اضطراب الاكتناز التشخيص والعلاج
التشخيص
لا يسعى الأشخاص في العادة إلى علاج اضطراب الاكتناز، بل يلجؤون إلى علاج مشكلات أخرى مثل الاكتئاب أو القلق أو المشكلات في العلاقات. وللمساعدة في تشخيص اضطراب الاكتناز، ننصحك بزيارة طبيب صحة نفسية لديه خبرة في تشخيص هذه الحالة وعلاجها. ستخضع لاختبار صحة نفسية يتضمن أسئلة حول حالتك النفسية، ومن المرجح أن يطرح عليك الطبيب أسئلة عن معتقداتك وسلوكياتك المتعلقة باقتناء الأغراض والاحتفاظ بها والتأثير الذي قد تحدثه الفوضى على جودة حياتك.
كما قد يطلب طبيب الصحة النفسية إذنك بالتحدث إلى أقاربك وأصدقائك. وتكون الصور ومقاطع الفيديو الملتقطة لأماكن المعيشة والتخزين التي تعمها الفوضى في منزلك مفيدة عادةً. وقد تُطرَح عليك أيضًا بعض الأسئلة لاكتشاف ما إذا كانت لديك أعراض حالات أخرى مرتبطة بالصحة العقلية.
العلاج
قد يكون علاج اضطراب الاكتناز صعبًا ولكنه فعال إذا واصلت العمل على اكتساب مهارات جديدة. غالبًا لا يدرك العديد من المصابين التأثير السلبي للاكتناز على حياتهم أو لا يعتقدون أنهم بحاجة إلى العلاج. ويصدق هذا بصفة خاصة إذا كانت الممتلكات أو الحيوانات تمنحهم شعورًا بالراحة. فإذا سُلبت هذه الممتلكات أو الحيوانات منهم، فسينتابهم في كثير من الأحيان شعورٌ بالإحباط والغضب، ما يجعلهم يُقدِمون على جمع المزيد من المقتنيات بسرعة للمساعدة في تلبية الاحتياجات العاطفية.
يتمثل العلاج الأساسي لاضطراب الاكتناز في العلاج السلوكي المعرفي، وهو أسلوب علاج يستند على المهارات. وستتمكن من اكتشاف طرق أفض للتحكم في المعتقدات والسلوكيات المرتبطة باقتناء أغراض لا تجني من وراءها سوى الفوضى. وقد يصف مزود الرعاية الصحية بعض الأدوية، وبالأخص إذا كنت مصابًا بالقلق أو الاكتئاب إلى جانب اضطراب الاكتناز.
العلاج السلوكي المعرفي
العلاج السلوكي المعرفي هو العلاج الرئيسي لاضطراب الاكتناز. حاول العثور على اختصاصي معالجة أو غيره من مزودي الرعاية في مجال الصحة العقلية لديه خبرة في معالجة اضطراب الاكتناز.
أثناء العلاج السلوكي المعرفي، يمكنك أن:
- تتعلم كيفية معرفة ومواجهة أفكارك ومعتقداتك المرتبطة بتجميع الأغراض والاحتفاظ بها.
- تتعلم كيفية مقاومة الحاجة إلى الحصول على أشياء أكثر.
- تتعلم كيفية تنظيم الأشياء وتقسيمها إلى مجموعات لمساعدتك في تحديد الأشياء التي ستتخلص منها والأشياء التي يمكن التبرع بها.
- تحسِّن مهاراتك في اتخاذ القرارات والتأقلم.
- تتخلص من الفوضى في منزلك أثناء الزيارات المنزلية التي يزورك فيها أحد المعالجين أو المنظِّمين المحترفين.
- تتعلم كيفية الحد من عزلتك وزيادة فرص المشاركة في أنشطة اجتماعية مفيدة وأنشطة دعم.
- تتعلم طرقًا لزيادة رغبتك في التغيير.
- تحضر جلسات العلاج الأسري أو الجماعي.
- تُجري زيارات دورية أو جلسات معالجة مستمرة لمساعدتك في اتباع عادات صحية.
ويتضمن العلاج عادةً المساعدة المستمرة من العائلة والأصدقاء والمنظمات المتخصصة لمساعدتك في التخلص من الفوضى. يحدث ذلك غالبًا مع كبار السن أو الأشخاص المصابين بحالات طبية تُسبب لهم صعوبة في مواصلة بذل الجهد وتؤثر على رغبتهم في التغيير.
الأطفال المصابون باضطراب الاكتناز
من المهم إشراك الأهل في علاج الأطفال المصابين باضطراب الاكتناز. قد يعتقد بعض الأهل أن السماح لأطفالهم بالحصول على ما لا حصر له من الأغراض والاحتفاظ بها قد يساعد في تقليل شعور أطفالهم بالقلق وتجنب المشاجرات العائلية. يُسمى هذا أحيانًا "التكيف الأسري"، لكن قد يكون لهذا، في الواقع، تأثير عكسي ويعزز رغبة الطفل في الحصول على الأغراض والاحتفاظ بها.
إضافة إلى علاج الطفل، قد يستفيد الأهل من تلقي التوجيهات المتخصصة بشأن معرفة كيفية الاستجابة لسلوك الاكتناز لدى الطفل ومساعدتهم في التعامل معه.
الأدوية
العلاج السلوكي المعرفي العلاج الأول الموصى به لاضطراب الاكتناز. لا توجد حاليًا أدوية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج اضطراب الاكتناز. تُستخدم الأدوية لعلاج حالات أخرى مثل القلق والاكتئاب اللذين يصاحبان اضطراب الاكتناز. الأدوية الأكثر استخدامًا هي نوع من مضادات الاكتئاب يُسمى مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية. وما زالت الأبحاث تواصل دراسة الطرق الأكثر فعالية لاستخدام الأدوية في علاج هذا الاضطراب.
الرعاية الذاتية
إليك بعض الخطوات التي يمكنك اتباعها إلى جانب العلاج المتخصص لمساعدتك في العناية بنفسك:
- الالتزام بخطة العلاج الموضوعة. هذه ليست مهمة يسيرة، وكثيرًا ما ستواجه بعض العقبات بمرور الوقت. إلا أن العلاج يمكنه مساعدتك في تحسين مشاعرك تجاه نفسك وتقوية رغبتك في التغيير وتقليل الاكتناز. ضع جدولاً يوميًا لترتيب الأغراض المتراكمة لديك. وافعل ذلك في أوقات اليوم التي تشعر فيها بأكبر قدر من الطاقة.
- قبول المساعدة. يمكن للموارد المحلية والمنظِّمين المتخصصين والأشخاص الأعزاء لديك التعاون معك في اتخاذ القرارات المتعلقة بأفضل الطرق لتنظيم منزلك والتخلص من الأغراض المتراكمة فيه والحفاظ على سلامتك وصحتك. وقد تستغرق إعادة الأمان إلى بيئتك المنزلية بعض الوقت. ستحتاج غالبًا إلى المساعدة للحفاظ على المنزل منظمًا.
- التواصل مع الآخرين. يمكن أن يؤدي الاكتناز إلى العزلة والوحدة، وهذا بدوره يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الاكتناز. وإذا كنت لا ترغب في استقبال الزوار في منزلك، حاول الخروج لزيارة الأصدقاء والعائلة. ويمكن أن يساعدك الانضمام إلى إحدى مجموعات الدعم التي تضم أشخاصًا مصابين باضطراب الاكتناز على الشعور بأنك لست وحدك. ويمكن لتلك المجموعات مساعدتك في التعرف على معلومات عن سلوكك واكتشاف الموارد المتاحة.
- محاولة الحفاظ على النظافة والنظام. إذا كانت لديك أغراض متراكمة في حوض الاستحمام أو كابينة الدش، فاحرص على نقلها لتتمكن من الاغتسال أو الاستحمام.
- الحرص على الحصول على التغذية السليمة. إذا كنت غير قادر على استخدام الموقد أو الوصول إلى البرّاد، فلن تتمكن من الحصول على تغذية سليمة. لذا، حاول إخلاء هذه المناطق لتتمكن من تحضير وجبات صحية.
- العناية بالذات. ذكِّر نفسك بأنك لست مضطرًا إلى العيش في فوضى وضيق، وبأنك تستحق ما هو أفضل. وركِّز على أهدافك وما يمكن تحقيقه من تقليل الفوضى في منزلك.
- توزيع العمل على خطوات بسيطة. يمكنك استهداف منطقة واحدة في كل مرة بمساعدة من متخصص. يمكن أن تؤدي هذه الإنجازات الصغيرة والمستمرة إلى تحقيق إنجازات أكبر.
- الحرص على مصلحة حيواناتك الأليفة. إذا تخطى عدد الحيوانات الأليفة التي تمتلكها قدرتك على رعايتها كما ينبغي، فذكِّر نفسك بأنها تستحق أن تعيش حياة صحية وسعيدة. ولن يكون ذلك ممكنًا إذا لم تتمكن من توفير التغذية السليمة وظروف المعيشة النظيفة والرعاية البيطرية المناسبة لها.
الاستعداد للموعد الطبي
إذا كانت لديك أو لدى شخص عزيز عليك أعراض اضطراب الاكتناز، فقد يحيلك مزود الرعاية الصحية إلى أحد اختصاصيي الصحة العقلية، مثل الطبيب النفسي أو اختصاصي علم النفس، ذي الخبرة في تشخيص اضطراب الاكتناز وعلاجه.
ولأن بعض الأشخاص المصابين بأعراض اضطراب الاكتناز لا يدركون أن سلوكهم يمثل مشكلة، يمكن أن تشعر أنت بصفتك الصديق أو أحد أفراد العائلة بضيق من الاكتناز أكثر مما يشعر به الشخص المصاب بهذه الحالة. إذا كان هذا هو الحال معك، فقد ترغب أولًا في مقابلة مقدم خدمات صحة عقلية يمتلك خبرة في معالجة اضطراب الاكتناز. إذ يمكن لمقدم خدمات الصحة العقلية أن يقدم لك الدعم ويساعدك في كيفية تشجيع الشخص المريض على طلب المساعدة.
وللنظر في إمكانية طلب علاج، على الأرجح ستحتاج إلى طمأنة الشخص العزيز بأن لا أحد سيذهب إلى منزله ليبدأ في التخلص من الأشياء التي يحتفظ بها.
إليك بعض المعلومات التي تساعد في الاستعداد للموعد الطبي الأول ومعرفة ما يمكن توقعه من اختصاصي الصحة العقلية.
الإجراءات التي يمكن اتخاذها
جهّز قائمة بما يلي قبل الموعد الطبي:
- أي أعراض تشعر بها ومدة استمرارها. سيساعد ذلك اختصاصي الصحة العقلية في معرفة أنواع الأغراض التي تشعر بأن عليك الاحتفاظ بها والمعتقدات الشخصية بشأن اقتناء الأغراض والاحتفاظ بها.
- التحديات التي واجهتك في الماضي عند محاولة التعامل مع الأغراض المتكدسة.
- المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك الأحداث الصادمة نفسيًا أو حالات الفقد التي مررت بها في الماضي، مثل الطلاق أو وفاة شخص عزيز عليك.
- المعلومات الطبية، بما فيها الحالات الجسدية أو العقلية الأخرى.
- أي أدوية أو فيتامينات أو منتجات عشبية أو مكملات غذائية أخرى تتناولها، مع ذكر جرعاتها.
- الأسئلة التي يمكنك طرحها على اختصاصي الصحة العقلية.
اصطحب أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء ممن تثق بهم إلى الموعد الطبي إن أمكن، وذلك لتقديم الدعم والمساعدة في تذكُّر التفاصيل التي نوقشت في الموعد الطبي. أحضِر صورًا ومقاطع فيديو لأماكن المعيشة ومناطق التخزين التي بها أغراض مكدسة.
تتضمن الأسئلة التي يمكنك طرحها على طبيب الصحة العقلية ما يأتي:
- هل تعتقد أن الأعراض التي تحدث لي تستدعي القلق؟ ما السبب؟
- هل تعتقد أنني أحتاج إلى علاج؟
- ما العلاجات المرجَّح فعاليتها؟
- ما مدى تحسُّن الأعراض الذي يمكنني توقُّعه عند تلقي العلاج؟
- ما الوقت الذي سأستغرقه حتى تبدأ الأعراض في التحسُّن؟
- ما عدد المرات التي سأحتاج فيها إلى جلسات علاجية وما مدتها؟
- هل هناك أدوية يمكنها مساعدتي؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى خلال الموعد الطبي.
ما يمكن توقعه من اختصاصي الصحة العقلية
قد يطرح مزود الرعاية الصحية الأسئلة الآتية لفهم مدى تأثير اضطراب الاكتناز على حياتك:
- ما نوع الأشياء التي تميل للحصول عليها والاحتفاظ بها؟
- هل تتجنب التخلص من الأشياء؟
- هل تتجنب اتخاذ قرارات بشأن الأغراض المتراكمة؟
- كم مرة قررت الحصول على أشياء أو الاحتفاظ بها وليست لديك مساحة لها أو ترغب في استخدامها؟
- كيف تشعر حيال اضطرارك إلى التخلص من بعض الأشياء؟
- هل تمنعك الأغراض المتراكمة في المنزل من استخدام بعض الغرف في الغرض المخصصة له؟
- هل تمنعك الأغراض المتراكمة من دعوة الناس لزيارة منزلك؟
- ما عدد الحيوانات الأليفة التي لديك؟ وهل تستطيع تقديم الرعاية المناسبة لها؟
- هل حاولت تقليل الأغراض المتراكمة بنفسك أو بمساعدة الأصدقاء والعائلة؟ ما مدى نجاح هذه المحاولات؟
- هل أعرب أحد أفراد العائلة عن قلقه بشأن الأغراض المتراكمة؟
- هل تتلقى حاليًا علاجًا لأي من حالات الصحة العقلية؟
CON-20257484
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.