نظرة عامة

داء جريفس اضطرابٌ في الجهاز المناعي يؤدي إلى فرط إنتاج هرمونات الغدة الدرقية (فرط الدرقيّة). وبالرّغم من أنّ عددًا من الاضطرابات قد تفضي إلى فرط الدرقية، فإنّ داء جريفس هو أحد الأسباب الشائعة لذلك.

ونظرًا إلى أنّ هرمونات الغدة الدرقية تؤثر في عددٍ من أجهزة الجسم المختلفة، فإنّ العلامات والأعراض المرافقة لداء جريفس قد تكون واسعة النطاق وقد تؤثر بشكلٍ كبيرٍ في عافيتك ككلّ. وعلى الرّغم من أن داء جريفس قد يصيب أيّ شخص، إلّا أنّه أكثر شيوعًا بين النّساء وقبل عمر الأربعين.

وتكمن الأهداف الرئيسية للمعالجة في تثبيط فرط إنتاج هرمونات الغدة الدرقية والتخفيف من حدّة الأعراض.

رعاية مرض جريفز في Mayo Clinic (مايو كلينك)

الأعراض

تتضمن علامات داء جريفز وأعراضه الشائعة ما يلي:

  • القلق والتهيج
  • ارتجاف بسيط في اليدين أو الأصابع
  • الحساسية تجاه الحرارة وزيادة التعرق أو دفء ورطوبة في الجلد
  • انخفاض الوزن، على الرغم من عادات الأكل الطبيعية
  • تضخم الغدة الدرقية (الدراق)
  • تغير في دورات الطمث
  • ضعف الانتصاب أو انخفاض الرغبة الجنسية
  • التبرز المتكرر
  • انتفاخ العينين (اعتلال العين المرافق لداء جريفز)
  • الإرهاق
  • زيادة سُمك الجلد واحمراره عادةً في الساقين أو أعلى القدمين (اعتلال الجلد المرافق لداء جريفز)
  • زيادة سرعة ضربات القلب أو عدم انتظامها (الخفقان)

اعتلال غريفز العيني

يظهر على 30 بالمائة من المصابين بداء جريفز بعض علامات وأعراض حالة تعرف باسم اعتلال العين المرافق لداء جريفز. في اعتلال العين المرافق لداء جريفز، يؤثر الالتهاب وغيره من حالات الجهاز المناعي في العضلات والأنسجة الأخرى حول العينين. قد تتضمن العلامات والأعراض الناتجة:

  • انتفاخ العينين (الجحوظ)
  • الشعور بوجود رمل في العينين
  • ضغطًا أو ألمًا في العينين
  • تنفّش الجفون أو انكماشها
  • احمرار العينين أو التهابهما
  • الحساسية تجاه الضوء
  • الرؤية المزدوجة
  • فقدان البصر

اعتلال الجلد المرافق لداء غريفز

من مظاهر داء جريفز غير الشائعة اعتلال الجلد المرافق له، وهو عبارة عن احمرار الجلد وزيادة سُمكه، وغالبًا ما يكون في الساقين أو أعلى القدمين.

متى تزور الطبيب

يوجد عدد من الحالات المرضية التي يمكن أن تسبب العلامات والأعراض المرافقة لداء جريفز. يجب زيارة الطبيب إذا شعرت بأي مشكلات محتملة لها علاقة بداء جريفز لإجراء تشخيص عاجل ودقيق.

التمس الرعاية الطارئة إذا كنت تعاني علامات وأعراضًا لها علاقة بالقلب، مثل زيادة سرعة ضربات القلب أو عدم انتظامها، أو إذا تطوّر الأمر إلى فقدان البصر.

الأسباب

تنجم الإصابة بداء غريفز عن خلل في الجهاز المناعي المكافح للأمراض في الجسم، على الرغم من أن السبب الدقيق وراء الإصابة به لا يزال مجهولاً.

تتمثل استجابة نظام المناعة لشخص طبيعي في إنتاج أجسام مضادة مصممة لاستهداف فيروس معين أو بكتيريا أو أي مادة غريبة أخرى. ومع الإصابة بمرض غيرفر، يفرز الجسم، لأسباب غير مفهومة تمامًا، جسمًا مضادًا لجزء واحد من الخلايا في الغدة الدرقية، وهي غدة تفرز هرمون في الرقبة.

عادةً، ما يتم تنظيم وظيفة الغدة الدرقية عن طريق هرمون تفرزه غدة صغيرة في قاعدة الدماغ (الغدة النخامية). ويقوم الجسم المضاد المرتبط بمرض جريفز، جسم مضاد لمستقبل الهرمون المنبه للدرقية (TRAb)، بدور كالدور الذي يقوم به هرمون الغدة النخامية التنظيمي. وهذا يعني أن الجسم المضاد لمستقبل الهرمون المنبه للدرقية (TRAb) يتجاوز التنظيم الطبيعي للغدة الدرقية، مما يسبب الإفراط في إفراز هرمونات الغدة الدرقية (فرط نشاط الغدة الدرقية).

أسباب الإصابة باعتلال غريفز العيني

تنجم هذه الحالة المرضية عن تراكم بعض الكربوهيدرات في العضلات والأنسجة خلف العينين، والسبب في ذلك مجهول أيضًا. ويبدو أن نفس الجسم المضاد الذي يمكن أن يسبب خلل وظيفي في الغدة الدرقية قد يكون له أيضًا "جاذبية" للأنسجة المحيطة بالعينين.

يحدث اعتلال غريفز العيني غالبًا في نفس وقت الإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية أو بعد مرور عدة أشهر من الإصابة به. إلا أن علامات وأعراض الإصابة باعتلال العين قد تظهر قبل سنوات من الإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية. ويمكن أن تحدث الإصابة باعتلال غريفز العيني حتى لو لم توجد إصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية.

عوامل الخطر

على الرغم من إمكانية إصابة أي شخص بداء غريفز، هناك عدد من العوامل التي يمكنها زيادة خطر المرض. تتضمن عوامل الخطورة تلك ما يلي:

  • التاريخ العائلي. نتيجة لأن التاريخ العائلي من الإصابة بداء غريفز يعد عامل خطورة معروفًا، يحتمل أن يكون هناك جين أو جينات تجعل المرء أكثر عرضة لهذا الاضطراب.
  • الجنس. تُعد النساء أكثر عرضة لتطوير داء غريفز عن الرجال.
  • العمر. عادة ما يتطور داء غريفز لدى الأشخاص الذين يقل عمرهم عن 40 عامًا.
  • اضطرابات المناعة الذاتية الأخرى. يزيد خطر الإصابة لدى الأشخاص المصابين باضطرابات أخرى في الجهاز المناعي، مثل النوع الأول من داء السكري أو التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • الإجهاد العاطفي أو البدني. قد تعمل أحداث الحياة الضاغطة أو المرض كبداية لانطلاق داء غريفز بين الأشخاص المعرضين لذلك جينيًا.
  • الحَمل. يمكن أن يزيد الحمل أو الولادة الحديثة من خطر الاضطراب، خاصة بين النساء المعرضات لذلك جينيًا.
  • التدخين. يزيد تدخين السجائر، والذي يمكنه التأثير على الجهاز المناعي، من خطر الإصابة بداء غريفز. إن المدخنين الذين يعانون داء غريفز هم أكثر عرضة لخطر تطوير اعتلال غريفز العيني.

المضاعفات

تشمل مضاعفات داء غريفز (الدُّرَاق):

  • مشاكل في الحمل. قد تؤدي مضاعفات داء غريفز (الدُّرَاق) في أثناء الحمل إلى الإجهاض، أو الولادة المبكرة (قبل الموعد)، أو فشل الغدة الدرقية للجنين، أو تأخر نمو الجنين، أو فشل القلب، أو تسمم لبحمل. تسمم الحمل هو حالةٌ طبيةٌ تصيب الأم تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وغيره من الأعراض والعلامات الخطيرة.
  • اضطرابات القلب. في حالة عدم العلاج، يمكن أن يؤدي داء غريفز إلى حدوث اضطرابات نُظم القلب وتغييرات في عضلات القلب ووظيفتها وعدم قدرة القلب على ضخ الدم الكافي إلى الجسم (فشل القلب الاحتقاني).
  • العاصفة الدرقية. من المضاعفات النادرة لداء غريفز ولكنها مهددة للحياة هي العاصفة الدرقية، وتعرف أيضًا باسم فرط نشاط الغدة الدرقية المُعجَّل أو نوبة التسمم الدرقية. من المرجح أن تحدث في حالة عدم علاج فرط نشاط الغدة الدرقية الحاد أو علاجه على نحوٍ غير ملائم.

    يمكن أن تُنتج الزيادة المفاجئة والجذرية في هرمونات الغدة الدرقية عددًا من التأثيرات بما في ذلك الحُمى والتعرق الشديد والتقيؤ والإسهال والهذيان والضعف الشديد والنوبات وضربات القلب غير المنتظمة بشكل ملحوظ واصفرار الجلد والعينين (اليرقان) وانخفاض ضغط الدم الحاد والغيبوبة. تتطلب العاصفة الدرقية الخضوع إلى رعاية طبية فورية.

  • عظام هشّة. يمكن أيضًا أن يؤدي عدم علاج فرط نشاط الغدة الدرقية إلى ضعف العظام وهشاشتها (هشاشة العظام). تعتمد قوة العظام جزئيًا على مقدار الكالسيوم والمعادن الأخرى بداخلها. يتداخل الفائض من هرمون الغدة الدرقية مع قدرة الجسم على دمج الكالسيوم في عظامك.

داء غريفز (الدُّرَاق الجُحُوظِيّ) - الرعاية في Mayo Clinic (مايو كلينك)

06/03/2018
  1. Smith TJ, et al. Graves' disease. New England Journal of Medicine. 2016;375:1552.
  2. Graves' disease. U.S. Department of Health and Human Services. https://www.niddk.nih.gov/health-information/health-topics/endocrine/graves-disease/Pages/fact-sheet.aspx. Accessed January 24, 2017.
  3. Longo DL, et al., eds. Disorders of the thyroid gland. In: Harrison's Principles of Internal Medicine. 19th ed. New York, N.Y.: McGraw-Hill Education; 2015. http://accessmedicine.com/. Accessed Jan. 24, 2017.
  4. Papadakis MA, et al., eds. Endocrine disorders. In: Current Medical Diagnosis & Treatment 2017. 56th ed. New York, N.Y.: McGraw-Hill Education; 2017. http://www.accessmedicine.com. Accessed Jan. 24, 2017.
  5. Davies TF. Pathogenesis of Graves' disease. http://www.uptodate.com/home. Accessed Jan. 24, 2017.
  6. Ross DS. Graves' hyperthyroidism in nonpregnant adults: Overview of treatment. http://www.uptodate.com/home. Accessed Jan. 24, 2017.
  7. Ross DS, et al. 2016 American Thyroid Association guidelines for diagnosis and management of hyperthyroidism and other causes of thyrotoxicosis. Thyroid. 2016;26:1343.
  8. Mayo CH. The surgical treatment of goiter. The Journal of the American Medical Association. 1904;XLII:1059.
  9. Warner KJ. Allscripts EPSi. Mayo Clinic, Rochester, Minn. Feb. 21, 2017.