الورام الليفي العصبي الضفيري الأعراض والأسباب
نظرة عامة
يُعرف الورام الليفي العصبي الضفيري أيضًا بالاختصار PN أو PNF. هذا الورم أحد أنواع الأورام غير السرطانية المسماة بالأورام الليفية العصبية، ويتكون داخل العصب أو حوله. تنمو الأورام الليفية العصبية على الغلاف الواقي الذي يحيط بالعصب، المُسمَّى الغمد العصبي. عندما ينمو الورام الليفي العصبي على أكثر من حزمة عصبية، يُعرف عندها بالورام الليفي العصبي الضفيري.
يمتد الورم على طول العصب وقد ينتشر إلى الأنسجة المجاورة مثل الجلد أو الدهون أو العظام أو العضلات. يظهر الورام الليفي العصبي الضفيري غالبًا لدى المصابين بحالة ناتجة عن تغير في الجينات يؤثر في نمو الخلايا العصبية وتطورها، وتُعرف هذه الحالة باسم الورام الليفي العصبي من النوع الأول (NF1). يصاب نحو نصف مرضى الورام الليفي العصبي من النوع الأول بأورام ليفية عصبية ضفيرية.
تتميز الأورام الليفية العصبية الضفيرية عن غيرها من الأورام العصبية بانتشارها في نمط يشبه الشبكة. وتُعرف هذه الأورام بملمسها الفريد الذي يُوصف عادةً بأنه "كيس من الديدان"، حيث تشبه عند لمسها مجموعة من الحبال أو الخيوط المتشابكة. ويكون هذا مؤشرًا مميزًا للورم الليفي العصبي الضفيري.
تشيع الأورام الليفية العصبية الضفيرية عادةً خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة. قد يلاحظ بعض الأشخاص وجود تورّم أو كتلة لينة تحت الجلد. تظهر هذه الأورام في الغالب في الرأس أو الرقبة أو الجذع أو الذراعين أو الساقين، لكنها قد تنشأ في أي موضع من الجسم.
يتحدد نهج العلاج وفقًا لحجم الورام الليفي العصبي الضفيري وموقعه والأعراض المرتبطة به. تنمو غالبية الأورام الليفية العصبية الضفيرية ببطء ولا تهدد الحياة. لكن بعض هذه الأورام يمكن أن تُسبب أعراضًا خطيرة تبعًا لحجمها أو موقعها، أو في حال تحوُّلها إلى ورم سرطاني.
الأعراض
يمكن أن تُسبب الأورام الليفية العصبية الضفيرية أعراضًا مختلفة حسب مكان نموها وحجمها ومدى ضغطها على الأعصاب والأنسجة المجاورة. لا تظهر أعراض لدى بعض المصابين في البداية. بينما قد يلاحظ آخرون تغيّرات في شكل أجسامهم أو إحساسهم بها أو في حركتها.
تشمل المؤشرات والأعراض الشائعة للورم الليفي العصبي الضفيري ما يلي:
- الألم. يشيع الألم المستمر، الذي قد يتراوح بين متوسط وشديد، لدى المصابين بالورام الليفي العصبي الضفيري. ويمكن أن يجعل الألم الناتج عن الورام الليفي العصبي الضفيري أداء الأنشطة اليومية صعبًا ويؤثر على الحركة.
- تورّم أو كتل لينة. يمكن أن تُسبب الأورام كتلاً نامية يمكن رؤيتها أو تحسسها تحت الجلد. قد تنمو هذه الكتل بمرور الوقت وتكون لينة أو إسفنجية الملمس أو سميكة.
- تغيّرات في المظهر. يمكن أن تُسبب الأورام في المناطق الظاهرة مثل الوجه أو الأطراف تشوهًا، ما يؤدي إلى مشكلات عاطفية أو اجتماعية.
- تغيّرات في الحركة. يمكن أن تُسبب الأورام التي تضغط على الأعصاب أو العضلات صعوبة المشي أو إمساك الأشياء أو أداء المهام اليومية.
- تغيّرات في الرؤية. يمكن أن تُسبب الأورام القريبة من العينين أو العصب البصري تشوش الرؤية أو تدلي الجفن أو تغيّرات أخرى في مظهر العينين أو وظيفتهما.
- خَدَر أو وخز. قد تظهر هذه الأعراض عندما يؤثر الورم في وظيفة العصب، سواء بالضغط عليه أو بالنمو داخله.
- تغيّرات في المثانة أو الأمعاء. يمكن أن تؤثر الأورام الليفية العصبية الضفيرية القريبة من الحوض أو الجزء السفلي من العمود الفقري على الأعصاب التي تتحكم في المثانة والأمعاء. يمكن أن تؤدي هذه الحالة إلى ظهور أعراض مثل الحاجة الملحة إلى التبوّل، وكثرة التبوّل، وتسرب البول أو صعوبة تفريغه، وكذلك الإمساك أو تسرب البراز.
- ارتفاع ضغط الدم. قد تؤثر بعض الأورام في البنى أو الأعضاء المجاورة بطريقة تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصًا إذا كانت تضغط على الأوعية الدموية أو تشمل الكليتين أو الغدتين الكظريتين.
- تغيّرات عاطفية. قد يشعر الأطفال بالقلق أو الحزن أو الوحدة بسبب الأعراض التي لديهم أو مظهرهم أو الألم المستمر الذي يشعرون به.
الأسباب
تظهر معظم الأورام الليفية العصبية الضفيرية لدى المصابين بحالة مرَضية تُسمى الورام الليفي العصبي من النوع الأول (NF1). ينتج الورام الليفي العصبي من النوع الأول عن تغيُّرٍ في جين NF1 الموجود على الكروموسوم رقم 17. يسهم هذا الجين عادةً في تنظيم نمو الخلايا. عندما لا يؤدي الجين وظيفته كما ينبغي، قد يحدث نموٌّ مفرط للخلايا الداعمة للأعصاب لتكوِّن أورامًا، منها الأورام الليفية العصبية الضفيرية.
عوامل الخطورة
ترتبط الأورام الليفية العصبية الضفيرية بحالة وراثية تُسمى الورام الليفي العصبي من النوع الأول (NF1). كل من لديه الورام الليفي العصبي من النوع الأول لديه خطر للتعرض للإصابة بهذه الأورام. يتفاوت عدد الأورام وحجمها وموقعها من شخص إلى آخر.
الإصابة بالورام الليفي العصبي من النوع الأول من أبرز عوامل الخطورة للإصابة بالورام الليفي العصبي الضفيري. يُصاب نحو 50% من مرضى الورام الليفي العصبي من النوع الأول بورم واحد أو أكثر من الأورام الليفية العصبية الضفيرية خلال حياتهم.
الوقاية
لا توجد طريقة معروفة للوقاية من الأورام الليفية العصبية الضفيرية. تتكون الأورام بسبب تغير وراثي موجود منذ الولادة ولا يمكن تصحيحه.
CON-20586344
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.