التشخيص

سيستمع الطبيب إلى رئتيك أو رئتي طفلك ليفحص تنفسه واحتمال وجود أي سوائل في الرئتين. كما سيستمع الطبيب إلى قلبك أو قلب طفلك ليطمئن على عدم وجود أي اضطرابات في ضربات القلب (اضطراب النظم القلبي) أو أصوات غير طبيعية ناتجة عن دفق الدم المضطرب (النفخة القلبية).

يحصل الأطفال المصابون بالجذع الشرياني على الرعاية الطبية اللازمة من طبيب قلب أطفال وجراح قلب أطفال بالإضافة إلى فريق من الاختصاصيين في كثير من الأحيان. بينما يحصل البالغون المصابون بالجذع الشرياني على الرعاية الطبية اللازمة من اختصاصي أمراض القلب الخلقية للكبار وجراح أمراض القلب الخلقية، بالإضافة إلى فريق كامل من الاختصاصيين في كثير من الأحيان.

ليتمكن اختصاصي أمراض القلب الخلقية للكبار أو الأطفال من فحص حالة قلبك أو قلب طفلك فضلاً عن إجراء التشخيص، سيطلب منك إجراء فحص أو أكثر:

  • مخطط صدى القلب. يوضح مخطط صدى القلب بنية القلب ووظيفته. ويُحرّك الترجام الذي يصدر موجات صوتية عبر الجلد فوق القلب. ويحدث صدى لتلك الموجات الصوتية في الهياكل الداخلية وتظهر صورًا على الشاشة.

    ويوضح مخطط صدى القلب في الأطفال المصابين بالجذع الشرياني الوعاء الدموي الكبير المفرد الخارج من القلب، والثقب الموجود في الجدار الفاصل بين البطين الأيمن والبطين الأيسر، وأي اضطرابات في الصمام الموجود بين الوعاء الدموي الكبير والبطينين. ويمكن أن يوضح هذا الفحص أيضًا مقدار الدم الذي يتدفق إلى رئتي طفلك، وما إذا كانت هناك مخاطر للإصابة بارتفاع ضغط الدم في الرئتين أم لا.

  • الأشعة السينية. يعتمد التصوير بالأشعة السينية على الإشعاع لإنتاج صور ثابتة للأعضاء والهياكل الداخلية. ويمكن أن يوضح التصوير بالأشعة السينية للصدر حجم القلب وأي اضطرابات وأي سوائل زائدة في الرئتين.

العلاج

يجب أن يخضع الرضع المصابون بالجذع الشرياني للجراحة. وقد يلزم لذلك عدة إجراءات أو عمليات جراحية، وخاصة مع نمو الطفل. وقبل الجراحة، يمكن إعطاء أدوية للمساعدة على تحسين صحة القلب.

يجب أن يتلقى الأطفال والبالغون الذين أجروا جراحة لعلاج الجذع الشرياني متابعة منتظمة مع فريق أمراض القلب.

الأدوية

تتضمن الأدوية التي يمكن وصفها قبل العملية الجراحية ما يلي:

  • مدرّات البول. تساعد مدرّات البول، التي كثيرًا ما يُطلق عليها اسم حبوب الماء، على زيادة وتيرة التبول وكميته؛ ما يمنع السوائل من التجمع في الجسم، وهو أحد الآثار الشائعة لفشل القلب.
  • عوامل مؤثرة في التقلص العضلي. يقوي هذا النوع من الأدوية تقلصات القلب.

الإجراءات الجراحية

يخضع معظم الرضع المصابين بالجذع الشرياني إلى جراحة خلال بضعة أسابيع من ولادتهم. وستعتمد الجراحة على حالة طفلك المرضية. وسينفذ جراح الطفل غالبًا ما يلي:

  • رأب الثقب الموجود بين البطينين باستخدام لصيقة جلدية
  • فصل الجزء العلوي من الشريان الرئوي عن الوعاء الدموي الكبير المفرد
  • زرع أنبوب وصمام لتوصيل البطين الأيمن بالجزء العلوي من الشريان الرئوي لتكوين شريان رئوي جديد مكتمل
  • إعادة تشكيل الوعاء الدموي الكبير المفرد والشريان الأبهر لتكوين شريان أبهر جديد مكتمل

سيحتاج طفلك بعد الجراحة التصحيحية إلى رعاية ومتابعة مدى الحياة مع طبيب القلب. وقد ينصح طبيب القلب بالحد من الأنشطة البدنية للطفل، وخاصة الألعاب الرياضية التنافسية الشديدة.

كما سيحتاج الطفل إلى تناول مضادات حيوية قبل جراحات الأسنان والعمليات الجراحية الأخرى لمنع العدوى.

لا ينمو المجرى الاصطناعي مع الطفل، ولذا تعد جراحات المتابعة المتمثلة في استبدال صمام المجرى ضرورية كلما تقدم الطفل في العمر.

قسطرة القلب

تعتمد العمليات الجراحية طفيفة التوغل على القسطرة القلبية لتجنُّب الحاجة إلى جراحة القلب التقليدية في مرحلة نمو الطفل أو في حالة انخفاض كفاءة الصمامات الاصطناعية التي تم تركيبها سابقًا. يُدخل الجرَّاح القسطرة في وعاء دموي بالساق ثم يمررها إلى الأعلى وصولاً إلى القلب لتحل محل المجرى.

إضافة إلى ذلك، يمكن استخدام القسطرة القلبية المزودة ببالون قابل للنفخ في طرفها لفتح الشريان المسدود أو الضيق، ما يؤخر الحاجة إلى جراحة متابعة.

الحَمل

تحتاج النساء اللاتي خضعن لعملية جراحية ترميم الجذع الشرياني في مرحلة الطفولة إلى تقييم على يد طبيب قلب لديه خبرة في عيوب القلب الخلقية لدى البالغين وطبيب توليد متخصص في حالات الحمل عالية الخطورة قبل محاولة الإنجاب.

قد ينصح الطبيب بالحمل أو يحذر منه بناءً على مستوى تلف الرئة الذي حدث قبل الجراحة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تكون بعض الأدوية التي تُوصَف لعلاج مشكلات القلب ضارة بالجنين.

التجارب السريرية

استكشِف دراسات مايو كلينك حول التطورات الجديدة في مجال العلاجات والتدخلات الطبية والاختبارات المستخدمة للوقاية من هذه الحالة الصحية وعلاجها وإدارتها.

التأقلم والدعم

قد تمثّل العناية بطفل مصاب بمشكلات خطيرة في القلب، مثل الجذع الشرياني، تحديًا كبيرًا. إليك بعض الاستراتيجيات التي ربما تسهِّل عليك الأمر:

  • اطلب الدعم. اطلب المساعدة من أفراد العائلة والأصدقاء. يمكنك الاتصال بالمنظمات غير الربحية، مثل جمعية القلب الأمريكية، أو جمعية أمراض القلب الخلقية لدى البالغين، أو جمعية Mended Hearts للحصول على معلومات عن مجموعات الدعم الموجودة في منطقتك.
  • سجِّل التاريخ الصحِّي لطفلك. يمكنك تدوين تشخيص طفلك وأدويته والجراحات والإجراءات الأخرى والتواريخ التي تم إجراؤها فيها، واسم طبيب القلب الذي يتابع حالة طفلك ورقم هاتفه والمعلومات المهمة الأخرى عن رعاية طفلك.

    من المفيد أيضًا تَضمين نُسخة من تقرير جرَّاح طفلك في سجلاتك الطبية. ﺳتساعدك هذه المعلومات على تذكر الرعاية التي تلقاها طفلك من قبل، وستفيد الأطباء الذين لا علم لهم بحالة طفلك ويحتاجون إلى مراجعة تاريخه الصحي. كما ستكون مفيدة أيضًا عندما ينتقل طفلك من الرعاية الصحة الخاصة بطب الأطفال إلى الرعاية الصحية للبالغين.

  • تحدَّث عن مخاوفك. ربما ينتابك القلق بشأن مخاطر ممارسة الطفل لأنشطة قوية، حتى بعد خضوعه لجراحة تصحيحية. تحدَّث إلى طبيب القلب عن نوعية الأنشطة الآمنة التي يمكن لطفلك ممارستها.

    إذا كانت هناك بعض الأنشطة الممنوعة، فشجِّع طفلك على ممارسة أنشطة أخرى بدلاً من التركيز على ما لا يمكنه القيام به. وإذا كنت تشعر بالقلق بشأن مشكلات أخرى تتعلق بصحة طفلك، فناقشها مع طبيب الرعاية الأولية أو طبيب قلب الأطفال.

الاستعداد لموعدك

ما يمكنك فعله

اجمع تفاصيل التاريخ الطبي الشاملة لطفلك من كلا طرفي العائلة، إن أمكن. فبعض مشكلات القلب تكون متوارثة، لذا من المفيد أن تُعلم طبيبك إذا كان هناك أي فرد من عائلة طفلك قد أُصيب بمشكلات قلبية مبكرة.

ومن المفيد أيضًا تحضير قائمة بالأسئلة التي ترغب في طرحها على طبيب طفلك حتى تستفيد من وقتك معه استفادة قصوى. إليك بعض الأسئلة التي قد ترغب في طرحها:

  • ما نوع الفحوصات التي سيخضع لها طفلي؟
  • ما خيارات العلاج المتاحة؟ ما المضاعفات المحتملة للعلاج؟
  • ما التوقُّعات المستقبلية لطفلي على المدى البعيد؟
  • ما تأثير إصابة طفلي بعيب في القلب أو العلاج اللاحق في حالة مرضية أخرى يشكو منها الطفل؟
  • إذا أنجبتُ طفلاً آخر في المستقبل، فما فرص حدوث ذلك مرة أخرى؟
  • هل هناك أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بالاطلاع عليها؟

لا تتردد في طرح أسئلة أخرى.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجَّح أن يطرح عليك الطبيب المُعالِج لطفلك الأسئلة الآتية:

  • هل تغير لون بشرة طفلك إلى اللون الأزرق من قبل؟
  • ما مدة أوقات الرضاعة أو كمية الحليب التي يرضعها طفلك؟
  • كم عدد مرات نوم طفلك وما مدتها؟
  • كيف يستجيب طفلك للمس؟
  • هل لاحظت تغييرات في أي من هذه السلوكيات؟
29/07/2021
  1. Hay WW, et al., eds. Cardiovascular disease. In: Current Diagnosis & Treatment: Pediatrics. 23rd ed. New York, N.Y.: McGraw-Hill Education; 2016. http://accessmedicine.mhmedical.com. Accessed Aug. 26, 2017.
  2. Facts about truncus arteriosus. Centers for Disease Control and Prevention. https://www.cdc.gov/ncbddd/heartdefects/truncusarteriosus.html. Accessed Aug. 26, 2017.
  3. Bonow RO, et al., eds. Diseases of the heart, pericardium, and pulmonary vasculature bed. In: Braunwald's Heart Disease: A Textbook of Cardiovascular Medicine. 10th ed. Philadelphia, Pa.: Saunders Elsevier; 2015. https://www.clinicalkey.com. Accessed Aug. 26, 2017.
  4. Soriano B, et al. Truncus arteriosus. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Aug. 27, 2017.
  5. Zhang S, et al. Parental alcohol consumption and the risk of congenital heart diseases in offspring: An updated systematic review and meta-analysis. European Journal of Preventive Cardiology. 2019; doi:10.1177/2047487319874530.
  6. Kalisch-Smith JI, et al. Environmental risk factors for congenital heart disease. Cold Spring Harbor Perspectives in Biology. 2020; doi:10.1101/cshperspect.a037234.
  7. Truncus arteriosus. American Heart Association. http://www.heart.org/HEARTORG/Conditions/CongenitalHeartDefects/AboutCongenitalHeartDefects/Truncus-Arteriosus_UCM_307040_Article.jsp#.WaI5mVGQxEY. Accessed Aug. 26, 2017.
  8. Guidance for preventing birth defects. Centers for Disease Control and Prevention. https://www.cdc.gov/ncbddd/birthdefects/prevention.html. Accessed Aug. 27, 2017.

ذات صلة

Products & Services