الألم الليفي العضلي التشخيص والعلاج
التشخيص
لمعرفة ما إذا كنت مصابًا بالألم الليفي العضلي، يبدأ اختصاصي الرعاية الصحية بسؤالك عن الأعراض والسيرة المرَضية. ويُجرى لك أيضًا فحص بدني. يتحقق فريق الرعاية من المؤشر الأساسي للألم الليفي العضلي: ألم منتشر في جميع أنحاء الجسم مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر.
لا بد من وجود ألم في أربع على الأقل من المناطق الخمس الآتية:
- الجهة العلوية اليسرى، وتشمل الكتف أو الذراع أو الفك.
- الجهة العلوية اليمنى، وتشمل الكتف أو الذراع أو الفك.
- الجهة السفلية اليسرى، وتشمل الورك أو الأرداف أو الساق.
- الجهة السفلية اليمنى، وتشمل الورك أو الأرداف أو الساق.
- المنطقة المحورية، وتشمل الرقبة أو الظهر أو الصدر أو منطقة البطن.
الاختبارات
قد تحتاج إلى تحاليل دم أو اختبارات تصويرية. ويمكن أن تساعد هذه الاختبارات في تحديد ما إذا كانت الأعراض ناتجة عن حالة مرَضية أخرى غير الألم الليفي العضلي.
من الحالات الأخرى التي قد تُسبب الألم المستمر والإرهاق:
- التهاب المفاصل الروماتويدي.
- الذئبة.
- التهاب الدماغ والنخاع المؤلم للعضل/متلازمة التعب المزمن.
قد تحتاج أيضًا إلى اختبارات للكشف عن حالات قد يتزامن حدوثها مع الألم الليفي العضلي. فعلى سبيل المثال، قد يوصي الطبيب بإجراء دراسة نوم ليلية إذا اشتبه في الإصابة بانقطاع النفَس النومي.
العلاج
يشمل علاج الألم الليفي العضلي بشكل عام الأدوية إضافة إلى أساليب أخرى غير دوائية. ويهدف العلاج إلى تخفيف الأعراض وتحسين الحالة الصحية العامة. لكن لا يوجد علاج واحد يناسب جميع الأعراض، لذلك قد يكون من المفيد تجربة بعض الخيارات.
الأدوية
يمكن أن تساعد الأدوية على تخفيف الألم وتحسين النوم لدى مرضى الألم الليفي العضلي. ومن الخيارات الشائعة:
- مسكنات الألم. قد تكون مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية مثل الأسيتامينوفين (Tylenol) أو إيبوبروفين (Advil و Motrin IB وغيرهما) أو نابروكسين الصوديوم (Aleve وغيره) فعالة. وقد يُوصي الطبيب باستخدامها إلى جانب أدوية أخرى. ولا يُوصى باستخدام الأدوية الأفيونية، لأنها قد تؤدي إلى آثار جانبية، وإدمان لها، وتفاقم للألم مع مرور الوقت.
- مضادات الاكتئاب. يمكن أن تُفيد هذه الأدوية حتى إذا لم يكن الاكتئاب من الأعراض المصاحبة للألم الليفي العضلي. قد يساعد دولوكستين (Cymbalta) وملناسيبران (Savella) على تخفيف الألم الليفي العضلي والتعب المرتبط به. وقد يصف الطبيب أميتريبتيلين أو مرخي العضلات سيكلوبنزابرين للمساعدة في تخفيف الألم أو تحسين النوم.
- الأدوية المضادة لنوبات الصرع. تساعد أدوية الصرع غالبًا على تخفيف بعض أنواع الألم. ويُستخدم بريجابالين (Lyrica) كعلاج للألم الليفي العضلي. وكذلك قد يساعد غابابنتين (Gralise أو Neurontin) أحيانًا على تخفيف أعراض الألم الليفي العضلي.
العلاجات الأخرى
توجد علاجات أخرى يمكن أن تخفف من تأثير الألم الليفي العضلي على الجسم ونمط الحياة. ومن أمثلتها:
- العلاج الطبيعي. يمكن لاختصاصي العلاج الطبيعي أن يُعلِّمك تمارين تُحسِّن القوة والمرونة والقدرة على التحمل. وقد تكون التمارين التي تُمارَس في الماء مفيدة بشكل خاص.
- العلاج الوظيفي. يمكن لاختصاصي العلاج الوظيفي أن يساعدك في إجراء تغييرات في مكان عملك أو طريقة أدائك لبعض المهام. وتؤدي هذه التغييرات إلى تخفيف الضغط عن الجسم.
- الاستشارات. يمكن أن يساعدك التحدث إلى أحد الاستشاريين على تعزيز ثقتك بقدراتك، ويمكن أن يعلّمك أيضًا أساليب فعالة للتعامل مع المواقف المسببة للتوتر. وقد يكون من المفيد للغاية مراجعة استشاري متخصص في العلاج السلوكي المعرفي.
التجارب السريرية
تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.
الطب البديل
العلاجات التكميلية والبديلة المستخدمة للمساعدة في إدارة الألم والتوتر النفسي ليست جديدة، فبعضها، مثل التأمل واليوغا، يُمارَس منذ آلاف السنين. لكن الإقبال عليها ازداد مؤخرًا، خصوصًا بين المصابين بأمراض مزمنة مثل الألم الليفي العضلي.
أظهر بعضُ هذه العلاجات فعالية في تخفيف التوتر وتقليل الألم دون مخاطر صحية. استشِر أحد أعضاء فريق الرعاية الصحية قبل تجربة أي علاج تكميلي أو بديل جديد.
- الوخز بالإبر. الوخز بالإبر أسلوب علاج صيني تقليدي. ويضع المعالج المُدرَّب إبرًا دقيقة جدًا في الجلد بأعماق مختلفة. وبحسب النظريات الغربية، تُحدث هذه الإبر تغيّرات في تدفق الدم ومستويات بعض المواد الكيميائية في الدماغ تُسمى الناقلات العصبية. وتشير بعض الدراسات إلى أن الوخز بالإبر قد يخفف من أعراض الألم الليفي العضلي.
- العلاج بالتدليك. أحد أقدم أساليب الرعاية الصحية المستمرة حتى اليوم. ويعتمد على استخدام تقنيات متنوعة لتحريك العضلات والأنسجة الرخوة في الجسم. يمكن أن يسهم التدليك في تقليل سرعة القلب وإرخاء العضلات وتحسين نطاق حركة المفاصل. وقد يسهم أيضًا في تحفيز الجسم على إنتاج المواد الطبيعية المسكنة للألم. وغالبًا يسهم في تقليل التوتر والقلق أيضًا.
- اليوغا والتاي تشي. تجمع هاتان الممارستان بين التأمل والحركات البطيئة والتنفّس العميق والاسترخاء. وقد ثبت أن كلتيهما تساعد في التحكم في أعراض الألم الليفي العضلي.
الرعاية الذاتية
الرعاية الذاتية عامل مهم في إدارة متلازمة الألم الليفي العضلي والسيطرة على أعراضها.
- السيطرة على التوتر. احرص على التعاون مع فريق الرعاية الصحية لوضع خطة علاجية للحفاظ على مستويات الطاقة والسيطرة على التوتر. امنح نفسك وقتًا للراحة والاسترخاء كل يوم، وقد يعني ذلك تعلُّم رفض طلبات الآخرين دون شعور بالذنب. لكن تجنب تغيير روتين حياتك بالكامل دفعة واحدة. فمن يستقيلون من أعمالهم أو يتوقفون عن جميع أنشطتهم، تتفاقم حالتهم في الغالب مقارنةً بمن يحافظون على نشاطهم. جرِّب أساليب السيطرة على التوتر، مثل تمارين التنفس العميق أو التركيز الذهني. وفكّر في الانضمام إلى مجموعة دعم لمرضى متلازمة الألم الليفي العضلي، حيث ستُتاح لك فرصة للتواصل مع أشخاص يفهمون طبيعة ما تمر به.
- النوم الجيد. الإرهاق أحد أبرز الأعراض المصاحبة لمتلازمة الألم الليفي العضلي، ما يجعل من النوم لا غنى عنه. ينبغي أن يستهدف البالغون النوم لمدة سبع ساعات على الأقل ليلاً. اجعل غرفة نومك معتدلة الحرارة ومظلمة وهادئة. حاول الخلود إلى النوم والاستيقاظ في مواعيد ثابتة كل يوم، وقلّل فترات القيلولة النهارية.
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام. رغم أن ممارسة التمارين قد تؤدي في البداية إلى تفاقم الألم مؤقتًا، لكن إذا بدأت ممارستها تدريجيًا ورفعت مستوى نشاطك مع مرور الوقت، فإنها تخفف الأعراض في أغلب الحالات. استشِر الطبيب أو أحد أعضاء فريق الرعاية الصحية إذا لم تكن تمارس نشاطًا بدنيًا بالفعل. وقد يوصون بممارسة التمارين الهوائية التي تدفع القلب إلى ضخ الدم، كالمشي والسباحة وركوب الدراجات الهوائية والتمارين المائية الهوائية. ويمكن أن يساعدك اختصاصي العلاج الطبيعي على وضع برنامج خاص بالتمارين المنزلية أيضًا. ومن التمارين المفيدة كذلك تمارين الإطالة وتمارين وضعية الجسم السليمة وتمارين الاسترخاء.
- اعتدل في ممارسة الأنشطة. تثبيت مستوى ممارسة الأنشطة. إذا مارست نشاطًا بدنيًا بإفراط في الأيام التي تشعر فيها بتحسُّن حالتك، قد تزيد الأيام التي تشعر فيها بالتوعك. وبالمثل، تجنب الانخفاض الكبير في معدل نشاطك عندما تشتد الأعراض.
- اتباع العادات الصحية الأخرى. تناول أطعمة مغذية، وتجنَّب تعاطي منتجات التبغ، وقلّل كمية الكافيين. ومارس كل يوم نشاطًا يشعرك بالبهجة والرضا.
الاستعداد للموعد الطبي
يتشابه العديد من أعراض الألم الليفي العضلي مع أعراض حالات مرَضية أخرى متنوعة، لذا قد تحتاج إلى مراجعة أكثر من طبيب قبل تأكيد تشخيصك بالألم الليفي العضلي. قد يُحيلك فريق الرعاية الصحية إلى طبيب متخصص في علاج التهاب المفاصل والحالات المماثلة، ويُعرف باختصاصي الروماتيزم.
ما يمكنك فعله
قبل الموعد الطبي، قد يكون من المفيد إعداد قائمة بما يلي:
- وصف مفصل للأعراض التي تشعر بها.
- معلومات عن المشكلات الصحية التي أُصبت بها سابقًا.
- معلومات عن المشكلات الصحية لدى الوالدين أو الأشقاء.
- جميع الأدوية والمكمّلات الغذائية التي تستخدمها.
- الأسئلة التي ترغب في طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
سيجري اختصاصي الرعاية الصحية فحصًا بدنيًا ويطرح عليك مجموعة من الأسئلة، منها الاستفسار عن وجود اضطرابات في النوم أو أعراض كالاكتئاب أو القلق.
CON-20209450
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.