اضطرابات الشخصية التشخيص والعلاج
التشخيص
قد يتضمن تشخيص اضطراب الشخصية ما يلي:
- فحص بدني. قد يجري لك الطبيب فحصًا بدنيًا ويطرح عليك أسئلة حول حالتك الصحية. وفي بعض الحالات، قد يربط الطبيب الأعراض بمشكلات صحية جسدية كامنة. وقد يشمل التقييم فحوصات مخبرية واختبارًا مَسحيًا للكشف عن الكحول والمخدرات.
- تقييم الصحة العقلية. قد يحيلك الطبيب إلى اختصاصي في الصحة العقلية. ويتضمن هذا التقييم مناقشة أفكارك ومشاعرك وسلوكك، وقد يشمل استبيانًا للمساعدة في تحديد التشخيص. بموافقتك، قد تساعد المعلومات التي يقدمها أفراد العائلة أو غيرهم على التشخيص.
- مقارنة الأعراض بالإرشادات القياسية. قد يقارن اختصاصي الصحة العقلية الأعراض التي تظهر لديك بالمعايير الواردة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5-TR) الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي.
- الاختبارات النفسية العصبية. قد يحيلك الطبيب إلى اختصاصي في طب النفس العصبي أو اختصاصي في علم النفس السريري لإجراء اختبارات الشخصية أو الإدراك لتحقيق فهم أفضل لطريقة رؤيتك وتفسيرك للعالم من حولك.
يتعذر أحيانًا اكتشاف نوع اضطراب الشخصية نظرًا إلى التداخل الكبير بين أنواع اضطرابات الشخصية. وهناك بعض حالات الصحة العقلية الأخرى التي تجعل من الصعب تحديد نوع اضطراب الشخصية المصاب به الشخص أو ما إذا كان مصابًا باضطراب الشخصية من الأساس أم لا؛ مثل الاكتئاب أو القلق أو اضطراب الكرب التالي للصدمة أو اضطراب الأكل أو معاقرة المخدرات أو الكحول. يستحق التشخيص السليم الوقت والجهد لضمان حصولك على العلاج المناسب.
العلاج
يعتمد أفضل علاج على نوع اضطراب الشخصية ومدى خطورته وطبيعة الحياة. وغالبًا تستدعي الحالة اتباع نهج جماعي لتلبية احتياجاتك العقلية والطبية والاجتماعية. وقد يستغرق علاجك شهورًا أو سنوات.
قد يتضمن فريق العلاج الطبيب ومعه:
- طبيب أمراض نفسية.
- اختصاصي علم نفس أو غيره من المعالجين.
- ممرضة صحة نفسية.
- صيدلاني.
- اختصاصي اجتماعي.
العلاج السلوكي الجدلي -وهو أحد أشكال العلاج النفسي ويُعرف أيضًا بالعلاج بالحوار- هو الطريقة الرئيسية لعلاج اضطرابات الشخصية. وقد تُستخدم الأدوية أيضًا أثناء العلاج.
العلاج السلوكي الجدلي
يُستخدم العلاج السلوكي الجدلي (DBT) - أحد أشكال العلاج بالحوار- لعلاج اضطرابات الشخصية. ويركز هذا العلاج على علاج السلوك الخطير، بما في ذلك السلوك الذي قد يقود إلى الانتحار، وكذلك السلوك الذي قد يعوق مفعول العلاج أو يؤثر في جودة الحياة.
يتكون العلاج السلوكي الجدلي من جلسات فردية أسبوعية مع معالج. ويمكن أن يستمر العلاج عامًا تقريبًا.
يحضر المعالجون الذين يعالجون المرضى باستخدام العلاج السلوكي الجدلي بانتظام في مجموعة استشارية يتحدثون فيها عن المسائل المتعلقة بالعلاج. يمكن التواصل مع المعالجين بالعلاج السلوكي الجدلي أيضًا عبر الهاتف أو غيره من الوسائل حتى يتمكنوا من توفير التوجيه للمساعدة في ضمان تطبيق العلاج الذي يدور الحديث عنه أثناء الجلسات في واقع الحياة.
يتضمن هذا العلاج أيضًا موضوعات مثل:
- السيطرة على مشاعرك.
- التعامل مع حالات الضيق.
- ممارسة التركيز الذهني.
- التواصل الفعال مع الآخرين.
ثبتت فعالية هذا العلاج بين المراهقين والكبار، لكن من الضروري وجود مجموعة معتمدة في العلاج السلوكي الجدلي.
الأدوية
لم تعتمد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أي أدوية لعلاج اضطرابات الشخصية على وجه التحديد. لكن قد تساعد عدة أنواع من أدوية الأمراض النفسية في علاج أعراض اضطرابات الشخصية:
- مضادات الاكتئاب. قد تفيد مضادات الاكتئاب في حال الشعور بالاكتئاب أو الغضب أو الاندفاعية أو التهيج أو اليأس. وقد تكون هذه الأعراض مرتبطة باضطرابات الشخصية.
- مثبتات المزاج. يمكن أن توازن هذه الأدوية تقلبات المزاج أو تقلل التهيج والاندفاعية والعدوانية.
- الأدوية المضادة للذهان. قد تساعد هذه الأدوية، التي تسمى أيضًا مضادات الذهان، إذا تضمنت الأعراض فقدان الاتصال بالواقع، وهو ما يُسمى الفصام. ويمكن أن تساعد أيضًا على علاج بعض مشكلات القلق أو الغضب.
- الأدوية المضادة للقلق. قد تفيد هذه الأدوية في حال الشعور بالقلق أو الهياج أو العجز عن النوم، إلا أنها في بعض الحالات قد تجعلك أكثر اندفاعًا. وهذا سبب عدم استخدامها مع بعض أنواع اضطرابات الشخصية.
برامج العلاج للمرضى في المستشفى أو المرضى المقيمين
في بعض الحالات، قد يكون اضطراب الشخصية حادًا لدرجة أنك تحتاج إلى البقاء في المستشفى للحصول على رعاية الصحة العقلية. يُنصح بذلك بصورة عامة فقط عندما لا يمكنك الاعتناء بنفسك بصورة مناسبة أو عندما تقع في خطر مباشر لإيذاء نفسك أو شخص آخر. بعد استقرار الحالة في المستشفى، قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية ببرنامج مستشفى نهاري أو برنامج سكني أو العلاج دون مبيت في المستشفى.
الرعاية الذاتية
إلى جانب خطة العلاج، يجب الالتزام أيضًا بما يلي:
- المشاركة في الرعاية المقدمة إليك. يساعدك ذلك على التعامل مع اضطراب الشخصية. فلا تفوت جلسات العلاج، حتى لو شعرت بأنك لا ترغب في حضورها. يمكن أن يستغرق العلاج من 6 أشهُر إلى 12 شهرًا. ففكِّر في أهدافك من العلاج، واجتهد لتحقيقها.
- تناول الأدوية حسب التوجيهات. لا تتوقف عن تناول الأدوية حتى إذا شعرت بأنك على ما يرام. فقد تعود الأعراض إذا توقفت عن الأدوية. وربما تُصاب أيضًا بأعراض تشبه أعراض الامتناع عن تعاطي الأدوية قبل الأوان.
- التعرّف على حالتك. يمكن أن تحفزك معرفة معلومات أكثر عن حالتك المرَضية إلى الالتزام بخطة علاجك.
- ممارسة الأنشطة البدنية. يمكن أن تساعد الأنشطة البدنية على التعامل مع أعراض عديدة، مثل الاكتئاب والتوتر والقلق. يمكنك المشي أو الهرولة أو السباحة أو العناية بالحديقة، أو ممارسة أي شكل آخر من أشكال الأنشطة البدنية التي تستمتع بها.
- تجنُّب المخدرات والكحوليات. يمكن أن يؤدي تعاطي الكحوليات والمخدرات غير المشروعة إلى تفاقم أعراض اضطراب الشخصية أو التأثير في مفعول الأدوية.
- تلقي الرعاية الطبية الروتينية. لا تتجاهل الفحوصات أو تتغيب عن زيارات الطبيب، خصوصًا إذا لم تكن على ما يرام. فربما أُصبت بمشكلة صحية جديدة تلزم مناقشتها، أو ربما تشعر بآثار جانبية لدواء ما.
التأقلم والدعم
تُصعِّب اضطرابات الشخصية اتخاذ الإجراءات التي قد تساعدك في الشعور بتحسن. يمكن أن يساعدك الأطباء أو اختصاصيو الصحة العقلية على معرفة مهارات تأقلم أفضل والحصول على الدعم المطلوب.
إذا كان شخص عزيز عليك مصابًا باضطراب الشخصية
إذا كان شخص عزيز عليك مصابًا باضطراب الشخصية، فتعاون مع اختصاصي في الصحة العقلية لمعرفة طريقة دعمه وتشجيعه.
وقد تستفيد أيضًا من التحدث إلى متخصص في الصحة العقلية حول مخاوفك. فيمكن أن يساعدك اختصاصي الصحة العقلية على وضع الحدود والتعرُّف على طرق رعاية نفسك حتى تتمكن من الاستمتاع بالحياة أكثر.
الاستعداد للموعد الطبي
نظرًا إلى أن اضطرابات الشخصية غالبًا تتطلب رعاية من اختصاصي، فقد يحيلك الطبيب إلى الطبيب النفسي أو اختصاصي علم النفس. ويوصى باصطحاب أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء معك لمساعدتك في تذكُّر شيء ربما فاتك أو نسيته.
ما يمكنك فعله
استعد لموعدك الطبي بإعداد قائمة بما يلي:
- الأعراض التي تشعر بها، بما في ذلك الأعراض التي لا تبدو مرتبطة بالسبب الذي حددت من أجله الموعد الطبي.
- المعلومات الشخصية الرئيسية، بما في ذلك أي ضغوط شديدة تعرضت لها أو تغيرات حياتية حدثت لك مؤخرًا.
- كل الأدوية التي تتناولها، بما في ذلك الأدوية المتاحة دون وصفة طبية أو الفيتامينات أو المستحضرات العشبية أو المكمّلات الغذائية الأخرى، مع ذكر جرعاتها.
- الأسئلة التي ترغب في طرحها على الطبيب أو اختصاصي الصحة العقلية.
وتشمل الأسئلة الأساسية التي يمكن طرحها على الطبيب:
- ما نوع اضطراب الشخصية الذي أشكو منه؟
- كيف ستعالج نوع اضطراب الشخصية الذي لديّ؟
- هل سيساعد العلاج بالحوار؟
- هل يمكن للأدوية أن تساعد؟
- ما المدة التي سيتعين عليَّ فيها تناول الأدوية؟
- ما الآثار الجانبية الرئيسية للأدوية التي توصي بها؟
- ما المدة التي سيستغرقها العلاج؟
- ما الذي يُمكنني القيام به لمساعدة نفسي؟
- هل هناك أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟
- ما المواقع الإلكترونية التي توصي بزيارتها؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى خلال موعدك الطبي.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
خلال الموعد الطبي، يُرجح أن يطرح عليك الطبيب أو اختصاصي الصحة العقلية بعض الأسئلة عن مزاجك وأفكارك وسلوكياتك ورغباتك، على سبيل المثال:
- ما الأعراض التي تشعر بها ولاحظتها أنت أو الآخرون؟
- متى لاحظت أنت أو هؤلاء الأعراض لأول مرة؟
- كيف تؤثر الأعراض في الحياة اليومية؟
- ما العلاج الآخر الذي تلقيته، إن وجد؟
- ما الذي جربته بمفردك لتشعر بتحسُّن، أو لتسيطر على الأعراض؟
- ما الأشياء التي تجعل الحالة تسوء؟
- هل كان أفراد العائلة أو الأصدقاء يبدون أي تعليقات بشأن الحالة المزاجية أو السلوك؟
- هل لدى أي أقارب لك حالات تتعلق بالصحة العقلية؟
- ما النتيجة التي تأملها من العلاج؟
- ما الأدوية أو الفيتامينات أو الأعشاب أو المكمّلات الغذائية التي تتناولها؟
CON-20199574
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.