التهاب القولون التقرحي نوعٌ من inflammatory bowel disease (IBD) أمراض الأمعاء الالتهابية التي تُسبب التهابًا وتقرحات في القولون. يصيب التهاب القولون التقرحي البطانة الداخلية للقولون والمستقيم. وعادةً تنشأ الحالة في منطقة المستقيم، ثم قد تمتد لأعلى لتشمل جزءًا من القولون، أو القولون بأكمله. وتجدر الإشارة إلى أن القولون أيضًا يُسمى بالأمعاء الغليظة.
عادةً تتفاقم أعراض التهاب القولون التقرحي بمرور الوقت ولا تظهر بصورة مفاجئة. ويُعرف هذا المرض بأنه حالة مزمنة يمكن أن تؤدي في بعض الأحيان إلى مضاعفات مهددة للحياة إذا لم تُعالج بطريقة صحيحة.
رغم عدم توفر علاجٍ دوائيٍ شافٍ بصورة نهائية في الوقت الراهن، إلا أن بروتوكولات العلاج المتاحة كفيلةٌ بالحد من الأعراض وتعزيز التئام بطانة القولون، ما قد يؤدي إلى إبقاء المرض في حالة هدأة لفترة طويلة.

القولون، ويُطلَق عليه أيضًا اسم الأمعاء الغليظة، عضو طويل يشبه الأنبوب موجود في البطن. يحمل القولون الفضلات ليطردها خارج الجسم. ويشكل المستقيم آخر بضعة سنتيمترات من الأمعاء الغليظة.
غالبًا يُصنف اختصاصيو الرعاية الصحية التهاب القولون التقرحي حسب موقعه. تشمل أنواع التهاب القولون التقرحي ما يلي:
Crohn's disease و microscopic colitis من الحالات الأخرى التي تُسبب التهابًا في السبيل الهضمي. يمكن أن يصيب داء كرون أي جزء في الجهاز المَعدي المَعوي، وغالبًا يشمل ذلك الأمعاء الدقيقة، وقد يشمل ذلك طبقات أعمق من جدار الأمعاء. ويختلف ذلك عن التهاب القولون التقرحي، الذي يقتصر على القولون والمستقيم.
يمكن أيضًا أن يُسبب التهاب القولون المجهري، الذي يشمل التهاب القولون اللمفاوي والكولاجيني، نوبات من الإسهال المائي المستمر، إلا أنه يختلف عن التهاب القولون التقرحي. وفي حالات التهاب القولون المجهري، لا يُظهر القولون أي مؤشرات للمرض أثناء تنظير القولون، ولا يظهر الالتهاب إلا تحت المجهر.
يمكن أن تختلف أعراض التهاب القولون التقرحي تبعًا لشدة الالتهاب وموضع حدوثه. وقد تشمل أعراضه:
تظهر لدى نصف المصابين تقريبًا بالتهاب القولون التقرحي أعراض خفيفة إلى متوسطة. قد تختلف تأثيرات التهاب القولون التقرحي على المرضى بمرور الوقت. يمر بعض المرضى بمرحلة الهدأة، وهي فترات زمنية ممتدة تخلو فيها الحالة من أي أعراض ظاهرة.
استشِر الطبيب إذا لاحظت تغييرات في عادات التغوط واستمرت لفترة طويلة أو إذا ظهرت عليك أي أعراض، مثل:
عادةً، لا يكون التهاب القولون التقرحي مميتًا. لكنه مرض خطير يمكن أن يُسبب مضاعفات مهددة للحياة.
لا يزال السبب الدقيق لالتهاب القولون التقرحي غير معروف حتى الآن. ورغم الاعتقاد السابق بأن النظام الغذائي والتوتر من مسببات المرض، إلا أن اختصاصيي الرعاية الصحية يدركون اليوم أن هذين العاملين يفاقمان الأعراض فقط دون أن يكونا سببًا للمرض. فالتوتر، على وجه الخصوص، يؤثر على جهاز المناعة ووظائف الأمعاء، ما قد يؤدي إلى زيادة الرغبة الملحة في التغوّط، أو نوبات الإسهال، أو آلام البطن أثناء تفاقم المرض.
وقد تشمل الأسباب المحتملة:
يمكن أن يصيب التهاب القولون التقرحي أي شخص. ومن عوامل الخطورة ما يلي:
قد تشمل مضاعفات التهاب القولون التقرحي: