التشخيص
لتقييم حالة الطفل، يستعرض اختصاصي أمراض النطق واللغة أعراض طفلك وسيرته المرَضية. يفحص اختصاصي أمراض النطق واللغة أيضًا العضلات المستخدمة في النطق، ويفحص كيفية إنتاج طفلك للأصوات والألفاظ والعبارات.
وقد يختبر اختصاصي أمراض النطق واللغة أيضًا المهارات اللغوية للطفل مثل المفردات وتركيب الجمل وقدرته على فهم الكلام.
لا يستند تشخيص تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال إلى اختبار واحد أو ملاحظة واحدة. بل يعتمد التشخيص على نمط الأعراض. تعتمد الاختبارات المحددة التي يخضع لها طفلك أثناء التقييم على عمر الطفل وقدرته على التفاعل ومدى حدة مشكلة النطق لديه.
قد يصعُب تشخيص تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال في بعض الأحيان، خاصة إذا كان الطفل قليل الكلام أو يواجه صعوبة في التفاعل مع اختصاصي أمراض النطق واللغة أثناء الفحص.
ومع ذلك، من المهم معرفة ما إذا كانت تظهر على طفلك أعراض لتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال أم لا، وذلك لأن تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال يُعالج بصورة مختلفة عن اضطرابات النطق الأخرى. يمكن لاختصاصي أمراض النطق واللغة المعالج لطفلك تحديد نهج العلاج الأنسب له، حتى إذا لم يكن التشخيص مؤكدًا في البداية.
وقد تشمل الاختبارات ما يلي:
- اختبارات السمع
- قد يطلب اختصاصي الرعاية الصحية إجراء اختبارات سمع لمعرفة ما إذا كانت مشكلات السمع المحتملة تسهم في مشكلات النطق لدى الطفل.
- تقييم المهارات الحركية الفموية
- سيفحص اختصاصي أمراض النطق واللغة شفاه الطفل ولسانه وفكه وسقف الفم لاكتشاف أي مشكلات هيكلية، مثل لجام اللسان أو الحنك المشقوق. سيبحث اختصاصي أمراض النطق واللغة أيضًا عن أعراض أخرى، مثل ضعف الشد العضلي. لا يرتبط ضعف الشد العضلي عادةً بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال، لكنه قد يكون مؤشرًا على وجود حالات مرَضية أخرى.
- سيراقب اختصاصي أمراض النطق واللغة كيف يحرك الطفل شفتيه ولسانه وفكيه في أنشطة كالنفخ والابتسام والتقبيل.
- فحص النطق
- يمكن أن يراقب الاختصاصي قدرة الطفل على إصدار الأصوات ونطق الكلمات وصياغة الجمل أثناء لعبه أو غير ذلك من الأنشطة.
- وقد يطلب منه تسمية الصور. يتيح ذلك لاختصاصي أمراض النطق واللغة التحقق مما إذا كان الطفل يواجه صعوبة في إصدار أصوات أو نطق كلمات أو مقاطع معينة.
- قد يقيّم اختصاصي أمراض النطق واللغة أيضًا مدى تناسق حركة طفلك أثناء الكلام وانسيابها. وقد يُطلب من طفلك تكرار مقاطع صوتية مثل "ب-ط-ل" أو نطق كلمات مثل "بطل".
- إذا كان طفلك يستطيع نطق جُمَل كاملة، فسيراقب اختصاصي أمراض النطق واللغة تناغم كلام طفلك وإيقاعه. يُلاحَظ التناغم والإيقاع في الطريقة التي يشدّد بها الطفل على بعض المقاطع الصوتية والكلمات.
- يمكن لاختصاصي أمراض النطق واللغة مساعدة الطفل من خلال إعطائه إرشادات، مثل نطق الكلمة أو الصوت له ببطء أو تقديم إشارات له عن طريق لمس وجهه.
يمكن لتجربة معالجة النطق لمراقبة كيفية استجابة الطفل لعلاج تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال أن تساعد اختصاصي أمراض النطق واللغة على تأكيد إصابة الطفل بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال.
العلاج
لا يتغلب الأطفال على تعذر الأداء النطقي (CAS) مع تقدم سنهم، لكن يمكن لمعالجة النطق أن تساعدهم في إحراز أكبر قدر ممكن من التقدم. ويمكن أن يعالج اختصاصيو أمراض النطق واللغة تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال بكثير من المعالجات.
علاج التخاطب
تركز معالجة النطق على ممارسة نطق المقاطع والكلمات والعبارات.
وبحسب شدة مشكلات النطق، قد يحتاج طفلك إلى حضور جلسات معالجة النطق من ثلاث إلى خمس مرات أسبوعيًا. ومع تحسّن الطفل، يمكن تقليل جلسات معالجة النطق الأسبوعية.
يستفيد الأطفال المصابون بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال بصورة عامة من العلاج الفردي. إذ يسمح العلاج الفردي للطفل بالحصول على وقت أكبر للتدرب على النطق في كل جلسة.
نظرًا لأن الأطفال المصابين بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال يواجهون صعوبة في أداء حركات النطق، تركز معالجة النطق عادةً على توجيه انتباه الطفل للصوت والشعور بحركات النطق.
ومن المهم أن يتدرب الأطفال المصابون بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال كثيرًا على نطق الكلمات والعبارات في كل جلسة من جلسات معالجة النطق. إذ يحتاج تعلم كيفية نطق الكلمات والعبارات بالطريقة الصحيحة كثيرًا من الوقت والممارسة.
قد يستخدم اختصاصيو أمراض النطق واللغة أنواعًا مختلفة من الإرشادات في معالجة النطق. فعلى سبيل المثال، قد يطلب اختصاصي أمراض النطق واللغة من طفلك الاستماع بانتباه. وقد يُطلب من طفلك أيضًا مراقبة شكل فم اختصاصي أمراض النطق واللغة أثناء تكوينه للكلمة أو العبارة.
وقد يلمس اختصاصي أمراض النطق واللغة وجه طفلك عند نطقه بعض الأصوات أو المقاطع الصوتية. فعلى سبيل المثال، قد يساعد اختصاصي أمراض النطق واللغة الطفل على تدوير شفتيه ليقول "أو".
لم تثبت فعالية معالجة بعينها للنطق مقارنة بغيرها في علاج تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال. لكن تتضمن المبادئ الضرورية لمعالجة النطق في تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال ما يلي:
- تدريبات النطق. قد يطلب اختصاصي معالجة أمراض النطق واللغة من الطفل نطق كلمات أو عبارات مرات عديدة أثناء جلسة العلاج.
- تمارين الصوت والحركة. قد يُطلب من الطفل الاستماع إلى اختصاصي أمراض النطق واللغة ومشاهدة فمه حين ينطق كلمة أو عبارة ما. ويستطيع الطفل عند مشاهدة فم اختصاصي أمراض النطق واللغة رؤية الحركات المصاحبة للأصوات.
- التدرّب على التحدث. سيتدرب الطفل عادةً على مقاطع صوتية أو كلمات أو عبارات، وليس أصواتًا فردية. يحتاج الأطفال المصابون بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال إلى التدرب على الحركات المختلفة أثناء الانتقال من صوت إلى آخر.
- ممارسة الأصوات المتحركة. كثيرًا ما يحرّف الأطفال المصابون بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال (CAS) الأصوات المتحركة. وقد يختار اختصاصي أمراض النطق واللغة كلمات لطفلك ليتدرب عليها تحتوي على أصوات متحركة في أنواع مختلفة من المقاطع. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يُطلب من الطفل نطق كلمات مثل "عين" و"بيت" و"زيت". أو يُطلب منه قول "قوس" و"صوت" و"نوم".
- التعلم التدريجي. حسب حدة اضطراب النطق لدى الطفل، قد يستخدم اختصاصي أمراض النطق واللغة مجموعة صغيرة من كلمات التدريب في البداية. ومع تحسّن حالة الطفل، يمكن أن يزيد عدد كلمات التدريب تدريجيًا.
- التركيز على الحركة الصحيحة وأنماط التشديد وسلاسة إصدار الأصوات. بينما قد يحتاج الأطفال المصابون باضطرابات النطق الأخرى إلى التركيز فقط على إصدار الأصوات بشكل صحيح، فإن الأطفال المصابين بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال يحتاجون أيضًا إلى الانتباه إلى مواضع تشديد الكلمات وانسياب حركاتهم أثناء إصدار الأصوات.
تدريبات النطق في المنزل
التدرّب على النطق أمر مهم للغاية. قد يساعد التدريب المنزلي، بالإضافة إلى جلسات معالجة النطق، على تحسن أداء الطفل. وقد يوصيك اختصاصي أمراض النطق واللغة المتابع بأن تشترك أنت وعائلتك في تدريب طفلك على النطق في المنزل.
قد يعطيك اختصاصي أمراض النطق واللغة كلمات وعبارات لتدريب طفلك عليها في المنزل. يمكن أن تكون جلسات التدريب المنزلية قصيرة. على سبيل المثال، يمكنك تدريب طفلك لمدة خمس دقائق مرتين يوميًا.
يحتاج الأطفال أيضًا إلى التدرّب على الكلمات والعبارات في مواقف الحياة الواقعية. لذلك ابتكر مواقف لطفلك لقول كلمة أو عبارة. على سبيل المثال، اطلب من طفلك أن يقول "مرحبًا أمي"، في كل مرة تدخل فيها الأم الغرفة. سيسهل هذا على طفلك أن ينطق تلقائيًا الكلمات التي تدرّب عليها.
طرق التواصل الأخرى
إذا كان الطفل لا يستطيع التواصل بفعالية من خلال الكلام، فيمكن أن تكون طرق التواصل الأخرى مفيدة.
تتضمن هذه الطرق لغة الإشارة أو الإيماءات الطبيعية، مثل الإشارة أو التظاهر بتناول الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، يمكن أن يستخدم الطفل الإشارات لطلب كعكة. وفي بعض الأحيان تكون الأجهزة الإلكترونية مثل الأجهزة اللوحية (التابلت) مفيدة للتواصل.
ويُفضل البدء باستخدام طرق التواصل الأخرى هذه مبكرًا إذا كنت ترغب في استخدامها. فقد تساعد الطفل في الشعور بإحباط أقل عندما يحاول التواصل. وقد تساعد الطفل أيضًا في تطوير المهارات اللغوية مثل المفردات والقدرة على تكوين الجمل باستخدام الكلمات.
علاجات للحالات المرَضية المصاحِبة
يُصاب كثير من الأطفال المصابين بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال (CAS) بتأخر في التطور اللغوي. وقد يحتاجون إلى علاج لحل المشكلات اللغوية.
قد يحتاج الأطفال المصابون بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال ممن يواجهون مشكلات في المهارات الحركية الكبرى والدقيقة في الذراعين أو الساقين إلى علاج جسدي أو وظيفي.
إذا كان لدى الطفل المصاب بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال حالة طبية أخرى، فقد يكون علاج هذه الحالة مهمًا لتحسين نطق الطفل.
واحرص على إعطاء الطفل فترات راحة من العلاج. وإذا كان الطفل يخضع لعلاج طبيعي أو وظيفي ومعالجة النطق، فضع جدولاً للجلسات حتى لا يشعر الطفل بالإنهاك.
العلاجات غير المفيدة في علاج اضطراب تعذر الكلام
هناك بعض العلاجات التي لا تفيد في تحسّن النطق عند الأطفال المصابين بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال. على سبيل المثال، لا يوجد دليل مؤكد على أن تمارين تقوية عضلات النطق تساعد في تحسّن نطق الأطفال المصابين بتعذر الأداء النطقي.
التأقلم والدعم
في بعض الأحيان، قد يكون الأمر صعباً عندما يكون لدى الطفل صعوبة في التواصل. هناك عدد من مجموعات الدعم المتاحة لآباء الأطفال المصابين بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال. قد توفر مجموعات الدعم مكانًا للعثور على أشخاص يدركون جيدًا ما تمر به، ويمكنهم مشاركة تجارب مماثلة.
يمكنك زيارة موقع Apraxia Kids لمعرفة مجموعات الدعم في منطقتك.
يمكن أن يكون تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال صعبًا أيضًا على طفلك. شجّع الطفل وادعمه عندما يمارس مهارات النطق واللغة. فغالبًا سيشعر الطفل بالرضا عن تحسن النطق بفضل دعمك.
الاستعداد لموعدك
من المحتمل أن يبدأ الطفل بزيارة طبيب الأطفال المدرب على الرعاية العامة وعلاج الأطفال. أو قد يزور الطفل طبيبًا مدربًا على علاج الأطفال المصابين بأمراض الجهاز العصبي، ويُعرف باسم طبيب أعصاب للأطفال، أو طبيب متخصص في الاضطرابات النمائية لدى الأطفال. ومن المرجح أن يُحال الطفل إلى اختصاصي أمراض النطق واللغة.
نظرًا لأن المواعيد الطبية قد تكون قصيرة وغالبًا يكون هناك الكثير من الأمور المفترض التحدّث بشأنها، فيفضل إعداد الطفل جيدًا للموعد الطبي. فيما يلي بعض المعلومات التي تساعد الوالدين والطفل على الاستعداد للموعد وما يمكن توقع حدوثه خلاله.
ما يمكنك فعله
- دوّن أي أعراض تظهر على طفلك، بما فيها أي أعراض قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت من أجله الموعد الطبي. أحضر القائمة معك إلى الموعد الطبي لطفلك.
- جهّز قائمة بجميع الأدوية والفيتامينات والمكملات الغذائية التي يتناولها الطفل.
- دوّن الأسئلة التي تريد طرحها على فريق الرعاية الصحية واختصاصي أمراض النطق واللغة المتابعين لحالة الطفل.
- أحضر نسخة من تقرير مرحلي حديث. أحضر الخطة التعليمية الخاصة بالطفل (إن وُجدت)، إذا كان الطفل قد عُرض بالفعل على اختصاصي أمراض النطق واللغة.
جهّز قائمة بالأسئلة لتحقيق الاستفادة القصوى من وقتك. فيما يتعلق بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال (CAS)، تتضمن بعض الأسئلة الأساسية التي يمكن طرحها على اختصاصي أمراض النطق واللغة ما يلي:
- هل طفلي مصاب بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال، أو أي اضطرابات أخرى في النطق أو اللغة؟
- إلى أي مدى يختلف تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال عن اضطرابات النطق الأخرى؟
- هل ستتحسن حالة طفلي؟
- ما السّبُل العلاجية المتاحة، وما العلاج الذي تُوصِيني به؟
- ما الذي يمكنني فعله في المنزل لمساعدة طفلي؟
- هل هناك أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذها معي إلى المنزل؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بزيارتها؟
بالإضافة إلى الأسئلة التي أعددتها، اطرح أسئلة كلما رغبت بمزيد من التوضيح حول أي شيء.
ما يمكن توقعه من الطبيب
من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي أمراض النطق واللغة المعالج لطفلك عدة أسئلة. ولا شك أن الاستعداد للإجابة عن الأسئلة قد يُتيح لك مزيدًا من الوقت للحديث عن تشخيص طفلك والعلاج الموصى به. وقد يطرح اختصاصي أمراض النطق واللغة الخاص المعالج لطفلك الأسئلة التالية:
- متى كانت أول مرة شعرت فيها بمخاوف بشأن تطور النطق لدى طفلك؟
- هل أصدر طفلك أصوات غمغمة؟ على سبيل المثال، هل أصدر طفلك أصواتًا منغّمة ثم أصدر مقاطع مثل "با-با-با" أو "دا-دا-دا"؟ وإذا حدث ذلك، فمتى بدأ يصدر تلك الأصوات؟
- في أي عمر كانت الكلمة الأولى لطفلك؟
- في أي عمر تضمنت مفردات طفلك خمس كلمات استخدمها الطفل كثيرًا؟
- كم عدد الكلمات التي يستخدمها طفلك حاليًا ويمكن لمعظم الأشخاص فهمها؟
- ما الطرق الأخرى التي يتواصل بها طفلك؟ على سبيل المثال، هل يشير طفلك أو يومئ أو يستخدم الإشارات أو يمثِّل الأشياء؟
- هل أصيب أي فرد من أفراد عائلتك باضطراب النطق أو اللغة؟
- هل أصيب طفلك بعَدوى في الأذن؟ ما عدد المرات التي أصيب فيها طفلك بحالات عَدوى في الأذن تقريبًا؟
- هل خضع طفلك لاختبار حاسة السمع؟ متى خضع له؟ هل اكتُشِف أي فقدان في السمع؟