نظرة عامة

الحصبة هي عدوى يُصاب بها الأطفال بسبب أحد الفيروسات. بمجرد أن أصبحت الحصبة مرضًا شائعًا، صار من الممكن الوقاية منها عن طريق اللقاحات. تتضمن علامات الحصبة وأعراضها السعال ورشح الأنف، والتهاب العين، والتهاب الحلق، والحمى، والطفح الجلدي الأحمر والمبقع.

يمكن أن تكون الحصبة، يطلق عليها كذلك اسم الحصبة الألمانية، خطيرة ومميتة حتى بالنسبة للأطفال الصغار. ومع انخفاض معدلات الوفاة حول العالم بسبب تناول المزيد من الأطفال للقاحات ضد الحصبة، يتعرض 100,000 شخص في العالم للوفاة سنويًا، ومعظمهم من ذوي الأعمار الأقل من 5 سنوات.

ونتيجة للمعدلات المرتفعة للتطعيمات، تقلص انتشار الحصبة في الولايات المتحدة لما يزيد عن عشر سنوات. واليوم، يصل متوسط الحالات التي تُصاب بالحصبة سنويًا إلى 60 حالة، ويرجع أصل معظمهم إلى خارج الولايات المتحدة.

الأعراض

تظهر علامات الحصبة وأعراضها بعد 10 إلى 14 يومًا من التعرض للفيروس. تتضمن علامات وأعراض الحصبة عادةً:

  • الحمى
  • سعالاً جافًا
  • أنف مرتشحة
  • التهاب الحلق
  • العيون الملتهبة (التهاب الملتحمة)
  • تسمى أيضًا البقع البيضاء الصغيرة ذات مراكز بيضاء مائلة للزرقة على خلفية حمراء ويعثر عليها داخل الفم في البطانة الداخلية للخد — ببقع كوبليك.
  • طفح جلدي يتكون من بقع كبيرة ومسطحة تتدفق إلى بعضها البعض في كثير من الأحيان

تحدث العدوى في مراحل متتالية خلال مدة تتكون من أسبوعين إلى ثلاثة.

  • العدوى والحضانة. لمدة 10 إلى 14 يومًا الأولى من بعد أن تصاب بالعدوى، يحضن فيروس الحصبة. لن تعاني علامات أو أعراضًا للحصبة خلال هذه الفترة.
  • العلامات والأعراض غير المحددة. تبدأ الحصبة عادةً بحمى خفيفة إلى معتدلة تُصاحب في كثير من الأحيان بسعال مستمر وسيلان الأنف وعيون ملتهبة (التهاب الملتحمة) والتهاب الحلق. قد يستمر هذا المرض البسيط نسبيًا إلى يومين أو ثلاثة.
  • المرض والطفح الشديدان. يتكون الطفح من بقع حمراء صغيرة وترتفع بعضها قليلًا. تمنح البقع والنتوءات المتواجدة في مجموعات متراصة الجلد مظهرًا بلون أحمر مبقّع. يتم الانتشار على الوجه أولاً، وخلف الأذنين وبطول خط الشعر بصور خاصة.

    وخلال الأيام القليلة التالية، ينتشر الطفح إلى الذراعين والجذع ثم على الفخذين والمنطقة السفلية من الساقين والقدمين. وفي نفس الوقت، ترتفع الحمى بشكل حاد بارتفاع يصل في أغلب الأحيان إلى 104 إلى 105.8 درجة فهرنهايت (40 إلى 41 درجة مئوية). ينحسر طفح الحصبة تدريجيًا حيث يتلاشى أولاً من الوجه وأخيرًا من الفخذين والقدمين.

  • الفترة المعدية. يمكن أن ينشر الشخص الذي يعاني الحصبة الفيروس إلى الآخرين لمدة ثمانية أيام تقريبًا، تبدأ بأربعة أيام قبل أن يظهر الطفح وتنتهي عندما يكون الطفح متواجدًا منذ أربعة أيام.

متى تزور الطبيب

اتصل بطبيبك إذا كنت تعتقد أنك أو طفلك تعانيان من التعرض للإصابة بالحصبة أو من وجود طفح يشبه الحصبة. راجع سجلات تطعيمات عائلتك مع طبيبك، وخصوصًا قبل بدء الذهاب إلى المدرسة الابتدائية وقبل الكلية وقبل السفر الدولي.

متى يجب الذهاب إلى طبيب

اتصلي بطبيبِك إذا كنتِ تعتقدين أنكِ أنتِ أو طفلِك قد تعرضتما للإصابة بالحصبة أو طفح يشبه فيروس الحصبة.

راجع سجلات المناعة لدى عائلتك مع طبيبك، لاسيما قبل بدء المدرسة الابتدائية قبل الجامعة وقبل السفر الدولي.

الأسباب

يعتبر سبب الحصبة هو فيروس يتضاعف في الفم والحلق للطفل أو الشخص البالغ المصاب.

عندما يسعل شخص مصاب بالحصبة أو يعطس أو يتحدث، تنتشر قطرات الرذاذ المصاب في الهواء، حيث يمكن أن يستنشقها الآخرون. قد تسقط قطرات الرذاذ المصابة أيضًا على سطحٍ ما، وبالتالي تظل نشطة ومعدية لعدة ساعات.

يمكن أن تُصاب بالفيروس عن طريق وضع أصابعك في فمك أو أنفك أو فرك عينيك بعد لمس السطح المصاب.

عوامل الخطر

تتضمن عوامل الخطورة المرتبطة بالحصبة ما يلي:

  • عدم الحصول على التطعيم. إذا لم تتلق التطعيم ضد الحصبة، فمن المحتمل بشدة أن تُصاب بالمرض.
  • السفر حول العالم. إذا كنت تسافر إلى بلادٍ نامية حيث تنتشر الحصبة، فإنك ستتعرض لمخاطر الإصابة بهذا المرض.
  • عوز فيتامين أ. إذا لم تحصل على فيتامين أ بدرجة كافية في نظامك الغذائي، فمن المحتمل بشدة أن تُصاب بالحصبة، وأن يظهر المزيد من الأعراض الحادة عليك.

المضاعفات

قد تشمل مضاعفات الحصبة ما يلي:

  • عدوى في الأذن. واحدة من أكثر المضاعفات شيوعًا للحصبة هي عدوى بكتيرية في الأذن.
  • التهاب الشعب الهوائية والتهاب الحنجرة والخناق. قد تؤدي الإصابة بالحصبة إلى التهاب في صندوق الصوت (الحنجرة) أو التهاب في الجدران الداخلية التي تبطن الممرات الهوائية الرئيسية لرئتيك (أنابيب الشعب الهوائية).
  • الالتهاب الرئوي. يعد الالتهاب الرئوي من المضاعفات الشائعة للحصبة. يمكن للأشخاص الذين لديهم جهاز مناعي ضعيف أن يصابوا بنوع شديد الخطورة من الالتهاب الرئوي الذي يكون في بعض الأحيان مميتًا.
  • التهاب الدماغ. حوالي 1 من كل 1000 شخص مصاب بالحصبة يظهر لديه التهاب الدماغ، وهو التهاب في الدماغ قد يسبب القيء والتشنجات ونادرًا غيبوبة أو حتى الموت. يمكن لالتهاب الدماغ أن يتبع الحصبة مباشرةً أو يمكن أن يحدث بعد عدة أشهر.
  • مشاكل الحمل. إذا كنتِ حاملاً، فعليكِ أن تتوخي الحذر الشديد لتفادي الإصابة بالحصبة لأن هذا المرض يمكن أن يسبب فقدان الحمل أو الولادة المبكرة أو انخفاض الوزن عند الولادة.
  • انخفاض عدد الصفائح الدموية (نقص الصفيحات الدموية). قد تؤدي الحصبة إلى انخفاض في الصفائح الدموية — نوع من خلايا الدم الضرورية لتخثر الدم.

الوقاية

إذا كان أحد أفراد أسرتك مصابًا بالحصبة، يجب اتخاذ هذه الاحتياطات لحماية الأسرة والأصدقاء المعرضين للإصابة:

  • العزل. لأن الحصبة تكون شديدة العدوى من حوالي أربعة أيام قبل انتشار الطفح الجلدي، يجب على الأشخاص المصابين بالحصبة عدم العودة إلى ممارسة الأنشطة التي يتفاعلون فيها مع الأشخاص الآخرين خلال هذه الفترة.

    فمن الضروري إبعاد الأشخاص والأقرباء غير المطعمين عن الشخص المصاب.

  • اللقاح. تأکد من تلقي کل من هو عرضة لخطر الإصابة بالحصبة ولم یتم تطعيمه بشکل کامل لقاح الحصبة في أقرب وقت ممکن. ويشمل ذلك أي شخص وُلِد بعد عام 1957 ولم يتم تطعيمه، وكذلك الرضع الذين تزيد أعمارهم عن 6 أشهر.

الوقاية من العدوى الجديدة

إذا كنت مصابًا بالحصبة بالفعل، يرفع جسمك من مستوى جهاز المناعة لمكافحة العدوى، ولا يمكنك التعرض للإصابة بالحصبة مرة أخرى. معظم الناس الذين ولِدوا أو يعيشون في الولايات المتحدة قبل عام 1957 محصنون من الإصابة بالحصبة، لأنهم ببساطة تعرضوا لها من قبل.

لكل شخص آخر، يوجد لقاح لمرض الحصبة وهو أمر مهم لـ:

  • تعزيز مناعة القطيع والحفاظ عليها. على الرغم من أنه لم يتم تطعيم الجميع، تم القضاء بالفعل على مرض الحصبة في الولايات المتحدة، وذلك منذ إدخال اللقاح. يسمى هذا التأثير بمناعة القطيع.

    ولكن مناعة القطيع قد تكون الآن ضعيفة قليلاً. وتتضاعف معدلات الإصابة بالحصبة في الولايات المتحدة ثلاث مرات مؤخرًا.

  • الوقاية من تكرار الإصابة بالحصبة مرة أخرى. بعد فترة وجيزة من انخفاض معدلات التطعيم، يبدأ تكرار الإصابة بالحصبة. وفي عام 1998، انتشرت دراسة حديثة ضعيفة المصداقيةِ تربط التوحد بشكل خطأ بلقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR).

    وفي المملكة المتحدة، حيث نشأت الدراسة، انخفض معدل التلقيح إلى أدنى مستوى له على الإطلاق وهو أقل من 80 في المائة بنسبة بسيطة لجميع الأطفال في عام 2002. وبين عامي 2012 و2013، التقط أكثر من 1,200 طفل في المملكة المتحدة مرض الحصبة، بزيادة عن 380 طفلاً في عام 2010.

منع العدوى الحديثة

إذا كنت قد أصبت بالحصبة بالفعل، فقد بني جسدك جهازه المناعي لمكافحة العدوى، ولا يمكنك الإصابة بالحصبة ثانية. أغلب الأشخاص المولودين أو الذين يعيشون في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1957 لديهم بالفعل مناعة ضد الحصبة، ببساطة لأنهم أصيبوا بها بالفعل.

أما عدا ذلك، فهناك تطعيم ضد الحصبة، وهو مهم بسبب:

  • تقوية والحفاظ على المناعة المنتشرة. منذ تقديم تطعيم الحصبة، تم القضاء على الحصبة فعليا في الولايات المتحدة الأمريكية، على الرغم من أنه لم يتم تطعيم الجميع. هذا التأثير يدعى مناعة القطيع.

    لكن مناعة القطيع ربما تضعف قليلا حاليا، على الأغلب بسبب هبوط في معدلات التطعيم. قفز معدل الإصابة بالحصبة في الولايات المتحدة الأمريكية حديثا من متوسط 60 حالة في السنة إلى 205 حالة سنويا.

  • منع انبعاث الحصبة. إن الحفاظ على معدلات تطعيم ثابتة أمر هام لأنه بمجرد هبوط معدلات التطعيم سرعان ما ستعود الحصبة للظهور. نشرت في عام 1998 دراسة هوجاء، تم دحضها الآن، تربط بين التوحد وبين تطعيم الحصبة، والتهاب الغدة النكفية والحصبة الألمانية (MMR).

    في المملكة المتحدة، حيث أقيمت الدراسة، هبطت معدلات التطعيم لأقل معدل لها على مر التاريخ بنحو 80 بالمائة في كل الأطفال في عام 2003-2004. في عام 2008، كان هناك نحو 1400 حالة مثبتة للحصبة في انجلترا وويلز.

16/05/2018
References
  1. Moss WJ, et al. Measles. The Lancet. 2012;379:153.
  2. Goldman L, et al. Goldman's Cecil Medicine. 24th ed. Philadelphia, Pa.: Saunders Elsevier; 2012. http://www.clinicalkey.com. Accessed Feb. 13, 2014.
  3. Measles. World Health Organization. http://www.who.int/mediacentre/factsheets/fs286/en/. Accessed Feb. 13, 2014.
  4. Measles (rubeola). Centers for Disease Control and Prevention. http://www.cdc.gov/measles/. Accessed Feb. 13, 2014.
  5. Barinaga JL et al. Clinical presentation and diagnosis of measles. http://www.uptodate.com/home. Accessed Feb. 13, 2014.
  6. Barinaga JL et al. Prevention and treatment of measles. http://www.uptodate.com/home. Accessed Feb. 13, 2014.
  7. Measles. National Health Service. http://www.nhs.uk/Conditions/Measles/Pages/Introduction.aspx. Accessed Feb. 15, 2014.
  8. Measles cases in England 'almost double.' National Health Service. http://www.nhs.uk/news/2012/08august/Pages/measles-cases-england-almost-double.aspx. Accessed Feb. 15, 2014.
  9. Hornig M, et al. Lack of association between measles virus vaccine and autism with enteropathy: A case-control study. PLoS ONE. 2008;3:e3140.
  10. Sullivan JE, et al. Fever and antipyretic use in children. Pediatrics. 2011;127:580.