نظرة عامة

الغيبوبة السكرية هي إحدى مضاعفات داء السكري المهددة للحياة التي تسبب الإغماء. إذا كنت مصابًا بداء السكري، فقد يؤدي ارتفاع السكر في الدم (فرط سكر الدم) بشكل خطير أو انخفاض نسبة السكر في الدم (نقص سكر الدم) بشكل خطير إلى غيبوبة السكري.

إذا أُصبت بغيبوبة السكري، فأنت على قيد الحياة؛ ولكنك لن تتمكن من الاستفاقة أو الاستجابة للمشاهد أو الأصوات أو أنواع أخرى من المحفزات بشكل هادف. في حالة عدم معالجتها، قد تكون غيبوبة السكري قاتلة.

احتمالية حدوث غيبوبة السكري مخيفة، ولكن لحسن الحظ، هناك بعض الخطوات التي يُمكنها مساعدتك في الوقاية منها. ابدأ باتباع خطة علاج داء السكري الخاصة بك.

الأعراض

قبل الإصابة بغيبوبة السكري، عادة ما ستعاني من علامات وأعراض ارتفاع ضغط الدم أو انخفاض سكر الدم.

ارتفاع السكر في الدم (فرط سكر الدم).

إذا ارتفع معدّل السكر في دمك، فمن الممكن أن تشعر بالآتي:

  • زيادة العطش
  • كثرة التبول
  • الإرهاق
  • الغثيان والقيء
  • ضيق النفس
  • ألم بالمعدة
  • رائحة فاكهة في النفس
  • جفاف الفم
  • خفقان القلب السريع

انخفاض نسبة السكر في الدم (نقص سكر الدم)

تتضمن علامات وأعراض ارتفاع السكر في الدم ما يلي:

  • الارتعاش أو العصبيّة
  • القلق
  • الإرهاق
  • الضعف
  • التعرق
  • الجوع
  • الغثيان
  • الدّوار أو الدّوخة
  • صعوبة في الكلام
  • التشوش

يُعاني بعض الأشخاص، خاصة مرضى السّكر منذ فترة طويلة، من حالة معروفة بعدم الشعور بأعراض نقص سكر الدم ولا يشعرون بعلامات منبّهة بانخفاض سكّر الدّم.

إذا كنت تعاني أعراض ارتفاع أو انخفاض سكر الدم، فاخضع لاختبار سكر الدم واتّبع خطة علاجك من داء السكري بناء على نتائج التحاليل. إذا لم تبدأ في الشعور بالتحسّن سريعًا، أو إذا ازدادت حالتك سوءًا، فاطلب المساعدة الطارئة.

متى تزور الطبيب

تعد الغيبوبة حالة طبية طارئة. إذا شعرت بعلامات ارتفاع أو انخفاض سكّر الدم الشديد وظننت أنه من الممكن أن تذهب في غيبوبة، فاتصل برقم 911 أو رقم الطوارئ المحلي. إذا كنت مع شخص يعاني غيبوبة، فاطلب المساعدة الطارئة، وتأكد أن رجل الإسعاف على علم بأن المُصاب يعاني السكري.

الأسباب

قد يُسبب ارتفاع نسبة السكر في الدم لفترة طويلة — سواء كان سكر الدم مرتفعًا جدًا أو منخفضًا جدًا لفترة طويلة للغاية — حالات مختلفة يمكن أن تؤدي جميعها إلى حدوث غيبوبة السكري.

  • الحماض الكيتوني السكري. إذا كانت الخلايا لديك بحاجة إلى الطاقة، فقد يستجيب جسمك عن طريق تكسير الدهون المُخزّنة. وتنتج هذه العملية الأحماض السامة المعروفة بالكيتونات. يمكن أن يؤدي الحماض الكيتوني السكري، إذا تُرك دون علاج، إلى حدوث غيبوبة السكري.

    يكون الحماض الكيتوني السكري أكثر شيوعًا لدى الأشخاص المصابين بالنوع 1 من داء السكري، ولكن قد يصيب أيضًا الأشخاص المصابين بالنوع 2 من داء السكري أو السكري الحملي.

  • متلازمة فرط الأسمولية السكري. إذا بلغ مستوى السكر في الدم 600 ملليغرام لكل ديسيلتر (ملغم /دل) أو 33.3 ملليمول لكل لتر (ملليمول / لتر) أو أكثر، فتُعرف هذه الحالة بمتلازمة فرط الأسمولية السكري.

    عند بلوغ سكر الدم هذا الارتفاع، تصبح لزوجة الدم عالية وشرابي القوام. يمر السكر الزائد من الدم إلى البول، حيث يؤدي إلى حدوث عملية تصفية يتم فيها سحب كمية هائلة من السوائل الموجودة في الجسم.

    قد تسبب متلازمة فرط الأسمولية السكري التي تُركت دون علاج في حدوث غيبوبة السكري وجفاف مهدد للحياة. تُعد متلازمة فرط الأسمولية السكري أكثر شيوعًا بين الأشخاص متوسطي العمر والبالغين الأكبر سنًا الذين يعانون داء السكري من النوع 2.

  • Hypoglycemia (نقص سكر الدم). يحتاج دماغك إلى الجلوكوز ليؤدي وظائفه. في الحالات الشديدة، قد يؤدي انخفاض سكر الدم إلى الوفاة. قد ينتج نقص السكر في الدم عن حقن الكثير من الأنسولين أو عدم تناول الطعام الكافٍ. يمكن أن يكون لممارسة التمارين الرياضية بقوة شديدة أو شرب الكثير من الكحول التأثير نفسه.

    تتأثر العلامات والأعراض وفقًا لشدة نقص السكر في الدم. ومع ذلك، قد تفقد ملاحظة علامات التحذير المبكرة للإصابة بداء السكري طويل المدى — مثل الجوع، والارتعاش، والتعرق — وقد لا تحدث الأعراض إلا عند انخفاض نسبة السكر الدم بشكل خطير. يُسمى هذا بعدم الشعور بأعراض نقص سكر الدم.

عوامل الخطر

قد يكون أيّ شخصٍ مصابٍ بداء السكري عرضةً لخطر الوقوع في غيبوبة السكري.

إذا كنت تعاني داء السكري من النوع الأول، فإنّك تكون أكثر عرضةً لغيبوبة السكري الناتجة عن:

  • انخفاض نسبة السكر في الدم (نقص سكر الدم)
  • الحماض الكيتوني السكري

إذا كنت تعاني داء السكري من النوع الثاني، فإنّك عمومًا تكون أكثر عرضةً لغيبوبة السكري الناتجة عن:

  • متلازمة فرط الأسمولية المرتبطة بالسكري، وخاصةً إذا كنت في منتصف العمر أو كنت من كبار السن

إذا كنت تعاني مرض السكري من النوع 1 أو من النوع 2، فإن العوامل التالية يمكن أن تزيد من خطر حدوث غيبوبة السكري:

  • المشاكل في حَقْن الأنسولين. إذا كنت تستخدم مضخة الأنسولين، فعليك فحص سكر الدّم لديك بصورة متكررة. أحد أسباب ذلك هو أن وجود تشابك في أنابيب ضخ الأنسولين قد يوقف توصيل الأنسولين دون علمك بذلك.

    وحتى المضخات عديمة الأنابيب قد تشكو من بعض المشكلاتٍ التي تسبب توقّف حَقنِ الأنسولين. وربما يؤدي النقص في الأنسولين إلى حدوث الحماض الكيتوني السكري بسرعة إذا كنت من مرضى داء السكري من النوع الأول.

  • المرض أو الإصابات أو الجراحة. إذا كنت مريضًا أو مصابًا بجرح، تميل معدلات سكر الدم إلى الارتفاع، وقد يحدث ذلك على نحوٍ مفاجئٍ في بعض الأحيان. هذا قد يسبب الحماض الكيتوني السكري إذا كنت مصابًا بداء السكري من النوع 1 ولا تزيد جرعة الأنسولين لديك للتعويض.

    كما أن حالاتٍ طبيةً أخرى، كفشل القلب الاحتقاني أو مرض الكلى قد تزيد من خطر إصابتك بمتلازمة فرط الأسمولية المرتبطة بالسكري.

  • التحكم السيئ بمرض السكري. إذا لم تراقب سكر الدم لديك بصورةٍ مناسبةٍ أو لم تتناول الأدوية وفق تعليمات الطبيب، فإنك بذلك تزيد من احتمالية ظهور الأعراض طويلة الأمد وحدوث غيبوبة السكري.
  • التخطي المقصود لجرعات الأنسولين. يختار الأشخاص المصابون بداء السكري أحيانًا والذين يعانون اضطرابات الأكل أيضًا ألّا يستخدموا الأنسولين وفقًا للتعليمات بغية التخفيف من الوزن. لكنّ فعل ذلك هو ممارسة خطيرة تهدّد الحياة وتزيد من خطر الوقوع في غيبوبة السكري.
  • شرب الكحول. قد يكون للكحول تأثيرات غير متوقعة على نسبة السكر في الدم، وفي بعض الأحيان ينخفض مستوى السكر في الدم في وقت متأخر بعد يوم أو يومين من استهلاك الكحول. وربما يزيد ذلك من خطر تعرضك لغيبوبة السكري الناتجة عن نقص سكر الدم.
  • تناول المخدرات غير المشروعة. يمكن للعقاقير غير المشروعة، مثل الكوكايين والإكستاسي، أن تزيد من خطر ارتفاع مستويات السكر في الدم، بالإضافة إلى خطر الإصابة بغيبوبة السكري.

المضاعفات

في حالة عدم معالجتها، قد تؤدي غيبوبة السكري إلى ما يلي:

  • تلف الدماغ الدائم
  • الوفاة

الوقاية

يمكن أن يساعدك التحكم الجيد لداء السكري يومًا بيوم في الوقاية من غيبوبة السكري. ضع هذه الاختبارات في اعتبارك:

  • اتباع خطة وجبات غذائية. يمكن أن تساعدك الوجبات الخفيفة والوجبات المناسبة في التحكم في مستوى السكر في الدم.
  • يمكنك مراقبة مستوى السكر في الدم. قد تخبرك الاختبارات المتكررة لنسبة السكر في الدم إذا كنت تحافظ على مستوى السكر في الدم ضمن نطاقك المستهدف — وتنبهك إلى المستويات المرتفعة أو المنخفضة الخطيرة. يمكنك الفحص بشكل متكرر إذا كنت قد أجريت تمارين رياضية لأنها قد تسبب انخفاض مستويات السكر في الدم، خاصةً إذا لم تكن تمارس الرياضة بانتظام.
  • تناول الأدوية حسب التوجيهات. إذا كنت تعاني نوبات متكررة لسكر الدم المرتفع أو المنخفض، أخبر طبيبك بهذا الشأن. قد يحتاج إلى تعديل الجرعة أو وقت العلاج.
  • لديك خطة علاج ليوم مرضي. قد يرفع المرض نسبة السكر في الدم بشكل مفاجئ. قبل الشعور بالتعب، تحدث مع طبيبك حول كيفية إدارة هذه الزيادة في نسبة السكر في الدم بأفضل طريقة.
  • تحقق من الكيتونات عند ارتفاع نسبة السكر في الدم. يمكنك التحقق من نسبة الكيتونات في البول عند ارتفاع مستوى السكر في الدم لأكثر من 240 ملغم/دل (13.3 ملليمول/لتر)، خاصةً عندما تشعر بالتعب. إذا كان لديك كمية عالية من الكيتونات، اتصل بطبيبك للحصول على مشورة. اتصل بطبيبك على الفور إذا كان لديك أي مستوى من الكيتونات والإصابة بالتقيؤ.
  • تناول الجلوكاجون ومصادر متوفرة من السكر سريعة المفعول. إذا كنت تتناول الأنسولين لداء السكري الذي تعانيه، فتأكد من امتلاكك لمجموعة جلوكاجون حديثة ومصادر من السكر سريعة المفعول، مثل أقراص الجلوكوز أو عصير البرتقال، حيث أنها متوفرة بسهولة لعلاج المستويات المنخفضة لنسبة السكر في الدم.
  • ضع في الاعتبار أجهزة الرصد المستمر (CGM)، خاصةً إذا كنت تواجه صعوبة الحفاظ على مستويات ثابتة لنسبة السكر في الدم أو لا تشعر بأعراض انخفاض نسبة السكر في الدم (عدم الشعور بأعراض نقص سكر الدم).

    تُعد أجهزة الرصد المستمر هي أجهزة تستخدم جهاز استشعار صغير يتم إدخالها تحت الجلد لتتبع الاتجاهات في مستويات نسبة السكر في الدم ونقل المعلومات إلى جهاز لاسلكي.

    قد تنبهك هذه الأجهزة عند انخفاض نسبة السكر الدم بشكل خطير أو إذا انخفض بشكل سريع للغاية. على الرغم من ذلك، لازلت بحاجة لاختبار مستويات نسبة السكر في الدم باستخدام مقياس جلوكوز الدم حتى لو كنت تستخدم أجهزة الرصد المستمر. تعتبر أجهزة الرصد المستمر أغلى سعرًا من طرق مراقبة الجلوكوز التقليدية، ولكنها قد تساعدك في التحكم بالجلوكوز الخاص بك بشكل أفضل.

  • تناول الكحول بحذر. لأن الكحول قد يكون له تأثير مفاجئ على نسبة السكر في الدم، تأكد من تناول وجبة خفيفة أو وجبة غذائية عند تناول الكحول، إذا اخترت تناوله على أي حال.
  • ثقّف أحباءك وأصدقاءك وزملاءك في العمل. يمكنك تعليم الأحباء والأشخاص المقربين كيفية التعرّف على علامات وأعراض النسبة الحادة للسكر في الدم مبكرًا — وكيفية التعامل مع حقن الجلوكاجون. إذا لزم الأمر، ينبغي استدعاء أحد الأشخاص للمساعدة الطارئة في حالة فقدان الوعي.
  • ارتدِ سوار أو قلادة التعريف الطبي. في حالة فقدانك للوعي، قد توفر بطاقة الهوية معلومات قيمة لأصدقائك، وزملاء العمل، وغيرهم — بما في ذلك موظفو حالات الطوارئ.

16/05/2018
References
  1. Standards of medical care in diabetes — A position statement of the American Diabetes Association. Diabetes Care. 2015;38(suppl):S1.
  2. Ketoacidosis (DKA) and ketones. American Diabetes Association. http://www.diabetes.org/living-with-diabetes/complications/ketoacidosis-dka.html. Accessed March 31, 2015.
  3. Hyperglycemia (high blood glucose). American Diabetes Association. http://www.diabetes.org/living-with-diabetes/treatment-and-care/blood-glucose-control/hyperglycemia.html. Accessed March 31, 2015.
  4. Hypoglycemia. National Diabetes Information Clearinghouse. http://diabetes.niddk.nih.gov/dm/pubs/hypoglycemia/. Accessed March 31, 2015.
  5. Disadvantages of using an insulin pump. American Diabetes Association. http://www.diabetes.org/living-with-diabetes/treatment-and-care/medication/insulin/disadvantages-of-using-an.html. Accessed March 31, 2015.
  6. Hypoglycemia (low blood glucose). American Diabetes Association. http://www.diabetes.org/living-with-diabetes/treatment-and-care/blood-glucose-control/hypoglycemia-low-blood.html. Accessed March 31, 2015.
  7. Continuous glucose monitoring. National Diabetes Information Clearinghouse. http://diabetes.niddk.nih.gov/dm/pubs/glucosemonitor/. Accessed March 31, 2015.