكاميرا (المنظار) عبر الفم إلى الأمعاء الدقيقة. وباستخدام هذا المنظار، يأخذ اختصاصي الرعاية الصحية عينات نسيجية من الأمعاء الدقيقة لفحصها تحت المجهر.
وإذا لم تؤكد هذه العينات النسيجية التشخيص، فقد يأخذ اختصاصي الرعاية الصحية عينة من أنسجة إحدى العقد اللمفية المتضخمة أو يجري اختبارات أخرى.
البزل القَطَني
يُعرف هذا الاختبار أيضًا بالبزل النخاعي، ويتضمن إدخال إبرة رفيعة في الظهر لأخذ كمية صغيرة من السائل الموجود في العمود الفقري. وهذا السائل يُسمَّى السائل الدماغي النخاعي. ثم تُرسَل العينة إلى المختبر لفحصها.
يمكن استخدام اختبار الحمض النووي المعروف باسم اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل لاكتشاف البكتيريا التي تُسبب داء ويبل في عينات السائل النخاعي أو في عينات الخزعة. ويتوفر هذا الاختبار في بعض المراكز الطبية.
تحاليل الدم
قد يطلب اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا اختبارات دم، مثل التعداد الدموي الشامل. إذ يمكن أن تكشف اختبارات الدم عن بعض الحالات المرَضية المرتبطة بداء ويبل. على سبيل المثال، يمكن أن يكشف اختبار الدم عن الإصابة بفقر الدم، وهو النقص الشديد في عدد خلايا الدم الحمراء.
العلاج
يُعالَج داء ويبل بمضاد حيوي واحد أو مجموعة من المضادات الحيوية. تقتل هذه الأدوية البكتيريا المسببة للعَدوى.
العلاج طويل الأمد. قد يستغرق قتل البكتيريا سنة أو سنتين. لكن تحسن الأعراض يحدث غالبًا بشكل أسرع، خلال الأسبوع الأول أو الثاني. يتعافى معظم المرضى الذين لا تظهر لديهم مضاعفات في الدماغ أو الجهاز العصبي تعافيًا كاملاً بعد تلقي العلاج بالمضادات الحيوية.
يختار اختصاصيو الرعاية الصحية غالبًا مضادات حيوية قادرة على القضاء على العَدوى في الأمعاء الدقيقة وعبور الحاجز النسيجي المحيط بالدماغ، المعروف بالحاجز الدموي الدماغي. تقتل هذه المضادات الحيوية البكتيريا التي قد تكون وصلت إلى الدماغ والجهاز العصبي المركزي.
بسبب تناول المضادات الحيوية فترة طويلة، يراقب اختصاصي الرعاية الصحية الحالة لمعرفة ما إذا توقفت عن الاستجابة للدواء. إذا ساءت الحالة أثناء العلاج، فقد يلزم استخدام مضاد حيوي آخر.
علاج داء ويبل البسيط (غير المصحوب بمضاعفات)
يبدأ علاج داء ويبل غالبًا مدة أسبوعين إلى أربعة أسابيع باستخدام سيفترياكسون أو بنسلين عبر الوريد في الذراع. بعد ذلك، قد يُستخدَم سلفاميثوكسازول-تريميثوبريم (Bactrim و Septra) عن طريق الفم مدة سنة إلى سنتين.
تشمل الآثار الجانبية المحتملة لسيفترياكسون وسلفاميثوكسازول-تريميثوبريم التفاعلات التحسُّسية، والإسهال، واضطراب المعدة، والقيء.
قد يصف اختصاصي الرعاية الصحية أدوية أخرى مثل دوكسيسيكلين (Acticlate و Doryx) عن طريق الفم مع دواء هيدروكسي كلوروكوين (Plaquenil و Sovuna) المضاد للملاريا. قد يلزم تناول هذه الأدوية أيضًا مدة سنة إلى سنتين.
تشمل الآثار الجانبية المحتملة للدوكسيسيكلين فقدان الشهية، واضطراب المعدة، والقيء، وحساسية تجاه ضوء الشمس. قد يُسبب هيدروكسي كلوروكوين فقدان الشهية، والإسهال، والصداع، وتقلصات مؤلمة في المعدة، والدوخة.
تخفيف الأعراض
من المتوقع أن تتحسن الأعراض خلال أسبوع إلى أسبوعين من بدء العلاج بالمضادات الحيوية وتختفي خلال نحو شهر.
رغم التحسن السريع للأعراض، قد تُظهِر الفحوصات المخبرية استمرار وجود البكتيريا مدة عامين أو أكثر بعد بدء المضادات الحيوية. تساعد الاختبارات اللاحقة اختصاصي الرعاية الصحية على تحديد وقت إيقاف المضادات الحيوية. إذا لم تتحسن الأعراض، فيمكن الاستعانة بالاختبارات اللاحقة لتوضيح ما إذا كان الدواء قد توقف عن العمل.
قد يعود داء ويبل حتى بعد العلاج الناجح. وفي حال حدوث ذلك، يلزم تكرار العلاج بالمضادات الحيوية.
تناوُل المكمّلات الغذائية
لأن داء ويبل قد يمنع الجسم من امتصاص العناصر المغذية، قد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية تناول مكمّلات غذائية تحتوي على الفيتامينات والمعادن لضمان الحصول على التغذية اللازمة. قد يلزم تناول فيتامين D، وحمض الفوليك، والكالسيوم، والحديد، والمغنيسيوم.
التجارب السريرية
تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.
الاستعداد للموعد الطبي
راجع اختصاصي الرعاية الصحية عند ظهور أعراض قد تشير إلى داء ويبل. يقلل التشخيص المبكر احتمالات التعرض للآثار الصحية الخطيرة المرتبطة بعدم علاج الحالة.
وقد يحيلك اختصاصي الرعاية الصحية إلى طبيب متخصص في الأمراض المُعدِية إذا لم يكن التشخيص واضحًا.
إليك بعض المعلومات لمساعدتك في الاستعداد للموعد الطبي.
ما الذي يمكنك فعله
اطلب من أحد أفراد العائلة أو صديق مرافقتك إلى الموعد الطبي. قد يساعدك الشخص المرافق على تذكر المعلومات التي تتلقاها.
جهّز قائمة بما يلي:
- الأعراض، بما في ذلك وقت بدايتها ومدى تغيرها بمرور الوقت. اذكر الأعراض التي لا يبدو أنها مرتبطة بالسبب الذي حددت من أجله الموعد الطبي.
- المعلومات الطبية الأساسية، بما في ذلك الحالات المرَضية الأخرى. ودوِّن أيضًا الأدوية والفيتامينات والمكمّلات الغذائية التي تستخدمها، بما في ذلك الجرعات.
- المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي تغييرات حديثة أو توترات في الحياة. فقد ترتبط هذه العوامل بالأعراض التي تظهر في الجهاز الهضمي.
- الأسئلة التي تود طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
ومن الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها:
- ما أكثر الأسباب احتمالاً لحالتي؟
- ما الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟
- ما العلاج الذي توصي به؟
- أنا مصاب بحالات مرَضية أخرى. كيف يمكنني التعامل معها جميعًا؟
- متى ستبدأ الأعراض بالتحسن مع العلاج؟
- ما المدة التي سيتعين عليَّ فيها استخدام الأدوية؟
- كم مرة ستكون هناك حاجة إلى المراجعة خلال فترة العلاج؟
- هل ينبغي تناول فيتامينات أو مكمّلات غذائية؟
احرص على طرح جميع الأسئلة التي لديك.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
من المحتمل أن يطرح اختصاصي الرعاية الصحية أسئلة، مثل:
- هل تزداد الأعراض سوءًا بعد تناول الطعام؟
- هل خسرتَ الوزن دون أن تسعى في ذلك؟
- هل لديك ألم في المفاصل؟
- هل لاحظت أي مشكلات في العينين؟
- هل ظهرت مؤخرًا على أي شخص مقرب أعراض مشابهة؟
- هل توجد سيرة مرَضية عائلية لحالات مرَضية في الأمعاء أو لسرطان القولون؟
- هل لديك حساسية تجاه أي أدوية؟
CON-20378931
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.