تَعَظُّم الدُّروز الباكر الأعراض والأسباب
نظرة عامة
تعظم الدروز الباكر حالة خلقية. تؤدي هذه الحالة إلى انغلاق واحد أو أكثر من المفاصل الموجودة بين عظام جمجمة الطفل في وقت مبكر للغاية، قبل اكتمال تشكل الدماغ.
تتكون جمجمة الطفل من صفائح عظمية صغيرة متصلة بمفاصل ليفية مرنة تُسمى الدروز. تسمح هذه الدروز لجمجمة الطفل بالنمو مع نمو الدماغ. وعادة ما تنغلق عندما يكتمل نمو الدماغ.
تحدث الإصابة بتعظم الدروز الباكر عادة عند الانغلاق المبكر لأحد الدروز القحفية، لكنها قد تحدث عند انغلاق أكثر من درز واحد. يستمر نمو الدماغ حتى عندما ينغلق درز واحد أو أكثر في وقت مبكر للغاية. تسمح الدروز المفتوحة في الجوانب الأخرى من الرأس بنمو الدماغ في تلك الاتجاهات، ما يجعل شكل الرأس غير طبيعي.
يشمل علاج تعظم الدروز الباكر الخضوع لجراحة لإعادة تشكيل الجمجمة. والجدير بالذكر أن التشخيص والعلاج المبكران يتيحان فرصة كافية لنمو دماغ الطفل وتطوره.
بعد الجراحة، ينمو معظم الأطفال كما هو متوقع ويكون شكل وجوههم ورؤوسهم أكثر اعتدالاً.

الدُّروز القِحفية واليافوخ
تتكون المفاصل المعروفة باسم الدروز القحفية من نسيج ليفي مرن. ووظيفتها تثبيت عظام جمجمة الطفل معًا. وتلتقي هذه الدروز عند اليافوخ، وهو الجزء الرخو في رأس الطفل. وتظل الدروز مرنة خلال فترة الطفولة؛ ما يسمح للجمجمة بالنمو مع نمو الدماغ. ويُعرف أكبر يافوخ باسم اليافوخ الأمامي، ويوجد في مقدمة الرأس.
الأعراض
يمكن أن تظهر أعراض تعظم الدروز الباكر عادة عند الولادة. ويصبح من الأسهل ملاحظتها خلال الأشهر القليلة الأولى من حياة الطفل.
تعتمد الأعراض ودرجة شدتها على عدد الدروز الملتحمة وتوقيت حدوث هذا الالتحام أثناء مراحل نمو الدماغ. ويمكن أن تشمل الأعراض ما يلي:
- شكل جمجمة غير طبيعي. يعتمد الشكل على الدروز الملتحمة. يستمر الدماغ في النمو في الجوانب ذات الدروز المفتوحة، ما يؤدي إلى تغير شكل الرأس.
- تغير في توازن ملامح الوجه والأذنين. على سبيل المثال، قد تكون إحدى العينين أعلى من الأخرى.
- بروز نتوء مرتفع وصلب عبر الدروز القحفية الملتحمة.
أنواع تعظُّم الدروز الباكر
في أعلى الرأس من الجهة الأمامية، تلتقي بعض الدروز عند المنطقة الطرية الكبيرة المعروفة باليافوخ الأمامي. اليافوخ الأمامي منطقة لينة يمكن الشعور بها خلف جبهة الرضيع مباشرة. يقع اليافوخ الأكبر التالي، الذي يُسمى اليافوخ الخلفي، في مؤخرة الرأس حيث تلتقي الدروز الأخرى. تربط الدروز الليفية المرنة الصفائح العظمية في الجمجمة معًا.
يعتمد المصطلح المستخدم لكل نوع من أنواع تعظم الدروز الباكر على الدروز المصابة. تشمل أنواع تعظُّم الدروز الباكر ما يلي:
- الدَّرز السهمي. يمتد الدَّرز السهمي من الأمام إلى الخلف في أعلى الجمجمة بين اليافوخين الأمامي والخلفي. عندما يلتحم الدَّرز السهمي مبكرًا، فإنه يؤدي إلى نمو الرأس بشكل طويل وضيق. تعظُّم الدروز الباكر السهمي هو النوع الأكثر شيوعًا من تعظُّم الدروز الباكر.
- الدَّرز التاجي. تمتد الدروز التاجية من كل أذن إلى أعلى الجمجمة وتلتقي عند اليافوخ الأمامي. عندما يلتحم درز تاجي في جانب واحد فقط مبكرًا، قد يؤدي ذلك إلى ظهور الجبهة مسطحة في ذلك الجانب وبارزة في الجانب الآخر. وقد يؤدي أيضًا إلى انحراف الأنف وجحوظ تجويف العين في الجانب المصاب. عندما يلتحم كلا الدرزين التاجيين مبكرًا، فإن شكل الرأس يكون قصيرًا وعريضًا، وغالبًا تبرز الجبهة إلى الأمام.
- الدَّرز الجبهي. يمتد الدَّرز الجبهي من أعلى جسر الأنف مرورًا بمنتصف الجبهة وصولاً إلى اليافوخ الأمامي. عندما يلتحم الدَّرز الجبهي مبكرًا، تظهر الجبهة بشكل مثلثي ويصبح الجزء الخلفي من الرأس عريضًا.
- الدَّرز اللامي. يمتد الدَّرز اللامي من أسفل اليافوخ الخلفي إلى الجزء الخلفي من الرأس. عندما يلتحم الدَّرز اللامي مبكرًا، قد يبدو جانب واحد من رأس الطفل مسطحًا وتبرز إحدى الأذنين عن الأخرى ويميل أعلى الرأس إلى جانب واحد. الالتحام المبكر للدَّرز اللامي حالة نادرة للغاية من تعظم الدروز الباكر.
الأسباب الأخرى لتغير شكل الرأس
اختلاف شكل الرأس عن الطبيعي لا يعني دائمًا أن الطفل مصاب بتعظم الدروز الباكر. على سبيل المثال، إذا كان الجزء الخلفي من رأس الطفل مسطحًا، فقد يكون ذلك نتيجة قضاء وقت طويل مستلقيًا على ظهره. يمكن علاج ذلك بتغيير وضعية نوم الطفل بشكل منتظم. إذا كان الرأس مسطحًا للغاية من جهة واحدة، فقد يساعد العلاج بالخوذة في إعادة تشكيل الرأس ليبدو أكثر تناسقًا.
متى ينبغي زيارة الطبيب
يراقب طبيب الأطفال أو اختصاصي رعاية صحية آخر نمو رأس الطفل بانتظام خلال زيارات المتابعة الصحية للطفل. تحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية في حال وجود أي مخاوف تتعلق بنمو رأس الطفل أو شكله.
الأسباب
غالبًا ما يكون سبب تعظم الدروز الباكر مجهولاً. لكنه يرتبط أحيانًا بحالات وراثية.
- ويُعرف تعظم الدروز الباكر غير المتلازمي بأنه النوع الأكثر شيوعًا. ولا يُعرَف حتى الآن سبب الإصابة به، لكن يُعتقد أنه ناتج عن مزيج من العوامل الوراثية والبيئية.
- ينجم تعظم الدروز الباكر المتلازمي عن بعض التغيرات الجينية التي تسبب متلازمات وراثية. ومن الأمثلة على ذلك، متلازمة آبرت ومتلازمة فايفر ومتلازمة كروزون. يمكن أن تؤثر هذه المتلازمات على نمو جمجمة الطفل. وعادة ما تشمل أيضًا تغيرات جسدية وحالات صحية أخرى.
عوامل الخطورة
إن المتلازمات الوراثية التي تؤثر على نمو جمجمة الطفل مثل متلازمة آبرت ومتلازمة فايفر ومتلازمة كروزون من عوامل خطورة الإصابة بتعظم الدروز الباكر.
المضاعفات
إذا لم يُعالَج تعظم الدروز الباكر، فقد يسبب المشكلات التالية:
- تغيرات دائمة في شكل الرأس والوجه.
- الشعور بعدم الاستحقاق، والرغبة في الابتعاد عن الآخرين.
يكون خطر التعرض لارتفاع الضغط داخل القِحف، أي الضغط داخل الجمجمة، نتيجة تعظم الدروز الباكر، بسيطًا إذا أمكن علاج الدرز وتصحيح شكل الرأس جراحيًا. قد يتعرض الأطفال المصابون بالمرض بسبب متلازمة وراثية لارتفاع الضغط داخل الجمجمة إذا لم ينجح العلاج في تكبير الجمجمة لإفساح المجال لنمو الدماغ.
إذا لم يُعالَج ارتفاع الضغط داخل الجمجمة، فيمكن أن يسبب المشكلات التالية:
- تأخُّر النمو.
- مشكلات في التفكير والذاكرة والتعلم.
- فقدان البصر.
- نوبات الصرع.
- الصداع.
CON-20199579
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.