سرطان القولون هو حالة مَرضية ترتبط عادة بالبالغين الأكبر سنًا، ولكن بدأ هذا الوضع في التغيُّر. رغم أن معظم أنواع سرطان القولون ما تزال تحدث لدى البالغين الأكبر سنًا، فإن سرطان القولون المُبكر يؤثر في أغلب الأحيان على الفئات السكانية الأصغر سنًا في جميع أنحاء العالم. وقد أدى هذا التحول إلى صدمة العديد من اليافعين بسبب تشخيص لم يتوقعوه مطلقًا، وذلك غالبًا بعد تجاهل الأعراض أو استبعادها.
سرطان القولون المُبكر، الذي يسمى أيضًا سرطان القولون لدى صغار السن، يُعرَّف بأنه سرطان القولون الذي يُشخَّص قبل سن الخمسين.
يبدأ سرطان القولون عادة في صورة تكتلات صغيرة من الخلايا تسمى السلائل تتكون في قسم من الأمعاء الغليظة يُسمى القولون. يبدأ سرطان المستقيم بتكاثر للخلايا الموجودة في آخر بضع بوصات من الأمعاء الغليظة، التي تُسمى المستقيم. وغالبًا يُسمى السرطان داخل المستقيم والسرطان داخل القولون معًا باسم سرطان القولون والمستقيم.
الحالة الوراثية هي السبب الأساسي في إصابة نحو 20% من الأشخاص الذين يعانون من سرطان القولون المبكر. ومع ذلك، فإن معظم الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بسرطان القولون المبكر لا يعانون من مثل هذه الحالة.
توجد عوامل خطورة معينة مشتركة بين جميع الفئات العمرية، لكن يبدو أن سرطان القولون المبكر له سمات مخاطر مميزة، خاصة بين الأشخاص الذين لا يعانون من عوامل خطورة وراثية. وتشمل هذه العوامل الفريدة ما يلي:
لا يزال متوسط خطر الإصابة بسرطان القولون في سن أصغر منخفضًا ولكنه في ارتفاع. في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كان نحو 5% إلى 7% من تشخيصات سرطان القولون مُبكرة. في الوقت الحالي، يحدث نحو 10% من تشخيصات سرطان القولون لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا. وتحدث معظم هذه التشخيصات بين سن الأربعين والتاسعة والأربعين.
إليك نسبة خطر الإصابة بسرطان القولون حسب العقد من العمر:
ضع في حسبانك أن وجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بسرطان القولون يزيد من خطر إصابتك به بأكثر من أربعة أضعاف. القريب من الدرجة الأولى هو أحد الوالدين أو الإخوة أو الأطفال. يمكن لبعض الحالات الوراثية، مثل متلازمة لينش أو داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي (FAP)، أن تزيد بشكل كبير من نسبة الخطر العُمْري للإصابة بسرطان القولون والمستقيم. بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بمتلازمة لينش، يمكن أن تصل نسبة الخطر إلى 80%، وبالنسبة إلى الأشخاص المصابين بداء السلائل الورمي الغُدّي العائلي، يمكن أن تصل نسبة الخطر إلى 100% من دون الحاجة إلى الخضوع لجراحة وقائية.
على عكس البالغين الأكبر سنًا الذين قد يُشخَّص لديهم المرض من خلال الفحوص الدورية، يلاحظ معظم الأشخاص الأصغر سنًا الأعراض بأنفسهم. وغالبًا تُفسَّر هذه الأعراض خطأً على أنها حالات أقل خطورة، مثل اضطراب المعدة أو البواسير. ونتيجة لذلك، قد يتأخر التشخيص في بعض الأحيان. ومن المهم التعرّف على مؤشرات المرض ومراجعة اختصاصي رعاية صحية إذا لم تختفِ.
تشمل الأعراض الشائعة التي ينبغي الانتباه لها ما يلي:
تكون هذه الأعراض منتظمة بشكل عام لدى العديد من الأشخاص المصابين بسرطان القولون المبكر.
يمكن أن تختلف التنبؤات بخصوص سَيْر المرض لسرطان القولون المبكر تبعًا لعدة عوامل، تشمل:
يختلف معدل البقاء على قيد الحياة لمرضى سرطان القولون المُبكر بشكل كبير حسب مرحلة المرض عند التشخيص، تمامًا كما هو الحال لدى البالغين الأكبر سنًا. ولكن، يحقق اليافعون عادة نتائج أفضل للبقاء على قيد الحياة عند مطابقتهم مع البالغين الأكبر سنًا في مرحلة المرض نفسها، رغم تشخيصهم في كثير من الأحيان في وقت متأخر مقارنة بالبالغين الأكبر سنًا. ربما يكون هذا بسبب المرونة والقدرة على تحمل العلاج بشكل أفضل.
ART-20583551