تَعَظُّم الدُّروز الباكر التشخيص والعلاج
التشخيص
عادة ما يشخص الاختصاصيون مثل جرَّاحي أعصاب الأطفال واختصاصيي الجراحة التجميلية والترميمية حالات تعظم الدروز الباكر. وقد يشمل تشخيص تعظم الدروز الباكر ما يلي:
- الفحص البدني. سيفحص اختصاصي الرعاية الصحية رأس الرضيع بحثًا عن نتوءات الدرز وأي تغيرات في ملامح الوجه وشكل الرأس.
- الفحوصات التصويرية. يمكن أن يُظهر تصوير جمجمة الطفل بالتصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي التحام أي درز من دروز الجمجمة. وقد يُستخدم تصوير القحف بالموجات فوق الصوتية (الألتراساوند). لا يمكن رؤية الدروز بعد إغلاقها، لذا فإن عدم رؤيتها يعني أنها مغلقة. قد تُظهر الفحوصات التصويرية أيضًا وجود نتوء في خط الدرز. ويمكن استخدام نتائج هذه الفحوصات والمسح بالليزر والصور الفوتوغرافية لأخذ قياسات دقيقة لشكل الجمجمة. تُستخدم هذه القياسات أيضًا للتخطيط للجراحة.
- اختبار الجينات. إذا اشتبه اختصاصي الرعاية الصحية في أن تعظم الدروز الباكر جزء من متلازمة وراثية، فقد يساعد اختبار الجينات في تحديد نوع هذه المتلازمة.
في حالات نادرة، قد يُشتبه في تعظم الدروز الباكر أو يُشخَّص قبل الولادة.
العلاج
قد يضم فريق الرعاية مجموعة متنوعة من اختصاصيين يتمتعون بخبرة في إدارة تعظم الدروز الباكر. وفي حال إجراء الجراحة في مركز متخصص في تشخيص تعظم الدروز الباكر وعلاجه، يتعاون هؤلاء الاختصاصيون معًا في مكان واحد.
قد لا تحتاج حالات تعظم الدروز الباكر الخفيف إلى إجراء جراحة.
بالنسبة إلى معظم الأطفال تكون الجراحة العلاج الأساسي. ويعتمد نوع الجراحة ووقت إجرائها على نوع تعظم الدروز الباكر وما إذا كان جزءًا من متلازمة وراثية أم لا. وفي بعض الأحيان يلزم إجراء أكثر من عملية جراحية واحدة.
يهدف العلاج إلى إعادة تشكيل الرأس أو تخفيف الضغط على الدماغ أو الوقاية منه وإفساح المجال للدماغ للنمو بشكل صحيح. تتضمن هذه العملية التخطيط وإجراء الجراحة.
التخطيط الجراحي
قد تساعد الدراسات التصويرية الجرَّاحين في وضع خطة جراحية. يتضمن التخطيط الجراحي الافتراضي لعلاج تعظم الدروز الباكر استخدام التصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي ثلاثي الأبعاد عالي الوضوح لجمجمة الطفل لوضع خطة جراحية محددة لاحتياجات الطفل بمساعدة الحاسوب. وتُستخدم نماذج وقوالب مخصصة لتوجيه الإجراءات بناءً على الخطة الجراحية الافتراضية.
الجراحة
عادة ما يُجري الجراحة فريقًا يضم جرَّاحًا متخصصًا في الجراحات الجمجمية الوجهية وجرَّاح الأعصاب. يمكن إجراء الجراحة بالتنظير الداخلي أو الجراحة المفتوحة. يعتمد نوع الجراحة المحدد وتوقيت إجرائها على عدد الدروز التي أغلقت. وبشكل عام، يحقق كلا النوعين نتائج تجميلية جيدة، مع انخفاض احتمالية حدوث مضاعفات.
- الجراحة بالتنظير الداخلي. قد تُجرى هذه الجراحة طفيفة التوغل للرُضع حتى عمر ستة أشهر. ومن الأفضل إجراء العملية الجراحية في أسرع وقت ممكن. أثناء هذه الجراحة، يُدخل الجرَّاح أنبوبًا مضاءً وكاميرا تُسمى منظارًا داخليًا من خلال فتحات أو شقوق صغيرة في فروة الرأس. ثم يزيل الدرز المغلق للسماح للجمجمة بالنمو بشكل طبيعي مع نمو دماغ الطفل. مقارنة بالجراحة المفتوحة، تُجرى الجراحة بالتنظير الداخلي من خلال شقوق جراحية أصغر، وغالبًا لا تتطلب الإقامة في المستشفى إلا ليلة واحدة، ولا تتطلب عادة نقل دم.
- الجراحة المفتوحة. تُجرى الجراحة المفتوحة بوجه عام للأطفال الأكبر من ستة أشهر. يفتح الجرّاح شقًا في فروة الرأس وعظام الجمجمة، ثم يُعيد تشكيل الجمجمة لإتاحة مساحة أكبر لنمو الدماغ. ويُثبت الجمجمة في وضعها الصحيح باستخدام شرائح ومسامير تذوب تلقائيًا مع مرور الوقت. عادة ما تتطلب الجراحة المفتوحة إقامة في المستشفى من ثلاثة إلى أربعة أيام. وغالبًا ما تتطلب نقل دم. بوجه عام، تُجرى الجراحة المفتوحة مرة واحدة، ولكن في حالات تعظم الدروز الباكر المعقد، غالبًا ما يلزم إجراء مزيد من الجراحات المفتوحة لإعادة تشكيل الرأس.
للمساعدة في توسيع المسافة بين عظام الجمجمة بعد إزالة الدرز المغلق، يمكن وضع نوابض في الفجوة. خلال عملية رأب الجمجمة باستخدام النوابض، يمكن وضع النوابض كجزء من إجراءات الجراحة المفتوحة أو الجراحة بالتنظير الداخلي. ويلزم إجراء جراحة أخرى لإزالة تلك النوابض.
العلاج باستخدام الخوذة
بعد إجراء الجراحة طفيفة التوغل، يلزم زيارة الطبيب بانتظام لوضع مجموعة من الخوذات التي تساعد في تشكيل الجمجمة. سيخبرك الجرّاح بالمدة المطلوبة للعلاج بالخوذة، وذلك بناءً على سرعة تطور شكل الرأس والاستجابة للعلاج. عادة ما يرتدي الطفل الخوذة لمدة 23 ساعة يوميًا لمدة عام تقريبًا. وفي حال إجراء جراحة مفتوحة، لا تكون هناك حاجة عادة إلى وضع خوذة بعدها.
التجارب السريرية
تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.
التأقلم والدعم
قد تنتابك مشاعر مختلطة عند معرفة أن طفلك مصاب بتعظم الدروز الباكر، وقد لا تدري ما يمكن توقعه. في هذه الحالة، يمكن أن يكون طلب الحصول على المعلومات والدعم المناسب أمرًا مفيدًا.
لمساعدتك في الاستعداد ورعاية طفلك، يمكنك اتباع ما يلي:
- ابحث عن فريق من الاختصاصيين الموثوقين. من المرجح أن تحتاج إلى اتخاذ قرارات مهمة حول رعاية طفلك. ويمكن للمراكز الطبية التي لديها فِرق متخصصة في الأمراض الجمجمية الوجهية منحك معلومات عن الحالة، بالإضافة إلى تنسيق الرعاية المقدمة لطفلك بين الاختصاصيين ومساعدتك في دراسة خيارات العلاج وتقديم العلاج.
- ابحث عن عائلات أخرى مرت بتجربة مماثلة. قد يمنحك الحديث مع أشخاص يواجهون التحديات نفسها معلومات قيِّمة ودعمًا عاطفيًا. اسأل اختصاصي الرعاية الصحية عن مجموعات الدعم الموجودة في منطقتك. إذا لم تكن مجموعات الدعم الشخصية مناسبة، فقد ينسق اختصاصي الرعاية الصحية تواصلك مع عائلة يمر طفلها بالحالة نفسها. أو قد تتمكن من العثور على مجموعات دعم أو أفراد داعمين عبر الإنترنت.
- تحلَّ بالإيجابية. يصبح مسار نمو معظم الأطفال طبيعيًا، وتكون النتائج التجميلية مرضية بعد الجراحة. لذلك يصنع التشخيص والعلاج المبكران فرقًا كبيرًا. وعند الحاجة، توفر خدمات التدخل المبكر المساعدة على علاج حالات تأخر النمو أو الإعاقات الذهنية.
الاستعداد للموعد الطبي
قد يشتبه طبيب الأطفال أحيانًا في الإصابة بتعظم الدروز الباكر أثناء زيارة روتينية للاطمئنان على صحة الطفل. أو يمكنك حجز موعد طبي إذا كانت لديك مخاوف بشأن نمو رأس الطفل. يمكن أن يحيلك اختصاصي الرعاية الصحية إلى اختصاصي للتشخيص والعلاج.
إليك بعض المعلومات التي ستساعدك في الاستعداد للموعد الطبي. اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو صديقًا، إن أمكن. إذ يمكن لهذا الشخص مساعدتك في تذكُّر المعلومات وتقديم الدعم العاطفي.
ما يمكنك فعله
حضِّر قائمة بما يلي قبل الموعد الطبي:
- أي أعراض لاحظتها، مثل ظهور نتوءات جلدية أو تغيُّر في شكل وجه الطفل أو رأسه.
- الأسئلة التي ينبغي طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
تشمل الأسئلة التي يمكن طرحها ما يلي:
- ما السبب الأرجح للأعراض التي لدى طفلي؟ هل هناك أسباب محتملة أخرى؟
- ما أنواع الفحوصات التي يحتاج الطفل إلى إجرائها؟ هل أحتاج إلى فعل أي شيء للتحضير لهذه الاختبارات؟
- ما العلاجات المتوفرة؟ وأيُّها تُوصي به؟
- هل توجد خيارات علاجية أخرى؟
- ما مخاطر الخضوع لجراحة؟
- من سيُجري الجراحة، عند الحاجة إليها؟
- ما عواقب اختيار عدم إجراء الجراحة فورًا؟
- هل سيؤثر شكل الجمجمة على دماغ طفلي؟
- ما مدى احتمالية تكرار الإصابة بهذا المرض لدى أطفالي القادمين؟
- هل توجد أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصح بزيارتها؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أثناء الموعد الطبي.
ما يمكن توقعه من الطبيب
من المحتمل أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية أسئلة مثل:
- متى لاحظت هذه التغيرات في شكل رأس طفلك لأول مرة؟
- ما المدة التي يستغرقها طفلك في الاستلقاء على ظهره؟
- ما وضعية نوم الطفل؟
- هل ينمو الطفل مثل باقي الأطفال في عمره؟
- هل حدثت أي مضاعفات أثناء الحمل؟
- هل للعائلة سيرة مَرضية بالإصابة بمرض تعظُّم الدُّروز الباكر أو الحالات الوراثية مثل متلازمة أبيرت أو متلازمة فايفر أو متلازمة كروزون؟
كن مستعدًا للإجابة عن الأسئلة حتى يكون لديك وقت كافٍ لمناقشة أهم النقاط بالنسبة إليك.
CON-20199579
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.