اضطراب الكوابيس التشخيص والعلاج
التشخيص
لا توجد فحوصات تُجرى بشكل دوري لتشخيص اضطراب الكوابيس. لا تُصنف الكوابيس على أنها اضطراب إلا إذا كانت الأحلام المزعجة تُسبب لك ضيقًا أو تحرمك من الحصول على قسط كافٍ من النوم.
لتشخيص اضطراب الكوابيس، سيتبع اختصاصي الرعاية الصحية الخطوات التالية:
- التحدث معك عن الأعراض. يعتمد تشخيص اضطراب الكوابيس على الأعراض التي تشعر بها ومدى تأثير الكوابيس في نومك وحياتك اليومية. وقد يسأل اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا أشخاصًا آخرين في منزلك عن سلوكياتك أثناء النوم. وقد تساعد المعلومات المتعلقة بأعراضك على معرفة ما إذا كنت مصابًا أيضًا باضطرابات نوم أخرى.
- إجراء فحص بدني. قد يساعد ذلك على اكتشاف أي حالات صحية قد تكون سببًا للكوابيس. وقد يسألك اختصاصي الرعاية الصحية عما إذا كان لدى أفراد عائلتك سيرة مرَضية تتضمن الإصابة باضطرابات النوم. وإذا كنت مصابًا بالقلق، فقد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية باستشارة اختصاصي في الصحة العقلية.
- إجراء دراسة للنوم طوال الليل. تُعرف هذه الدراسة أيضًا باسم تخطيط النوم. ولا تُستخدم دراسة النوم الليلية لتشخيص اضطراب الكوابيس، لكنها قد تساعد في معرفة ما إذا كانت الكوابيس مرتبطة باضطراب آخر من اضطرابات النوم. أثناء الاختبار، تُوضع مستشعرات على جسمك لتسجيل نشاط موجات الدماغ، ومستوى الأكسجين في الدم، وسرعة القلب، والتنفس، وحركات العينين والساقين أثناء النوم. وقد يُسجَّل سلوكك خلال دورات النوم أيضًا باستخدام كاميرا فيديو.
العلاج
عادةً لا تتطلب الكوابيس العرضية علاجًا. ولكن إذا كانت الكوابيس تُسبب ضيقًا، وتؤثر سلبًا في جودة النوم، وتعوق أداء الأنشطة اليومية، فقد يساعد العلاج.
ويساعد التعرّف على سبب اضطراب الكوابيس في تحديد العلاج. قد تشمل الخيارات العلاجية ما يلي:
- العلاج الطبي. إذا كانت الكوابيس مرتبطة بحالة طبية كامنة، فقد يساعد علاج هذه الحالة على الحد منها.
- علاج التوتر أو القلق. إذا كانت الكوابيس مرتبطة بحالة صحية عقلية، مثل التوتر أو القلق، فقد تساعد تقنيات الحد من التوتر والتوجيه المعنوي أو العلاج النفسي مع اختصاصي صحة عقلية على التخلص من الكوابيس.
- المعالجة بإعادة تخيل الصور الذهنية (IRT). يشمل هذا العلاج تغيير نهاية الكابوس الذي يستحضره العقل أثناء اليقظة ليصبح غير مخيف. ويمكنك كتابة النهاية الجديدة أو استعراضها ذهنيًا. وقد يساعد هذا الأسلوب على تقليل تكرار الكوابيس والتخفيف من الضيق النفسي الذي تسببه. وقد يكون هذا العلاج مفيدًا بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من كوابيس نتيجة اضطراب الكرب التالي للصدمة.
- الأدوية. نادرًا ما يُستخدم الأدوية لعلاج الكوابيس. وقد تُستخدم أحيانًا لعلاج الكوابيس الشديدة المرتبطة باضطراب الكرب التالي للصدمة.
الرعاية الذاتية
إذا كانت الكوابيس تُسبب لك أو لطفلك ضيقًا، فجرّب هذه النصائح:
- التزم بروتين منتظم ومريح قبل النوم. يمكن أن يساعد الالتزام بمواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ، واتباع روتين ثابت قبل النوم. مارس أنشطة هادئة ومريحة، مثل قراءة كتاب أو أخذ حمام دافئ قبل النوم. وقد تكون تمارين التأمل أو التنفس العميق أو الاسترخاء مفيدة أيضًا. كذلك اجعل غرفة النوم مكانًا مريحًا وهادئًا مناسبًا للنوم.
- توفير الطمأنينة. إذا كان الطفل يرى كوابيس، فتحلَّ بالصبر والهدوء وامنحه الطمأنينة. فإذا استيقظ طفلك بسبب كابوس، فأسرع إليه وهدئه وأنت بجانب فراشه.
- تكلم عن الحلم. صِف الكابوس. ماذا حدث؟ ومَن كان في الحلم؟ وما الذي جعله مرعبًا؟ تذكر بأن الكوابيس ليست حقيقية، ولا يمكنها أن تؤذيك.
- تصوُّر نهاية أخرى للكابوس. تخيَّل نهاية سعيدة للكابوس، وارسم صورة للكابوس، أو "تحدث" مع الشخصيات التي قابلتها فيه، أو اكتب عنه في مذكراتك.
- تحجيم التوتر. إذا كان التوتر أو القلق مصدر مشكلة لك، فتحدَّث عنه. ومارِس بعض الأنشطة البسيطة التي تخفف التوتر، مثل التأمل أو التنفّس العميق أو الاسترخاء. وتواصل مع اختصاصي صحة عقلية إذا لزم الأمر.
- اتخذ تدابير لتوفير الراحة. قد يشعر الطفل بمزيد من الأمان إذا نام مع دميته المفضلة، أو بطانيته، أو أي غرض آخر يشعره بالراحة والطمأنينة. اترك أبواب الغرف مفتوحة ليلاً ليشعر الطفل بالقرب من الآخرين، ولتتمكن كذلك من سماعه بوضوح إذا ناداك طلبًا للراحة أو الاطمئنان. وقد يساعد أيضًا وضع مصباح ليلي في الغرفة على طمأنة الطفل إذا استيقظ أثناء الليل.
الاستعداد للموعد الطبي
استشِر اختصاصي الرعاية الصحية إذا كانت الكوابيس تعوق نومك أو إذا كنت قلقًا بشأن وجود حالة صحية كامنة. وقد يُحيلك اختصاصي الرعاية الصحية إلى اختصاصي اضطرابات نوم أو اختصاصي صحة عقلية.
احتفظ بمفكرة للنوم على مدار أسبوعين قبل الموعد الطبي. فقد يساعد ذلك اختصاصي الرعاية الصحية على فهم جدول نومك، والمشكلات التي تؤثر في جودة نومك، والأوقات التي تحدث فيها الكوابيس. وفي الصباح، دوِّن أكبر قدر ممكن مما تتذكره عن روتين ما قبل النوم، وجودة نومك والأحلام التي رأيتها. وفي نهاية اليوم، سجِّل السلوكيات التي قد تؤثر في نومك، مثل تغيير مواعيد النوم، أو تناوُل الكحول، أو أي أدوية تستخدمها.
وبالإضافة إلى مفكرة النوم، يُنصح باصطحاب أحد أفراد أسرتك الذين يعيشون معك إلى الموعد الطبي، إذ قد يتمكن من تقديم معلومات إضافية عن عادات نومك.
ما الذي يمكنك فعله
قبل الموعد الطبي، جهّز قائمة بما يلي:
- أي أعراض لديك، بما في ذلك أي أعراض قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي من أجله.
- المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي توترات شديدة تعرضت لها أو تغيرات حياتية حدثت لك مؤخرًا.
- كل الأدوية أو الفيتامينات أو الأعشاب أو المكمّلات الغذائية الأخرى التي تتناولها، مع ذكر جرعاتها.
- الأسئلة التي ستطرحها على اختصاصي الرعاية الصحية لتحقيق الاستفادة القصوى من وقت الموعد الطبي.
قد تشمل هذه الأسئلة ما يلي:
- ما السبب المرجح لحدوث هذه الأعراض؟
- ما الأسباب الأخرى المحتملة؟
- ما أنواع الاختبارات المطلوبة؟
- هل يرجح أن تكون الحالة مؤقتة أم مزمنة؟
- ما العلاج الذي تنصح به؟
- ما الخيارات العلاجية الأخرى؟
- هل توصي بأساليب يمكنني تجربتها لتحسين جودة نومي؟
- هل توصي بزيارة اختصاصي؟
- هل هناك أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بقراءتها؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أثناء موعدك الطبي.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
قد يطرح عليكِ اختصاصي الرعاية الصحية الأسئلة التالية:
- متى بدأت هذه الأعراض؟
- كم مرة تحدث الكوابيس، وعمّا تدور؟
- ما الروتين المعتاد لوقت النوم؟
- هل لديك سيرة مرَضية تتضمن مشكلات في النوم؟
- هل أي فرد من أسرتك لديه كوابيس أو أحد اضطرابات النوم؟
كن مستعدًا للإجابة عن الأسئلة حتى يُتاح لك الوقت الكافي للتحدّث عن النقاط الأكثر أهمية بالنسبة لك.
CON-20319018
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.