العلاج

يعد اضطراب الرحلات الجوية الطويلة مؤقتًا وعادةً لا يتطلب علاجًا. تتحسن الأعراض غالبًا في غضون عدة أيام، على الرغم من أنها قد تستمر لمدة أطول.

ومع ذلك، إذا كنت تسافر بشكل متكرر وتعاني باستمرار من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، فقد يصف الطبيب الأدوية أو العلاج بالضوء.

الأدوية

  • اللابنزوديازيبين، مثل زولبيديم (أمبين)، وإسزوبيكلون (لونيستا)، وزاليبلون (سوناتا)
  • البنزوديازيبينات، مثل تريازولام (هالسيون)

قد تساعدك هذه الأدوية — التي تسمى أحيانًا الأقراص المنومة — في النوم أثناء رحلتك وخلال عدة ليالٍ بعد ذلك. الآثار الجانبية غير شائعة، ولكن قد تشمل الغثيان والقيء وفقدان الذاكرة والسير أثناء النوم والارتباك والنعاس في الصباح.

على الرغم من أن هذه الأدوية تبدو وكأنها تساعد في مدة النوم وجودته، فقد لا تقلل من الأعراض النهارية لاضطراب الرحلات الجوية الطويلة. عادةً يوصى بهذه الأدوية فقط للأشخاص الذين لم تساعدهم العلاجات الأخرى.

العلاج بالضوء

تتأثر الساعة الداخلية للجسم وإيقاع يومك بالتعرض لأشعة الشمس، مع العديد من العوامل. عندما تسافر عبر المناطق الزمنية، يجب أن يتأقلم جسمك مع مواعيد ضوء النهار الجديدة وإعادة الضبط، الأمر الذي يسمح لك بالنوم والاستيقاظ في الأوقات المناسبة.

يمكن أن يساعد العلاج بالضوء في تخفيف الانتقال. ينطوي على تعريض عينيك لضوء صناعي براق أو مصباح يحاكي ضوء الشمس لمدة معينة ومنتظمة في خلال الوقت الذي من المفترض أن تكون فيه مستيقظًا.

قد يكون هذا مفيدًا، على سبيل المثال، إذا كنت تسافر في رحلات عمل، وغالبًا ما تكون بعيدًا عن ضوء الشمس الطبيعي خلال اليوم في منطقة زمنية جديدة. يأتي العلاج بالضوء بمجموعة متنوعة من الأشكال، بما في ذلك صندوق ضوء موضوع على طاولة، ومصباح مكتبي يمكن أن يندمج بشكل أفضل في إعداد المكتب أو حاجب الضوء الذي ترتديه على رأسك.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

ضوء الشمس

يمكن الاستفادة من ضوء الشمس لإعادة تعيين الساعة الداخلية بالجسم. فهي الأداء الطبيعي الأقوى لتنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

ينبغي التحديد المسبق للأوقات المثالية للتعرُّض للضوء بناءً على نقاط المغارة والوجهات وعادات النوم الكلية. يمكن للتعرُّض للضوء في الصباح عادةً أن يساعد في التعديل وفق المناطق الزمنية المبكرة (السفر تجاه الشرق)، بينما يساعد الضوء في المساء على التأقلم على المناطق الزمنية المتأخرة (السفر تجاه الغرب). يمكن أن يساعد الجمع بين التعرُّض للضوء وممارسة التمارين مثل المشي أو الهرولة على التأقلم مع الأوقات الجديدة بسرعة أكبر.

كما أن اجتباب الضوء في أوقات محددة مهم أيضًا. على سبيل المثال، ينبغي أن يجتنب المسافر غربًا الضوء في الصباح في الأيام القليلة الأولى. وفي أثناء النهار، يمكن للنظارات/الألواح الزجاجية الداكنة أن تحجب الضوء. وفي الليل، يمكن سحب النوافذ الحاجبة أو الستائر أو ارتداء قناع النوم.

الكافيين

يمكن أن تساعد المشروبات ذات الكافيين مثل القهوة والإسبريسو والمشروبات الغازية على مقاومة النعاس وقت النهار. ولكن ينبغي تناول المشروبات ذات الكافيين بحكمة. ينبغي اجتناب المشروبات ذات الكافيين بعد منتصف النهار حيث إن الكافيين المستهلَك بعد ذلك الوقت يمكن أن يزيد صعوبة الخلود إلى النوم أو النوم الجيد.

الطب البديل

ميلاتونين

تمت دراسة الميلاتونين بشكل موسع كعلاج لاضطراب الرحلات الجوية الطويلة والمساعدة في النوم وهو الآن مقبول بشكل عام كجزء من العلاج الفعال لاضطراب الرحلات الجوية الطويلة. يبدو أن أحدث الأبحاث تشير إلى أن الميلاتونين يساعد على النوم في الأوقات التي لا تكون فيها عادة مسترخيًا، مما يجعلها مفيدة للأشخاص الذين يعانون اضطراب الرحلات الجوية الطويلة.

يتعامل جسمك مع الميلاتونين كإشارة ظلامية ولديه بشكل عام تأثير معاكس عن الضوء الساطع.

ويعد الوقت الذي تتناول خلاله الميلاتونين أمرًا مهمًا. إذا كنت تحاول إعادة ضبط ساعة جسمك إلى وقت لاحق، على سبيل المثال، بعد السفر شرقًا، يجب أن تأخذ الميلاتونين في وقت النوم المحلي ليلاً حتى تتكيف مع التوقيت المحلي. إذا كنت تحاول إعادة ضبط ساعة جسمك إلى وقت سابق، على سبيل المثال بعد السفر غربًا، يجب أخذ الميلاتونين في الصباح.

وقد وُجد أن الجرعات الصغيرة مثل 0.5 مللي جرام تبدو فعالة كجرعات 5 مللي جرامات أو أعلى، على الرغم من أن الجرعات العالية أظهرت من خلال بعض الدراسات أنها تزيد من تحفيز النوم. في حالة استخدام الميلاتونين، يجب تناوله قبل 30 دقيقة من التخطيط للنوم أو سؤال الطبيب عن الوقت المناسب لتناوله.

تجنب تناول الكحوليات عند تناول الميلاتونين. الآثار الجانبية غير شائعة ولكنها قد تشمل الدوخة والصداع والنعاس في أثناء النهار وفقدان الشهية وربما الغثيان والارتباك.

العلاجات الإضافية الممكنة

على الرغم من أن النظام الغذائي لم يثبت أنه يساعد في تأخر اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، فإن بعض الناس يستخدمون نظامًا غذائيًا يتناوب أيامًا متباعدة من الصيام والوجبات الغنية بالبروتين والوجبات قليلة البروتين. إذا كان هذا النظام الغذائي يبدو معقدًا للغاية، يمكنك محاولة تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالبروتين للبقاء في حالة تأهب والمزيد من الكربوهيدرات عندما تريد النوم.

بعض الناس يستخدمون التمرين في محاولة لتخفيف آثار اضطراب الرحلات الجوية الطويلة.

إذا كنت ترغب في تجربة علاج بديل، مثل مكمّل غذائي من الأعشاب، فتأكد من مراجعة طبيبك أولاً لأن بعض العلاجات قد تتفاعل مع أدوية أخرى أو تسبب آثارًا جانبية.

16/05/2018
References
  1. Weir RE. Jet lag and shift work. Sleep Medicine Clinic. 2014;9:561.
  2. Herxheimer A. Jet lag. http://www.uptodate.com/home. Accessed June 24, 2015.
  3. Kryger MH, et al. Shift work, shift-work disorder and jet lag. In: Principles and Practice of Sleep Medicine. 5th ed. St. Louis, Mo.: Elsevier Saunders; 2011. https://expertconsult.inkling.com. Accessed June 23, 2015.
  4. Longo DL, et al., eds. Sleep disorders. In: Harrison's Principles of Internal Medicine. 19th ed. New York, N.Y.: The McGraw-Hill Companies; 2015. http://www.accessmedicine.com. Accessed June 24, 2015.
  5. Weingarten JA. Air travel. Chest. 2013;144:1394.
  6. Jet lag. American Academy of Sleep Medicine. http://www.sleepeducation.com/essentials-in-sleep/jet-lag. Accessed June 27, 2015.
  7. Sack RL. Jet lag. The New England Journal of Medicine. 2010;362:440.
  8. Sateia M. Jet lag disorder. In: International Classification of Sleep Disorders. 3rd ed. Darien, Ill.: American Academy of Sleep Medicine; 2014. http://www.aasmnet.org/EBooks/ICSD3. Accessed July 6, 2015.